الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 612 كلمة )

كتاب " محو العراق" ومنهجية مفاسد المحاصصة!! / مازن صاحب

ما زال الكثير من وعاظ مفاسد المحاصصة يدافع عن ( حقوق المكونات) حتى وان كانت النتيجة تدمير المجتمع العراقي بالكامل .. هكذا يستخدم مايكل اوترمان و ريتشارد هيل وبول ويلسون في كتابهم ( محو العراق: خطة متكاملة لاقتلاع عراق وزرع اخر ) مصطلح" ابادة المجتمع" الذي استخدمه لأول مرة كيت داوت في كتابه (فهم الشر: دروس من البوسنه ) والذي ينطبق على عراق ما بعد عام 2003 .
لذلك يطرح السؤال عن الادوار التي انيطت بامراء حروب الطوائف لانجاز هذا السيناريو الذي تم وضعه في مراكز الابحاث الاسرائيلية بعد دراسه لطبيعه المجتمعات التي يراد تمزيقها وتفتيت الدوله التي تعيش فيها مجاميع بشريه مختلفه منذ قرون من خلال تفجير الكراهية واطلقت في برامج عمل متعددة من بينها اتفاق لندن بين احزاب المعارضة العراقية قبل 2003 والمتصدية اليوم للسلطة طيلة 17 عاما مضت!!
كيف يعمل سيناريو محو العراق ؟؟
يقول المؤلفون ( لا يتم تدمير البيوت فحسب بل هيبة المنزل....لا يتم قتل النساء والاطفال فحسب بل المدينة ايضا بطقوسها ومناهج حياتها،لا تتم مهاجمة مجموعة من الناس فحسب،بل تاريخها وذاكرتها الجماعية،لا يتم هدم النظام الاجتماعي فحسب،بل ايضا المجتمع نفسه،يسمى العنف في الحالة الاولى إبادة المنزل،وفي الثانية ابادة المدينة،
وفي الثالثة الابادة الجماعية،الا ان من الضروري ادخال تعبير جديد محدث على الحالة الرابعة وهو ابادة المجتمع في عراق ما بعد 2003: " حيث تم هدم كل قيم التضامن وعلاقات الجوار والأحياء السكنية والمذاهب وبناء نظام الحواجز المادية والنفسية والدينية،وسيطرة الارتيابية والخوف من الاخر،والاخطر انقلاب المقاييس بحيث يصبح الشاطر ذكيا،
والنبيل العفيف غبيا لأنه لا يشارك في الوليمة العامة والنهب
ويصبح اللص سوياً،والشريف منحرفاً .. وغيرها من التناقضات التي تقلب منظومه القيم الأخلاقية والسياسية السوية لصالخ نقيضها .
كيف تحقق مفاسد المحاصصة كل مفردات المشروع الاسرائيلي في العراق ؟؟؟؟؟
يجيب الكتاب على ذلك بان عمليه تمزيق الكيان العراقي تقوم على تعظيم (مشاعر الاغتراب واليأس والكابة والقلق والمشاعر السلبية كظاهرة سائدة بين الناس الذين تنقلب أسس حياتهم بصورة عاصفة،ويشعر الناس الذين يعرفون بعضهم قبل سنوات انهم في الحقيقة غرباء عن بعض،ليس لأن هؤلاء خدعوا بعضهم كما يلوح في السطح،بل لان نظرة الجميع للحياة تغيرت، تماما والاسس الاجتماعية والثقافية والصحية والاخلاقية،وروابط اللغة والتاريخ والقرابة والصداقة قد حرثت،بل قلبت تماما،ولم يعد للناس ما يحكمون به على بعضهم بل على انفسهم الا بالحقد والخوف والنقص والكراهية،وهي أعراض تدمير البنية العضوية للمجتمع وروابطه،وزعزعة الاساس الداخلي للانسان،وتحويله الى جيفة متنقلة،أو الى مخلوق ساخط يعوي على قمر بعيد،
ويتعرى سلوكاً ولغةً في الساحات والمنابر العامة
بوهم أنه تحرر من كل القيود السابقة) .
ولكي أكون محاميا عن شيطان مفاسد المحاصصة اطرح السؤال المقابل .. هل يعلم من وقع اتفاق لندن أن هذا ما سيكون مصير عراق الديمقراطية الأمريكية ؟؟
الجواب عندي ربما كانت غفلة الفرح والسعادة لاسقاط نظام صدام ثمنا مقبولا بتصفيق حار لدخول الدبابات الأمريكية الى العراق تحمل ارثا جديدا لاعادة صياغة الحكم وفق اجندات الاحزاب المتصدية للسلطة اليوم ...لكن !!
بعد كل هذه الاثام الدنيوية وما يمكن أن يتوالد عنها من اثام وخطايا الفشل الا من عاقل وحصيف يقول كفى وعلى الجميع إعادة صياغة العملية السياسية برمتها لانقاذ العراق من أفعال محو المجتمع وتدمير الدولة؟؟
أيضا الإجابة على هذا السؤال الكبير تتطلب الخروج من نفق الازدواجيات الحزبية التي تدعو نهارا جهارا للاصلاح فيما واقع الحال وأتمنى أن أكون مخطئا ... تفرح بهذا الإنجاز لتدمير الدولة العراقية وديمومة حالة اللادولة وابقاء القوى المجتمعية تتصارع بالوكالة كما يجري اليوم من معارك عشائرية ...وتبادل الاتهامات بالعمالة مرة للامريكان واخرى لايران وثالثة للسعودية ورابعة لتركيا ...الخ من دون ظهور هوية وطنية عراقية جامعة شاملة تساوي بين المنفعة الشخصية للمواطن الناخب وبين المنفعة العامة للدولة... هكذا هدرت دماؤنا بمسميات شتى من اجندة محو العراق المجتمع والدولة ... وجميع احزاب مفاسد المحاصصة ترقص على حبال المشروع الاسرائيلي لتنفيذ مخطط معروف ومعلن ...في حين تبقى النخب والكفاءات الأكاديمية والمثقفة العراقية تبحث عن حلول مستقبلية وسط هذا الركام المتزايد لعل وعسى تجد ما تسند به بقايا هيكل مجتمع متداعي ..ولله في خلقه شؤون!!!

أيام عجاف / عصمت شاهين دوسكي
قصة قصيرة هل أنا السبب؟! / عناية أخضر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 04 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم المركز الحسيني للدراسات بلندن ينعى رحيل فقيده الإعلامي فراس الكرباسي
03 آب 2020
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. عباس عطيه البو غنيم أنا لله و...
زائر - عزيز رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم / عزيز حميد الخزرجي
31 تموز 2020
محنة الكرد الفيليية أسوء و أتعس حتى من محنة الفلسطينيين ؛ لذا نرجو من ...
زائر - يوسف ابراهيم طيف الرافدين يحرز بطولة الاسطورة أحمد راضي لكرة القدم
28 تموز 2020
شكرا لكل من دعم أو حضر أو شارك بهذه البطولة الجميلة واحيا ذكرى ساحر ال...
زائر - الحقوقي ابو زيدون موازنة 2020 بين إقرارها وإلغائها / شهد حيدر
23 تموز 2020
سيدتي الفاضلة أصبت وشخصت بارك الله فيك،، واقعنا عجيب غريب،، النقاش محد...
زائر - علي عبود فنانون منسيون من بلادي: الفنان المطرب والموسيقي والمؤلف أحمد الخليل
18 تموز 2020
تحية لكاتب المقال .... نشيد موطني الذي اتخذ سلاما وطنيا للعراق يختلف ع...

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
420 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
1006 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاص علمت شبكة الاع
2461 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل • نثمن تعاون السفارة العراقية وال
2703 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
3286 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهي من هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥)
3828 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريف عقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
1930 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
2679 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
4836 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
4973 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال