الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 551 كلمة )

زبد يعلو وجيف تطفو / علي علي

بين ملك ووصي ورئيس وزراء ورئيس جمهورية، تأرجح علم العراق طيلة 88 عاما بأرجوحات حكامه، وقد كان صنيع أغلبهم به لاتحتمله قطعة قماش ولا كتلة اسمنتية ولاحتى حديدية. هذا ديدن علمنا منذ الثالث من تشرين الأول من عام 1932. إذ رفع في هذا اليوم أول علم عراقي فوق سارية مقر عصبة الأمم المتحدة مع أعلام الدول الأخرى، حيث صدر قرار مجلس عصبة الأمم بقبول العراق عضوا مستقلا فيها، بعد إلغاء الانتداب البريطاني على العراق.

وقد عُد دخول العراق عصبة الأمم كأول دولة عربية مستقلة آنذاك، مكسبا وطنيا وقوميا بارزا، وأظن ان الفرحة تغمر كل مواطن يشعر بالانتماء الى هذا البلد، وتملأ الغبطة قلبه حين سماعه خبرا مثل هذا، سواء أكان هذا بالأمس أم اليوم أم غدا!. وقد بشر ملك العراق فيصل الأول حينها الشعب العراقي وقال مانصه:

(أن العراق أصبح حرا طليقا، لاسيد عليه غير إرادته.. نحن احرار، مستقلون). وطلب من الصحفيين أن يكتبوا ذلك إلى الشعب بأحرف بارزة قائلا لهم: (اذهبوا بين إخوانكم وانشروا عليهم كلماتي هذه.. إنني وبلادي مستقلون، لاشريك لنا في مصالحنا، ولارقيب علينا بعد دخولنا عصبة الأمم إلا الله سبحانه وتعالى).

وما من عراقي سوي لايفرح لخبر او حدث يعود لعراقه بالخير، او يحقق له الأمن والاستقرار، وإبعاد الشريرين عنه ووضع القيود والأصفاد في أقدام وأيادي من تمكن منهم في غفلة من الزمن من تنفيذ مخطط معادٍ، او هدف شخصي او فئوي او اقليمي، يبتغي النيل من ترابه اومن حقوقه او سيادته بين الدول. وقطعا كل هذا من شأنه ديمومة اشتراك العراق مع باقي الامم في السير معا في ركب التطور الحضاري، من دونما عراقلة او تلكؤ او تقهقر، يفصل العراق عن باقي الدول، ويضعه في رفوف المقاطعات والممنوعات والمحظورات ببنودها وفصولها التي عهدناها، كما حدث ويحدث منذ ستينيات القرن المنصرم، يوم جثم على صدر العراق شبح البعث بنظامه القمعي الدكتاتوري، الذي حقق مقاطعة المجتمع الدولي للعراق رسميا عام 1991 نتيجة عنجهيات قائده الضرورة وبهلوانياته الرعناء غير المدروسة.

وعلى هذا المنوال أتت وجوه وشخصيات حكمت العراق والعراقيين، ورحلت أخرى وتبدلت حكومات منها أحسن من سابقتها ومنها أسوأ، والعراقي المسكين بين تصفيق للجيد والحسن منهم، وبين من يثور ويتظاهر على السيئ من دون جدوى، فيما كان ساسته يستمرون في تقليبه بين أسنة رماحهم ويتقلبون عليه، واضعين مصلحته في أسفل فقرات جداول أعمالهم، وكيف لا..! وكعكة العراق عامرة بصنوف الخيرات والمغريات أمامهم.

هكذا هي سيرة شعب وادي الرافدين العريق، وهكذا يعيش أبناء بلاد مابين النهرين الموغل في الحضارات والقدم، فالاحتلالات رافقت العراقيين (من الگماط) إذ ما إن خرجوا من احتلال إلا وقعوا تحت ظلام الانتداب وهو وجه آخر من وجوه الاحتلال، وماإن تخلصوا من انتداب علني صريح حتى وقعوا تحت أسر انتداب مبطن، وحين شعت في طريقهم أنوار الحكم النزيه والشريف أواخر خمسينيات القرن المنصرم، تمركز نظام دكتاتوري دموي في مفاصل البلد، وراح يعيث فيها فسادا وخرابا وتخريبا لبنية الإنسان العراقي، وهي خطة مرسومة كان قد أعلن عنها رئيس النظام السابق حين قالها بلسانه: (سأسلِّم العراق ترابا)، وقطعا هو لايقصد الأبنية والجسور والبنى، إذ كان المقصود الإنسان العراقي كأصغر خلية في بنية المجتمع، فراح يحاصره بأساليب العيش لينتزع منه القيم الأصيلة والمثل السامية، ويزرع بدلها طبائع وسمات شذت عما ترعرع عليه، لم تكن مألوفة عند آبائه وأجداده, وهي التي نرى بعضها في يومنا هذا متفشيا بين كثير من العراقيين.

اليوم وبعد ثمانية وثمانين عاما تذبذب فيه الحكم والحكام، وظهرت على سطح العراق خصال غير حميدة، وعلا زبد وطفت جيف لم يعهدها العراقيون من قبل، أما آن استئصال مازرعه السابقون السيئون؟ أظنه سؤالا علينا نحن العراقيين لا غيرنا الإجابة عليه.

الإناء وما ينضح / علي علي
الضمير بسابع نومة / علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 26 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 26 آب 2020
  196 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظل وينه العن طريجه اليوم ماضل أغربل بالربع ظليت ماظل سوى الغربال ثابت
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
تشير طريقة عمل عدد من مسؤولي الحكومة الى جهد مختلف وديناميكية عالية توشر نهجا يواكب التحول
22 زيارة 0 تعليقات
منذُ وقتٍ غير قصير , وبنفسٍ طويلٍ وببطئٍ , اُتابع الكتب التي تعرضها المكتبات في بغداد , وخ
27 زيارة 0 تعليقات
خطت مملكة السويد قرارات وخطط عملية جريئة وحكيمة لمواجهة جائحة كورونا منذ يومها الأول في ال
35 زيارة 0 تعليقات
في الحسابات الاستراتيجية لا تشكل دول الخليج منفردة أو مجتمعة عبأ على الدولة العبرية أو حتى
40 زيارة 0 تعليقات
تكريما لمجاهد ابو الهيل وعارف الساعدي ولمواقفهما الداعمة لوزير الثقافة من خلال تجييش صبية
40 زيارة 0 تعليقات
يكاد يذكرني هذا الوضع الذي يعيشه عالمنا العربي في شطريه الشرقي والغربي ،والذي تتقاذفه أموا
42 زيارة 0 تعليقات
إن التّفكير في الحياة الجماعية في هذه السّاعة تفكير فيه من الحنين والشّوق إلى ممارسات كانت
49 زيارة 0 تعليقات
كان علي اجراء عملية خطيرة تحتاج للتوقيع على اوراق الموافقة, ادركت لحظتها ان في القضية "مخد
51 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال