الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 498 كلمة )

الفكرةُ الثالثة .. / علاء الخطيب

تعوَّدنا ان نطرح الأفكار المضادة لبعضنا البعض بثنائية الضد النوعي،ونتحمسلرفض الآخر ، باستحضار ثنائية الضد المخزونة باللاوعي .

انت معالحشد .... انا ضد الحشد ، انت مع ايران.... انا مع امريكا انت علماني .... أناضد العلمانية، انت اسلامي ... انا ضد الاسلاميوالعكس صحيح ، لم نفكر ان نصنعفكرة بديلة.

فكرة الضد هي فكرة البحث عن العدوالمفترض ، وهي تعمل على صناعةفريقينمتصارعين على الدوام ،لان اساس الفكرة ناشئة على الخصومة ، وبالتالي نهاياتهامعروفة وهي المواجهة والصِدام . ففكرة الضد هي الفكرة التي لا تقبل التعايش مع الاخر ،باعتبارها فكرة متوترة مأزومةغير قادرة على صناعة الحلول العقلانية .

ودائماً ما يلجأ اصحابها الى الاثارةوالتجييش، وشيطنة الخصم ، فهي الوسيلةالوحيدة للانتصار كما يعتقدون . ربما يكونوا منتصرين،ولكنه انتصار الوهم ، نعممنتصر ، لكن السؤال منتصرٌعلى مَنْ ؟

ان أصل فكرة الضدمتأتية من ثنائيةالله والشيطان، اي الخير المطلق والشر المطلق ،وهي فكرة دينية بحته ، خرجت من رحم الموروث الثقافي الديني ، فالشيطَّنة أو الأبلَّسةمفهوم دينيلا يصلحفي عالم السياسة ، الذي ليس فيهمحرمات ولا مطلقات في العملباعتبار ان عالم السياسة عالم متغير .

من هنا تعتبر الشيطنة عصا شديدة القوةتستخدمها الاديان من اجل فرز من لا يؤمنونبالله، وبالتالي يحق على الرافضينالعذاب دون اعترض من احد .

ولكون محاربة الشر وما يرتبط بهطبيعة فطرية ، لذا يكون التسويق لفكرة الضد سهلةوميسرة .

لذااستخدم السياسيون الثيوقراطيون والمؤدلجون بشكل عامثقافة شيطنة الخصوم،لانها اسهل طريقة للوصول الى الهدف ، اذا ما علمنا ان اغلب السياسيين يراهنون علىوعي الشارعالعاطفي المنفعل.

ان نفي فكرة الضد ليست في مصلحةالمتخاصمين سياسياً، لذا نراها رائجة على الدواموحاضرة متى ما وجدت العقول المريضة .

ومن ناحية اخرى فان أفكار الضد تعيش على بعضها البعض وتكتسب ديمومتها منالاخرى ، وان أقصت احدهما الاخرى عن مشهد الصراع لفترة ما ،لكن الاخرىلن تموتبل ستبقى حية تتربص باختهاللظهور مرة اخرى.

لازال العقل السياسي العراقي والعربي بشكل عاميعاني من ثنائية الفكرة ، باعتبارهعقل موتور ومأزوم ، يؤمن بثقافة صناعة الأعداء ،حتى لو كانوا وهميين.

لم يتمكنهذا العقل في مسيرته السياسية وعبر مراحله التاريخيةمن البحث عن فكرةثالثة تستوعب الفكرتان،ليمنحنا قدر اً من العقلانية كمواطنين، بلجعلنا ندور فيفلك التبرير لفكرة الضد ، بالطائفية مرة وبالقومية اخرى وثالثة بالمدنية ، وكل هذاوالعناد هو السيدالمسيطر على انفعلاتنا النفسية .

ففي كل حدث يتجدد الصراع بين العراقيين ، وينقسمون الى فريقين مؤيد ومعارض ،وتتصاعد موجة الاتهامات والتخوين والعمالة ، ومن الطبيعي ان نتوقع المواجهةبينهما، فلكل فعل رد فعل يساويه بالقوة يعاكسه بالاتجاه.

ففي المواجهة يخسر الجميع وفِي المقدمة الوطن .

ربما نتمنى ان ينتهي الصراع في وطنناونعيشبثبات ونبات ونجيب صبيان وبنات ،لكن التمني وحده ليس كافياً . نحتاج الى نهضة عقلانية حقيقية ، وهذه النهضةلايصنعهاالشارع المنفعلبل تصنعها النخب المستنيرة .

حينما نتحدث عن الفكرة الثالثة،نعني بذلك الفكرة المسترخية الفكرة الخارجة من رحمالخير، التي لا تنمو معها الطفيليات السياسية، ويمكن ان نطلق عليها نقطة الشروعالجديدة لمشروع جديد.

الكهرباء يحتاج الى ثورة ؟ / علاء الخطيب
هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 13 تموز 2020
  147 زيارة

اخر التعليقات

زائر - يحيى دعبوش أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
اذا كان لنا أن نفتخر فأنت مصدر فكرنا. واذا أردنا أن نتعلم الصبر والكفا...
زائر - Mu'taz Fayruz أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
انسان خلوق ومحترم كريم النفس طيب بشوش المحيا اعتز بمعرفته وصداقته بواس...
زائر - الصحفي عباس عطيه عباس أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
علمان من الإعلام السلطة الرابعة التي لم تزل تحمل هموم ومشاكل المجتمع ا...

مقالات ذات علاقة

في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
684 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
1512 زيارة 0 تعليقات
هبت عاصفة لامبرر لها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاعلان عن اصابة اللاعب العالمي احمد ر
281 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادة لقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإ
3263 زيارة 0 تعليقات
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
4078 زيارة 0 تعليقات
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
3233 زيارة 0 تعليقات
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
3020 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
1029 زيارة 0 تعليقات
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
1319 زيارة 0 تعليقات
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1701 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال