الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 481 كلمة )

خطوط حمر / علي علي

"الخطوط الحمر".. مصطلح استجد في قاموس العراقيين في سني الديمقراطية "المنفلتة" بعد عام 2003، بعدما كانت الخطوط كلها حمرا بل سودا أمامهم في سني الدكتاتورية، وقطعا هذا ينافي مفهوم بعض الحريات كحرية التعبير عن الرأي، وحرية الاعتقاد وحريات أخرى ليس للعراقيين فيها نصيب لا في الديمقراطية ولا في الدكتاتورية. ولقد باتت عبارة "خط أحمر" اليوم أثقل من عبء القمع والبطش اللذين كنا نرزح تحت نيرهما عقودا خلت، فمن غير المنطقي السكوت في ظرف يستوجب منا النقد او الانتقاد بحق شخص بذريعة أنه "خط أحمر".

أذكر من موروثات أجدادنا أبيات شعر قديمة قالها سهل بن مالك الفزاري في امرأة من قبيلة طي، بعد أن ثوى في حيهم، حين خرجت من خبائها ورأى جمالها وحسنها الذي أبهره، حيث وقف في فناء الدار وأنشد الأبيات التي غدا شطرها الأخير مثلا على ألسنتنا، قاصدا إسماعها مايعنيه، متخوفا من الرقباء، وكيف لايخاف! وهي سيدة قومها. فقال فيها سهل:

ياأخت خير البدو والحضارة

كيف تريـن في فتى فـزارة؟

أصبح يهوى حرة معطـارة

إياك أعني واسمعي ياجارة

ومعروفة هي القصة عن آخرها، حيث فهمت المرأة المبتغى من كلامه والمقصد من إشارته تلك. وعلى بعد المكان والزمان بيننا في عراق القرن الحادي والعشرين، وبين صاحبنا سهل وفاتنته الطائية، هناك تشابه بين ماقال وما نقول اليوم، والشبه تحديدا ممزوج بالخوف والإحترام والـ (مستحاة). فهو كان يخاف العرف الإجتماعي السائد آنذاك، فيكبح رغبته في البوح بالغزل والتشبيب بامراة، أما نحن فنخشى البوح بما نعاني منه صراحة، من أقول ساسة وأفعال مسؤولين وردود أفعال رجالات وشخصيات، يقال عنها أنها "خط أحمر"..!.

ففي عراقنا اليوم مامن كبير او صغير، من الذين يمتلكون الهوية العراقية، إلا وكلهم مشتركون بنفس المشاعر والمعاناة، وعليهم نفس الضغوط التي تتعدد مصادرها من أفراد في الحكومة، اوقادة قوائم او كتل، او رجالات من علية القوم، سبق وأن اصطبغت لأجلهم أصابعهم، ورفعتهم الى كراسي التسلط والتحكم بمصائرها. والعراقي بات مرغما على الحديث عنهم بينه وبين نفسه، لصعوبة الحديث معهم، إذ هم أبعد مايكونون عن المواطن قلبا وقالبا، فهم كما يقول مثلنا: (مبيتين المحبس) بعد أن ضمنوا ان الكرسي أصبح (طابو) بكل صلاحياته وامتيازاته. ولم يعد لنا نحن العراقيين من منفذ إلا التلويح والإيماء بالأيادي او الغمز واللمز بالاعين، او تسخير أقلامنا في صياغة مقالات وكتابات ملأت الصحف العراقية، وأخرى هموم ناءت بحملها صناديق الشكاوى، بحق مسؤول او موظف تبوأ منصبا، يمكّنه من التلاعب بمقدرات العراقيين حين يطوي طلبا او حاجة لمواطن في درج من أدراج مكتبه ويتركه الى حيث غبار النسيان.

لكن الفرق بين شاعرنا (سهل الفزاري) وبيننا، أن فاتنته أجابته ببيتي شعر أشفت بهما غليله و (انطته مراده)، أما المشتكى منهم اليوم فأظنهم يرون في تلك الكتابات والشكاوى، متعة في تكاثرها وتزايدها، وهم يتلذذون برؤيتها تزدحم على مكاتبهم صباح مساء، فطربوا لصيحاتنا التي نطلقها، واستعذبوا مراراتنا التي نعانيها يوميا بسببهم، بل مافتئوا يحثون الخطى في النيل منا مااستطاعوا، وتلحفوا بأغطية تتستر على خطيئاتهم، وتمترسوا خلف ستارات اولها الدين، وثانيها الحصانة، وثالثها الحزب، ورابعها العشيرة، فيما هم ماضون بفساداتهم وموبقاتهم، تاركين حبل الالتفات الى مصلحة البلاد وملايين العباد على غارب اهتماماتهم، مكممين أفواه الرأي العام بيافطة مكتوب عليها: "خط أحمر".

الطريق الوحيد للتغيير / عزيز حميد الخزرجي
سقوط عبد المهدي .. نهاية الإسلام السياسي !! / محمد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 23 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 20 أيار 2020
  314 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

لظرف طارئ تواجدنا في مستشفى اليرموك ليل الاربعاء 7/12 – وما أن استقر وضع زوجي قليلا حتى جذ
5511 زيارة 0 تعليقات
سعيد لأن حادث اختطاف الزميلة أفراح شوقي انتهى بعودتها الى منزلها ، وكنت ممن استنكر هذا الح
4852 زيارة 0 تعليقات
في حي العدالة /شارع الجنسية  بمحافظة  النجف الاشرف  ترقد قامة أدبية شامخة أ
5943 زيارة 0 تعليقات
أزدياد الفضائيات بلا ضابط ولا رقيب وارتباطها بالقاعده المعروفة  الزيادة كلنقصان قاد م
4847 زيارة 0 تعليقات
ترامب : يجب وضع حد للاحزاب الاسلامية المتطرفة في العراق التي استولت على السلطة لانها اسائت
4815 زيارة 0 تعليقات
مبادرة جديدة على طريق التوعية المجتمعية ، تقوم بها رابطة المصارف الخاصة العراقية ، ممثلة ب
4858 زيارة 0 تعليقات
كان ولم يزل في معظم شعوب العالم الثالث المتاخرة عن الركب الحضاري من يرى الحالة الاقتصادية
4916 زيارة 0 تعليقات
تربط العراق؛ مع دول الإمارات العربية المتحدة علاقات طيبة, كما تسود المحبة والألفة, بين أبن
4825 زيارة 0 تعليقات
   منذ عقود بل قرون خلت، هناك مفردات ليست جديدة على العراقيين، أظن بعضها مسموعا
4684 زيارة 0 تعليقات
شعب ضحى وصبر ومازال يكابد متحملا اخطاءكم وفسادكم .. شعب توسلتم به كي ينتخبكم ومررتم عليه ق
4616 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال