الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 666 كلمة )

يؤمنون بماهية الامامة وينكرون الامامة / سامي جواد كاظم

الفطرة السليمة للانسان السليم تميل للعدالة وحفظ حقوقها ومعرفة واجباتها وعند تحققها تصبح السعادة والحزن والالم والسلامة والتطور العلمي والتدرج في الوظيفة والسعي الى السلطة كلها امر طبيعي ضمن صيانة الحقوق وحفظ الواجبات .

عصب الحياة لاي انسان او مجتمع هو قانون يضمن العدالة ، وهذا القانون لايكون سليم مئة في المئة الا اذا كان المقنن على درجة عالية او كاملة في معرفة مفردات الحياة وما يجري فيها فيشرع قانون رصين ومحبك حتى لايؤدي الى ظلم فرد معين وفق ظرف شاذ او مفاجئ .

الامامية تؤمن بالامامة باعتبارها هي من تحقق المطلوب وبقية الاديان والمذاهب تؤمن بشخص معين او لجنة معينة هي القادرة على التشريع ، والا الحاكم او رئيس السلطة هو اداة لتنفيذ القانون ، ايام الخلافة الاسلامية كان الخلفاء ينصبون القضاة ليحكموا بين الناس ليس وفق تشريع او دستور سنه الخليفة بل وفق التراث الاسلامي الذي يحتفظ به ، وبعض الخلفاء يحاول ان يتلاعب ببعض المحرمات من خلال شراء ذمة بعض القضاة في تشريع او اصدار حكم يتفق ورغبة الخليفة على حساب الشرع كما حدث لهارون عندما عشق جارية ابيه وضاجعها فاحلها له قاضيه .

ابتكرت فكرة بديلة عن اسم الامامة الا انها تقوم بوظيفة الامامة وهي اهل الحل والعقد ، ويقصد بالعقد: عقد نظام جماعة المسلمين في شؤونهم العامة والسياسية، والإدارية، والتشريعية، والقضائية ونحوها ثم الحل: وهو حل وتفكيك هذا النظام لأسباب معينة ليعاد ترتيب هذا النظام وعقده من جديد. قال الجويني: (إنّ عقد الإمامة هو اختيار أهل الحلّ والعقد) لاحظوا استخدام كلمة الامامة ، وعليه فان أهل الحل والعقدهم العلماء والوجهاء، والقادة العسكريون وأهل الرأي والمشورةوقادة القبائل وسؤالنا من يختار هؤلاء الاهل ؟ هنالك من قال الاجماع، فرد عليه الجويني قائلا : مما نقطع به أن الإجماع ليس شرطا في عقد الإمامة بالإجماع ، واذا تم اختيارهم من قبل مجموعة معينة فالمفروض هم افضل منهم وان كان هنالك الافضل فلم لا يكون هو من اهل الحل والعقد ؟

نعود لمن تجتمع فيه صفات الامامة التي تمنحه علمية وموهبة في تشريع القانون وقد تجسدت هذه الشخصية بالامام علي عليه السلام الذي ثبت بالادلة النقلية والعقلية ولكل المذاهب والاديان انه لم تعصيه مسالة ولم يخطئ في تشريع واستعان به الخلفاء ولم يستعن باحد ، لنترك اعتقاد الامامية بانه مسدد من الله عز وجل ولنتحدث بوقائع التاريخ التي اثبتت استقامته وعدالته وحفظه لحقوق المجتمع ومراقبته لتادية واجباته .

فلماذا كل هذا التهجم على الامامة اذا كنا جميعا نامل العدالة ؟ قال الشهرستاني ت 548 هج : وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة إذ ما سل سيف فى الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة فى كل زمان(الملل والنحلج 1ص 24 ) .

هل سل السيف على شخص الامامة ام على ماهية الامامة ؟ كما ذكرنا انفا ان الماهية هي مطلب كل انسان سوي ، اذاً على ماذا سل السيف ؟ على شخص الامام نفسه ؟ يقولون لا انه عبد صالح ،لكنهم لا يقرون بعصمته ، جوهر العداء لان هنالك بعض الاحكام التي تحدد الرغبات غير الشرعية وهناك احكام في تعاملها مع المذنب حدية وهذا لا يتفق والسلطان الذي يتشبث بالمنصب ولا يريد ان يغادره ، وكذلك تكون مفردات الامامة حائلا بين من يريد التسلق بطرق غير مشروعة نحو السلطة فلابد من ازاحة او الغاء هذه الاحكام التي تضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتمنع المتامرين والانقلابيين من التربع على رقاب الناس .

اليوم من يقوم مقام الامام؟، الظروف لا تسمح للامام بممارسة مهامه بل حتى قبل الغيبة كان الامام تحت رقابة الخلفاء لمنعه من ممارسة دوره، ولكن لنرضخ لواقعنا اليوم ، هل استطاعت كل دساتير العالم ان تضمن العدالة لمجتمعاتها ، هل التزم حكام العالم بكل مفردات دساتيرهم ؟ الم يلجاوا لتغيير بعض فقرات الدستور التي تتضارب ومصالحهم ؟ الم تحدث ثغرات كبيرة في الدساتير ادت الى ظلم بشر بل حتى اعدام بشر وشن حروب وابادة مجتمعات ، هذه التشريعات من وضعها ؟ اليس الذي وضعها فرد او لجنة كانت غايتهم دنيوية وليست اخروية بل شخصية لهم وليست مجتمعية لشعبهم .

اليوم بالنسبة للمسلمين يحاول الفقهاء دراسة التراث الاسلامي من اجل وضع احكام شرعية تستنبط من السيرة النبوية بقدر اجتهادهم من اجل العدالة وهناك من قد يحقق العدالة وهو ليس من البلاد الاسلامية وهذا امر حاصل ، بعض القوانين التي تنظم حياة المجتمع ويقبل عنها المجتمع وتؤدي الى العدالة فهذا هو المطلوب .

تاملات في خطب المرجعية قبل سنة / سامي جواد كاظم
مصباح الفقاهة لطلبة الفقاهة وليس لمن يدعي الفقاهة

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 16 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 11 تشرين2 2020
  175 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

القانون هو العجينة الشرعية المختمرة من تجارب الحياة الطبيعية والاجتماعية تودع بيد اهل المس
2114 زيارة 0 تعليقات
ظاهرة اخذت تكبر وتتجذر في مجتمعنا العراقي، بعدما كانت غريبة ونادرة جداً، وفتحت الباب لطرح
2455 زيارة 0 تعليقات
تتعرض المرجعية لهجمة غير مسبوقة، ولم يتجرأ أحد قبل هذا الوقت إتهامها كما يجري اليوم، ونظام
2285 زيارة 0 تعليقات
لم يبق للقارئ المتتبّع غير 64 صفحة لإتمام قراءة كتاب: "فكر السّيرة" للأستاذ: مهنّا الحبيل،
1530 زيارة 0 تعليقات
أُنشأت النجف لتكون مركزاً دينياً يستقطب رجال الدين والمهتمين بالدراسات الدينية منذ ان سكنه
968 زيارة 0 تعليقات
 في ظل تداعيات القضية العراقية (سر الدواعش صانعي العلبة السوداء)    يسعى الدواعش لتنفيذ مخ
1298 زيارة 0 تعليقات
أنا سلمى …وجدنى رجل شحّاذ على باب مسجد أصرخ من الجوع والعطش ،فذهبَ بى إلى ملجأٍ وتركنى مود
948 زيارة 0 تعليقات
عذرا سيدتي إنه خطأي لم أرك تقتربين مني فقد كنت سارحا في ملكوت آخر... كان قد وطيء الأرض يلت
679 زيارة 0 تعليقات
قبل 1400عام ضحى الامام الحسين عليه السلام بنفسه وبأخوته وبأهله واولاده واصحابه في معركة ال
7170 زيارة 0 تعليقات
فى كثير من الفرق والتيارات متطرفون قد يكونون قلة لكن صوتهم يكون مسموعا وعاليا لأن أثره كبي
6721 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال