الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 623 كلمة )

شهداءُ ثورةِ البراقِ جمرٌ تحتَ الرمادِ يتقدُ / مصطفى يوسف اللداوي

يا أبطال ثورة البراق العظام، ويا رجال القدس وحطين، ويا أهل عكا والجليل، ويا شعبنا في حيفا والخليل، ويا أهل فلسطين أجمعين، ويا أمة العرب والمسلمين، ها هي ثورة البراق تتجدد بعد تسعين عاماً، وتتقد من جديدٍ كجمرةٍ لاهبةٍ، وكأنها بالأمس قد اتقدت واندلعت، فقد أشعل اليهود والبريطانيون شرارتها في حائط البراق يوم أن عزموا على سرقته واغتصابه، فثار الأهل وغضب الشعب وانتفضت الأمة، فكانت ثورة البراق العظيمة، التي بها اليوم وبرجالها نتيه ونفخر، ومنها نتأسى ونتعلم، فلن نخون عهدكم أيها الرجال، ولن نفرط في دمائكم، ولن نسقط الراية التي رفعتم، والغاية التي إليها تطلعتم، والهدف الذي إليه سعيتم.

تسعون عاماَ مضت على إعدام أبطال ثورة البراق الثلاثة، محمد جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي، وكأنهم اليوم يقتلون وعلى أعواد المشانق في سجن عكا يعلقون، وعلى يدي آباء الاستعمار الأول وأرباب أمريكا الجديدة يسحلون، وكأن التاريخ يتكرر ويعيد نفسه من جديدٍ، فالدولة العظمى الغاشمة لم تتغير وإن تبدل اسمها وتغير مكانها، وقد ازدادت فحشاً وعدوانيةً، وظلماً وكراهيةً، والمجموعات اليهودية على حالها وإن تحولت من عصاباتٍ متفرقةٍ إلى دولةٍ وكيانٍ منظمٍ وجيشٍ مدربٍ، والأرض التي يدور حولها الصراع، وتتفجر من أجلها الثورات ما زالت هي فلسطين نفسها بحدودها ومقدساتها، محط الأطماع وأرض الصراع، وستبقى هي الأرض التي يدافع عنها أهلها، ويستشهد في سبيل حريتها رجالها، ويدافع عنها بالمهج والأرواح أبطالها.

يا أبطال ثورة البراق وشهدائها العظام، ما زالت المؤامرة على القدس وفلسطين قائمة، فإن كانوا بالأمس قد خططوا لسرقة باحات المسجد الأقصى وبواباته، ووضعوا قواعد انتزاع ساحة البراق وسلخها عن المسجد الأقصى، فإنهم اليوم يخططون لسلخ ما تبقى من أرض فلسطين التي قاتلتم من أجلها، وضحيتم في سبيلها، وخرجتم جميعاً مع أهلكم دفاعاً عنها وذوداً عن حياضها.

وها هي انجلترا القديمة بلبوس أمريكا الجديدة، تساند الإسرائيليين وتساعدهم، وتعدهم وتمنيهم، وتقف إلى جانبهم وتدافع عنها، ليأخذوا بالقوة ما كانوا يحلمون به ويخططون له، ويستولوا على ما يعتقدون أنه إرث أنبيائهم وأرض ممالكهم القديمة، ظانين أنه قد آن أوان تحقيق أحلامهم، وعودة أبناء دينهم من شتات العالم إلى الأرض المقدسة، فقد انهارت أمامهم الدول التي كانت تردعهم، وسقطت الحكومات التي كانت تخيفهم، وجاء حكامٌ وتربع قادةٌ وزعماء يؤيدونهم وينصرونهم، ويقفون معهم ولا يعترضون عليهم.

أيها الفلسطينيون قيادةً وشعباً، ومقاومةً وسلطةً، وفصائل وهيئاتٍ، وأحزاباً ومستقلين، إن الوفاء لشهداء ثورة البراق ورجالها، والانتصار لفلسطين وقدسها، واستعاده أقصاها وبراقها، وتحصين أرضها ووحدة ترابها، يفرض عليكم في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وفي مواجهة صفقة القرن وسياسات الضم والقضم، وجوب توحيد الصفوف وجمع الكلمة ورأب الصدع، وتجاوز الخلافات والقفز فوق التناقضات، وفاءً لشعبكم، وحرصاً على قضيتكم، وحفظاً لأرضكم، وصيانةً لوطنكم الذي تتناوشه ذئاب السياسة وتنهش أرضه وحوش الاستعمار، وتحاك ضده المؤامرات المحلية والدولية، وتكاد تفكك بإرادة البعض من أمتنا قضيتنا، وتشطب من الخارطة السياسية بلادنا، وتغير الواقع خدمةً لأعدائنا.

فيا أيها الفلسطينيون على اختلاف توجهاتكم وتعدد طبقاتكم وتميز انتماءاتكم، كونوا في يوم شهادة الأبطال وذكرى الرجال الأماجد على قدر المرحلة، واحفظوا بمواقفكم الوطنية قضيتكم، ولا تسمحوا لأيٍ كان أن يتآمر عليكم، أو أن يفرض شروطه على شعبكم، فنحن بحقنا أقوى، وبثباتنا أنقى، وفي أرضنا سنبقى، والعدو مهما بلغ من القوة والبطش، والبغي والطغيان، فلن يقوَ على شطب قضيتنا، ومحو اسمنا من خارطة العالم السياسية والقانونية، وسيبقى عاجزاً أمام هذا الشعب المضحي وأمته الصابرة، فلا تخذلوا شعبكم، ولا تخونوا أماناتكم، وسجلوا بمدادٍ من دمٍ ونورٍ أسماءكم، لتبقى خالدةً في التاريخ، مصانةً إلى الأبد، كأبطال ثورة البراق الكبار، ورجالها الشم الصيد الكماة الأباة الأماجد.

واعلموا أنها أجيالٌ تورث أجيالاً، وآباءٌ يوصون أبناءً، وأمهاتٌ ترضع أطفالاً، وبندقيةٌ تنتقل من كتفٍ إلى كتفٍ، وأمانةٌ تحملها أعناقٌ وتسلمها إلى أعناق، فلا يفرط فيها الرجال، ولا يعجز عن الدفاع عنها الأبطال، ولا يتنازل عنها الشعب، ولا تتخلى عنها الأمة، إنها أمانة الأجيال، وإرث الأجداد، وهي العهد المكتوب والوعد المنتظر، تلك هي فلسطين التي حفظتها الأمة وصان حدودها الشعب، وبقيت حرماتها مصانة ومقدساتها مطهرة، فلن يشطبها ضمٌ، ولن يزور هويتها احتلالٌ، ولن يغير حقيقتها رئيسٌ أمريكيٌ مغرورٌ أو زعيمٌ صهيوني مسطولٌ موتورٌ.

بيروت في 17/6/2020

3 عصافير بحجارة / علي علي
لماذا لا يجب الاستغراب من تدخلات ايران وتركية واثي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 09 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
332 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
939 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاصعلمت شبكة الاعل
2382 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل• نثمن تعاون السفارة العراقية والا
2616 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
3170 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهيمن هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥
3621 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريفعقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
1858 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
2576 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
4782 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
4918 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال