الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 579 كلمة )

كيف يمكن اخراج العراق من القائمة السوداء للاتحاد الاوربي / محمد توفيق علاوي

الوضع في العراق معرض للانهيار الاقتصادي التام وتداعيات وضع العراق في تلك القائمة السوداء سيعقد بشكل كبير الجهود المبذولة لانقاذ العراق والخروج من الازمة الراهنة. لقد وضع الاتحاد الاوربي منذ شهر تموز عام 2016 العراق ضمن قائمة الدول التي تفتقر الى المعايير الدولية لمنع غسيل الاموال ومكافحة تمويل الارهاب مما يشكل خطورة على النظام المالي لدول الاتحاد في التعامل مع العراق فضلاً عن العقوبات التي كانت مفروضة على العراق منذ تسعينات القرن الماضي، لقد كانت هناك عدة دول على هذه القائمة ولكن اغلب هذه الدول بدأت تستجيب لمتطلبات دول الاتحاد الاوربي فانتقلت من المنطقة السوداء إلى المنطقة الرمادية والكثير منها استجاب لكافة المعايير فخرج من هذه القائمة بالكامل؛ لقد حاول الاتحاد الاوربي مساعدة العراق حيث رفع العقوبات التي كانت مفروضة على العراق في نهاية عام 2018، ولكن للأسف الشديد لم يعرف العراق كيف يتعامل مع هذه الخطوة الايجابية من الاتحاد الاوربي فلم يستجب لمتطلبات الاتحاد الاوربي ورفع معاييره، وعلى اثر ذلك بقي العراق ضمن قائمة الدول الاكثر خطورة في هذا المجال ككوريا الشمالية وايران وافغانستان وسوريا واليمن. إن مراجعة هذه القائمة تتم بشكل دوري بمعدل مرة او مرتين في السنة، للأسف لم يخرج العراق من هذه القائمة بل على العكس تم تثبيت العراق كدولة تفتقر لمثل هذه المعايير في الاصدار الاخير في تموز 2020.

لقد تحرك العراق دبلوماسياً طالباً من دول الاتحاد رفع اسمه من هذه القائمة، ومع احترامي وتقديري لمثل هذه التحركات ولكن التعامل مع هذا الملف يجب ان يتم بطريقة مهنية؛ في العراق قد يمكن تغيير الكثير من القرارات باتصال هاتفي؛ ولكن لا يمكن التعامل مع الدول المتقدمة بهذا الاسلوب، هنالك متطلبات محددة ومعايير ثابتة، المطلوب من العراق ان يلتزم بها لإخراجه من هذه القائمة، فهنالك اصدارات قانونية دورية من قبل الاتحاد الاوربي توضح هذه المعايير والمتطلبات وهذا الامر يتطلب من العراق تخصيص اشخاص مهنيين ومتخصصين لمتابعة هذا الامر والتواصل مع الجهات القانونية والمالية في الاتحاد الاوربي ومحاورتهم بشكل تفصيلي للتعرف على هذه المتطلبات ورفع المعايير العراقية في الجوانب المالية والقانونية لكي يخرج العراق من هذه القائمة.

وجود العراق في هذه القائمة لا يعني وضع القيود ومراقبة التحويلات المالية من وإلى العراق فحسب بل ذلك الامر سوف يغلق امام العراق فرص الاستثمار العالمية فضلاً عن الحصول على المعونات والمنح المالية والقروض العالمية الميسرة، في وقت احوج ما نكون فيه الى التعاون مع دول العالم ومع المستثمرين لتوسيع دائرة الاستثمار والخروج من دائرة الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط الى المستقبل الذي نأمله في تنويع مصادر الدخل والخروج من الازمة الراهنة وما سنواجهه في المستقبل القريب من مخاطر تنذر بحدوث انهيار اقتصادي ان لم نتحرك بالشكل الصحيح وبالذات في مجال الاستثمار وبشكل سريع.

يمكن لوزارة الخارجية ان تساعد في التعامل مع هذا الملف وكذلك وزارة المالية، ولكن التعامل مع هذا الملف ومع تفصيلاته هو من المهام الحصرية للبنك المركزي العراقي، للأسف لم نسمع اي تعليق من البنك المركزي بهذا الشأن وهذا القرار، كما انه للأسف لا زالت معايير البنك المركزي في التعامل مع مزاد العملة (نافذة العملة) تسمح بغسيل الاموال المسروقة والعمولات للكثير من الفاسدين من السياسيين وغيرهم بشكل واضح. لقد كتبت رسالة مفصلة لمحافظ البنك المركزي عام 2016 للخروج من منظومة فساد غسيل الاموال بكل سهولة على الرابط ادناه:

https://mohammedallawi.com/2016/05/01/

للأسف لم يتم التعامل بمهنية مع هذه الرسالة والمقترحات الواردة فيها وإتخاذ الإجراءات اللازمة حيث كان يمكن بكل سهولة أن يتلافى العراق وضعه في القائمة السوداء وتداعيات ذلك لو كنا قد تحركنا بالشكل الصحيح قبل اربع سنوات.

لا زال لدينا الامل للخروج من هذه الازمة بالرغم من الفشل خلال الفترات السابقة بسبب الفساد والمفسدين؛

هل القارئ الكريم مستعد على ابداء الرأي والتحرك لتوجيه ضغط على الجهات المعنية للمساعدة في الخروج من هذه الازمة ؟؟؟؟

محمد توفيق علاوي

وصلتُ إلى بيروت في بداية التسعينات / أحلام مستغانم
ما لهذا خلقنا ! /.علي فريح ابو صعيليك

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 05 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم المركز الحسيني للدراسات بلندن ينعى رحيل فقيده الإعلامي فراس الكرباسي
03 آب 2020
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. عباس عطيه البو غنيم أنا لله و...
زائر - عزيز رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم / عزيز حميد الخزرجي
31 تموز 2020
محنة الكرد الفيليية أسوء و أتعس حتى من محنة الفلسطينيين ؛ لذا نرجو من ...
زائر - يوسف ابراهيم طيف الرافدين يحرز بطولة الاسطورة أحمد راضي لكرة القدم
28 تموز 2020
شكرا لكل من دعم أو حضر أو شارك بهذه البطولة الجميلة واحيا ذكرى ساحر ال...
زائر - الحقوقي ابو زيدون موازنة 2020 بين إقرارها وإلغائها / شهد حيدر
23 تموز 2020
سيدتي الفاضلة أصبت وشخصت بارك الله فيك،، واقعنا عجيب غريب،، النقاش محد...
زائر - علي عبود فنانون منسيون من بلادي: الفنان المطرب والموسيقي والمؤلف أحمد الخليل
18 تموز 2020
تحية لكاتب المقال .... نشيد موطني الذي اتخذ سلاما وطنيا للعراق يختلف ع...

مقالات ذات علاقة

تعرض الفتى حامد سعيد البالغ 16 عاما في مايو للضرب على أيدي عناصر بقوات الأمن العراقية في ب
13 زيارة 0 تعليقات
بـين النضال والتـضلــيل :  تأسيسا لقول ما تحمله الأبواب ؛ فالمسرح في عمقه نضالي، وحتى
8 زيارة 0 تعليقات
نشر مغردون عراقيون يوم السبت، فيديو يظهر فيه مراهق وقد جرد من ملابسه بالكامل بينما يستجوبه
15 زيارة 0 تعليقات
متى بدأت الميليشيات في العراق؟ تمتد جذور الميليشيات في العراق إلى ما قبل 2003، تاريخ سقوط
9 زيارة 0 تعليقات
من يهن يسهل الهوان عليه رفضت أثيوبيا محاولات مصر والسودان، وجامعة الدول العربية، ودول الات
35 زيارة 0 تعليقات
من المفيد القول أن ما يمر به العالم اليوم في هذه البرهة الزمنية من أحداث يؤكد على اننا أما
23 زيارة 0 تعليقات
أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عن موعد الإنتخابات المبكرة في مطلع شهر حزيران القا
16 زيارة 0 تعليقات
اتسعت دائرة السخط الشعبي ضد (قوات حفظ القانون) لانتهاكها الاخلاقيات الإنسانية والوظيفية وا
20 زيارة 0 تعليقات
(الاصدقاء الاعزاء: في ضور مقالتي المنشورة في (31 تموز 2020).. عن مصرع نوري السعيد.. وصلتني
29 زيارة 0 تعليقات
يفترض أن يكون وعي المواطن أعلى من حملات التضليل وان تبادر تنسيقيات ساحات التظاهرات العراقي
23 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال