الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 620 كلمة )

حمى التطبيع ولسان العرب / محمد السعدي

قبل أن نلقي لمحة واقعية على محنة التطبيع والموقف العربي المتداعي منها ، والتطور السريع على مستوى العلاقات العربية / الاسرائيلية ، وبات الاعلان عنها بلا تردد وبدون وجل ، بل جزء من إستراتيجية بعيدة المدى ، رغم أنها طبخت على نار هادئة. نتوقف عند مفهوم التطبيع وهو مصطلح سياسي مفاده طبيعية العلاقات بين الشعوب والدول من خلال أتفاقات وعقود ومشاركات ثقافية وفنية . التطبيع الأخير الذي شهده العالم بين دولة إسرائيل وبعض البلدان العربية لم يلقى ذلك الرفض والأستنكار والمظاهرات والاعتصامات والكتابات المعارضة كما شهدت في ذلك التاريخ عندما ذهب الرئيس المصري أنور السادات الى منتجع ( كامب ديفيد ) ليلتقي بغريمه الاسرائيلي مناحيم بيغن وبرعاية أمريكية ( جيمي كارتر ) يوم ١٧ أيلول ١٩٧٨ . ولم أنسى ذلك اليوم ، وهو جزء من ذاكرة طرية ، عندما أخروجنا عنوة من المدارس وطافوا بنا شوارع مدينة بعقوبة ونضرب بكف أيدينا بقوة على حزمة الكتب المدرسية التي نحملها وبصوت واحد نصرخ .

( يا سادات يا جبان يلي لابس عباية النسوان ) .


ولا أحد منا فطن الى مغزى هذا الكلام الفضفاض . وفي اليوم الثاني ألقى علينا أستاذ يحي البعثي المتعجرف محاضرة مردها تخلف دولة مصر عن محور المقاومة وتصدع دول الصمود والتصدي . العراق ، ليبيا ، سوريا .


فات عن بال العديد من المتابعين والمعنيين عن مغزى التطبيع والاسلوب الهاديء في حراكه نحو هدفه الأول باعتباره واقع حال وآمر لامناص منه ، وهذا ليس وليد اليوم وفعلاً لم يشكل مفاجأة لاوساط ودول كثيرة بما ضمنهم الفلسطينيين لأنه تجربة السنوات التي مضت وأنتهت بما يسمى الربيع العربي وأسقاط أنظمة وتفكيك مصير شعوب وأحتلالات ودواعش وميليشيات هذه نتائجها الأولية في العلاقات العربية / الاسرائيلية آمر واقع يجب أن تتعايش معه شعوب وبلدان المنطقة ، بعد حالات اليأس والتردد والمعاناة في حياة الشعوب العربية عامة والفلسطينيين خاصة .


الشعب الفلسطيني هو الخاسر الوحيد من سياسة التطبيع هذه حيث جرت وتمت بعيداً عن أرادته ومصالحه ، مازالت هناك سياسة الاستيطان قائمة على قدم وساق وجهل قرار العودة الى الاراضي الفلسطينية وتعويضهم حسب قرار الامم المتحدة ١٩٤ ، مغيب من قرارات التطبيع .


أين ذهبت أصوات محمود درويش وسميح القاسم ونزار قباني ومظفر النواب وغسان الكنفاني في مناداتهم للقدس أن تكون عربية ، لقد جفت صدى أصواتهم في تعبئة الشارع العربي نحو قدس عروسة عروبتكم ، بعد أن حطموا العراق قلعة المواجهة لعمقه التاريخي وموقعه الجغرافي لتتبعه بلدان وشعوب قد تهاوت وتمزقت ليبيا ، سوريا ، اليمن ، لبنان بشخص السيد حسن نصر الله في تغير بوصلة زحفه من القدس الى قلب لبنان لتتحول الى فوضى عارمة بس الله قادر أن يعيد عافيتها . وسقطت جميع الشعارات الطنانة والخطب الفضفاضة بتحرير القدس من صدام حسين الى الخميني . فماذا بقى أمام العرب غير سياسة التطبيع كآلة طيعة ؟.


مرة .. سأل محسن إبراهيم مسؤول منظمة العمل الشيوعي اللبناني عن سبب ذهاب المرحوم ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عن خيار ( أوسلو ) المر .

فقال .. يقصد عرفات قد . قرأ الوضع الدولي بعد غياب الاتحاد السوفيتي ، وقرأ الوضع الاقليمي بعد معاقبة العراق على غزو دولة الكويت ، وقرأ الاوضاع العربية وموازين القوى الدولية والأحوال المالية وخاف على قضيته من النسيان والضياع والتدمير . وخطوة بعض البلدان العربية على سجة التطبيع مرده تلك الاحداث والتراجع في المواقف والمباديء وستعقبها دول أخرى قريباً حيث لابديل أمامها بعد أن ميعت فلسطين وقضيتها المركزية ، وما صرح به أخيراً عبر شاشة التلفزة النائب السابق والقيادي في التيار الصدري بهاء الاعرجي . أن العراق مقبل قريباً على التطبيع وسيصدر القرار من مدينة النجف المقدسة ومقر الحوزة الدينية ، فهذا آمر حتمي ونتاج طبيعي لآلية الحكم في العراق ولم نرى ونلاحظ أي موقف إستهجان ورفض من كافة القوى في العراق سواء كانت إسلاموية أو علمانية ولا من الاوساط الثقافية أو الفكرية ولا من النخب السياسية الحاكمة ، فيبدوا للمتابع أن هناك شوط كبير مقطوع بهذا الاتجاه ، وهو في أنتظار الوقت المناسب للاعلان عنه وهذه واحدة من شروط صفقات الاحتلال وتحطيم العراق ودول المنطقة .


محمد السعدي

مالمو/أكتوبر٢٠٢٠

Mohammed Al Saadi
تأثير نتائج الانتخابات الأمريكية على العراق / مهند
قادة الخيانة والاستسلام الحكام العرب... السودان أخ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 04 كانون1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 24 تشرين1 2020
  158 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...
زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد ا
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانمارك احتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالت
2809 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية ت
3050 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي
657 زيارة 0 تعليقات
يقول مفكر أيطالي .. نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,ل
6347 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
6012 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5346 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5614 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال