الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 465 كلمة )

عاشوراء المجد والخلود. / لؤي الموسوي

عاشوراء الإباء ومحط رِحال الآل الهُداة؛ عاشوراء الكرامة والشموخ والعِز والعنفوان في بناء الإنسان، عاشوراء الحُرية التي حررت الإنسان من قيود العبودية، عبودية الرعية لحُكام الجور والظلال ابتداءً من الظالم يزيد إلى الطاغية صدام مروراً بتجار المناصب، عاشوراء الإصلاح وتصحيح المسار، عاشوراء المجد والخلود مهما عصفت بها الظروف وحاولت بأدواتها ان تمحي اثارها، أنهزم الطُغاة امامك سيدي وبقيت علماً قائماً على الوجود.
سار الحسين إبن علي بمن معه من اهل بيته وانصاره تاركاً مكة والمدينة، متوجهاً إلى العراق بعد رُسُل القوم اليه، ان إقدم الينا يابن رسول الله هادياً مهديا، ملبياً نداء السماء وأهل الارض، لتخليص الأمة من حاكم جائر، يعاقر الخمر و مستبيح الاعراض ومنتهك الحُرمات، لم يكن خروجه "عليه السلام" لأجل سلطة ونفوذ سياسي كما روج الإعلام الأموي ومرتزقته، أنما كان خروجه لأجل الإصلاح وتصحيح المسار، لإنقاذ الإنسان من الهلاك والضياع في متاهات الجهل والظلام، مبيناً ذلك بترجمة عملياً في طف كربلاء «إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين.
يوم العاشر من المحرم تتمه لما بدء به جده المصطفى "صلى الله عليه وآله" في هدي الأمة، تصدى السبط الشهيد بنفسه الطاهرة ومن معه على قِلة العدد وخذلان الناصر في مواجهة الحاكم الظالم يزيد ابن معاوية "لعنهما الله"، في سبيل نصرة دين الله والإنسان معاً، لهذا كانت دماء السبط الشهيد البلسم للدين الإسلامي الحنيف، التي حافظت تلك الدِماء الطاهرة على الخط الإسلامي الأصيل؛ الذي يتسم بالرحمة والسماحة والعدالة، في حفظ كيان الإنسان المتمثلة بكرامته وحريته.
السلام عليك سيدي يا ابا الشهداء، رسمت لنا طريقاً نرفض فيه الظلم والجور مهما كانت تبعات هذا الطريق، حين أسست للأجيال قاعدة الإباء "لا اقر ولا أفر ومثلي لا يبايع مثله"، لهذا اتخذ الاحرار طريقك الذي عبدته بدمائك في مواجهة اهل الظلال، وتاريخ العراق المعاصر كان خير برهان، حين ترجمه اهل العقيدة والرأي الحُر في مواجهة المد الاحمر والبعث الصدامي، الذي قدم اهله الكثير من القرابين على مذبح الحُرية للتخلص من عصابة البعث إلى تحقق ذلك الحِلم بفضل الدماء والصمود واهات الجراح وأنين الارامل واليتامى والثكالى.
موقفك ابا الشهداء في يوم العاشر بث فينا الحياة.. ان يوم الطف لم يكن فيه أستشهادك، كذب الموت فالحسين مخلدا كلما مر الزمان ذكره تجددا، انما كان يوم مولدك ومبعثك من جديد، دمائك الطاهرة بعثت فينا الأمل والطمأنينة بعد ان كانت عدم، دمائك الطاهرة وموقفك يوم عاشوراء زلزل عروش الطغاة، ذهب الطُغاة وأصبحوا نسياً منسيا تلاحقهم اللعنات، وبقي رسمك وأسمك على مر العصور يزداد ألُقاً، رايتك خفاقة تصفع الظالمين وترعب المستبدين، رايتك راية هُدى و نجاة فخُلد ذِكراك، وها نحن اليوم، نُحيي ذِكراك التي مر على الواقعة قُرابة 14 قرن مضى، اي خلود هذا سيدي.. سيدي قدمت كل ما تملك لله فأعطاك الله الخلود في الدنيا والمنزلة الرفيعة في الآخرة، يغبطك عليها الأولون والآخرون.

كورونا والنفط والحلقة الأضعف/ لؤي الموسوي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 18 أيلول 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 30 آب 2020
  139 زيارة

اخر التعليقات

زائر - JEFFREY FRANK بكين لواشنطن: أنتم من يدمر السلام الدولي وسوريا وليبيا والعراق شواهد
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK "قرية الملح" العراقية تفلت من كورونا بلا خسائر اقتصادية
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - FRANK JEFFREY العراق يتجاوز حاجز الـ 8 آلاف وفاة بكورونا
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK في فلمي " سواق الأتوبيس" و" زوجة رجل مهم "
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK عاصفة الجمعة لا تهدأ الا بالاصلاح / عبدالامير الديراوي
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...

مقالات ذات علاقة

القانون هو العجينة الشرعية المختمرة من تجارب الحياة الطبيعية والاجتماعية تودع بيد اهل المس
1875 زيارة 0 تعليقات
ظاهرة اخذت تكبر وتتجذر في مجتمعنا العراقي، بعدما كانت غريبة ونادرة جداً، وفتحت الباب لطرح
2217 زيارة 0 تعليقات
تتعرض المرجعية لهجمة غير مسبوقة، ولم يتجرأ أحد قبل هذا الوقت إتهامها كما يجري اليوم، ونظام
2049 زيارة 0 تعليقات
لم يبق للقارئ المتتبّع غير 64 صفحة لإتمام قراءة كتاب: "فكر السّيرة" للأستاذ: مهنّا الحبيل،
1304 زيارة 0 تعليقات
أُنشأت النجف لتكون مركزاً دينياً يستقطب رجال الدين والمهتمين بالدراسات الدينية منذ ان سكنه
761 زيارة 0 تعليقات
 في ظل تداعيات القضية العراقية (سر الدواعش صانعي العلبة السوداء)    يسعى الدواعش لتنفيذ مخ
1045 زيارة 0 تعليقات
أنا سلمى …وجدنى رجل شحّاذ على باب مسجد أصرخ من الجوع والعطش ،فذهبَ بى إلى ملجأٍ وتركنى مود
723 زيارة 0 تعليقات
عذرا سيدتي إنه خطأي لم أرك تقتربين مني فقد كنت سارحا في ملكوت آخر... كان قد وطيء الأرض يلت
469 زيارة 0 تعليقات
قبل 1400عام ضحى الامام الحسين عليه السلام بنفسه وبأخوته وبأهله واولاده واصحابه في معركة ال
6871 زيارة 0 تعليقات
فى كثير من الفرق والتيارات متطرفون قد يكونون قلة لكن صوتهم يكون مسموعا وعاليا لأن أثره كبي
6368 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال