الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 421 كلمة )

حكاية طبيب نفساني ! / زيد الحلي

لي صديق تخصص بعد تخرجه في كلية طب بغداد بالأمراض النفسية ، كلفه هذا الاختصاص سنوات عدة من الغربة والجهد والصبر والمثابرة .. وبعد نيله الشهادة العليا ، عاد الى الوطن من انكلترا ، فرحا مسرورا بهذه الشهادة ، فالتحق بإحدى المستشفيات اختصاصيا ، بدوام كامل ، يبدأ من الساعة الثامنة صباحا ، حتى الثانية بعد ظهر كل يوم .

هيأت له المستشفى غرفة مناسبة ، لكن اصبحت بمرور الايام مكانا للقاء زملائه الاطباء المقيمين والاختصاصيين ، وايضا اداريي المستشفى لاحتساء الشاي والقهوة وتناول الساندويشات وقراءة الصحف ، إذ لم يدخل هذه الغرفة طوال اشهر عديدة  ، سوى مريض واحد ، جاءه خطأ حيث كان يعاني من دوار ، فتوقع ان الدكتور ( ... ) هو المتخصص بصرف الدواء لـ " دواره"!

نصحه عدد من اصدقائه، وانا منهم ، للسعي لفتح عيادة خاصة ، فربما يخجل المرضى النفسانيون من مراجعة المستشفى لعرض حالتهم امام مئات الاشخاص .. اقتنع الرجل بالفكرة ، وعلى بركة الله فتح عيادة ، بمواصفات حديثة ، راجعها في الاسبوع الاول شخصان ، وفي مدة عام كامل لم يكن عدد مراجعيه  تجاوز الثلاثين .. لكن طبيبنا استمر يدفع ايجار عيادته واجرة السكرتيرة وفواتير الماء والكهرباء ، وايضا يدفع من عمره يوميا اربع ساعات انتظارا لمرضى ... دون جدوى !

ولأنه عنيد ، فقد قرر ان يصرف من راتبه " الحكومي" على عيادته الخاصة ، واخذ " يستلف" من زوجته التي اختصت في ( السونار) شهريا لقضاء احتياجاته والتزاماته ... تنبه الابناء الى حال ابيهم التي لا تسر ، لكنه ظل صامدا يداري خجله في ضحكات يتقاسمها مع زوجته وابنائه.

غبتُ عن صديقي ، او هو غاب عني ، لا اتذكر .. وفي احد صباحات الاسبوع الماضي ، لمحته قرب احد الاسواق الكبيرة ، تاركا سيارته الفارهة .. وبعد السلام وكلمات المجاملة سألته عن حاله ، فأجاب ضاحكا ، مسرورا : الحمد لله ( من صبر ظفر) .. قالها بملء الفم ، موضحاً ان عيادته توسعت وازدهرت .. حتى انه اصبح لا يستقبل المرضى إلا بموعد مسبق .. وقد تمتد المواعيد لأسابيع .. ورفع ثمن " الكشفية" لتصبح اربعين الف دينار ..

قلت له مبتسماً : حدثني .. كيف انقلب الحال ؟

قال : ان الوضع ( النفسي) للمواطن تأزم بشكل كبير نتيجة اخبار " كورونا" وتدهور المستوى المعيشي ، وزحام المواصلات وكثرة وتناقض الاخبار السياسية ، وحوارات الشد والجذب التي تجري في وسائل الاعلام للمسؤولين ، ومئات التصريحات التي توجع الدماغ ، وغلاء اسعار البضائع ، وبطالة الخريجين ، واقساط المدارس والكليات الاهلية وغيرها من مزعجات الحياة ... الا ترى ان كل ذلك يسبب انفجارا ( نفسيا) عند الناس ، وليس ( وعكات) نفسية !

فقلت في نفسي ( رب ضارة .. نافعة )

صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب ا
الحبوبي ..في ساحة الميدان / د كاظم المقدادي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 24 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 20 أيلول 2020
  130 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3091 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
5754 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
5648 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
6639 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5352 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
1986 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7184 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5043 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5278 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
4988 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال