الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 461 كلمة )

لمن كانت هذه الإشارات / سامح ادور سعدالله

نشيط الذهن قوي الملاحظة سريع البديهة. هذه كلها كان يمتلكلها هذا الشاب الأنيق الخلوق جالسا فى هدوء ووقار على كرسي طويل بالحديقة. لم يكن يشعر بالملل كثيرا, حيث يقرأ جريدته، و يلعب بجهازه المحمول قليلا حتى تقترب عودة صديقه. كثيرا ما كان يقلب نظرته بين الحين و الأخر على أشكال الأشجارالعتيقة و أغصانها حتى فى وجوه المتنزهين معه فى الحديقة. وربمال يشغل باله أيضا مصير اليمامة التى يطاردها ذلك القط المفترس. تعجب من تلك المشهد؛ فهو لا يأكلها و لا يطلقها و تشعر أنه لا يريد إلا أن يلعب معها. وأخذ يتابع المغادرين و الوافدين حتى هلت فتاة مثل البدر معتدلة الطول خمريه البشرة،وجنتاها مشربتانبالحمرة الصافية و عيون سماوية، ظن أنها ليست من بني جنسه، ولكن لاحظ أن الفتاة مرتبكة ما بين حقيبتها و شنطة يدها؛فهمّ واقفا لعله يقدم يد العون، ولكن يتراجع من الخجل و لسان حاله يقول (ربما تكسفنى أو يكون معها أحد) يتراجع تلك الخطوات التى تقدمها، و خلال هذا جلس دقيقة واحدة ثم قام ذاهبا إلى دورة المياة، بضعة دقائق و عاد إلى حيث كان يجلس، فوجد شيخا قد جلس فى نفس مقعده، أشار إليه بالسلام، فأشار هو بالرد.على المقعد الآخر جلست تلك الفتاة التى شاهدها منذ دقائق، جاءت لتجلس امامه مباشرة، و ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه رغم أنه لا يعرفها، لكن شيئا مجهولا كان يفرض عليه التفكير فيها و بقوة. كان يرمقها بقوة لدرجة الملل حتى شرد بعيدا بتفكيره. إلا أن عينه مازالت عليها. صوت ضجيج القط مع اليمامة أعاده إلى التركيز مرة أخرى، ثم عادببصره لينظر إليها ليجدها مبتسمة، و كان وجهه مقابلا لوجهها مباشرة. ظن أنها تبتسم له،فأصابه الحرج، واحمرَّ وجهه. نظر يمينا و يسارا و للخلففلم يجد شيئا.دار عقله ... إذاً لمن كانت هذة الابتسامة؟!عاد لينظر من جديد، مازالت تبتسم نفس الابتسامة بالإضافة إلى بعض إشارات بيديها إلى أسفل إلى أعلى ، و جميع الاتجاهات، ثم استدارت بوجهها نصف استدارة، والابتسامه لا تزال واضحة جدا من جانب وجهها. واأخذ يلاحظها منتظرا أن تعود لوضعها الأول مرة اخرى ليحدد لمن تذهب هذه الاشارات. و لم تغب كثيرا، و عادت بنفس الابتسامهكذلك نفس الاشارة.

طرح عدة اسباب لتفسير هذه الاشارات !

هل تعانى من اضطراب ما؟

هل هذه الفتاة تعرفني ؟ إذن فمن هي ؟

هل معجبة بى بتلك السرعه ؟ و لكن استبعد هذا الرأي

و أخير قرر أن يقطع الشك باليقين. و أن يسالها مباشرة، من تقصد بتلك الإشارات؟ ورغم الصراع القوي بداخله إلا أنه قرر الذهاب إليها ليعرف حقيقة إشاراتها. قام ببطء شديد، محاولا بكل قوته هزيمة جبنه و خوفه من ذلك المجهول. وأخيرا حطم كل أسوار الشك و الخوف الراكدين داخله.جر رجليه كأنه يمشي في رمل ووحل،اقترب منها مبتسما، لكنه عندما سألها عن تلك الإشارات، وما إن كانت تريد شيئا منه، انزعجت وأبدت تعبيرات الخوف المندهش. وجرت إلى حيث يجلس و أمسكت يد الشيخ تجذبه برفق تحمل أشياءه، منادية على قطها ثم أخذت دميتها و رحلت.

الكاتب / سامح ادور سعدالله

كورونا يُهزم! / عبدالحمزة سلمان
بديهة الاستقرار / علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 24 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 17 أيلول 2020
  129 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

نحو مدينة كربلاء المقدسة ، توجهتُ يوم امس . امضيتُ نهاراً كاملا ، متجولاً بين مراقدها المق
31 زيارة 0 تعليقات
'لما يكون العطاء كل ما نملك 'للشاعر الأمريكي : البرتو ريوسترجمة:فوزية موسى غانميعطي النهر
39 زيارة 0 تعليقات
في الدُنيا ضُروبٌ وروائِعٌ مِنَ الحُبِّ شَتَّى ويَظلُّ الحُبُّ الإِلَهِيُّ أعظَمُ وأروعُ و
51 زيارة 0 تعليقات
(( جلستُ على منضدتي الصغيرة السوداء المنزوية في أحدى زوايا الغرفة أنرتُ الضوء الخافت خِلسة
48 زيارة 0 تعليقات
مصابٌ انا بحالةِ إدمانٍ مفرط , إذ مع قهوة الصباح إعتدتُ أنْ افتح الستائر وانظر وأتأمّل من
39 زيارة 0 تعليقات
أبعث وأنعش الامل في نفسكِبسكب بحر الحياة في عينيكِأمحو وأمسح الدموع عن مقلتيكِأزرع ورود ال
47 زيارة 0 تعليقات
لكن ما هي الغاية التي يمكن أن تبرر، في الظروف الحالية، الوسائل القادرة على إبادة البشرية؟"
33 زيارة 0 تعليقات
بهيبة الكون تناثر  الثلجُ على الشجر والأرضُ للثلج ماثلةٌ  تحضنه بلا حذر ومن عباءة الغيم  ي
56 زيارة 0 تعليقات
كلمةٌ حائرة متوقفة الفكر وعن ماذا .. ؟اطلقت وتبعثرة بالورقةِ ..بحبر القلم واهل النغم ..كبع
135 زيارة 0 تعليقات
قلمي طافحٌ بالحكاياتِ لكن فمي لن يعينني على التصريحِ! قلتَ لي ذاتَ بكاءٍ: إنّي تعويذتكِ ال
118 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال