الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 656 كلمة )

وجوه الاستشراق وقراءة د. ادوارد سعيد / سامي جواد كاظم

اختلف المفكرون حول بداية استخدام هذا المصطلح والاختلاف جاء من معنى الاستشراق، فلربما الكل على صواب حول بدايات استخدام الاستشراق وفق تعريفهم له ، ومن هذا المصطلح ظهرت لنا ايديولجيا ابطالها شرقيون يدرسون المستشرقين كيف قراوا الشرق ولعل الدكتور ادوارد سعيد ابدع في هذه الدراسة لسعة اطلاعه بل انه يستشهد بافكار العشرات من المستشرقين والتي تدل دلالة واضحة على كثرة اطلاعه وقراءته لمؤلفات هؤلاء المستشرقين .

هنالك غايات من اجلها يقتحم الغربي الشرقي وهذه الغايات يمكن تمثيلها بالحسنة والسيئة وحب الاطلاع ، فالحسنة وهي التي تستحق عن يسمى صاحبها بالمستشرق هو من يقرا ويدرس ثقافة الشرق بكل علومها وتاريخها ومن ثم ليعتنقها اي يعتمدها في حياته دينيا ومجتمعيا ، واما السيئة فهم الذين يقتحمون علوم الشرق او يتلصصون على علوم الشرق بمختلف المسميات لاجل غايتين ليس اكثر الاولى تدنيس وتحريف تراث الاسلام من خلال الاستحواذ على علوم الشرق بالمخطوطات الاصلية والقيام بتحريفها ومن ثم عرضها من خلال مكتبات الغرب للشرق فينخدع الشرقيون في دراستها ويصبحون اداة لنشر تحريف الغرب كما حرفوا مقدمة ابن خلدون بتغيير كلمة (الاعراب) بكلمة (العربي)، والغاية الاخرى هو الاستفادة من علوم الشرق دينية وغير دينية ومنعها عن اصحابها الشرقيين ليصبح لهم الكعب المعلى في قيادة العالم ، واما حب الاطلاع فهذا ديدن المثقفين الذين يرغبون بالاطلاع على ثقافات العالم ومنها الشرقية لمعرفتها وتقييمها وفق رؤيتهم بعيدا عن النزعات النفسية اتجاه الاسلام .

المعيار الاخر الذي يجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار ماهو المجال الذي يقتحمه الغربي حتى يقال عنه مستشرق ؟ فهل يقتحم المجالات التي ينفرد بها الشرق مثلا الديانة والعادات والتقاليد ام انه ياخذ علوم جابر ابن حيان والرازي وابن الهيثم وابن سينا والرماحي وغيرهم ؟، وهذا المجال اخذ هويته حسب ما يصدر عن المستشرق من اراء بخصوص دراسته الشرقية .

معيار اخر اخذ تاثيره على تحوير الافكار تحت مصطلح التنوير ، وهذا التحوير عن طريق اسلوبين بالاغلب الاعم الاول هو الترجمة، فالترجمة تؤثر بشكل قوى على العقول التي تقراها والمترجم له الدور القوي في ترسيخ مفاهيم معينة وفق نزعات شخصية او تنظيمية مدروسة وموجهة للغرب يساعدهم على ذلك ان القارئ العربي لا يتتحقق مما يقولون ويكتبون بل انه ينبهر بها , وكتاب الاستشراق للدكتور ادوارد سعيد ترجم مرتين ، المترجم الثاني اصاب في تبريره للترجمة حيث قال ان اسلوب طرح الافكار تختلف من جيل الى جيل فعملية الترجمة هي نقل اصل الفكرة دون تحريف وفق اسلوب يستسيغه القارئ اليوم . وكثيرا من الكتب التي ظهر تحريفها مع تعدد ترجمتها ومنها كتاب ادوارد سعيد كما ذكر المترجم د محمد عناني .

وقد ابدع الدكتور سعيد في قراءة عقول المستشرقين وكيفية ترسيخ مفاهيمهم في عقول القراء فقد ابدع المستشرقون وبكل تقنية عالية في استخدام الرواية هذا الفن الادبي الذي اخذ مجاله في حيز القراءة والتاثير .

من خلال قراءة ادوارد سعيد في كتابه الاستشراق وضمن فصل عنوانه حدود اعادوا رسمها وقضايا اعادوا تعريفها ودين جعلوه علمانيا ص198 وقد استشهد بالمفكر الروائي جوستاف فلوبير ( ت 1889) وبطلي روايته بوفار وبيكوشيه، فيقول عنه سعيد استخدم اسلوب الفكاهة والسخرية في حواراتهما لينقل عقل القارئ مما هو فيه من افكار او فراغ فكري الى ما يريد ان يحمل من فكر، فكان يريد نقل ثقافة اسيا ( الهند) الى فرنسا

وهنا لابد لي من الاشارة الى اسلوب الرواية فانها تعتمد على دراسة طبيعة المجتمع النفسية ومعرفة غرائز المجتمع وباي شيء تتاثر فيستخدمها الراوي مهما كانت حتى ولو ضد افكاره يستخدمها كوسيلة للعبور من خلالها الى ما يريد اولا ولتشويهها ثانيا ، والاشارة الاخرى دائما الافكار السلبية فيها بعض الفقرات ايجابية او حسنة اي لا توجد ايديولوجيات 100% سلبية والا رفضت ولكن المحطات الايجابية هي لتغطي على سلبية الافكار فيجعل ابطال الرواية يتحاورون بالافكار الايجابية للفكر الاخر التي تتفق وطبيعة نفس المجتمع فيتعاطف القارئ مع ابطال الرواية بحيث انه لا يشعر وبشكل تلقائي يبرر جرائم ابطال الرواية ويتقمص افكارهم في حياته ، هذا الاسلوب تستخدمه افلام هوليوود الاكشنية في تعبئة عقول الشرقيين بما يريدون فالبطل الذي يقتل المجرم يغتصب ويسرق فيتعاطف معه المشاهد لان صورة البطل في ذهنهم انه ضد المجرم فتبقى هذه الصورة لتبرر كل الادوار الدنيئة التي يقوم بها فيكون الاجرام عمل طبيعي في تفكير الشرقي وهذا ما ادى الى تمزيق جزء كبير من نسيج الافكار الاخلاقية التي رسخها الاسلام في المجتمع الاسلامي .

الوعي والادراك ومعان التشابه / عبد الخالق الفلاح
حول التفكير الاسلامي والفلسفة العقلية / د زهير الخ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 27 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 20 أيلول 2020
  272 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

]مقالة إنتقدتَ فيها المعقول باللامعقول فأخطأت الهدف .. رغم حُسن بيانكَ يا مذكور! لقد نسيت
89 زيارة 0 تعليقات
هنالك خلل اساسي في العلاقة بين الموظف والمواطن، يجب ان تتغير هذه العلاقة سواء كان الموظف ب
100 زيارة 0 تعليقات
 منذ الفطرة عرفنا أن الجمل يعيش في الصحاري والبراري وخلق الله له ( خف ) ليلامس رمالها
120 زيارة 0 تعليقات
يغيِّبُهُ ما يصيب الأنوف الممدودة لشمِّ أخبار الفساد من عَدوَى المزكوم ، لتُضاف الثالثة لع
123 زيارة 0 تعليقات
في وقت متقارب أقيم معرضان للكتاب الاول في السليمانية والثاني في بغداد وكان لمعرض السليماني
132 زيارة 0 تعليقات
وددت لو يستعيد الدهر دورته ولو لحظة من زمان الأمس تُسترق ماذا سأشكو على الأوراق من ألم أقل
137 زيارة 0 تعليقات
قرأنا عن زنوبيا وكليوباترا وشجرة الدر وعاصرنا انديرا غاندي وبينظير بوتو وبدرانايكه وتاتشر
143 زيارة 0 تعليقات
: و أنتم على موعد لأنتخاب البرلمان الجديد الذي سينبثق منه الحكومة و الرئاسات المختلفة؛ يجب
151 زيارة 0 تعليقات
 اليوم تمر ذكرى الانتصار على داعش وكيف جرى هذا الانتصار وتحقق بصعوبة بالغة قدم شعبنا
153 زيارة 0 تعليقات
 في زمن المحنة وتسلط عتاة المجرمين على مقادير السلطة في العراق .. هذا الزمن الذي يصفه
169 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال