الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 583 كلمة )

شارع الرشيد تاريخ العراق المهمل / محسن حسين

عندما تذكر بغداد لا بد من ذكر شارع الرشيد الذي يفترض ان تحتفل امانة العاصمة بغداد اليوم الخميس بمرور 104 سنوات على افتتاحه. شارع الرشيد الذي افتتح عام 1916 يمثل تاريخ العراق منذ بدايات القرن الماضي حتى الان
 كان في سنوات شبابه محط الانظار ومركز القوة لكنه في النصف الثاني من عمره بانت عليه الشيخوخه فنافسته شوارع اخرى في الاهمية في بغداد التي اتسعت عشرات المرات عما كانت عليه في يوم مولده 23 تموز 1916. 

** الشارع الكبير
حسب معلوماتي المتواضعة كان اول اسم يطلق على شارع الرشيد (الشارع الكبير).
لكن والي بغداد العثماني خليل باشا الذي افتح الشارع وربما الزمرة المحيطة به مثل اي زمرة تحيط بكبار المسؤولين اطلقوا على الشارع اسم (خليل باشا جادة سي ) وهو اول شارع ببغداد ينور بالكهرباء ومن المفارقات انه الان بعد 104 سنوات يشكو في كثير من مفاصله الظلام الدامس.
كان خليل باشا اخر ولاة العثمانيين في بغداد قبل ان يدخلها الجيش البريطاني بقيادة الجنرال مود الذي قال في بيانه لاهل بغداد يوم 19 اذار (جئنا محررين وليس فاتحين). لكن الجنرال مود لم يهنأ باحتلال بغداد فقد انتقمت بغداد منه باصابته بمرض الكوليرا ومات بعد 8 اشهر وبالتحديد يوم 18 تشرين الثاني 1917 ودفن في مقبرة الانكليز في باب المعظم وكما هو معلوم فقد صنع له تمثال كان في الصالحية قبل ان يقوم الشعب باسقاطه في الايام الاولى لثورة 14 تموز 1958.

** خليل باشا جادة سي
وكانت اللوحة المعدنية التي تحمل اسم الشارع (خليل باشا جادة سي) معلقة على جدار جامع (السيد سلطان علي) الى مابعد الخمسينيات من القرن الماضي ، وسمي هذا الشارغ عند اهل بغداد باسم ( الجادة العمومية ) ثم سمي ( الشارع العام ) واخيرا عندما اجتمعت لجنة تسمية الشوارع والمحلات في بغداد في عهد الملك غازي عام (1935) اطلق عليه اسم ( شارع الرشيد ).
واذا كان العراقيون قد عانوا في النصف الثاني من القرن الماضي من الحروب فان شارع الرشيد بدأ ايامه الاولى بالمعارك بين العثمانيين الذين كانوا يحكمون بغداد وبين الانكليز الذين استولوا على بغداد وشارعها بعد 8 اشهر فدخلها 40 الف جندي في اذار 1917 ليعلن الجنرال مود كلمته الشهيرة في بيانه لاهل بغداد يوم 19 اذار "جئنا محررين لا فاتحين" تماما كما فعل الرئيس الامريكي جورج بوش يوم اعلن غزو العرق في 19 اذار لتحرير العراق.
هل هي مصادفة ان يوم 19 اذار عام 1916 كان الغزو البريطاني و19 اذار 2003 بدء الغزو الامريكي.

** للتاريخ: افتتاحه لاسباب حربية
وللتاريخ فان شارع الرشيد لم يفتح من اجل عيون العراقيين فقد كان ذلك لأسباب حربية ولتسهيل حركة الجيش العثماني وعرباته امام القوات البريطانية فتم العمل في هذه (الجادة) كما كانت تسمى بصورة مستعجلة وارتجالية رغم معارضة العلماء ورجال الدين البغداديين عند ظهور عقبة امام استقامتهِ ببروز أحد الجوامع على الطريق جامع مرجان قرب الشورجة كما كان يصطدم بأملاك المتنفذين والأجانب من المشمولين بالحماية وفق الامتيازات الأجنبية، وكذلك لقلة المال المتوفر لدي الوالي العثماني لاستملاكها، لذلك وجب حصول انحناءات في الشارع تبعاً لهذه العراقيل.
وعند افتاحه في الايام الاخيرة للحكم العثماني قام خليل باشا حاكم بغداد وقائد الجيش العثماني بتوسيع وتعديل الطريق العام الممتد من الباب الشرقي إلى باب المعظم وجعله شارعاً باسمهِ كما بدأ بتهديم أملاك الفقراء والغائبين ومن لا وارث لهم، وهكذا أصبح الطريق ممهداً واسعاً تسلك فيه القوات العثمانية.
تحية للشارع العجوز الذي كان شاهدا على الاحداث الكبيرة في تاريخ العراق الحديث من تظاهرات وثورات واجتماعات ومعارك واغتيالات كما كان مركزا للاسواق والمصارف والمدارس والفنادق ودور السينما واملا من محبي هذا الشارع ان تبدي الدولة اهتماما به ورعايته وتحسينه ليكون مركزا تاريخيا للعراق الحديث.

قصة قصيرة : عاشق الزهور / عصام رجب
البرلمان .. تَرِكة الأخطاء تشكل تحدياً لجهوده / وس

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 23 تموز 2020
  148 زيارة

اخر التعليقات

زائر - يحيى دعبوش أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
اذا كان لنا أن نفتخر فأنت مصدر فكرنا. واذا أردنا أن نتعلم الصبر والكفا...
زائر - Mu'taz Fayruz أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
انسان خلوق ومحترم كريم النفس طيب بشوش المحيا اعتز بمعرفته وصداقته بواس...
زائر - الصحفي عباس عطيه عباس أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
علمان من الإعلام السلطة الرابعة التي لم تزل تحمل هموم ومشاكل المجتمع ا...

مقالات ذات علاقة

تآكل الدولة حينما يتحكم بها الشارعفي معنى من معاني الدولة انها كيان تضامني اجتماعي ,اي ان
879 زيارة 0 تعليقات
كتب لي احد الاصدقاء يقول عشت في كل العهود منذ العهد الملكي لكنك لم تذكر لقاءاتك مع رجال ال
462 زيارة 0 تعليقات
  عرفته صحافيا نشيطا ..ومثابرا ، متميز الاداء ..دقيق الاختيار..يكتب في الفن ، ويتابع كل جد
6448 زيارة 0 تعليقات
لا احد ينكروﻻ يستطيع ان يتجاوز ما حصل في تكريت من انتصار باهر للمقاتلين العراقيين عموما وﻻ
4998 زيارة 0 تعليقات
*اللون الشعبي من الغناء قريب لي ويلامس قلوب الناس * شاركت في العديد من المهرجانات الغنائية
6359 زيارة 0 تعليقات
البصرة :مكتب شبكة الاعلام في الدنمارك منذ زمن طويل والامريكان يعدون العدة او يمنون النفس ب
8344 زيارة 0 تعليقات
  عبدالامير الديراوي البصرة: مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - نحن نعرف ويعرف الجميع ان لكل
7464 زيارة 0 تعليقات
  مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك وقعت الشاعرة والأديبة السورية وفاء دلا مجموع
7783 زيارة 0 تعليقات
·  في احصائية تشير الى ان اعداد المسلمين في تزايد في الدنمارك ،حيث بلغت 300 الف. وهناك حاج
8845 زيارة 0 تعليقات
في حوار معه الشاعر والناقد ا.د.عبدالكريم راضي جعفر.. *الكلمات تنتمي الى الوجدان قبل انتمائ
10973 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال