الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 488 كلمة )

الكتابة في " جمرة القيظ "! / زيد الحلي

نستضيف ، او تستضيفنا حاليا  “جمرة القيظ” ، وكأن الاستضافات المزعجة قدرنا .. لا اله إلا الله .. فمنذ امس الاربعاء ، بدأت ملامح هذه الجمرة غير المرحب بها ، تقض مضاجع المواطنين ، متزامنة مع انقطاع التيار الكهربائي في عديد من المحافظات ، بضمنها بغداد ، وسط تبريرات ، حفظها المواطن جملة وتفصيلاً ..!

واعتبارا منذ اليوم " الخميس " سنشهد ارتفاعا متصاعدا بدرجات الحرارة   وسكون بالرياح السطحية ، ودرجات الحرارة ، ستبقى على عنادها ، ولن تتنازل عن خمسين درجة مئوية .. ويرشدنا مختصون الى عدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة لمدة طويلة ، وشرب السوائل بكثرة لاسيما المياه ، وعدم الجلوس في الأماكن المغلقة سيئة التهوية ، وقيادة المركبات  بهدوء في الصباح الباكر ، وعدم ترك الأطفال داخل السيارات المغلقة اثناء فتح التكييف .

تأثيرات شدة  الحر ،  الصحية  على الانسان  ، عديدة  خصوصا على العاملين  في الاماكن  المفتوحة ، مثل  عمال  البناء ،  ورجال المرور والفلاحين وغيرهم  من شرائح  المجتمع ...وايضا  تأثيراتها النفسية ، واضحة على  المبدعين في مجالات الكتابة والنشاط الفكري .. شخصيا  جربتُ الكتابة في  جو " جمرة  القيظ "  لكني حين كتبت ، سارعت بعد لحظات الى تمزيق الصفحة تلو الاخرى  ، هربت  الكلمات مني حينما اكون في أمس الحاجة لها .والحروف تنهزم من ذاكرتي ، وقلمي اصبح عاجزا عن تلبية اوامري ، واوزاني اصبحت مكسورة وحروفي اجدها مبتورة ، وربما مشوية في ( جمرة القيظ ) فأسرع  الى غسل ما تعلق في مخيلتي من افكار .. مشيّدا دون ارادتي ، حائط صد لما اريد الكتابة حوله ... إنه الحر .. نعم ان حرارة الجو التي تلفنا ، شبيهة بالأثير الذي يتوارى خلف ضلوع الأسرار .. ماحياً كل أثر كان يوماً فوق الجـدار .. ويكتم اللوعة في صمت ، ثم يدفن بقايا الافكار في عمق جراح البوح !

مرات اسأل  نفسي  ، كيف  يتماهى الانسان  حياتيا، وهو يعيش لصيقا بدرجة حرارة، تقارب (نصف 7درجة الغليان) مع موجة وباء اسود ؟ اكيد سيكون مع الأذى والعصبية صنوان لا يفترقان .. والحق معه، فلطاقة الانسان مساحة من الصبر، وحين تتجاوز تلك المساحة حدودها، فإن الامور تخرج عن سياقاتها المعروفة، فليغفر احدنا، الآخر ان بدرت منغصات ليست على البال .. فالحر الشديد، مصحوبا بانقطاعات الماء والكهرباء، والبحث عن لقمة العيش، وسوء الخدمات ، يتسبب في فقدان التوازن النفسي، فالشمس الحارقة  تزداد توهجًا وسطوعًا، وترسل سياط لهيبها موجعة للأبدان، فيهرب الناس منها، يلتمسون الظل الظليل، والماء البارد، والهواء المنعش، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .. وتلك هي ام المصائب !

لقد هربت مني الكلمات باحثة عن برودة وهواء منعش، وعصافير تزقزق وزهور ملونة في الحدائق .. واعتقد ان القارئ مثلي ، لا يلفت نظره موضوع جدي ، ولا يتفاعل مع قضية مهما كانت مهمة ، فعند درجة حرارة تتجاوز الخمسين ، تتضاءل كل الافكار ، مقابل نسمة هواء عليلة .

ان هموم المواطن  في هذا القيظ ، وتكاثر اخبار الاصابات في " كورونا" كثيرة ... كثيرة ، وهي هموم تشبه المرآة تنكسر من أصغر حجر يضربها.. ولا اريد ان اكون ذلك الحجر ،  ومع هذا الاعتراف ، تجدني اهرب  من كلمات همسي... الى كلمات صراخي .. وبالله نستعين .

منافذ الرجاء / د كاظم المقدادي
الارض الطيبة لم تعد طيبة / د طه جزاع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 05 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 17 تموز 2020
  171 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم المركز الحسيني للدراسات بلندن ينعى رحيل فقيده الإعلامي فراس الكرباسي
03 آب 2020
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. عباس عطيه البو غنيم أنا لله و...
زائر - عزيز رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم / عزيز حميد الخزرجي
31 تموز 2020
محنة الكرد الفيليية أسوء و أتعس حتى من محنة الفلسطينيين ؛ لذا نرجو من ...
زائر - يوسف ابراهيم طيف الرافدين يحرز بطولة الاسطورة أحمد راضي لكرة القدم
28 تموز 2020
شكرا لكل من دعم أو حضر أو شارك بهذه البطولة الجميلة واحيا ذكرى ساحر ال...
زائر - الحقوقي ابو زيدون موازنة 2020 بين إقرارها وإلغائها / شهد حيدر
23 تموز 2020
سيدتي الفاضلة أصبت وشخصت بارك الله فيك،، واقعنا عجيب غريب،، النقاش محد...
زائر - علي عبود فنانون منسيون من بلادي: الفنان المطرب والموسيقي والمؤلف أحمد الخليل
18 تموز 2020
تحية لكاتب المقال .... نشيد موطني الذي اتخذ سلاما وطنيا للعراق يختلف ع...

مقالات ذات علاقة

بـين النضال والتـضلــيل :  تأسيسا لقول ما تحمله الأبواب ؛ فالمسرح في عمقه نضالي، وحتى
5 زيارة 0 تعليقات
تعرض الفتى حامد سعيد البالغ 16 عاما في مايو للضرب على أيدي عناصر بقوات الأمن العراقية في ب
12 زيارة 0 تعليقات
نشر مغردون عراقيون يوم السبت، فيديو يظهر فيه مراهق وقد جرد من ملابسه بالكامل بينما يستجوبه
15 زيارة 0 تعليقات
متى بدأت الميليشيات في العراق؟ تمتد جذور الميليشيات في العراق إلى ما قبل 2003، تاريخ سقوط
8 زيارة 0 تعليقات
من المفيد القول أن ما يمر به العالم اليوم في هذه البرهة الزمنية من أحداث يؤكد على اننا أما
22 زيارة 0 تعليقات
أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عن موعد الإنتخابات المبكرة في مطلع شهر حزيران القا
16 زيارة 0 تعليقات
اتسعت دائرة السخط الشعبي ضد (قوات حفظ القانون) لانتهاكها الاخلاقيات الإنسانية والوظيفية وا
20 زيارة 0 تعليقات
(الاصدقاء الاعزاء: في ضور مقالتي المنشورة في (31 تموز 2020).. عن مصرع نوري السعيد.. وصلتني
29 زيارة 0 تعليقات
يفترض أن يكون وعي المواطن أعلى من حملات التضليل وان تبادر تنسيقيات ساحات التظاهرات العراقي
22 زيارة 0 تعليقات
وانت تستمع الى هذا المفوه الذي يصول في بيزنطينية الحوار، وخلط الاوراق، وخلط المفاهيم، وركل
25 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال