الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

21 دقيقة وقت القراءة ( 4193 كلمة )

عميد الصحفيين يستذكر تاريخ تأسيس الصحافة العراقية / رجاء حميد رشيد

الحقبة الجمهورية فرضت رقابة وعملت بدستور مؤقت 

اغتنمت إعلان خلية الأزمة وفتح الحضر الشامل للتجوال ليكون جزئيافي بغداديوم الأحد 14 حزيران 2020 والتوجه بعد إكمال دوامي الرسمي في مقر عملي إلى بيت شيخ الصحفيين سجاد الغازي في منطقة القاهرة ببغداد باتفاق مسبق معه ليسلمني إجابته الورقية على الأسئلة التي أرسلتها له عبر تطبيق ( الواتس اب) الالكتروني منذ بداية العام الحالي ليتسنى نشر الحوار الخاص بتأسيس الصحافة العراقية في عيدها 15 حزيران من كل عام  

وبكل حفاوة استقبلني السجاد وعائلته مع الالتزام بتعليمات خلية الأزمة بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات والكفوف والحرص على علبة التعقيم في حقيبتي اليدويةقبل دخولي لمنزلهم لإجراء حوار صحفي في زمن الكورونامع شيخ الصحفيين الذي أدهشني بذاكرته المتقدة لعمر ناهز ال ( 91 ) عاما أطال الله بعمره بصحة وسلامة. 

  • لاشك بان الحاضر هو امتداد للماضي ... ممكن مقارنة مابين صحافة ألامس واليوم ؟

إن الحديث عن الصحافة كمرآة للمجتمع وواحدة من سجلات التاريخ ووسيلة للتعبير والتنوير وأداة للنقد والتوجيه يستلزم الوقوف على البيئة التي تصدر فيها ، إن الحاضر امتداد للماضي زمنياً وليس بالكيف ،والصحافة بين الأمس واليوم تتبع الحالة العامة للمجتمع والنظام السياسي وهامش الحرية المتاحة بين الأمس واليوم ولتوضيح ذلك نقول: إن العراق مر بثلاثة عهود منذ الاستقلال ، العهد الأول هو العهد الملكي ( 1921 _ 1958 ) الذي كان يستند إلى ( الشرعية الدستورية ) والعهد الثاني هو العهد الجمهوري ( 1958_2003) الذي استند بشتى مراحله إلى ( الشرعية الثورية ) ، والعهد الثالث هو العهد الديني ( الشرعية الطائفية وشرعية المرجعية ) إذا جاز الوصف ، ومن مقومات الشرعية الدستورية التي اتصف بها العهد الملكي ، الملك يملك ولا يحكم وهو مصون وغير مسؤول والحكم تداولي لا احتكاري وشمل ( 20) رئيس وزراء في 38 سنة اثنان منهم عسكريين ومعظمهم خريجين عدا اثنين والوزارة مسؤولة أمام البرلمان المنبثق عن الانتخابات والدستور والقانون والقضاء هو الفيصل وهو الضمان للممارسة الديمقراطية من خلال الصحافة والأحزاب بشقيها المعارض والمؤيد .. ومن ذلك نستنتج إن الصحافة كانت تتمتع بحريتها في المعارضة وكذلك الأحزاب والبرلمان فقد كانت فيها معارضة ومعارضة قوية والفيصل في كل تجاوز هو القانون والقضاء .

أما في العهد الجمهوري بعد انقلاب 14 تموز الدموي فلا وجود للممارسة الديمقراطية ، الذي يحكم هو قائد الانقلاب ولا برلمان ولا أحزاب علنية ( عدا السرية والمحظورة ) والدستور مؤقت ولا معارضة بعد أن أضفت ( الشرعية الثورية ) القداسة على كل تصرفات الزعيم والقائد الضرورة والقرارات تمتلك الحصانة الثورية وكل اعتراض أو رأي مخالف للنظام هو خروج على شرعية الثورة وقدسيتها ومصيرها العقاب الصارم أن لم تكن التصفية ، ولذلك نجد بعد 14 تموز 1958 جرى تشكيل المحكمة العسكرية الخاصة ( محكمة المهداوي ) التيسميت بمحكمة الشعب وأحكامها التعسفية العشوائية التي بدأت بمحاكمات المسؤولين في العهد الملكي الذي وسم بالعهد البائد وأصبح ذلك تهمة لكل معارض ، وتلتها محاكمات القوميين والضباط الأحرار الذين تنكر لهم الانقلاب ودكتاتورة ، هذا إضافة إلىمحكمتين عرفيتين ، فمن ابرز معالم العهد الجمهوري بشتى مراحله فرض الأحكام العرفية والرقابة على الصحف والدستور ( مؤقت ) في كل مراحل العهد الجمهوري وصحف النظام الدكتاتوري أساساً هي نمطية ولا يوجد فيها إلا تمجيد ( الدكتاتور ) وتمجيد أعمال السلطة وكأن العراق وجد مع قيام الانقلاب والنظام الجمهوري وتزوير الواقع ينسب كل مشاريع مجلس الاعمار في العهد الملكي التي يصادف انجازها بعد الانقلاب والادعاء بأنها من انجازات العهد الجمهوري ، ناهيك عن انعدام الإنتاج الزراعي نتيجة التطبيق السيئ للإصلاح الزراعي واللجوء للاستيراد من الخارج وهجرة الفلاحين .. والعلاقات العربية والخارجية رهن بمزاج الحاكم .. وفي مثل هذه الأوضاع هل يمكن وجود صحافة حقيقية تتمتع بالحرية والعزل والاعتقال مصير الصحفيين ؟؟؟ إضافة إلى مواجهة أي تحرك أو تململ شعبي بالشدة المفرطة كما حدث في ثورة الموصل وحرب الشمال وإضراب البنزين وإضراب الطلبة ، مع حرص النظام الدكتاتوري القمعي على ممارسة الخداع لبث الفرقة والشقاق بين جماهير الشعب ومحاولة تسليط البعض على البعض الآخر ....

واستمرت معظم هذه السمات والمعالم في المراحل اللاحقة للعهد الجمهوري ولكن المرحلة العارفية شهدت بعض الاستقرار والهدوء وبخاصة بعد أن قطعت خطوات على طريق الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة ولكنها لم تستمر أكثر من خمس سنوات ... بعد أن فعلت القانون رقم 80 بتأسيس شركة النفط الوطنية وتعاونت مع شركة ايراب الفرنسية وانفجرت الخلافات مع شركات النفط الاحتكارية التي اعتبرت العراق تجاوز الخط الأحمر ، وبعد 17 تموز 1968 بدأت المحاولات لتحقيق أوضاع طبيعية مستقرة ولكن شعار ( الشرعية الثورية ) ظل هو السائد ولا اثر للمعارضة واستمرت الصحافة نمطية وموالية للنظام والويل لأية معارضة ؟ ورغم أن العقد الثاني من هذه المرحلة ( أي الثمانينات) شهدت قيام البرلمان ( المجلس الوطني ) إلا إن مجلس قيادة الثورة ظل هو المرجع التشريعي وأعلى سلطة في البلاد ، ولكن العقد الأول بعد 17 تموز 1968 شهد قيام ( الجبهة الوطنية والقومية التقدمية ) وتحقيق الحكم الذاتي للأكراد وتأميم النفطفدخلت البلاد مرحلة من التطور والتقدم والرخاء والتنمية حتى وصفت ( بالتنمية الانفجارية ) ولكن البلاد دخلت بعد هذه السنوات العشر من التقدم والرخاء دخلت في دهاليز الحروب والحصار المظلمة التي انتهت بمأساة الغزو والاحتلال الأمريكي واستباحة البلاد والإطاحة بمكاسب ومنجزات المرحلة السابقة ... وفي هذه المرحلة من العد التنازلي انحدرت الصحافة التي ازدهرت فنياً وتقنياً لتمسي صحافة نمطية وبخاصة في سنوات الحروب وكأن كل جريدة مستنسخة عن الأخرى ولا صوت يعلو على صوت المعركة .

وعلى أية حال فقد شهد العهد الجمهوري بمراحله الثلاثة القاسمية والعارفية والبعثية تولي الحكم (10) رؤوساء وزاراتفي 44 سنة ، وبالمقارنة مع العهد الملكي فقد شهدت 38 عاماً تولي 20 رئيس وزراء لسدة الحكم ، وهذه الأرقام تشمل عدد رؤوساء مجالس الوزراء وليس عدد الوزارات وعددها اكبر من عدد رؤوساء مجالس الوزراء لان بينهم من تولى رئاسة أكثر من وزارة .

أما بالنسبة للصحف فقد شهد النصف الثاني من خمسينات العهد الملكي إلغاء 148 صحيفة معظمها يصدر عندما تتجمع كمية مناسبة للإعلانات ، ولكن نوري السعيد اصدر عام 1954 مرسوم المطبوعات الذي اشترط على من يريد إصدار صحيفة أن يمتلك مطبعة أو يمتلك رصيداً في البنوك لتخليص الصحافة من المرتزقة وكانت النتيجة صدور 5 جرائد صباحية ( الزمان ، الأخبار ، الشعب ، الحرية ، البلاد ) وجريدتان مسائيتان ( اليقظة والحوادث ). وتطورت الصحف وأصبح لكل صحيفة أقسام متخصصة بحيث شيدت اثنان من هذه الصحف مباني مصممة خصيصاً للعمل الصحفي تشمل أقسام التحرير والإدارة والحسابات والمطابع والزنكغراف والتصوير وتمارس النقد الهادئ ، واستمرت الصحافة تنمو لتشهد البلاد بداية تكون المؤسسات الصحفية على غرار ما هو موجود في مصر ولبنان ، ولكن مجيء انقلاب 14 تموز الدموي عصف بكل هذا الانجاز وتم الاستيلاء على الجريدتين اللتين كانت على مشارف التحول إلى مؤسستين .

ورغم كل المصاعب التي واجهت الصحافة العراقية في العهد الجمهوري فقد تحققت لها العديد من المكاسب نجملها بما يلي :

1_ في شهر أيار من سنة 1959 انعقد اجتماع تمهيدي للصحفيين في نادي المحامين في بغداد لتدارس فكرة تأسيس نقابة للصحفيين حضره حوالي ( 60) صحفياً لإعداد الترتيبات الأولية للمشروع وتم انتخاب هيئة تأسيسية للنقابة من ( 10) صحفيين برئاسة محمد مهدي ألجواهري وكان والدك الصحفي والمترجم الكبير المرحوم حميد رشيد احد أعضاء الهيئة التأسيسية وقدموا طلباً للسلطات المسؤولة آنذاكوالحصول على الموافقات الرسمية لتأسيس النقابة ، وتأسست النقابة عندما صدر قانونهارقم ( 98 ) لسنة 1959 ، وفي المؤتمر الثاني للنقابة الذي عقد في نيسان 1960 تم انتخاب ثاني هيئة إدارية للنقابة وانتخب أخي الأستاذ حميد رشيد عضواً فيها.

وفي عام 1961 كان النقيب محمد طه الفياض، ومن بعده فيصل حسون 1964 ، ثم عبد العزيز بركات 1967 ، ومن بعده سعد قاسم حمودي 1968 خلفاً لجمعية الصحفيين التي كان يرأسها كامل الجادرجي ومن بعده نور الدين داوود التي كانت قائمة منذ عام 1945 ولم تستمر أكثر من 7 سنوات .

2_ تأسيس اتحاد الصحفيين العرب عام 1964 بمبادرة من نقابة الصحفيين العراقيين حيث بدأت فكرة تأسيس الاتحاد عام 1961 في عهد محمد طه الفياض وتحققت عام 1964 عندما كان فيصل حسون نقيباً للصحفيين .

3_ تأسيس صندوق تقاعد الصحفيين عام 1965 بمبادرة من نقابة الصحفيين العراقيين عام 1961 عندما كان محمد طه الفياض نقيباً .

4_ تخصيص عيد سنوي للصحفيين عندما اختارته النقابة في نيسان 1968 يوم صدور( زوراء) أول جريدة صدرت في العراق عام 1869 عيداً للصحفيين يحتفلون به سنوياً وتم بالفعل مساء 15 حزيران 1969 الاحتفال بالعيد المئوي للصحافة العراقية بمهرجان ضخم في قاعة الخلد دعي إليه كل من عمل في هذه المهنة وعوائل المتوفين منهم وشاركت وزارة الإعلام في هذه الاحتفالية .

5_ تأسيس ناد للصحفيين عام1967 تابع للنقابة وخلفه نادي الإعلام عام 1970 .

6_ تحقيق أوسع تحرك على الصعيدين العربي والعالمي لنصرة قضايانا القومية والفوز بمواقع قيادية في المنظمات العربية والعالمية . ، وتحقيق عدد كبير من الأنشطة المهنية .. ولكن ظلت مكتوفة أمام ( قدسية الثورة ) ....

7_ تأسيس ( المؤسسة العامة لتنظيم الصحافة ) في الشهر الأخير من عام 1967 برئاسة غربي الحاج احمد ، ويهمني إن القيبعض الضوء على قصة المؤسسة التي ظلمتها بعض الأقلام التي تزايد على المؤسسة بادعاء الدفاع عن الحريات الصحفية وكأن المؤسسة كبتتها وأوجز القصة بما يلي :

1_ في أعقاب نكسة حزيران حصل تململ عربي لمعالجة آثار النكسةوبخاصة على صعيد الإعلام العراقي وذلك بالتمهيد لتوحيد الصف والهدف مع الجمهورية العربية المتحدة بإيجاد أوضاع متماثلة في القطرين والبدء بذلك في قطاع الصحافة بتحويلها من قطاع خاص إلى قطاع عام وبدلاً من أن تكون أداة صنع وبلورة الرأي العام بيد أفراد مستثمرين وجعل أداة التوجيه بيد الدولة حسب النهج الاشتراكي والقومي الذي تأخذ به الدولة ، وتولى مهمة المستشار الفني للمؤسسة خبير صحفي ( علي منير ) يعمل في مؤسسة روز اليوسف في مصر وتولى مهمة المستشار القانوني ( زكي جميل حافظ ) الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب .

2_ روعي في توقف صحف القطاع الخاص الفردية أن تستوعب صحف المؤسسة جميع العاملين في الصحف الملغاة عدا أصحابها الذين اعتذروا وفعلاً تم ذلك بوجبات ، وأكثر من ذلك تم استيعاب جميع الصحفيين المسجلين أعضاء في النقابة والذين بلغ عددهم 300 صحفي وكنت اشرف بنفسي على ذلك وأنا امسك بسجل أعضاء النقابةفي كل جلسة لمجلس إدارة المؤسسة من خلال تمتعي بعضوية المجلس .

3_ كما تم تحديد رواتب الصحفيين في المؤسسة بزيادة 25% على رواتبهم في القطاع الخاص كما تم التأمين عليهم وشمولهم بنظام خاص للترقية وحمايتهم عند الاعتقال لأي سبب كان واستمرار صرف رواتبهم .

4_ روعي في إصدار صحف المؤسسة التعبير عن كل التوجهات على النحو التالي :

_ جريدة الجمهورية تعبر عن الدولة

_ جريدة الثورة تكون منبراً لليسار واستوعبت جميع الشيوعيين المعتقلين والمسجونين الذي أطلق سراحهم في وزارة الراحل الكبير ناجي طالب ضمن كل المعتقلين السياسيين من شيوعيين وقوميين وإسلاميين .

_جريدة المواطن تكون منبراً حراً لكل الاتجاهات .

_ جريدة المساء لإحياء أمجاد الصحافة المسائية.

_ جريدة بغداد اوبزرفر إخبارية باللغة الانكليزية .

5_ تمتعت صحف المؤسسة بحرية التعبير ومارست النقد والاستقلالية وكمثال رفضها نشر بيان انتخابي لوزير الإعلام الذي كان يخوض انتخابات نقابة المعلمين ونشرها أخبار جميع القوائم الانتخابية سواسية .

6_ كانت المؤسسة تمارس النقد الذاتي لصحفها وفيها شعبة سرية مهمتها تسجيل ملاحظاتها على كل صحف المؤسسة وإعدادها في تقرير يومي يوزع على الصحف لتتدارس هيئات تحرير كل صحيفة الملاحظات والانتقادات الخاصة بها .

7_ لم تتخل المؤسسة عن العاملين فيها الذين يعتقلون لأسباب أمنية لا علاقة لها بالنشر كالانضمام لتنظيمات سرية .. وتحتفظ بأماكنهم لحين عودتهم من التحقيق مع الاستمرار بصرف رواتبهم وكانت صحف المؤسسة تعين وتنشر أعمدة لأسماء سياسية وحزبية معروفة من شيوعيين وبعثيين وإسلاميين وغيرهم .

8_ استمرت المؤسسة حوالي 4 سنوات و في عام 1971 انشطرت إلى دارين هما : دار الجماهير للصحافة تولاها الراحل سعد قاسم حمودي ودار الحرية للطباعة تولاها كريم المطيري .

أما العهد الذي ابتليت به البلاد بالغزو والاحتلال الأمريكي ، فقد استند إلى ( شرعية المرجعية ) وانحسر فعل القانون أمام ( الفتاوى ) وتأثيرها في الناس وحلت الممارسات الطائفية والعنصرية والمحاصصة بديلاً للممارسات القانونية والديمقراطية بعد أن استبيحت البلاد عدة أسابيع وتم حل الكيانات الشرعية وانتشرت المليشيات والمنظومات ذات الولاءات المشبوهة واعتماد التهميش على حساب الكفاءات واقتسام الدولة ومواردها غنائم بفتاوى متخلفة مشبوهة في ظل دستور مفخخ وانتخابات مطعون فيها وسياسات تبعية وشعوبية فانتشر الفساد والإرهاب والتخلف.

أما الصحافة والإعلام فقد صدرت أكثر من ( 2150) صحيفة في أوقات متفاوتة وأكثر من(50 ) إذاعة وقناة تلفزيونية وعشرات وكالات الأنباء والمئات إن لم تكن الألوف من منظمات المجتمع المدني ، وقد يخيل للبعض إن هذه الكثرة هي مؤشر لتأكيد دعاوى الحرية والديمقراطية التي جاء بها الاحتلال إنما هي في الحقيقة تخطيط مقصود جاء به الحاكم المدني برايمر لبلبة الرأي العام وعدم وضوح الرؤية ليكمل بذلك مهمات الأحزاب الدينية واستحواذها على البرلمان والحكم .. وعندما انحسر دور القانون وشاعت الفتاوى واستبيح المال العام مارست المليشيات نفوذها بالعلن دون خشية من قانون أو سلطة حكم ...وهذا المخطط هو على غرار ما أوصت به مؤسسة ( راند ) RAND الأمريكية وهي مركز للبحوث والدراسات تستعين به ( البنتاكون ) وهو يعمل إلى جانب مؤسستين هما ( بروكنز ) وتستعين بها الخارجية الأمريكية في إعداد الدراسات والتقارير التي تحتاجهاوالمؤسسة الثالثة هي مركز ( كسيس ) وهو مركز للدراسات الستراتيجية والدولية ويستعين به البيت الأبيض.. وفي مطلع الألفية الثالثة انتشرت الدعوة للعولمة واخذ كتاب الولايات المتحدة الأمريكية يروجون أن يكون القرن الحادي والعشرين قرناً أمريكياً ...واعدت مؤسسة ( راند) تقريراً تضمن توصيات للبنتاكون توضح كيف يمكن لأمريكا أن تستغل ( العولمة) لنشر نفوذها على الكرة الأرضية وتضمنت هذه التوصيات ، إقامة شبكات ونشر اكبر عدد من الفضائيات ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني .. ولاشك إن الحاكم المدني ( برايمر ) استعان بهذه التوصيات .

أنا أبن النقابة وأهم إنجازاتي المهنية تحققت من خلالها 

  • هناك اعتقاد بأن السياسي كثيراً ما يسيطر على توجهات الصحافي ؟؟ هل استمر هذا من العهد الملكي وليومنا هذا ؟؟

هذا أمر مبالغ فيه لان مثل هذا الأمر منوط بالصحفي نفسه ... وقد أوضحنا طبيعة العهد الملكي واستناده إلى ( الشرعية الدستورية ) ووضع الصحافة والصحفيين والفيصل هو القانون .. ومن أين للسياسي هذه السلطة .. ويبدو أن هناك التباساً في هذا الاعتقاد ... وكما تقول نظرية الاتصال والإعلام فان العملية الصحفية تنطبق عليها هذه النظرية ( المرسل والرسالة والمستقبل ) وهنا المرسل هو صاحب الجريدة وكان يسمى في قانون المطبوعات في العهد الملكي ( صاحب الامتياز ) وذلك تكريماً لمهمته التي فيها ( تميزاً ) له وامتياز إصدار الجريدة يمنح أما للاستثمار المادي للإعلانات كأن يكون صاحبها شخصاً مستثمراً للمطبوع أو شركة ، أو أن يكون منح الامتياز لأغراض سياسية أو دعوية بان يكون صاحب المطبوع فرداً سياسياً أو حزباً أو جمعية وتصدر المطبوع لأغراض سياسية للموالاة أو المعارضة أو النقد أو ترويجاً لسياسة أو عقيدة ومبدأ .. وأما أن يكون الامتياز ادبياً او فنياً لنشر نتاجات فنية وأدبية أو ممارسة النقد الفني والأدبي وتغطية الأنشطة الفنية والأدبية ، وكذلك الحال مع المطبوع الاقتصادي الخ .. وكما قلنا فأن الأمر منوط بالصحفي أذا الجريدة أو صاحبها تتوافق مع عقيدته فيستمر على العمل والكتابة فيها بما يعبر عن نفس التوجه ... وإذا كانت الجريدة أو صاحبها يحملون عقيدة أو اتجاهاً يغاير عقيدته وتوجهه .. وفي هذه الحالة يعتذر عن العملأو يمارس مهمة روتينية لا علاقة لها بالعقائد والاتجاهات كأن يمارس مهمة المندوب أو التصحيح أو الإخراج .. وهذا الأمر والاختيار منوط بالصحفي نفسه في كل العهود .. وحذار أن يستغل الصحفي حريته أو ثقة أصحاب المطبوع به ويمرر أو يسرب ما يخدم اتجاهه أو يعبر عن عقيدته خلافاً لتوجه عقيدة المطبوع وصاحبه فيصنف فعله هذا في بابخيانة الأمانة أو الغش أو الخداع والتضليل مما قد يعرضه لعواقب أو مسؤليات أو أضرار هو في غنى عنها ، وفي كل الأحوال فأن مثل هذه الممارسة المشينة تتناقض مع أخلاقيات المهنة ومواثيق الشرف الصحفي ، وهناك أمثلة كثيرة لصحفيين اضطروا للعمل في صحف لا تتفق مع معتقداتهم وفي مقدمتهم الاخ والزميل الكبير والدك الراحل حميد رشيد ، فعندما كان يعمل في جريدة تنسجم مع عقيدته الشيوعية كان يمارس مسؤوليات التحرير والكتابة باسمه الصريح وعندما يضطر للعمل في مطبوع لا يتوافق توجهها مع عقيدته كان يقوم بمهمة الترجمة فقط او المندوب أو التصحيح.

ساهمت في تأسيس نقابة الصحفيين العراقيين وتقلدت فيها مناصب أمين السر ونائب النقيبحتى انتقلت إلى العمل النقابي في اتحاد الصحفيين العرب وتم اختيارك أميناً عاماً ما يقارب 18 عاماً ... كيف تقيم عمل النقابة واتحاد الصحفيين العرب اليوم ؟

أنا ابن النقابة واهم انجازاتي في حياتي المهنية كانت من خلال النقابة .. وقد شرفني إخوتي بانتخابي عضواً في مجلس نقابة الصحفيين على مدى 16 عاماً متصلة من 1960 حتى تفرغي لاتحاد الصحفيين العرب عام 1976 ، وأساساً فأنني قدمت لمجلس النقابة عام 1961 مشروع قانون تقاعد الصحفيين الذي شرع عام 1965 كما قدمت في عام 1961 نفسه مشروع اتحاد الصحفيين العرب وتم تعميم المشروع على النقابات الصحفية العربية وتجاوبت نقابة الصحفيين المصريين وأرسلت سكرتيرها العام الراحل صبري أبو المجد لإجراء مباحثات حول تنفيذ المشروع ولكن حصل خلال وجودة في بغداد تنفيذ المؤامرة الامبريالية الرجعية الصهيونية لفصل سورية من الجمهورية العربية المتحدة ونشرت جريدة (الفجر الجديد ) وهي جريدة النقيب محمد طه الفياض مقالاً افتتاحياً أدانت فيه جريمة الانفصال بعنوان ( رحم الله القوتلي ) الذي أيد الانفصال وكان المقال بتوقيع ( كاتب عربي) وكان عبد الكريم قاسم مؤيداً للانفصال ولأول مرة خرج من بغداد ليقابل ناظم القدسي رئيس وزراء الانفصال على الحدود واتهمت سلطات قاسم بكتابته المرحوم أبو المجد فأخرجته خارج الحدود وتجمد مشروع الاتحاد ليتحقق عام 1964 في الاجتماع التأسيسي في القاهرة واختير النقيب المصري حسين فهمي رئيساً والنقيب العراقي فيصل حسون نائباً للرئيس وصبري أبو المجد أميناً عاماً ، وفي عام 1979 تم عقد المؤتمر السادس للاتحاد في الحبانية وتقرر فيه نقل الاتحاد إلى بغداد ضمن حملة نقل المنظمات من القاهرة بعد عقد مصر اتفاقية كمب ديفيد مع إسرائيل وانتخب المؤتمر أخي الراحل النقيب سعد قاسم حمودي رئيساً للاتحاد والشهيد حنا مقبل أميناً عاماً وأنا أميناً مالياً ولإقامة المرحوم مقبل في قبرص كنت مساعداً له وأدير الاتحاد ، وبعد اغتيال المرحوم حنا مقبل عام 1984 عقد المكتب الدائم للاتحاد اجتماعاً في عمان تم فيه اختياري أميناً عاماً بالأصالة وحقق الاتحاد نشاطاً واسعاً على الصعيدين النضالي والمهني وكان الاتحاد مع اتحاد المحامين العرب واتحاد العمال العرب رأس النفيضة للنضال العربي وبعد عودة الاتحاد إلى القاهرة عام 1997 وترأسه المرحوم إبراهيم نافع والأمين العام الأخ المرحوم صلاح الدين حافظ وهو آخر من بقي من طلائع رواد الاتحاد وبعد وفاته انتهى الدور النضالي للاتحاد .

وتميز الاتحاد خلال الثماني عشرة عاماً من وجوده ببغداد بنشاط واسع في الساحتين العربية والدولية بندواته الدولية للحوار ودوراته ومعارضه وإصداراته التي بلغت 200 كتاب وبوستر ومجلته الفصلية واتخذ بناية مصممة لأغراضه وأسطول من السيارات وأجهزة ووحدات تسجيل وتصوير الخ ... وتم تخصيص ميزانية مجزية له من خلال المكتب المهني وأقولها شهادة للتأريخ كان الاتحاد يتمتع باستقلالية تامة ولم يحصل في أي يوم من الأيام أن طلبت السلطات العراقية موقفاً معيناً من الاتحاد إلى جانب القطر .. واستمرت اجتماعات الأمانة العامة والمكتب الدائم بحضور مسؤولي وممثلي النقابات الأعضاء البالغ عددها 18 نقابة عربية و4 روابط للصحافة العربية المتخصصة ( الرياضية والكاريكاتير وصحافة الأطفال والصحافة الزراعية ) كما استمر المعهد القومي بإقامةدوراته كل مرة في بلد عربي .

استقبال الصحفيين

ولذلك لا مجال للمقارنة بين الاتحاد كمنظمة قومية ونقابة الصحفيين القطرية واذكر عندما قامت حرب الخليج الأولى بعد الخروج العراقي من الكويت وغارات الحلفاء أقفلت النقابة أبوابها واستمر الاتحاد مفتوحاً يستقبل الصحفيين العرب والأجانب القادمين من الكويت ويعاونهم على تدبير عودتهم إلى بلدانهم وتلقى الاتحاد الشكر من نقابة الصحفيين المصريين على معاونته لأعضائها العائدين ، وبعد عودة الاتحاد إلى القاهرة ودخول الألفية الثالثة انحسر نشاط الاتحاد حتى اليوم لعدة أسباب منها عدم توفر الإمكانيات المادية التي كان الاتحاد يتمتع بها ووفاة معظم قيادات الاتحاد من المؤسسين والرواد الذين قادوا مسيرته ولم يبق منهم حياً سواي والدكتور صابر فلحوط ... وبرحيل هذا الرعيل اختفت تقاليد الاتحاد وخططه على المدى القصير والطويل ... وكذلك النقابات القطرية فقد صعدت فيها قيادات جديدة لا صلة لها بقيم وتقاليد الاتحاد وأهدافه التي أسس من اجلها .

يعاني الصحفيون العاملون في المؤسسات الصحفية غير الحكومية من تسريحهم بعد فترة من عملهم لعدة أسباب دون دفع مستحقاتهم مقابل خدمتهم .. ما لذي تقترحه لتفادي هذه الحال .

الحل بسيط وطالما نادينا به في اتحاد الصحفيين العرب وهو أن يكون عمل الصحفيين في القطاع الخاص بموجب عقود واضحة تحدد حقوق الصحفيين ومسؤولياته وكذلك حقوق ومسؤوليات الصحيفة التي يعمل فيها الصحفي ويوثق العقد لدى الجهات الرسمية ذات العلاقة بمثل هذه الممارسات كوزارة الإعلام ووزارة العمل وكاتب العدل وتكون نقابة الصحفيين طرفاً في هذه العقود ، وكنت قد أعددت (مشروع الخدمة الصحفية ويتضمن كل الحقوق والضمانات للصحفيين ومستمدة أحكامه من قرارات المؤتمرات الصحفية العربية والدولية وعرض على اتحاد الصحفيين العرب في القاهرة واللجنة المهنية لمنظمة الصحفيين العالمية في صوفيا وأيدا المشروع بحرارة حاثين على الإسراع بتشريعه ليتسنى اقتباس أحكامه ونوقش المشروع في ديوان التدوين القانوني الذي استبدل اسمه إلى مجلسشورى الدولة عبر 25 جلسة وفي عام 1976 دعت نقابة الصحفيين لعقد مؤتمر لمناقشة المشروع وإقراره تمهيداً لتشريعه وحضر المؤتمر طارق عزيز فهاجم المشروع ومعده وبشدة وقال عن معد المشروع انه لا يدري إن في العراق ثورة وإلا كيف يطالب بعدم اعتقال أو حبس الصحفي وانه لا يسمح بشمول جريدته ( الثورة ) والعاملين فيها بهذا المشروع الذي اعد ليكون بديلاً موحداً عن القوانين والأنظمة الخاصة بالمؤسسات الصحفية الموجودة في حينه كما هاجم مؤيدو المشروع الذين اطلعوا عليه كرئيس اتحاد الصحفيين العرب في القاهرة والنقيب البلغاري رئيس اللجنة المهنية في منظمة الصحفيين العالمية معللاً تأييدهم لتضمن المشروع ضمانات لحرية العمل الصحفي أنهم يفتقرون إليها في بلدانهم ..

وفي الثمانينيات عرض النقيب الراحل سعد قاسم حمودي المشروع على مجلس الوزراء واعترض البعض على تضمن المشروع مخصصات ممارسة المهنة لان البلاد كانت في حالة حرب وتقشف لا تسمح بمنح مخصصات وعارض آخرون المشروع ولما وجد الرئيس الراحل صدام حسين إن المشروعسيرفض فتدخل وطلب إحالة المشروع إلى إحدى مكاتب مجلس قيادة الثورة ليصدر منها ولكن انشغال الدولة بالحرب العراقية الإيرانية جعل المشروع مؤجلاً على الرف ، وكان ضمن محتويات المشروع تكليف نقابة الصحفيين بإعداد صيغة عقد العمل الذي نص عليه ( مشروع قانون الخدمة الصحفية ) أو ( مشروع قانون ممارسة العمل الصحفي ) .


  • هل أثرت الصحافةالالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي على عمل الصحفيين والصحافة الورقية ؟؟

ربما نسبياً على قراء السرعة ونظرتهم للصحف كنظرتهم للسندويج ...أماالقراء الحقيقيون فلا يستغنون عن الصحيفة الورقية وبخاصة من يحتفظون بها ويتعاملون معها كوثيقة وتجمع أعدادها وتجلد لتضاف إلى محتويات مكتباتهم الشخصية .. وكذلك الحال مع المكتبات العامة ومراكز البحوث والدراسات ، وفي عام 1995 دعيت للمشاركة في اجتماع اللجنة الدائمة للإعلام العربي في جامعة الدول العربية في القاهرة وكان يرأسها الزميل الراحل الإعلامي أمين بسيوني ، فقدمت مقترحاً لإصدار جريدة الكترونية موحدة توجه لكل الدول العربية لبلورة رأي عام عربي موحد فأضيف المقترح ضمن المقترحات للدراسة لكني وجدت وجوه الحاضرين تعلوها ملامح عدم الارتياح .

  • علمت بأنك مشغول بتدوين مذكراتك الشخصية التي تعد وثيقة مهمة في تاريخ الصحافة ، هل ستصدر مذكراتك قريباً ؟

هي موزعة في أكثر من مكان وتتطلب جمعها والإضافة عليها وهي تغطي الحياة السياسية والاجتماعية والفنية والأدبية التي عايشتها فعلاً إضافة إلى نشأتي وممارستي الصحفية وستصدر في الوقت المناسب .. وحالياً أصدرت مجلداً ب ( 140) صفحة مصورة بعنوان ( من الطفولة إلى الكهولة ) وهي خلاصة أو رؤوس أقلام للمذكرات .

  • أصدرت ( 5) كراريس تناولت حرية الرأي والصحافة في الوطن العربي والمراسل الحربي في الصحافة والمنظمات الدولية وغيرها .. ما نسبة تطبيقها في العمل المهني بصورة عامة ؟

كان أستاذنا الراحلكامل زهيري يصف الحريات الصحفية بقضية القضايا وهو مصيب بهذا الوصف .. والدفاع عن الحريات الصحفية وحقوق الإنسان هي في طليعة واجبات الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات المهنية ومنظمات المجتمع المدني والأقلام الحرة ومراكز البحوث والدراسات وكليات الإعلام والحقوق والدراسات السياسية .. ولازلنا في مرحلة الدفاع عنها وصولاً لتطبيقها في العمل المهني ..

ذلك إن مجال التعبير بالكلمة الحرة مازال في الوطن العربي يعاني من ضغوط بعضها معلن بمقتضى قوانين وبعضها غير معلن بمقتضى تقاليد وممارسات في أساسها ضمور في القيمة الحضارية لحرية الكلمة لدى السلطة ، ويمكن القول بغير ضغط إن فيلق العاملين بالصحافة يشعر بأنه لم يستطع أن يؤدي دوره الطليعي كاملاً بسبب هذه الضغوط المعلنة وغير المعلنة ...

ولقد حقق الصحفيون العرب في مواقع مختلفة بعض ضمانات حرية الكلمة من خلال النشاط العام لاتحاد الصحفيين العرب في السبعينات والثمانينات ونقاباتهم الوطنية .. واليوم وبعد التطور العلمي الذي تحقق لوسائل الإعلام وحق المواطن في الوصول إلى المعلومات والذي أصبح من حقوق الإنسان الجديدة ، لابد أن تكون نظرتنا إلى موضوع حرية الرأي والصحافة في الوطن العربي منسجمة مع واقعنا في حاجتنا إلى إسهام الإعلام بكل ثقله في البناء الجديد ولن يكون ذلك إلا بتوفير ضمانات حرية الرأي والصحافة ليسهم المواطن عن طريقها في صنع القرار.

تأسيس النقابة

  • كم بلغ عدد منتسبي نقابة الصحفيين منذ تأسيسها قياساً بعدد أعضائها الآن بما يقارب العشرون ألف عضو في الوقت الحاضر وما تفسيرك لهذا التباين الكبير في العدد؟

عند تأسيس جمعية الصحفيين عام 1945 كان عدد أعضائهابحدود (50) عضواً .. أما بعد تأسيس نقابة الصحفيينفي عام 1959 فقد كان عدد الأعضاء بحدود (200) .. وعند تأسيس المؤسسة العامة لتنظيم الصحافة عام 1967 كان العدد ( 300) عضو استوعبتنهمالمؤسسة في صحفها الخمسة جميعاً .. وفي عام 1972 عندما كنت أميناً لسر النقابة بلغ عدد أعضاء النقابة ( 811) عضواً بينهم ( 521) عضو عامل متفرغين للمهنة و ( 203) أعضاء مشاركين من الذين لديهم مهن أخرى و ( 87) عضواً متمرناً وذلك حسب التصنيف الذي وضعته في قانون النقابة الجديد الذي أعددته وشرع عام 1969 مراعياً فيه احدث التطورات التي قطعتها المهنة في العالم ومنها هذا التصنيف للعضويات مع تضمين قرارات المؤتمرات العربية والدولية التي وافقت عليها النقابة ، وقد نشرت أسماء هؤلاء الأعضاء في الكتاب الذي أعددته عن انجازات النقابة وطرح في مؤتمر النقابة عام 1973 .. ولكن المفاجأة كانت في الثمانينات عندما قفز عدد أعضاء النقابة إلى (6000 )عضو بينما لم يزد عدد الجرائد على 4 صحف يومية و 3 صحف أسبوعية و3 مجلات عدا نشرات وإصدارات المنظمات والدوائر ويعود سبب هذا التضخم بالدرجة الأولى لأغراض انتخابية وحزبية والتساهل في منح العضوية وعدم التشدد في شروطها حتى بلغ الحال في بعض المنظمات أن تتقدم بقوائمانتساب جماعية .. واضطرت النقابة في الثمانينات أن تشكل لجنة لمراجعة وثائق الانتساب وكنت ضمن أعضاء هذه اللجنةوأنجزت لمرتين تقليص العدد من 6000 إلى 1500عضو فقط .

أما الآن فأن ارتفاع العدد إلى عشرون ألف عضو فيعود إلى التساهل في منح العضويةوفي إصدار الصحف حتى بلغ عدد الصحف الصادرة منذ 2003 في فترات متفاوتة 2100 صحيفة دون ضوابط أو شروط بسبب تجميد قانون المطبوعات وحل وزارة الإعلام التي كانت مسؤولة عن منح امتياز إصدار الصحف وفق شروط قانون المطبوعات ، وإذا غربلت هذا العدد الكبير لن تجد أكثر من ست صحف ترتقي إلى المستوى المطلوب في المحتوى والالتزام .

المرأة التي أرادت وطن / ثامر الحجامي
فوضى السيادة الوطنية / علاء الخطيب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 14 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 21 حزيران 2020
  121 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

منحت اكاديمية البورك للعلوم في الدنمارك اليوم شهادة الدكتوراه الفخرية للزميل رعد اليوسف في
4146 زيارة 0 تعليقات
الشبكة - خاص# قرر مجلس أكاديمية البورك للعلوم في مملكة الدنمارك تنسيب الزميل رعد اليوسف ال
2785 زيارة 0 تعليقات
برعاية وزارة الثقافة وتحت عنوان ( لنصدح عالياً لبغداد .. الحضارة والسلام )  افتتح الأستاذ
4417 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك نظم قسم العلاقات والإعلام في دار المأمون للترجمة وا
5931 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك تصوير يونس عباس سليماستضاف عميد ديوان أمارة قبائل ز
10489 زيارة 0 تعليقات
عباس سليم الخفاجيمكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك نظمت دائرة الفنون التشكيلية إ
5312 زيارة 1 تعليقات
عباس سليم الخفاجيمكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك تصوير يونس عباس أقام الا
5210 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك أفتتح الدكتور شفيق المهدي مدير عام دائرة الفنو
5429 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك تصوير يونس عباس سليمجرت مساء يوم الأربعاء الأو
5956 زيارة 1 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... بعد مضي أك
3947 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال