الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 936 كلمة )

" ليلى" في العراق.. مريضة !! / حامد شهاب

لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي شعرت الدنيا كلها أ، نه قد سلبها أعز ما تملك، حتى أنها لم تعد تركن قلوبها الى الحب ، وما كانت تحلم به كثير من الصبابا والشباب من ان يهنأوا مع حبيباتهم، ويقضون معهم أجمل ليالي العمر،وقضت قرارات الحجر على آمال الكثيرين، ممن حرموا من ان ينهلوا من عبق الحب مايروي ضمأهم..!!

بل أنه حتى المتزوجين أنفسهم هجر الكثير منهم زوجاتهم اللواتي رحن يخشين على حياتهن ، من أن الاختلاط بالرجل قد يصيبهن بوباء الكورونا ، وتعطلت زيجات الكثير من الشباب والشابات ، في مختلف أنحاء الدنيا، بعد إن طال أمد هذا الفايروس القاتل اللعين، ولم يغادر مناطقهم او غرف مستشفياتهم وبيوتهم حتى الان!!

قيس الذي بقي طوال عمره يهيم بوجد " ليلى " وفتونها الساحر، وهي التي أحرقت فؤاده وسلبت روحه وعقله، وظل يحلم بلقائها ليس بمقدوره الان ، بعد تلك الجائحة التي ألمت بالعالم وحولته الى رعب مهول، أن يكون بمقدوره ان يرى ليلى ، وهي التي إنشغل قلبها به ولا تعرف أين أخبار حبيبها قيس ، وهو الذي قطن الصحارى وجاب كل وديانها وسهولها ووعورتها، عله يجد مكانا تقطن فيه الحبيبة، ومع أي ضعن هي رحلت والى أين، والى أين إستقر بها المقام، بعد ان تعطلت حتى وسائل الاتصال كالفايبر والواتساب ، وفقد هاتفه النقال، كما يبدو في عمق الصحراء ، وقد كان يتمنى أن يبوح بما يدور في خلجاته من دورات فوران العشق ولوعات الغرام!!

حتى الجزيرة العربية، لم تعد صالحة للعشق أو الغوص في أعماق قصص الحب، بعد إن حول " وباء كورونا" العالم الى " قرية مهجورة" تركها ساكنوها، او إتخذوا من العزلة إسلوبا لهم للحياة، وقد فتك هذا الوباء الملعون بشعوب العالم، وذهب بعالمهم الرومانسي الجميل ، الى عالم مرعب مهوول، يكاد تتفطر من هوله وقصص أحزانه الملايين، وقد أصيب من جرائه مئات الألاف من مواطني دول العالم، وتوفي عشرات الالاف الاخرين ، في جائحة لم تالفها البشرية منذ قرون!!

لم يعد قيس يسأل عن ليلى ، وهي التي إضطرت الى " العزلة" في بيتها ،رغما عن إرادتها، وهي التي عانت من ليالي الحرمان والبعد والافتراق، الذي سرق من عالمها الكثير، ولم يبق لها ، ما يمكن ان تتوفر لها فرصة أن تحظى معه بلقاء العمر، وهي التي بقي أهلها يجوبون عالم الصحراء ، هربا من المدن ، التي اجتاحها الوباء بلا رحمة!!

وتتساءل " ليلى " بين نفسها وقد إعتصر قلبها من الألم بفراق حبيبها ، الذي لم تعد تعرف عنه شيئا ولا بأي أرض يقطن أو على أي كوكب يسير ، وهي تردد: كم من " ليلى " في العراق وفي اصقاع الأرض الان هي مريضة، تعيش محنة العزلة، وقد قطن أهلها البيوت ، ولم يكن بمقدور الصبايا والفاتنات أن يمارسن الحب، أو يكون بمقدورهن أن يشترين حتى الأشياء البسيطة، وتحولت بيوت كثير من مدن الدنيا الى سجون ، للمغيبات عن الحب، ومن عانين محنة الحرمان!!

ليلى تتساءل : كم " ليلى " الان في العراق مريضة، وهي تدرك أن حب أهل العراق يفوق كل عشق، فهم من أكثر بني البشر ممن يعيشون عوالم الحب ويقدرون منازله الرفيعة، وهم من تهيم بهم فتيات الدنيا، لمجرد أنهم عراقيون، وهم المفضلون عن كل باقي رجالات الزمان، من انهم يقدسون الحب، ويهيمون في بحوره، وتحترق قلوبهم لظى في عشق الحبيب، وكيف لا وقد كانت أحلى قصائد العشق والغرام تتدفق بحورها العذبة من بغداد وكل مدن العراق، التي كثيرا ما إكتوى شبابها ورجالها بنيران الحب، وهم الذين شيدوا له القصور والمنازل الرائعة التي تجد فيها كل حبيبة ما يمكن أن يرفع رأسها الى السماء!!

أما قيس فهو الآخر محاصر، بسبب قرارات الحظر الجائرة التي سببها الوباء اللعين، ولم يكن بمقدوره التحرك الى مسافات بعيدة بحثا عن معشوقته، وهو ما إن انقطعت به السبل وطال به البعاد مع الحبيب ، حت أدرك ان الحب قد دخل " غياهب الجب" من بعد يوسف الذي هام وجدا بزليخة، زوجة عزيز مصر ، التي ربته، ثم تعلق قلبها بها ، ولكن الاقدار أبعدته عنها بعد ان وضعوه إخوته في اليم، وهو مايزال صبيا في ريعان شبابه، ظنا منهم انه لن يعود اليهم في قادم الأيام، الى ان رعاه الله واوصله الى أعلى كراسي الحكم، وتولى أمانة بيت المال في مصر، واقام معالم اول دجولة المؤسسات واسس علم المخازن، ووضع لبنات علم الإدارة ، ولم يشهد عصره أي فساد، الى أن أعاد الله له حبيبته وأهله واخوته الأحد عشر، ومعهما الشمس والقمر، اللذين حلما بهما يوسف ان يكونا ساجدين له، بعد ان فقد والده بصره حزنا على يوسف، وتحقق حلمه السرمدي بعد غياب طال سنوات، وعادت زليخة، ليظفر بها يوسف، وقد أعاد الله لها جمالها الساحر الفاتن الأخاذ، وهي التي لم تذهب الى صالونات التجميل، ليهيم بها يوسف من جديد، وهو الوسيم الذي رفض في ريعان شبابه الإذعان لرغبتها في مراودتها، وشقت قميصه من دبر، ولو كانت قد شقت قميصه من قبل، لحكمت عليه "المحكمة الاتحادية" بالاعدام، في قضية الشرف العشائري، ولكانت " الدكات" تنهال على بيته ليل نهار!!

ولو أن قيس الملوح جاء الى العراق ليطلب يد " ليلى العامرية "، لألقوا عليه القبض ، بعد أول لحظة وطأت قدماه أرض العراق، ولاتهموه بأنه " وهابي" ، وهو من كان يريد إطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء، ولأدخلوه غياهب السجن، وحكموا عليه بالإعدام، شنقا حتى الموت، وفقا للمادة 4 إرهاب، لكن الرجل حمد الله على أنه عاش في عصور الجاهلية ، ولم يكن " سنيا" أو " شيعيا" ولا بعثيا أو شيوعيا، كما أن حبيبته "ليلى العامرية " ليس لها صلة بتحالف الفتح او الإصلاح، ويعرف القاصي والداني أن قيس الملوح فارسا عربيا أصيلا، وهو الذي تشهد له فرسه بأنها كان يصهل بها بين ساحات الوغى ، وهو الذي أشاد قصة حب وقصائد عشق وهيام بالحبيبة ، تبقى تنهل منها البشرية لقرون قادمة!!

"ليلى " ..وكم "ليلى" في العراق مريضة..ويسأل العشاق كل واحد منهم ، وهم ينشدون قصيدة قيس الرائعة : يقولون ليلى في العراق مريضة..ياليتني كنت الطبيب المداويا..!!

أمريكا وإسرائيل ومحاولات إشعال حرب أهلية في لبنان
القادم أجمل بمشيئة الله سبحانه وتعالى / علي فريح ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 04 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 02 تموز 2020
  421 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...
زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
697 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
1354 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاص علمت شبكة الاع
2792 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل • نثمن تعاون السفارة العراقية وال
3108 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
3651 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهي من هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥)
4409 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريف عقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
2258 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
3016 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
5179 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
5331 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال