الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 390 كلمة )

ميزان النجاح والفشل / ثامر الحجامي

ربما نتفق على إن أي إنسان لا يريد الفشل - فهكذا هي الطبيعة البشرية - على الاقل ليس متعمدا.. لكن إسلوبه وطريقة تعامله مع الظروف والأحداث في مراحل حياته المختلفة، هي التي تحدد النتيجة ناجحا كان أو فاشلا، فربما هناك من ينجح في البداية لكنه يفشل في الخاتمة والعكس صحيح، فالأمور مرهونة بخواتيمها، هكذا قال أهل الحكمة.
تلك القاعدة عامة تنطبق على جميع أحوال الناس بمهامهم التي يتقلدونها، ومنهم رؤوساء الوزراء في العراق.. فبالتأكيد كلهم كانوا يفكرون في النجاح، مع إختلاف الإسلوب والإدارة وظروف المرحلة التي كانوا يحكمون فيها، فالسيد المالكي الذي حكم لدورتين نجح في مرحلة ما وفشل في أخرى، لكن النتائج على أرض الواقع بينت أنه بنى حزبا متحكما ودولة داخل الدولة، والأخيرة إنهارت في ثلاثة أيام وهو يتفرج.
السيد العبادي من جانبه نجح في إدارة معركة كبرى خرج منها العراق منتصرا ضد الإرهاب التكفيري، مستعينا بالظروف المحيطة به من فتوى مباركة ودعم دولي وإعلامي وتكاتف شعبي هيأت أسباب الانتصار، لكنه فشل في تحقيق النصر على العدو الآخر الذي ينهش بالدولة من الداخل، واليد التي كان يفترض أن تكون حديدية يضرب بها رؤوس الفساد، لم تكن حتى من ورق!
جاء بعده السيد عبد المهدي؛ في مرحلة كان يتوقع الجميع أن تكون وردية، تشهد التخلص من تراكمات المراحل السابقة أو محاولة ذلك على الأقل، وأن العراق سيسير على سكة الإصلاح والبناء كما كانت الشعارات قبيل الإنتخابات، وأنه سيكون نقطة إلتقاء للمصالحة وتسوية الملفات، لكنه أصبح ساحة صراع خارجي وداخلي، وأرضا للفوضي التي كادت تحرق الأخضر واليابس.
في خضم الهرج والمرج وصراع الأضداد واللعب على حافة الهاوية، التي كادت أن تودي بالبلاد الى نفق مظلم، وبعد تغير موازين القوى وإختلاف قوانين اللعبة، إتفق الغالبية على ترشيح الكاظمي وفي قرارة أنفسهم أهداف وغايات مختلفة.
بالتأكيد فان الكاظمي الذي رضي بالمهمة الصعبة التي قتلت من سبقه لا يرغب بالفشل، وأكيدا أيضا أنه سيستعين بأدوات وإمكانيات من نفس مرحلته، ويستغل ظروف النجاح المحيطة به كما فعلها غيره، لكن تبقى العبرة في تحقيق النتائج على أرض الواقع فهي مقياس النجاح والفشل.
بعد كل تلك التجارب؛ علينا أن نسأل أنفسنا عن ماهية دورنا نحن كجمهور متابع للشأن السياسي، هل نركض وراء أصحاب الأجندات والغايات، من الذين لا يتركون شاردة ولا واردة حتى يحصوها، ليستعينوا بها لتحقيق غاياتهم؟ أم ننتظر تحقيق النتائج لنحكم بعدها ؟
العقل والمنطق يقول: أنه يجب علينا التروي والهدوء والنظر الى عمل الرجل والأهداف التي يسعى لها، وهل ستعيد لنا الدولة المفقودة، وتحقق غايات وتطلعات الجماهير.. وعندها نحكم بنجاح أو فشل الكاظمي.




العراق بين صراع المحاور وصراع المناهج / ثامر الحجا
تاريخنا... بين التزييف والسرقة / ثامر الحجامي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 05 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 23 تموز 2020
  108 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم المركز الحسيني للدراسات بلندن ينعى رحيل فقيده الإعلامي فراس الكرباسي
03 آب 2020
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. عباس عطيه البو غنيم أنا لله و...
زائر - عزيز رثاء أمير شهداء ألعراق ألمظلوم / عزيز حميد الخزرجي
31 تموز 2020
محنة الكرد الفيليية أسوء و أتعس حتى من محنة الفلسطينيين ؛ لذا نرجو من ...
زائر - يوسف ابراهيم طيف الرافدين يحرز بطولة الاسطورة أحمد راضي لكرة القدم
28 تموز 2020
شكرا لكل من دعم أو حضر أو شارك بهذه البطولة الجميلة واحيا ذكرى ساحر ال...
زائر - الحقوقي ابو زيدون موازنة 2020 بين إقرارها وإلغائها / شهد حيدر
23 تموز 2020
سيدتي الفاضلة أصبت وشخصت بارك الله فيك،، واقعنا عجيب غريب،، النقاش محد...
زائر - علي عبود فنانون منسيون من بلادي: الفنان المطرب والموسيقي والمؤلف أحمد الخليل
18 تموز 2020
تحية لكاتب المقال .... نشيد موطني الذي اتخذ سلاما وطنيا للعراق يختلف ع...

مقالات ذات علاقة

في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
662 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
1489 زيارة 0 تعليقات
هبت عاصفة لامبرر لها في مواقع التواصل الاجتماعي بعد الاعلان عن اصابة اللاعب العالمي احمد ر
268 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادة لقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإ
3242 زيارة 0 تعليقات
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
4057 زيارة 0 تعليقات
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
3209 زيارة 0 تعليقات
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
3000 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
1006 زيارة 0 تعليقات
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
1294 زيارة 0 تعليقات
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1681 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال