الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 359 كلمة )

وداعا 2020 عام الاغلاق القسري / وداد فرحان

‎الطبيعة تستمتع بهواء نقي، خالٍ من التلوث وما صنعت يد الإنسان، والطيور تحلق في السماء بأصنافها، بعيدة عن فوهة بندقية الصياد، والنبات يتنفس النقاء، ما خلق الله يعيش ويستمتع بعيدا عن عبث الإنسان، فالشوارع تسمع صداها، والخوف يخيم على الأبنية التي اختفى فيها بنو آدم، رعبا وخشية من مخلوق يكبره الإنسان بملايين المرات.

‎ اختفى الإنسان الذي خلقه الله فسواه فعدله، وبأية صورة شاء الله ركبه، تساوى مع الجميع بالهلع والفزع.

‎لحظة في المذياع كانت القشة التي كسرت ظهر الإنسان، والشرارة التي نفخها الهواء في هشيم العالم. هل يعقل أن الإنسان بفكره وعلمه وعظمته يكون بهذا الضعف؟

‎الأرض تتنفس الصعداء والماء عاد كما ينزل من المزن، والحياة في ديمومتها الطبيعية إلا الإنسان الذي تهشمت جمجمة تفكيره أمام جدية الموت التي تحاصره.

‎لقد جاء الموت اليه ولو كان في حصون مشيدة، هكذا كان فعل هذه الجرثومة اللامرئية، لكنها لم توقف فكر الإنسان الذي أصيب بغيبوبة الحدث، وكأن الناس سكارى وماهم بسكارى.

‎أصبحنا غرباء عن بعضنا، نتجنب اللقاء، وغابت الحميمية الإنسانية، وسلمنا أمر أمواتنا إلى بارئها وهي تدفن بلا وداع.

‎ورغم كل الألم والصدمة والدهشة والهذيان الذاتي، بقيت الثقافة سر وجود الإنسان، ورغم احتجاب المطبوعات الورقية، جف حبر بعضنا، وبقينا ننثر مقالاتنا في ذاكرتنا التي أتعبها التفكير، فإن غاب الإنسان هل تغيب ثقافته؟ وهل غابت الثقافة بغياب الإنسان من مشهد الحياة؟

‎كانت دوامة من الأسئلة الفكرية، تتلاطم في بحر التفكير المحبوس بين جدران البيوت. 

‎وبدلا من لعن ظلام فايروس كورونا، وجدتني أوقد شمعة أمل الحياة مجددا لأشاطر أخي الإنسان، أخي المفكر، المثقف، المؤرخ، الشاعر، الطبيب الذي يعيش ضمن دائرة الحيرة، كي أشاطره الرأي، او وجهة النظر، وربما دراسة مستفيضة حول "قراءة خاصية جائحة كوفيد-19 وتأثيرها على الثقافة بشكل عام، وما التصورات المستقبلية في ديمومة التعاطي معها".

‎ فكانت المحصلة مشروعا لإنتاج عددنا السنوي لعام 2020 من بانوراما التي احتبست عن الظهور الورقي بسبب هذه الجائحة العالمية، وشهد هذا العدد نخبة من أقلام عراقية وعربية من مختلف بقاع المعمورة..ا.

‎ وستظل بانوراما منبرا حرا نزيها لجميع المشاركين بكل حرف فيها، وسيظلون كتابها الذين رافقوها طيلة أكثر من عقد من السنوات أعمدتها وأركانها، وقطعا لن يكون الانقطاع عن الإصدار في الأشهر العجاف السابقة حاجزا عن استئناف العودة، والعودة ستكون أكثر تلاحما وتواصلا مع الجميع، وللجميع التحية والسلام، و

‎كل عام ونحن معا وأبدا

طائر المحبة..و.. الصديق الحديثي ؟! / عكاب سالم الط
اصرار العصابات المسلحة على النيل من المواطن و الوط

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 24 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 01 كانون2 2021
  117 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3472 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
6005 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
5913 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
6895 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5614 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
2273 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7436 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
5318 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5532 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
5260 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال