الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

الجرح والشهادة...رحل امام المتقين / د.يوسف السعيدي

ناقوس الذكرى يدق ... ما لاح الجديدان ... وما اطَرد الخافقان ... وما حدا الحاديان ... ومدادي أضحى دم الجرح ... مرتمياً على صحيفة الهموم ... صارخاً ... يا علي ... وجمرة الأسى في صميم الحشا ... توجرت ... وتكسرت عبراتي ... بين مآقي العيون ... وندى دمك الزكي ... فار كما ( فَارَ التَّنُّورُ ) ... حاملاً غصصي وشهقاتي بين الجوانح النائحة ... والشرايين الصائحة ... وارتجف اليراع بعاصف الأقدار جزعاً ... لوجد الفراق ... وعتب يراوح في خلجات النفس ... يكدر صفوة السنين ... وشجى ناقوس الذكريات ... وادلهمام سجف الليالي الباكيات ... ابحث عن دروب الصبر ... وأغفو على وسادة الحزن ... واستيقظ بتمتمة الدموع ... والأنين ... ولوعة الفراق ... الفراق الذي شابت منه ذوائبي ... وجرح الشوق الغائر ... ينزف ... دون محطات وقوف ... ومن كل جفن ينبوع ... فاض ... وتفجر ... فناحت نسائم الدهر ... ورسمت اكف الحزن ... سواد الليل البهيم ... وسحائب من الآلام خيمت على الوجود ... انشر حروفك ... أيها القلم المدمي ... فليلي مسهد ... وبدرك يقظ ... وصمتك مخترق ... واجم وجوم المعابد ... والخلوات ... وصيحة الكرار « فزت وربّ الكعبة » ... وأمواج من الدموع ... طافحة في دار العصمة العلوية ... وتفجر بركان الأحزان ... وها أنا اليوم أتوكأ على عصا الهموم ... وامشي على الجمر ... حائراً بين الدهر ... ولوعة الجرح ... وجمرة في القلب مستعرة ... حين اقبل الناعي وطرق سمعي ناعيته ... فاشتعلت بين جوانحي ... نار ... وهاج الأنين لفقد زوج البتول ... وارتجفت الأيّام ... ووقف كون المعالي تحت منبرك ... في محراب الشهادة الهاشميّه ... هنا تربع أمس ... بانتظار غد ... تعتكف فيه الشفاه ... هنا صدحت بخطابك ... وكلّ الأكوان صامته ... باسم الولاية ... وكأنك اختطفت الموت ... صرفاً ... ونحواً ... ولغات ... وجرت عيون السماء دموعاً حين اغتيل بدر الأمّة على أرض كوفان ... فاظلم وجدان العالم ... ونشر الديجور ... وفجع نظام الكون ... وشجى أصل النبوّة بفاجعة الإمامه ... واهتزّت أركان الهدى ... وردد لسان روح القدس ... ناعياً ... قد حلّ مصاب ... وأيّ مصاب ... فضجت أصوات النوح في العالم العلوي ... فاشدد حيازيمك يا علي ... ومحرابك الحزين ... يا زين الموحّدين النجباء ... يناديك ... أينك يا صاحب العصا والميسم ؟؟؟ أنين المحراب ... مكتوم ... يسأل عنك ... لم تركتني يا عماد الأتقياء ؟؟؟ أطلت الغياب يا علي ... ألا تدري أن موعد التكبير قد حان ؟؟؟ وخيوط الفجر ألقت بنفسها على أديم المحراب فغدت تحبو كطفل صغير ... لا تقوى أرجله على السير ؟؟؟ أتراك تركتني يا صاحب الحوض واللواء ... مع بقايا دمك الطاهر ...؟؟؟... وحين نطق السيف ... صبت حتوف على حتوف ... وصمت العالم ... واختير المصرع ... ليكتب بدم الوصي ... صحائف اليقين ... ولترسم العزة بنضوح الشريان ... وتكدر وجه الكون ... وانطوت سماء العقيدة ... كمداً ... بعاصف من رياح النائبات وتكسرت صم جلاميد الصخور ... عزيز علي أن أراك صريعاً ... وقد توسد خدك التراب ... يا أبا تراب ... أندبك كالوالهة الثكلى ... وان بقي ذكرك مقروناً بلسان المجد ... غياثاً للورى ... في سفر صيغ من جواهر الكلم ... صعب مغزاه في نهج بلاغتك ... إلّا على العارفين ... ولئن أبكتني صائحات النوائح ... وحشرجات الثكالى ... في أوائل أسراب الذاكرين لهول الفاجعة ... التي زلزلت رواسي الدهور مذ عقد لك الأمر ... في اللوح المحفوظ ... وجرى القضاء أن تمضي شهيد المحراب ... وسواد الليل والديجور ... أمسى ثوب حزني ... وحدادي ... حين اغتالك سيف المرادي ... لينطلق نداء الوحي عند ذي العرش ... فيملأ الكون دوياً ... فنعى مقتلك العرش والكرسي ... وسكان سبع سماوات ... نعياً شجياً ... وبكى اللوح لفقدك يا أبا الحسنين ... بكاءً سرمدياً ... وأنت تكابد الأمر المهول ... وهتاف من امّة ... بكت قبلك الرسول الابطحي التهامي ... لك أيّها الأمير في الأحشاء نيران لم يزل لظاها يورى ... ودموع العين جرت دماً ... وهل يجدي بكاء العيون ؟؟؟ يا أخا المختار طه ... يا قسيم الجنّة والنار ... في موعد الحشر ... تبّاً لأمّة غيبت بدر الوفاء ... وعيون الوحي بكت ... تلتها دموع المصحف ... وزمزم ... والصفا ... وماج بدر الدجى في دمائه ... ارتمى على أديم المسجد الكوفي ... وا حسرتاه ... وا لوعتاه ... لقد غسلتك سيدي في عبرتي ... كفنتك سيّدي في مهجتي ... وضج الورى ... صياحاً ... بعيون همل ... هيهات لها أن تطفئ نيران الحشا ... وجمرات القلوب ... وحرقات المهج والأرواح ... وأنا أطوف بين الخلق ... صارخاً ... هو مولاي علي ... همت عشقاً بعلي ... يا إمامي يا علي ... سيّدي ... استميحك عذراً ... في قبول سطوري ... هذه بضاعتي مسجاة في حضرة محرابك ... ما عسعس ليل ... وما ادلهم ظلام ... وما تنفّس صبح ... وما أضاء فجر ... في دوحة الولاء المحمّدي...
الدكتور

غزل كهربائي...مع الوزير..تذكير / د.يوسف السعيدي
متلازمة السياسه… والخطابات والهتافات / د.يوسف السع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 29 أيار 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 14 أيار 2020
  101 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

سلاطين السياسة وسلاطين الدين والسلطان ليس بالضرورة هو السيء بل فيهم الصالح ولكن عندما تختل
44 زيارة 0 تعليقات
عيد هذه السنة خرج من رحم رمضان هذه السنة. وصاحب الأسطر كغيره من الجزائريين والأمّة الإسلام
57 زيارة 0 تعليقات
أطلق الصهاينة عددا من الأساطير والأباطيل لتزييف الوعى فصل بعضها الفليسوف الفرنسى المسلم رو
52 زيارة 0 تعليقات
كان من المفروض أن أكتب مقال عن قواعد العلم والتعلّم من خلال مادار بين سيّدنا موسى عليه الس
86 زيارة 0 تعليقات
يعرف العراق منذ آلاف السنين بوادي الرافدين، هذا الوادي الذي بُنيت فيه حضارات لا زال العالم
83 زيارة 0 تعليقات
كما يعرف اصحاب الصنعة ان السياسة هي جمع النقيضين وهذا يعني اجمالا جمع الحق والباطل للحصول
91 زيارة 0 تعليقات
العدل هو الهدف الرئيسي لكل الانبياء والمصلحين والثوار على مر التاريخ, وقد جاء الانبياء محم
96 زيارة 0 تعليقات
تُعدّ الهجرة نهجاً مُتّبعاً للأنبياء والرسل -عليهم السلام- في سبيل نشر الدعوة إلى الله تعا
157 زيارة 0 تعليقات
قرأ إمام صلاة التراويح سورة النمل، فاستوقفتني الملاحظات التّالية التي أقف عليها لأوّل مرّة
148 زيارة 0 تعليقات
بعد 1400 سنة من ظهور الأسلام .. و فحواه ما زال للناس مجهولاً بسبب "علماء" الأسلام و أحزابه
136 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال