الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 834 كلمة )

الفرق البين بين الدولتين / حيدر الصراف

الخطوة الأولى و الأهم في حفظ هيبة الدولة و احترام مؤسساتها و صيانة أمن المواطنيين هو المنع التام و الحظر الصارم لأي شكل من اشكال المظاهر المسلحة و التي تكون خارج شرعية الدولة و هي بالتالي تكون خارجة على النظام العام و القانون و لا توجد دولة محترمة في هذا العالم تستحق ذلك الوصف و ان تكون هناك ميليشيات مسلحة و عصابات اجرامية تهيمن و تهدد حياة المواطنيين و لا تستطيع اجهزة الدولة تلك من ردع تلك المجاميع المسلحة و القاء القبض على زعمائها و افرادها و تجريدهم من السلاح و اغلاق مقارهم و مكاتبهم و الزج بهم في السجون و المعتقلات و كذلك ايقاف منابرهم الأعلامية حيث لا يمكن ان تكون للعصابات الأجرامية الخارجة على القانون صحف و اذاعات و حتى قنوات تلفزيونية تروج لأفكارها و معتقداتها و تبرر اعمالها .

كانت الفصائل المسلحة في العراق قد تشكلت حتى قبل الأحتلال ( الداعشي ) فقد كانت تلك الفصائل تقاتل وتحارب تنظيم ( القاعدة ) و كان من ابرز تلك الفصائل ( جيش المهدي ) التابع الى التيار الصدري و الذي انشق عنه العديد من القيادات التي شكلت مجاميع مسلحة خاصة بها و كانت الحرب الأهلية السورية المناسبة النموذجية لتلك الفصائل في اثبات وجودها و قدراتها العسكرية و كان من ابرز تلك الفصائل التي شاركت و بفعالية في الحرب السورية ( عصائب اهل الحق ) و التي يترأسها ( قيس الخزعلي ) و كذلك فصيل ( النجباء ) و غيرها من المجاميع المسلحة التي ذهبت الى سوريا للدفاع عن المقدسات حسب ما صرح به قادتها .

كان هجوم ( داعش ) و سقوط المحافظات العراقية الثلاث تحت هيمنة و سطوة التنظيم الأجرامي ( داعش ) و التهديد الخطير الذي طال كل ارجاء البلاد و ذلك بتقصير متعمد او غير متعمد من القيادات ( السياسية و العسكرية ) و التي كان من واجبها ان تحافظ على أمن العراق و سلامة ارضه و شعبه و كان موقف تلك ( القيادات ) يصنف في مرتبة الخيانة العظمى فكان لابد من عمل شيئ ما يوقف ذلك الهجوم المتصاعد و يحد من زخمه و كانت الفتوى الشهيرة ( الجهاد الكفائي ) التي اعادت ترتيب الصفوف و تمتين حاجز الصد امام الغزاة فكان ( الحشد الشعبي ) الذي تشكل من ابناء الشعب العراقي الذين هبوا للدفاع عن بلدهم و وهبوا ارواحهم رخيصة في الذود عن العراق و شعبه .

وجدت تلك الفصائل ( الولائية ) في مؤسسة ( الحشد الشعبي ) الستار الشرعي و القانوني لممارساتها اللأشرعية و اللأقانونية فتبرقت به و من تحت خيمة الحشد الشعبي و عنوانه صارت تلك المجاميع المسلحة تهاجم الدولة و مؤسساتها و البعثات الدبلوماسية و العسكرية المعتمدة و تكيل التهديدات و تملي على( الحكومات ) المتعاقبة رسم سياساتها فكان رؤساء تلك ( الوزارات ) اما متواطئة و منسقة مع تلك الفصائل المسلحة كما حصل مع وزارة ( نوري المالكي ) او كانت خائفة حينها و تؤجل الأصطدام لما بعد الأستقرار الأمني كما كان الحال مع وزارة ( حيدر العبادي ) او كانت الأثنين معآ متواطئة و خائفة كما حصل مع وزارة المقال ( عادل عبد المهدي ) .

دولة او اللادولة هناك من يريد الدولة و هم الأكثرية الساحقة من الشعب العراقي و تعني الدولة الأمن و الأستقرار و سيادة القانون و ترسيخ النظام ما يوفر البيئة الآمنة و المطمئنة في استقدام رؤوس الأموال المستثمرة في المشاريع الأقتصادية و في مختلف المجالات و الفعاليات ما يعزز من توفير فرص العمل لعشرات الالاف من القوى العاطلة ما يقضي على البطالة و يقلص اعداد العاطلين عن العمل من خلال توفير الالاف من الوظائف و بالتالي سوف ينعكس ذلك ايجابيآ على الأقتصاد العراقي الذي سوف ينمو و يزدهر و ينهمك الجميع حينها في البناء و الأعمار و اعادة دوران عجلة الأقتصاد من جديد .

اما العصابات و الميليشيات الأجرامية هؤلاء هم من يريد اللأدولة حيث لا نظام و لا قانون يستطيع الحد من سطوتهم و سلطتهم و هؤلاء هم المستفيدين من غياب او ضعف الحكومة و اجهزتها الأمنية حتى يمارسوا اعمالهم الأجرامية في السطو و الأبتزاز و الخطف و القتل بكل حرية و علنية دون خوف من رقيب او وجل من حسيب و حينها تصبح البلاد في فوضى عارمة و طاردة للأستثمار و رؤوس الأموال المحلية و الأجنبية و حيث تعطل الصناعة و تهمل الزراعة و يزدهر التهريب و تقع موارد البلاد الأقتصادية تحت سيطرة تلك الميليشيات و العصابات و التي سوف تستحوذ على تلك الثروات التي تدخل في حسابات قادتها في البنوك العالمية و كما حدث و يحدث مع قادة الأحزاب و الميليشيات و العصابات ( العراقية ) .

لا وجود لطريق ثالث ينتصف المسافة بين الدولة و اللأدولة و الأختيار بين الأثنين واضح و جلي و على الشعب العراقي الأختيار بين الأستقرار الأمني و الأزدهار الأقتصادي و البناء و الأعمار الذي تمثله الدولة بأجهزتها و مؤسساتها السياسية و الأمنية و الأقتصادية و ان تكون جماهير الشعب المساند و الداعم القوي خلف تلك الحكومة المتصدية للعصابات و الميليشيات المسلحة ( ان كانت جادة و حازمة ) او ان يكون الشعب العراقي ( و هذا الأحتمال اقرب الى المستحيل ) في صف تلك العصابات الأجرامية التي تسرق لقمة عيشه و تعرض أمنه للخطر و تهدد كيانه السياسي و الأجتماعي بالتفكك و الأنهيار و هذا ما هو حاصل فعلآ حين تهاجم مقرات الحكومة و مؤسساتها بأسلحة و آليات الحكومة و يا للمهزلة .

حيدر الصراف

الاجتهاد والتقليد ملكة وفطرة وليس حكما شرعيا / سام
حديثٌ نصف مموسق .! / رائد عمر العيدروسي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 13 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 10 تموز 2020
  182 زيارة

اخر التعليقات

زائر - يحيى دعبوش أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
اذا كان لنا أن نفتخر فأنت مصدر فكرنا. واذا أردنا أن نتعلم الصبر والكفا...
زائر - Mu'taz Fayruz أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
انسان خلوق ومحترم كريم النفس طيب بشوش المحيا اعتز بمعرفته وصداقته بواس...
زائر - الصحفي عباس عطيه عباس أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
علمان من الإعلام السلطة الرابعة التي لم تزل تحمل هموم ومشاكل المجتمع ا...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
338 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
358 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1326 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
4605 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
793 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1496 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
190 زيارة 0 تعليقات
أدى الانفجار الهائل الذي وقع في ميناء العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء 4/ 8/ 2020 إلى
59 زيارة 0 تعليقات
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
1573 زيارة 0 تعليقات
رضت شركة أودي نموذجا لسيارة المستقبل الجديدة "Aicon" ذاتية القيادة بدون مقود.   تشكل سيارة
5150 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال