الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 703 كلمة )

الإسرائيليون قادمون..!! / حامد شهاب

ربما لم يحقق أي رئيس وزراء إسرائيلي إنجازا كبيرا لإسرائيل ، مثلما حققه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتانياهو ، برغم أن الرجل فاز بصعوبة بالغة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي الأخيرة ، لكنه حقق لإسرائيل ، ما لم تحلم به منذ عقودّ!!

إسرائيل تجتاح المنطقة الآن، تحت بوابة "البحث عن السلام" وهي تخترق الأمن القومي العراقي، بشكل لم يسبق له مثيل، وتقيم علاقات متطورة مع دول عربية ، وبخاصة في الخليج ،وكانت البحرين والامارات إحدى "بوابات التطبيع "التي ستشجع دولا عربية أخرى للإقدام على خطوة مماثلة، وربما لاتخرج المملكة العربية السعودية عن هذا الطريق، ولو بعد حين،وكانت إسرائيل قد أقامت علاقات وطيدة مع مصر والاردن والآن مع السودان ، وينطلق القطار الإسرائيلي الرحب في الشرق العربي، مبشرا بعهد جديد، سيفتح آفاقا للعلاقات مع الدولة العبرية ، كان نتانياهو أحد راسمي سيناريوهاتها، وهو شخصية حظيت بالإهتمام ولها ثقلها وقدرتها على الإختراق وتسهيل مهام إقامة علاقات مع دول عربية، كانت تعد من المستحيلات!!

والعراق لن يخرج في كل الأحوال عن تلك الدائرة ، مهما حاول البعض أن يرفس برجليه أو قدميه، ويتظاهر بـ "المقاومة "، فـ " التطبيع " قادم لامحالة ، وسيأتي اليوم الذي يتحقق لإسرائيل حلمها في أن تطأ "أرض بابل " بسلام، لينتهي عهد " السبي اليهودي" ، وتعود مجددا الى " أرض الميعاد" ، وهي تجد الآن من يفرش لها السجادة الحمراء، ويرحب بمقدمها ، إيذانا ببدء عهد جديد ، كان يعد قبل سنوات ، من " المحرمات" و"الخطوط الحمر" في السياسات العربية!!

ما أرغم دول الخليج، ويرغم العراق، هو السياسات التوسعية الإيرانية والطابع الارهابي التخويفي وعوامل التهديد اليومي لتلك الدول ، ومحاولة العمل على تطويعها للرضوخ تحت الإرادة الايرانية، والإمبراطورية الفارسية ، التي بدأت ملامح شرارتها تنطلق، منذ بدايات الحرب العراقية الايرانية في الثمانينات، وراحت الآن تتصاعد وتائرها بطرق خطيرة لضم العراق الى بلاد فارس، تحت عباءة " ولاية الفقيه" ، وتصاعد لهجة التهديدات الإيرانية لدول الخليج وتعريض مستقبلها للمخاطر، وهو مادفع تلد الدول للوقوع في الحضن الإسرائيلي، الذي قد يخلصها من تبعات ومخاطر التهديد الايراني، ويضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع إيران، في مستقبل قريب ، إن حاولت إيران أن تلعب بذيلها، في تخريب تلك المساعي او وقفت حجر عثرة ، دون تحقيق تلك الرغبة المشتركة الخليجية الإسرائلية ، في أن تنفتح بينهم آفاق جديدة من الصلات الاقتصادية والتجارية والسياسية، وبخاصة ان فتح سفارات لإسرائيل في تلك الدول أصبح قاب قوسين أو أدنى، بالرغم من أن التمثيل الدبلوماسي بينهم موجود حاليا، لكنه بقي في مراحل أولية، لكنه يتصاعد بالاتجاه الذي قد يكون السفراء بمرتبة فوق العادة، تحقيقا لتلك الغاية التي أشرنا اليها!!

أما العلاقات بين العراق وإسرائيل ، فقد تكون الخطوة الأخيرة ، لكنها لن تطول بكل تأكيد.. وسيجد العراقيون بعد سنوات قليلة ان إقامة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل أمر قد يكون ممكنا جدا، وقد لايجد معارضة من كثيرين،حتى بضمنهم ساسة من شيعة العراق، وسيجد فيه الكرد وسنة العراق فرصتهم للمحافظة على "بقايا هيبتهم" ، وسيرغم العراق على قبول سلوك هذا الطريق، شاء أم أبى، بعد أن تحول العراق الى دولة منقسمة على نفسها ، وعوامل إنشطارها أصبحت تقترب رويدا رويدا، وهي تسعى زيفا وبشعارات فارغة، لإظهار أنها مترابطة، لكن عوامل الفرقة والتناحر المذهبي والقومي وسيطرة الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران على مقدرات شعبها، تجعل نيران الحقد والاحتراب ، يستعر أوارها بين الرماد، كما أن العراقيين راحوا يشعرون بأن مستقبلهم الاقتصادي مظلم هو الآخر، حيث لن يكون بمقدور العراقيين الحصول على مرتباتهم الشهرية، خلال الأشهر المقبلة، بسبب تدني أسعار النقط وعدم وجود موازنات أو تخطيط سليم، وسيادة الفوضى والسلاح المنفلت،وكذلك الانقسامات المذهبية والعراقية والقومية والسياسية ، التي يتطاير شررها كل يوم،وقد توصل العراقيون كما يبدو ، الى قناعة، بأن إيران لم تترك لهم فرصة التقاط أنفاسهم، وأن إقامة علاقات مع إسرائيل هو أمر قد يتيح لهم عهدا أفضل، من الإستقرار، ومن النجاة من الهيمنة الإيرانية وتحكمها في القرار العراقي، وهم أي العراقيون، يأملون إقامة حكومة مستقبلية تعامل العراقيين على أنهم مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، لايضعون اعتبارا لـ "الولاءات الخارجية" ، ويعدون "الولاء الوطني" فوق كل إعتبار، وقد تحترم الحكومات العراقية حقوق الانسان، ويكون بمقدور من يحكم مستقبلا المحافظة على بقايا " وحدة العراق " ، فإسرائيل قد تضمن للحكومات المقبلة ، مثل هذا الطموح، لكي لايضطر العراقيون الى قبول الخيار المر وهو "تقسيم العراق " مرغمين، وقد لايكون بمقدورهم ، إستعادة كرامة بلدهم واستقلاله، إن وقفوا بوجه هذا الخيار، الذي يعد الأخير، لكي لاتصل الأمور بالجسد العراقي ان يبلغ النزع الأخير، وقد يودع العراقيون بقايا هياكل دولتهم، الى مثواها الأخير!!

التلفزيون الإيراني: باقري يزور العراق غدا الأحد
اهون الامور في حفظ مبادئها / عبد الخالق الفلاح

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 24 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 27 أيلول 2020
  151 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

العراق -الولايات المتحدة – الرئاسة الامريكية – الفرضيات – السيناريوهات  ستجري الانتخا
28 زيارة 0 تعليقات
قبل أن نلقي لمحة واقعية على محنة التطبيع والموقف العربي المتداعي منها ، والتطور السريع على
41 زيارة 0 تعليقات
الشكر الجزيل للعنصري المتصهين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كشف إدارته المستور في العلا
71 زيارة 0 تعليقات
هل يعي من له اطلاع بطريق الحريرالذي تحلم الصين المرشحة كقوة اولى في العالم هو ليس طريق فحس
32 زيارة 0 تعليقات
لا داعي للخوض في المعارك العسكرية وهي معروفة ومثبتة وموثقة نوعا ما حسب كل وجهة نظر تختص بم
51 زيارة 0 تعليقات
التدخلات العربية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ليست جديدة؛ فقد تدخل في الشأن الفلسطيني قادة
46 زيارة 0 تعليقات
ما أحوجنا اليوم للتزود بالحكمة والعبرة، بما يعزز مجتمعنا وقيمنا، ويتصدى لما يعتريهما من تش
48 زيارة 0 تعليقات
إن النظام السابق تنازل عن منطقة الحياد للسعودية وتنازل عن نصف شط العرب وأراضي برية حدودية
55 زيارة 0 تعليقات
البِعاد عن مقامٍ جليل، وفِراق وجه جميل، وافتقاد جو عليل، وترك زهرة في إكليل، يلزِم بالإسرا
40 زيارة 0 تعليقات
منذ سقوط النظام البائد عام 2003 والعملية السياسية في البلاد تراوح مكانها، فلم نجد تقدماً م
47 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال