الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 364 كلمة )

الفساد السياسي بماهو أحد أمراض الديمقراطية / زهير الخويلدي

يمكن فهم الفساد على أنه شكل منحرف من الهبة، وخلط بين التبادل السخي والتبادل السوقي 

يعتبر الفساد الشر السياسي بامتياز الذي يهدد مستقبل أعتى الديمقراطيات في العالم المتطور فما بالك ببعض الديمقراطيات الناشئة التي مازالت تحبو ضمن مسارات انتقال وعرة وتحاول التخلص من ماضي شمولي وممارسات تسلطية وعقلية مستبدة ومؤسسات إدارية متحيزة وتأسيس تشاركية مدنية وفق آلية التعايش الحر.

حينما تنتشر الرذائل في الحقل السياسي والأمراض النفسية وتظهر العقد الدفينة وتنعدم الثقة وتغيب الأخلاق تحضر الانتهازية والوصولية والزعاماتية وتنتشر الرشوة والمحسوبية والمحاباة وتتكاثر التدخلات والتعويم ويتم استغلال المرجعيات والأفكار والقيم والانتفاع من المعتقدات الدينية وتغذية الصراعات الإيديولوجية.

على هذا النحو يعكر الفساد ايقاع الحياة السياسية ويشنج الأجواء بين المتنافسين ويدفع الفاعلين الى التخاصم واستعمال أدوات غير لائقة مثل الكذب والاشاعة والعنف اللفظي والدعاية المغرضة ويمنع المؤسسات من التخطيط والبرمجة والتنفيذ والانجاز والاستكمال ويلحق بالهيئات والمنظمات والجمعيات الكثير من الأضرار ويتسبب في هشاشة هيكيلية للأحزاب ويجعل الناس في نفور دائم من السياسة وفي عزوف تام عن المشاركة.

كما تتجلى الحوكمة السيئة في التأويل المغرض للدستور والتلاعب بفصوله والتحايل على القانون والتهرب الضريبي وتشجيع النشاط الموازي وتعطيل المؤسسات الدستورية والتأثير على القضاء والافلات من العقاب والعبث بمقدرات الدولة وإعادة انتاج عقلية الاحتكار والجنوح الى العربدة والاقصاء وثلب الخصوم وترذيلهم.

اللافت للنظر أن المتسببين في الفساد السياسي والافساد الاجتماعي والخسائر الاقتصادية هم فئات عديدة وشرائح اجتماعية متنوعة تتوزع ضمن لوبيات ضغط مالية وإدارية ورقابية تحرص على تثبيت مآرب شخصية ومصالح فئوية وتتنصل من المسؤولية الجماعية ومن إمكانية انهيار المرافق العامة وتفكك الدولة.

فكيف يمكن مواجهة الفساد السياسي؟ وهل يمكن الانتقال بالمسار الديمقراطي من مرض العطالة الى التعافي؟

والحق أن البعض جعل من شعار مقاومة الفساد طريقة للابتزاز وتصفية الحسابات الضيقة والهيمنة على سلطة القرار واستغل هشاشة الوضع السياسي ومرض المسار الديمقراطي لكي يلمع صورة الاستبداد ويغذي حنين المفقرين الى حالتي الاستقرار والاكتفاء الذاتي التي كانوا ينعمون بها في ظل الدولة الأمنية والشمولية.

في الواقع "تتغذي الديمقراطية الحديثة من أخذ الكلام عامة، غالبًا ما تعطي تعبيراته العامة انطباعًا بالفراغ".

من هذا المنطلق تبقى الشفافية والحوكمة الرشيدة والمحاسبة والرقابة النقدية واليقظة الحقوقية هي الآليات المدنية للتصدي لظاهرة الفساد وتتكفل بمنح المسار الانتقالي الصلابة وضخ العافية في الجسد الديمقراطي. فكيف تتحول المواطنة من مجرد استقلالية ذاتية للأفراد عن السلطة الى قوة رأي عام تدفع نحو الإصلاح؟

كاتب فلسفي

سلاما لمن واسى الحسين بذكرى مصيبته / عبدالامير الد
النفاق السياسي والهبوط الى الطائفية / عبد الخالق ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 24 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 01 أيلول 2020
  192 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف  # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحل
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال