الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 626 كلمة )

الوطن مابين مطرقة الإقتصاد وسندان السياسية / علي فريح ابو صعيليك

من الواضح أن الشغل الشاغل للعديد من الحكومات في العالم هو كيفية التعافي اقتصاديا نتيجة القرارات المرافقة لجائحة الكورونا والبداية كانت في القارة الأوروبية حيث بدأت التسهيلات في القطاع السياحي وهو عصب العديد من الاقتصادات وما تبع ذلك في بعض الدول الآسيوية من العودة التدريجية لفتح العديد من القطاعات الإنتاجية والتجارية ويبقى القلق يلوح في الأفق من عودة محتملة لإنتشار الوباء مجددا وهو ما حدث فعلا في الصين هذه الأيام وهي التي تمتلك القدرات الكبيرة لمواجهة التحديات وأثبتت ذلك فكيف يمكن للدول النامية وفق إمكانيات متواضعة للغاية من مواجهة هذا التحدي الكبير وهو التعامل مع العودة المحتملة للوباء وإنعاش الحالة الإقتصادية بنفس الوقت؟

في الأردن مثلا بدأ وزير المالية حديثة الإعلامي مؤخرا عن مراجعة عميقة لما يسمى التهرب الضريبي وهو ما ترافق مع حديث مماثل لوزير العدل من حيث وجود تشريعات تساعد وزارة المالية في تطبيق خطط لا رجعة عنها في مكافحة الفساد المالي والتهرب الضريبي مع الأخذ بعين الاعتبار إرتفاع مستوى النقاش الشعبي على مواقع التواصل الإجتماعي وتوجيه سهام الحديث والإتهامات نحو أسماء معينة لم يتم الاقتراب منها سابقا ولا يمكن عزل الحديث الشعبي عن الحديث الرسمي في هذه المرحله الحرجة من تاريخ الوطن مع الأخذ بعين الاعتبار مدى التأثير السلبي لتخفيض الرواتب في القطاعين العام والخاص على السلوك العام للمواطن والذي أنهكته العديد من الأزمات المتعاقبة وسط إرتفاع مستوى ثراء البعض وتزامن ذلك مع شدة الصعوبات التي يواجهها الأفراد في تسيير أمورهم اليومية وهو مؤشر خطير حيث كان المواطن فعليا في ظروف معيشية صعبة قبل الكورونا والعديد منهم أضطر للإقتراض من أجل تعليم أبناءه على سبيل المثال.

في نفس الوقت تبرز في واجهة الأحداث تصريحات قادة الكيان الصهيوني بضم أجزاء من فلسطين وغور الأردن ومثل هذا الحديث لا يمكن فصله خصوصا في توقيته عن باقي الأحداث المشار إليها من حالة التذمر الشعبي للفساد المالي ووعود الحكومة بإجراءات صارمة في مواجهة المتهربين ضريبيا والفاسدين ومن الضروري جدا في هذه المرحلة أن تثبت الحكومة مصداقيتها مما يساهم في تعزيز الجبهة الداخلية حيث أن الروح المعنوية للمواطن هي مكون أساسي في مواجهة الكيان الصهيوني وتهديداته ولذلك يجب أن لا تتأخر الحكومة كثيرا في الكشف عن نماذج من جهدها في مكافحة الفساد المالي والتهرب الضريبي وهو ما قد يعيد بعض الأموال لخزينة الدولة وبالتالي مساعدتها في مواجهة تحديات المرحلة وأيضا يفترض أن يلمس المواطن نتائج هذا الجهد على تكاليف معيشته.

إن هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن تتطلب أعلى درجات الحس الوطني للخروج من هذا النفق المظلم لأن التحديات فيها مفصليه وتقريبا غير مسبوقة من حيث الناحية الوطنية المتمثلة بتهديدات الكيان الصهيوني ومن ناحية الصعوبات المادية التي يعاني منها الوطن والمواطن، وإذا كان المواطن وهو حجر الأساس في الوطن قد تقبل على مضض تخفيض الرواتب فإن رأس المال المحلي عليه أن يظهر الجانب الوطني بدلا من إجباره على ذلك بالقانون حسب تصريحات وزيري المالية والعدل لأن الدولة لا ينهض بها إلا أبناءها ودائما هنالك فرص لبدايات جديدة وكما قال الحبيب المصطفى {كل إبن أدم خطاء وخير الخطائين التوابون} وهذه المرحلة هي فرصة لتنظيف الصفحات السابقة قبل أن تتكشف بالصدف العديد من المستورات التي لا تليق.

ولكن وبعيدا عن المثاليات فإن البعض ممن أدار وجهه عن الوطن وهو الذي لم يترك منصبا أو فرصة غير شرعية إلا وأستغلها في سبيل صناعة ثروته وإمبراطوريته الخاصة فهؤلاء لا تتوفر الروح الوطنية كحافز لديهم حتى لو غرق الوطن ولن يكون غير القانون هو الوسيلة لأن الوطن وإستقراره أهم منهم ومن تنميتهم لثرواتهمونستذكر المقولة الشهيرة لجيفارا " إذا إستطعت أن تقنع الذباب بأن الزهور أفضل من القمامة حينها تستطيع أن تقنع الخونة بأن الوطن أغلى من المال" وهذا فعلا ما ينطبق مع الأسف.

أكون أو لا أكون هو عنوان المرحلة القادمة فإما نجاح في التحديات ينقل الوطن إلى الأمام بجهود أبناءة الأوفياء بعطائهم وجهدهم ووطنيتهم وهذا ما تؤيده الأغلبية الصامتة التي ضحت كثيرا ولازالت من أجل الوطن، وإما لا قدر الله سقوط وغرق نحو المجهول وهذا أيضا إن حدث فسيكون أساسة ابناء الوطن العاقين لوطنهم وإخلاصهم لثرواتهم وتزامن ذلك مع طموحات العدو المحتل.

تجوال ..تحت شبح الكورونا ؟؟ / عكاب سالم الطاهر
المبادرات الشبابية تعزز التماسك الاجتماعي بين طوائ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 14 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 17 حزيران 2020
  148 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

خلال الفترة الماضية من أزمة كورونا وعلى الصعيد الإقتصادي تحدث قائد الوطن الملك عبدالله الث
11 زيارة 0 تعليقات
لقد بات من العسير أن تفرق بين من هو الصادق في توجهاته ونواياه، وبين من هو المرائي والمتلبس
14 زيارة 0 تعليقات
أولاً: يا سيادة المالكي لا تسعى ولا تُعقد (قمة العرب ببغداد), لأنّك بفعلك ستُدمّر
22 زيارة 0 تعليقات
.قال الماكرو ماكرون: حان الوقت لطي ملف الماضي. أقول: حسنا، لنبدأ بإلغاء قانون تمجيد الاستد
17 زيارة 0 تعليقات
يتابع الإسرائيليون قلقهم ويسلطون الضوء على المزيد من مخاوفهم، فيرون أن الضم سيخلق إسرائيل
20 زيارة 0 تعليقات
انتاب القلق لدى اغلب دول العالم الصناعية اثر تفشي جائحة وباء (كورونا)، لتتسارع في تبني سيا
15 زيارة 0 تعليقات
تواجه العائلة الإسبانية الحاكمة وضعا صعبا يهدد استمرار النظام الملكي جراء فضائح الملك الأب
18 زيارة 0 تعليقات
ميزتنا نحتفل بشواء أحبتنا، ثم ننهال بكاءا وتأسفا واحساسا بالذنب على من قتلناهم . توارثناها
18 زيارة 0 تعليقات
مضى أسبوع على اغتيال الخبيرالأمني هشام الهاشمي ولم يكشف عن الفاعلين ، أن ملف الاغتيالات وا
29 زيارة 0 تعليقات
 مقامك عالٍ، لا أحدَ يعترض، ولا أحد يقول شيئاً، فأنت لدى السُنّة قبل الشيعة، رجلُ دين وقور
16 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال