الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 548 كلمة )

الوطنية بين سندان المحاصصة ومطرقة الطائفية / ثامر الحجامي

لا يختلف إثنان أن ما بعد عام 2003 ليس كما قبله، فقد شهد تحولات جذرية سياسية وإجتماعية، أنتجت أجيالا تختلف عما قبلها وأفرزت حركات سياسية ودينية متصارعة فيما بينها وكل لها أنصار ومؤيدون، وظهرت تقسيمات طائفية وقومية نتج عنها تكتلات شيعية وسنية وكردية، تسعى للحصول على مكتسبات طائفية وفئوية، وغاب عنها التفكير في المصلحة العليا لبلد يحوي جميع هذه المكونات.
الثابت أن الوضع السياسي في العراق، له تأثيرات كبيرة على المجتمع العراقي، فالخلافات السياسية ولدت خلافات إجتماعية كبيرة، ادت الى ظهور أجيال ومفاهيم غير مؤمنة وربما ومعادية لكل ما هو موجود على الساحة، رغم أن هناك من كان صالحا، أو من كان يسعى لذلك، بل وصل الأمر الى الإنقلاب على الحامي والمضحي بسبب التجيير السياسي لكل الأفعال، خدمية كانت أو سياسية أو إجتماعية، وحتى على مستوى الجهاد والدفاع عن الوطن، والمشاركة في الحرب ضد الإرهاب، فوصل التندر بالعراقيين على تلك الحالات الى إطلاق مقولة : " صورني وآني ما أدري ".
الشيعة بعد حصولهم على السلطة كان هدفهم رفع الظلم عنهم بعد سنين عجاف، لكن الهم الأكبر كان هو وحدة المشروع الشيعي ضمن الإطار الوطني، وأن تكون لهم كتلة سياسية قوية موحدة توازي كتلتهم البشرية والإقتصادية، وهذا تم إجهاضه عام 2010 بعد إنفراط عقد التحالف الوطني وتحوله الى كتل سياسية متناحرة فيما بينها، ما زالت نتائجها السلبية تزداد كل يوم، وكأنها كرة ثلج تكبر كلما تتدحرج.
فقدان السلطة من الأقلية الحاكمة، والخلافات السياسية والتحشيد الطائفي والدفع الإقليمي جعل السنة يتجهون لمعارضة التغيير السياسي الجديد، على الرغم من إتساع مشاركتهم فيه وعدم إقتصارها على عائله أو قبيلة محددة، فكانت لهم يد في السلطة ويد تدعم الإرهاب، وصولا الى الإقتتال الطائفي وإجتياع عصابات داعش جميع الأراضي التي يقطنها السنة وسط رضا ودعم من الغالبية، نتج عنه حرب دامت ثلاث سنوات هدمت المدن وشردت السكان وآلاف الضحايا، وما زال قادتهم وتمثيلهم السياسي هو نفسه.
الأكراد رجل على جبل؛ ينتظر إنجلاء الغبرة ليحظى بالمغانم، وهذا حالهم منذ إنفراط عقد إتفاقهم التاريخي مع التحالف الشيعي عام 2010 وإقتصاره بين طرفين، مما ولد مشاكل كبرى داخل التحالف الكردستاني، هي شبيهة بمشاكل التحالف الشيعي، لكن بالمحصلة هم المستفيدون من أي خلاف بين المكونات الشيعية نفسها، أو بين المكونات الشيعية والسنية، وهذا جعلهم يتجاوزن مفهوم الفيدرالية الى الكونفدرالية، رغم أن ذلك لم ينعكس على الوضع الإجتماعي الكردي الذي يمر بأزمة إقتصادية بسبب الفساد المستشري.
ذلك ولد مفاهيم جديدة على المجتمع العراقي، منها تعدد الولاءات وإختلاف الأجندات والإستقواء بالخارج، ونفور أجيال ما بعد 2003 من الوضع السياسي، والإختلاف في تفسير مفهوم الوطنية بين المكونات العراقية، والتي يفسرها كل منهم بحسب منظوره الخاص، متهما الآخرين بالقصور فيها، ورغم التمايز بين من ضحى دفاعا عن وطنه وبين من أحرق الأخضر واليابس، وبين من يحاول أن يبتلع ثروات وطنه دون أن يكترث للآخرين، ضاع المفهوم العام للوطنية، فضاع الوطن.
وسط هذا التشظي وإختلاط المفاهيم، وإنحدار العملية السياسية في العراق، والفشل الحكومي بالنهوض بالواقع الإقتصادي والتداعيات التي أفرزتها الصراعات السياسية والحرب على الإرهاب، إنفجر الشارع العراقي بحشود بشرية رافعة الأعلام العراقية، صادحة بهتاف : نريد وطن، ورغم ما رفقها من أحداث سلبية، بعضها كان تصرفات فردية، وبعضها بتأثيرات حزبية وتدخلات دولية، لكنها ألغت المفاهيم السابقة عن الوطنية، وكتبت على جدران ساحة التحرير، والساحات الأخرى عنوانا أسمه : العراق أولا.
ربما نختلف مع كثير من الشخوص التي قادت المظاهرات فكريا، ونتقاطع مع من حاول إخراجها عن سلميتها، ونستنكر ما جرى من بعض الأحداث خلالها، ولكن من سمتهم المرجعية الدينية بالأحبة لهم الحق في التعبير عن آرائهم، والمشاركة في إدارة بلدهم ورسم سياسته، وفق الأطر الديمقراطية

مصلحة العراق قبل المصالح الاخرى / جواد العطار
وفاء الرجال .. العباس انموذجا / راضي المترفي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 18 أيلول 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 31 آب 2020
  133 زيارة

اخر التعليقات

زائر - JEFFREY FRANK بكين لواشنطن: أنتم من يدمر السلام الدولي وسوريا وليبيا والعراق شواهد
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK "قرية الملح" العراقية تفلت من كورونا بلا خسائر اقتصادية
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - FRANK JEFFREY العراق يتجاوز حاجز الـ 8 آلاف وفاة بكورونا
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK في فلمي " سواق الأتوبيس" و" زوجة رجل مهم "
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK عاصفة الجمعة لا تهدأ الا بالاصلاح / عبدالامير الديراوي
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
1783 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
148 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5146 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
1846 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
1913 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
523 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
1667 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5476 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5093 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
214 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال