الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

6 دقيقة وقت القراءة ( 1215 كلمة )

خالد السلطان في حوار عن الثقافة والفن / عبدالامير الديراوي

الانسان محور كل شئ وضحية كل شئ 

الحديث مع الفنان والمخرج والاعلامي القدير خالد
السلطان يأخذنا الى مكامن الإبداع حيث تتنوع التفاصيل بتنوع خصاله المعرفية، الثقافية فهو مثقف شمولي يزن الكلمات قبل او ينطقها، وكما هو بالاخراج المسرحي لا يتوسم السهولة بل يغوص في النصوص الفكرية التي تغذي العقل قبل كل شيء والذين شاهدوا مسرحية
لاموعد على العشاء يرى حقيقة هذا الكلام.

 خالد السلطان ترأس تحرير جريدة الاخبار التابعة لشبكة الاعلام العراقي بعد 2003 واحال نفسه للتقاعد بعد سنوات عديدة من العمل الصحفي الجاد.
حواري معه يتناول تطورات الثقافة والفنون في بلدنا كيف ستكون؟
حيث بدأت معه بالسؤال.

" _ هناك حوار دائم بين الفن والإنسان ،أين يفضي هذا الحوار وهل الإنسان هو محور كل شئ ؟.

" _ بالتأكيد عزيزي الإنسان محور كل شئ وضحية كل شئ . وهذه إشكالية رئيسة اشتغلت عليها جميع الفنون والآداب والفلسفات، الخ . وإذا ما اسلمنا بأن مشكلات الإنسان كامنة في الإنسان نفسه . أي في المفارقة الجذرية بين الإنسان الجلاد والإنسان الضحية ويبقى الفن معني بما هو إنساني متقاطع مع التصنيفات الأثنية والدينية .. الخ . او على الأقل البحث عن ما هو إنساني في تلك التصنيفات ، ان وجد طبعا.

" _ كيف يرى المثقف حركة الحياة الأن بكل ما يحيطها ؟.

" _ ليس هناك مثقف بالمعنى الحصري إنما هناك شرائح من المثقفين المتقاطعين على وفق تقاطع أنساقهم الفكرية والفلسفية والجمالية أضافة للمثقف المتقاطع مع تلك الأنساق والسرديات الكبرى .ويمكن القول ان
البساط سحب من تحت أقدام تلك الشرائح التي ركب بعضها في قاطرة السياسي الحاكم والديني الممذهب وبقية السلطات الأخرى .
اما في عراق اليوم فأضمامات التهم جاهزة للمثقف الذي يغرد خارج أسراب المهيمنات المتحكمة بالواقع العراقي .

 " _ هل ستفقد شعوب البلدان مرتكزاتها الثقافية بعد هجرة الطاقات الفنية والأدبية الى المنافي وكيف تتصور مستقبل هذه البلدان؟.

" _ تبقي الطاقات المهاجرة غير معزولة عن حاضنتها الثقافية والوطنية . فما ينتج في المهاجر ينسب قطعا للهوية الوطنية الأصل . من جهة اخرى تبقى الشعوب ولاده دائما ومتجددةفي عطاءتها .

" _ الإخراج المسرحي كان يمثل لك هما دائما . لماذا لم تعد تعتبره هكذا وما ابرز الظروف التي أجبرتك على ذلك ؟

" _ ليس الإخراج المسرحي حسب بل المسرح بجميع مفرداته كان هم شخصياً . لكن التقاطعات السياسية وما رافقها من سجن واعتقال ادت الى التعطيل القسري لأي أشتغال مسرحي والى تنامي نوع من الخدر المسرحي، ناهيك عن مغادرة الشباب والأنشغال بما لا يمكن تجاوزه .
في القاهرة كان يمكن تقديم عرض مسرحي بمرجعية نصية عراقية لكن المشكلة في الإنتاج، اي التداخل بين اشتغالك مخرجا بمشروطية اشتغالك منتجا وبكلفة باهظة جدا وبالدولار . وبعد هذا صار الرهان على شباب المسرح برغم قلة المحفزات الداعمة لهم .

" _ اخرجت زوار الليل لعلي عقلة عرسان مطلع سبعينيات القرن الماضي ، مع اي الكتاب تعاملت مسرحياً بعدها؟ .

" _ بعد الكاتب المسرحي السوري علي عقلة عرسان والكاتب عبد الستار العزاوي تعاملت مع الكاتب المرحوم يعرب إبراهيم طلال والكاتب والناقد المسرحي المرحوم بنيان صالح ومن ما يسمى بالمسرح العالمي المسرحي
الكبير صموئيل بيكت .

" _ من هجر المسرح انت ام هو الوضع العام في العراق ؟ وكيف تقرأ ما يحصل من طمس لحركة المسرح والفنون قاطبة هل هي قضية مؤدلجة؟.

" _ للأسف كفت المقولة الشائعة المسرح ابو الفنون عن الحضور وأتسعت هيمنة السينما والتلفزيون ووسائل الأتصال الحديثة الى تقليص دور المسرح جماهيريا . كما ساهمت بعض الصرعات المسرحية في تقليص أعداد المتلقين للعروض المسرحية التي تحولت الى عروض نخبوية . واليوم وفي ظل سياسة التباعد الأجتماعي صار تلقي العرض المسرحي أنفراديا لا جماهيريا اي مسح الأونلاين . وبذلك فقد العرض المسرحي قدرته على التفاعل الحي والمباشر، وقد لا نستغرب تعالي الأصوات في مصر المطالبة بألغاء مهرجان المسرح التجريبي الذي أدى كما يزعمون الى افتضاض الجماهير العريضة عن المسرح . اما في العراق فقد دمرت بعض قاعات العرض المسرحي وتحول بعضها الى مقر لقناة فضائية أو مول تجاري الخ . وفي ظل حكومات وسلطات حزبية ودينية تحرم الإبداع الفني والجمالي، الم يعد تعطيل وهدم دور العرض السينمائي في اغلب المحافظات العراقية مؤشرا على ما ينتظر المسرح العراقي الذي ستتمحور فعالياته حول المشاركة في هذا المهرجان او ذاك أو داخل أسوار كليات الفنون، قد لا يخلو ما قلته من نزعة تشاؤمية لكن الواقع العراقي الراهن تجسيد لما قاله الشاعر محمد الماغوط الفرح ليس مهنتي .

" _ لك تاريخ طويل مع المسرح . ماهي المسرحيات التي اخرجتها ومع من الممثلين احببت العمل، وهل كانت مسرحية لا موعد على العشاء اخر أعمالك ؟.

" _ البداية كانت مع زور الليل، وخليهه صنطة كما ذكرت ثم مسرحية الشهيد وبعد لا موعد على العشاء مسرحية في أنتظار غودو ثم مسرحية مانيكان . وبالتأكيد سعدت جدا بمن عمل معي من الممثلين والفنيين .

" _ ماذا حل بالتشكيلات التي كانت تعطي وهل غيابها دفعك للهجرة . وهذه هي المرة الثانية التي تهاجر فيها ؟

" _ في سبعينات القرن الماضي و بعد هيمنة مسرح الدولة إلمتزامن مع قرار إلغاء المجاميع المسرحية الخاصة او الأهلية وهي مجاميع شبابية في غالبيتها . ولا ننسى إنحسار دور فرقة المسرح الفني الحديث في بغداد وفرقة 14 تموز وفرقة المسرح الشعبي وفرقة مسرح البوم ، وما حدث في بغداد حدث في البصرة، لكن بعد نهاية حقبة الحرب العراقية الإيرانية تم تأسيس بعض الفرق الخاصة ومنتدى المسرح في بغداد والبصرة ، تلك النشاطات لم تؤسس لأرضية خصبة لإنباتات مسرحية فاعلة .
اما ما اسميته بالهجرة الأولى فقد كانت سفرة بدوافع شخصية اذ لم نكن نتداول مفردة الهجرة . اما الهجرة بعد عمر مابعد الكهولة فهي بدافع الحرص على مستقبل أبنتي وأبعادهما عن أكراهات المشروطيات المجتمعية الظلامية اي العيش في فضاء لا يكرههن على أرتداء الحجاب والنقاب .. الخ .

" _ هل يلتقي المسرح والسياسة وهل يستخدم لطرح الأفكار السياسية او مصدر للتثقيف وفق مناهج سياسية ؟

" _ اذا ما تجاوزنا العروض المسرحية الدعاوية المروجة لهذا النظام او تلك الأيديولوجيا الحاكمة ، يمكن القول ان المسرح لم يكن بعيدا عن الهم السياسي ، بمعناه العام، وفي مجتمعاتنا المصابة بالعديد من الأحباطات والتشوهات فلا يمكن تصور وجود الفعل المسرحي الخالي من البعد السياسي ، غير المباشر وبهذا الصدد لا يمكن إغفال او نسيان أشتغالات وتنظيرات المسرحي أروين بسكاتور وبرتولت برشت وبيتر فايس وأرمان جاتي وغيرهم .
ولست اغالي عندما أقول بأمكانية قراءة كل ما يصدر عن الإنسان سياسيا .

" _ من هم ابرز رواد ورموز المسرح البصري ممن أسهموا في وضع مفردات تاريخ الفن المسرحي فيها ؟.

" _ اذا ما توخينا الدقة التاريخية فإن رواد المسرح في البصرة هم من تجشموا عناء الأشتغالات المسرحية المبكرة، وأذكر منهم الأساتذة توفيق البصري ومحمود عبدالوهاب وسميح رشود وعبدالواحد طه ومحمد سعيد الصكار وزكي الساعدي ومحمد عجيل الجزائري وعزيز الكعبي وعشرات غيرهم مما لا يتسع المجال لذكرهم . وأملي ان تعنى كلية الفنون بتوجيه طلبتها بأنجاز بحوث حول اشتغالات تلك الأسماء . لأنها ببساطة من أسست لفن المسرح في البصرة .

" _ عملت في الصحافة كرئيس تحرير لجريدة . مالذي اضافت لك هذه التجربة وهل هناك تناسق بين وضعك كمثقف وفنان واعلامي ؟.

" _ الصحافة لم تكن غريبة علي وتجربتي التي اعتز بها هي في الصحافة السرية الشيوعية، وكنت في جريدة الأخبار احرص على جعلها فضاءً مفتوحا لكل الأتجاهات الوطنية . بعيدا عن سياسة الإقصاء والتهميش وهيمنة الفكر الواحد والوحيد، وفي الزمن الرديء كما قال برتولت برشت سيسأل الناس لماذا صمت المثقفون، وكانت الجريدة لسانا متواضعا ليس لي حسب إنما لجميع من عمل بها وشارك في رفدها .
" _ كنت اود ان يطول الحوار مع هذا الفنان صاحب البصمات المضيئة في سجلات الفن والاخراج
والاعلام غير ان المسافة الفاصلة
بيننا وان هي لم تمنع من التواصل
لكنها سببت في اختصار الحوار
عسى ان نكمله في وقت آخر معه
ورغم صداقة طويلة معه امتدت لاكثر من خمسين عام لكني لم اوفق للحوار معه بسبب تمنعاته
دائما وحتى هذا الحوار كان بعد الحاح طويل شكرا صديقي "المعتق" ابوهند.

مشروع تحت التأسيس ينطلق من ادارة مكتبة البصرة وقاع
سباق الرئاسة الأمريكية لحظة بلحظة.. من بات الأقرب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 19 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

 هذه الصورة التي وضعتها لغلاف كتابي الاول (ذكريات صحفية) عام 2005 من الصور التي اعتز
41 زيارة 0 تعليقات
كانت الوحدة العربية امل معظم العرب في القرن الماضي. جرت محاولات عديدة لكن اغربها تلك التي
48 زيارة 0 تعليقات
 ونحن نعيش وباء انفلونزا كورونا الذي جاءنا من الخفاش نستذكر انفلونزا الطيور الذي غزا
104 زيارة 0 تعليقات
يتميز الإعلام العراقي بدوره الكبير في تعريف المجتمعات والشعوب بتاريخ وحضارة وادي الرافدين
105 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام في الدانمارك / خالــد النجــار / بغــداد كم انت عظيم ياعراق برجالك ومبدعيك وخ
134 زيارة 0 تعليقات
 فوجئت اليوم 15 ديسمبر كانون الاول بانه اليوم العالمي للشاي في حين كان يوم 21 ايار ما
139 زيارة 0 تعليقات
 يشكل تزايد حالات الانتحار في العراق على مدى السنوات الماضية مصدر قلق وتشير اخر الاحص
170 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام في الدانمارك / خالد النجار / بغداد عندما نصف الجمال ليصل حد الكمال لابد ان نح
189 زيارة 0 تعليقات
 في حياتي الصحفية 64 عاما التقيت وتحدثت مع عدد كبير من رؤساء وقادة من البلدان العربية
209 زيارة 0 تعليقات
قرات العديد من النصوص فوجدتها استهلاك لنفسية الشاعر وهمومه، ولا تخرج عن ذاته.    
212 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال