الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 599 كلمة )

الفارس و (الشخاطة) .. ورئات من لا رئات لهم!.. / صادق فرج التميمي

أيها الفارس .. 

لقد تركت أحداث ما بعد عام 2003 عراقا مُتداعياً ومدمراً، وحكومة مُحاصصة بل حكومة خصصة غير مُتجانسة، وسياسيون لا يعون حجم المؤامرة التي تُحاك ضد العراق من دول قريبة وبعيدة، بقدر ما يعون المحاصصة والتناحر والتنابز، وبقدر ما يتفنون بنهب أموال الشعب بشكل مُنظم لم يشهد له التاريخ مثيلا، حتى جعلوا شعبنا يحتاج لعقود من الزمن المُقبل حتى يتجاوز فضائع الحرب وويلاتها المُدمرة وويلات نهب المال المُنظم ..

في ظل حقبة ما بعد عام 2003 تراجعت مكانة العراق من سيئ الى الاسوء، ليصبح من الدول الأكثر فسادا وسرقة وقتلا وتدميرا في العالم، بعد إن تلقى الشعب وعداً من وجوه الفساد والافساد بصناعة عراق يُحتذى به، وسيكون قُدوة المنطقة والأنموذج الأمثل في صنع وتطبيق الديمقراطية، حتى ثارت ثائرة دول (الشخاطة): كيف يحصل هذا في العراق؟!.  

وأمام هذا الحال إتكأ العراقيون على موتهم بعد أن لبسوا الأكفان، ليدفنوا أنفسهم وهم أحياء، وربما تُدفن معهم في تُراب القبر كُل مآسيهم وويلاتهم، فينبري هذا أو ذاك كاذباً حتى يظن إننا نُصدقه، ونصدق أن مظهره وأناقته وشكله توحي لنا بأنه الفارس الذي سينقذ العراق من رماد المأساة الذي طال إنتظاره، كي ينقشع الرماد الى غير رجعة ، فكُلما أمسكت بأحد العراقيين كأنني أمسكت بمومياء بلا روح، وجسد بلا سيقان، وكُلما تحدثت الى أحدهم لا أجده إلا غارقاً بفيضان حروف وكلمات لا معنى لها ، فتذوب حروفه وكلماته ذوبان الزمن الضائع، ولا فرق لمن حدثتهم بين الأمس واليوم .. 

وجوهنا صارت مثل تُراب ملفوفة بالأكفان وكأن هذا التُراب يمنحنا سر الخلود السرمدي الى الأبد من دون أن تلمح في عيوننا أي أسرار دفينة، سوى إن البعض منَّا ممن لا تزال شكيمته قوية أو بصيرته ثاقبة ليُخبرك على الفور: (الله كريم .. تخلص)!، يُقابل ذلك ظهور فارس طال إنتظاره .. 

أيها الفارس ..

إليك وإلى الذين دفنوا رؤوسهم في تُراب القبور، وإلى الذين يرددون مثلي: (الله كريم .. تخلص) أقول: لم يخطر ببالي وأنا أتصفح وجوه العراقيين وعيونهم أي معنى للمستقبل، وحتى مُستقبلهم صار كأنه يدور حول الماضي، فيصير السؤال الملح: متى نعود للماضي؟.. والسؤال السخيف: هل نحن وطن بلا شعب أم شعب بلا وطن؟، والسؤال الاسخف: هل نبقى نحن العراقيين أسيري أصحاب دول (الشخاطة) الذين يدافعون عن عروشهم على إمتداد مساحة أرضنا الجميلة على خرابها، بل يُدافعون في جسد شعبنا بكل أشكاله وألوانه، ليموت الوطن والشعب بقصص مُخيفة؟ من دون راعٍ، فيصير السؤال المحير: (كيف يقبل أصحاب الشخاطة)، وهم من لحمنا ودمنا بتحليل سفك دماء العراقيين بفتاوى الموت والجوع؟ ليعود السؤال للصراخ من جديد: هل هي أنفاس أصحاب (الشخاطة) التي يتم ضخها عمداً في رئات من لا رئات لهم؟.. 

أيها الفارس، إذا كُنت الكاظمي .. 

إخبرنا، من أي عالم قدمت، ومن أي عالم نزلت، هل هو العالم العلوي أم العالم السفلي؟ .. أحقا إنك جئت من جوار الحسين، أم من جوار كاظم الغيضين! .. 

هكذا يقول الشعب لي!..  

إذا كان الأمر كذلك، صف لي تربة الحسين وفاجعته بأهل بيته، وصف لي مأساة كاظم الغيضين، وصف لي بقعتهما في الأرض والسماء، كي أُخبر شعبنا، كيف ستحمل راية العراق، أحقا إن الحُسين غادرنا لنجد حُسينا آخراً، أحقا كاظم الغيضين غادرنا لنجد كاظما آخراً .. 

وإخبرني، أيها الفارس، لأخبر البطلة زينب: إن الحسين وكاظم الغيضين مدارس العلم والإصلاح والشهادة شاهداتٌ لهما، لا مدارس للقتل والنهب المُنظم!..

وزدني، أيها الفارس، بالله عليك، كي أُخبر علياً وعُمراً: إنك وُلدت فارسا ستطفأ بعناقك جمرة الدجل والشعوذة والقتل والنهب المُنظم لاموال اليتامى والمتعففات وممن تقطعت بهم سبل العيش، والقائمة تطول بذكر الآخرين .. 

إذا كان الامر كذلك، أيها الفارس، سر في درب الحسين وكاظم الغيضين، وأطفأ ما تبقى بعناق عليٍ وعُمرٍ، وردد: 

(نحن أهل الخصال التي سمعت بها نجوم السماء .. وشمس العراق حين تشرق وتغيب) ..

ونحن سنردد معك: (إنك البدر في سماء الله نجم .. وزانهن شهادته وغرته .. فأن بكت أُمه فعناق طفلها يلد درر)  .. 

البيانات الضخمة: داعش رقمي لتأسيس دولة الخلافة الأ
سفاهــة الخطاب السينمائي !! / نجيب طلال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 08 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

بدعوة مشتركة من قبل جمعيتين ثقافيتين كردية في ايسهوي و غوذئاوا في الدنمارك حضر رئيس الجمعي
15161 زيارة 0 تعليقات
في هذه الأيام تشهد المجتمعات العربية  خاصة في العراق و الى حد ما مصر و حتى اكثر الأنماط ال
14844 زيارة 0 تعليقات
كتابة : رعد اليوسفأقام ابناء الجالية العراقية في الدنمارك ، مهرجانا خطابيا تحت شعار "الحشد
14656 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -أعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن أور
14489 زيارة 0 تعليقات
هناك حقيقة يستشعرها ويؤمن بها "معظم العقلاء" ممن يتأملون فى الأحداث التاريخية والسياسية ال
13626 زيارة 0 تعليقات
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
11494 زيارة 0 تعليقات
 حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك لذلك عادة ما نتجاهله ولا نولي للأمر أهمية ك
10709 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك -القدس العربي ـ من ريما شري ـ من الذي يمكن أن يعترض على
9942 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك نظم قسم التحسس النائي في جامعة الكرخ للعلوم، الندوة
9673 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك نظم قسم الدراسات اللغوية والترجمية التابع إلى
9638 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال