الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 621 كلمة )

قضية الأمام الحسين الحرية أولاً / دنيا علي الحسني

ملحمة الطف تجسد قيمة إنسانية سامية ونهضة تحررية من أجل الإنسان ومن أطار فلسفة التاريخ يجب قراءة قيمة الحدث الحسيني ، بحيث تعرض على تاريخ البشر أمور كثيرة وحوادث لا تحصى ، بعضها راسخ في الزمان وبعضها عارض زائل تذروه رياح النسيان ، وبعضها يكاد يغطي على باقي الأحداث حتى يكاد يحسب من جنس الراسخ في الزمان والتاريخ وحده يستطيع أن يثبت ذلك ، حينما يصبح فلسفة قائمة يميز بين ما كان بالذات وبين ما كان بالعرض من جملة ما يحدث على صفحات الزمان فأن التاريخ وحده وفلسفته يستطيعان أن يميزا بين وقائع وجدت لتشكيل جزءاً من بنية الزمان التاريخي وأخرى وجدت كتوابع وعلامات لوقائع مرت من ها هنا ، لتخلد بمعناها وتصبح جزءاً من حركة التاريخ والحق يقال قبل كل شيء ، إن العبودية والحرية هنا ليستا بالمعنى الشرعي المتعارف عليه ، حيث العبد ويقابله الحر العبد أو القن أو الآمه تباع وتشترى والحر ليس كذلك. وقال الإمام علي"ع "( لا تكن عبدا لغيرك وقد خلقك الله حراً) فالحديث هنا واعي بمفرداته ومقدماته ومفاهيمه، وفي ضوء هذا الحديث نقرأ الحوادث التاريخية ونستطيع التمييز بينها وبين الحوادث التاريخية الراسخة والزائلة ، إن تاريخ فرعون النوعي يوجد كحالة في البنية السيكولوجية للخلق فهو خالد بنوعه في صيرورة التاريخ لكل مجتمع إنساني إلا وله نصيبه من نموذج فرعون وكل زمان مرشح ، لأن تظهر فيه ثقافة فرعون حيث إن فرعون الذي نجاه الله ببدنه في حادثة الغرق هو مستمر بنوعه في بنية الثقافات الإنسانية ، لذا فرعون حدث تاريخي بإمتياز وحينما نتحدث عن حوار الثقافات والحضارات سوف نخطئ لا محالة لما نعتبر أن بعض الثقافات هي خزان طبيعي للعنف دون أخرى ، بينما العنف موجود في بنية الثقافات ، لأن جوهر الثقافة هو إنساني والتعصب والفرعنة هي جزء من هذه البنية المركبة ، فلنقل حينئذ أن بعض الثقافات المتسامحة تخفي ما أظهرته بعض الثقافات المتعصبة ومن ناحية أخرى ، أيضا الحرية هنا ليست بالمعنى الكلامي , فقد أثيرت مسألة الجبر والإختيار في تاريخ الفكر الإسلامي لأزمان طويلة وإستغرقت جهوداُ مضنية الجواب على السؤال الذي مفاده (هل الإنسان مخير أو مجبر ) تحول إلى لغز كلامي معقد ما زال قائما لدى المفكرين الإسلاميين من ذوي النزعة اللاهوتية الكلامية الفلسفية ، وقد تسبب وما زال يتسبب في الكثير من المشاكل الفكرية والسياسية ، إذن ما هو المجال الذي تنتمي إليه العبودية والحرية ، انهما مصطلحان موضوعيان الحرية الفكرية، السياسية، الاجتماعية، الدينية، المذهبية والحرية التي يناضل من أجلها الناس اليوم في كل مكان من العالم والعبودية تعني هذا الإتباع الأعمى ، الطاعة العمياء في الفكر والسياسة والعمران والذوق والإتجاه والدين وما إلى ذلك من ممارسات ومواقف حياتية لايمكن عدها أو إحصاؤها الحرية الفكرية مقابل الإتباع الفكري , بلا دليل وبلا روية الحرية السياسية مقابل التبعية جهلاً أو تعصباً أو أعجاباً بأسباب خارجة عن حرم الموقف السياسي بحد ذاته الحرية الدينية مقابل التقليد الديني ، الحرية ، الإستعباد بكل أشكاله وألوانه ، إنهما طرفا المعادلة في هذا القانون العلوي الخالد. قانون الإمام علي بن أبي طالب "ع" وفيما يقول : (وقد خلقك الله حرا) يقصد أن الله جبلنا على الحرية ، فلو كان ذلك حقا لا ينهانا أن نكون عبيداً , لان الجبلة لا تنفك عن مجبولها ، فمن غير المنطقي أن تطلب من الإنسان أن لايكون ناطقاً ، لأن الناطقية بالنسبة للإنسان جبلة كما يقولون في المنطق والفلسفة الكلاسيكيين , وبالتالي فأن قوله : ( وقد خلقك الله حراً ) له تصريف آخر فما هو. ؟ إنه تعبير رمزي أو معادل لقوله إن الله سبحانه وهبك الحق بالحرية ، وبالتالي ليس لك الحق أن تكون مستعبداً ، طوعاً أو كرها ان الله لم يجبلنا عبيداً بل وهبنا الحق بالحرية.. الحرية مقابل الاستعباد والتبعية والتقليد . وفيما وهبك الله الحق بالحرية، فلا يحق لك أن تكون عبداً إنك في هذا الموقف تجافي نعمة الله عليك ، بل تخالف مايريده الله لك ، فالله يريدك حراً وأنت تريد لنفسك أن تكون عبداً ثم في ضوء هذا البيان الصافي العميق (الحرية تؤخذ ولا تعطى ). 

مذاق الموت ازداد مرارة / دنيا علي الحسني
"هيروشيما "بيروت.. تعددت الإحتمالات والمسؤول واحد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 18 أيلول 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 04 أيلول 2020
  187 زيارة

اخر التعليقات

زائر - JEFFREY FRANK يوم تسعى لها أقدام المقاومين فندخلها بسلام آمنين! / ديانا فاخوري
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK اعتبار رئيس محكمة التمييز رئيسا لمجلس القضاء الاعلى جاء طبقا للقانون / الخبير القانوني طارق حرب
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK بالعلم تنهض الأمم !!! / ايمان سميح عبد الملك
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK لاتصفن؟ / عبدالامير الديراوي
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...
زائر - JEFFREY FRANK جوائز مهرجان دوفيل السينمائي 2020: تكافئ لجنة التحكيم فيلم " العش" اخراج إخراج شون دوركين.
18 أيلول 2020
مرحبا،* هل تفقد النوم لأنك لا تعرف كيف تحصل على قرض؟ * هل تبحث عن قرض ...

مقالات ذات علاقة

قالوا وصدقوا ان السلاح يستخدمه الشجاع والجبان وكذلك المواقع ووسائل الاعلام اصبحت بيد العال
71 زيارة 0 تعليقات
هو هند بن هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غذى بن جردة بن أسيد بن عمرو
79 زيارة 0 تعليقات
يحدد الفقه السياسي في الاسلام مجموعة من المرتكزات لمنح الشرعية للحاكم الاسلامي... وسوف لا
75 زيارة 0 تعليقات
كانت للحرب العراقية الايرانية 1980 ــ 1988 التي استمرت ثماني سنوات نتائج سيئة على مستوى ال
126 زيارة 0 تعليقات
لم يكد نبأ وفاة الرسول مُحمَّد صلى الله عليه وسلم ينتشرُ في بِلاد العرب حتَّى اشتعلت الفتن
165 زيارة 0 تعليقات
عدة مفارقات في طريق الحسين عليه السلام حصلت لم اقرأ من التفت اليها وحقيقة تستحق وقفة ، وكم
128 زيارة 0 تعليقات
1. قرأت لبعض الأساتذة الجامعيين وهم يقولون: ليست فرنسا فقط التي قطعت الرؤوس، فالمسلمون أيض
116 زيارة 0 تعليقات
مساء العاشر من محرم ونعني ليلة الحادي عشر منه كما نسميه عندنا ليلة الوحشة وفعلا ماأوحشها ف
146 زيارة 0 تعليقات
السؤال الكبير الذي يواجه الكثير كل عاشوراء هو: هل خرج الإمام الحسين من أجل السلطة ..؟ هذا
132 زيارة 0 تعليقات
الذكور يشكلون نصف العالم لكن الرجال قلة قياسا لهذا العدد الضخم من الذكور والرجولة مواقف تت
134 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال