الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 648 كلمة )

الديك.. والكلب.. والأغنام.. والراعي.. والمهمة الإستباقية..!!

بين فترة وأخرى يرفدنا الزميل العزيز مهدي صالح دهيوش السلماني (سلمه الله وأعلى شأنه ودام ظله الوارف علينا) ، بقصصه الممتلئة حكما وفضائل من واقعنا العراقي والعربي الجميل، كلها دلالات وعبر ودروس يمكن ان تكون (خارطة طريق) لمن يريد أن يستفيد من تلك الدروس وتلك العبر، حيث يقوم الديك في هذه القصة بمهام الوكالة الاستخبارية في مهمتها الاستباقية في ردع وصد الهجوم المباغت على الأغنام ، قبل ان تبلغ الذئاب هدفها في افتراس الأغنام، حيث كان كلب الراعي نائما ليلا في أغلب الاحيان، ولم يدرك حجم المخاطر التي تهدد أغنامه، ومع هذا راح الراعي الغبي يذبح الديك قربانا لمن خلص حياة غنمه من هجمات الذئاب المفترسة، وهو الذي كان له أكثر من دور رائع في ان يكون دوره " إستباقيا" في كشف المؤامرات والدسائس التي تقوم بها الذئاب للهجوم على غنمه، وهو من أيقظ الكلب النائم هو الآخر، أكثر من مرة ، لكي يقوم بمهمة النباح ثم يلاحق الذئاب ان إستطاع، عندها تهرب الذئاب من أجل ان تسلم الخراف على حالها من ان تنهشها الذئاب وتفترسها، ومع هذا يكون جزاء الديك الجميل المتيقظ على الدوام من قبل الراعي ، ان يقدم قربانا لوفائه وشيمته وقدرته على انقاذ أغنامه من هلاك حل بها أكثر من مرة.. ويقدم أكلة للعائلة وبعضا من عظامه ولحمه للكلب (المتخاذل) والذي لم يقم بمهامه على الوجه الأكمل في مهمة حراسة الأغنام، حتى فقد الراعي حكمته وصوابه، ولم يعط للديك حقه من الحياة والتقدير والمكانة..الى أن لاحقته لعنة الاقدار أينما توجه..!!

تعالوا مجددا وأقرأوا ما كتبه لنا الزميل مهدي صالح (ابو محمد) في عروض قصصه الرائعة المليئة بالحكم والقيم العربية الاصيلة التي غابت عن زمننا الاغبر اللعين..!!

يحكى أن ذئبا قد أغار على قرية زاخرة بالخراف السمينة ، وعندما أقترب من القرية تنبه اليه الديك وأخذ يصيح ويصيح حتى أستيقظ كلب الراعي الكسول الذي أخذ بالنباح الشديد حتى أستيقظ الراعي مذعورا ، وايقظ زوجته وأولاده وحمل بندقيته وخرج مسرعا الى حضيرة الخراف وأطلق النار على الذئب فولى الذئب هاربا ، ولم يحصل على شيء وراح يجر اذيال الخيبة والخسران ، وعاد الكلب الى مكانه ليكمل نومه وعاد الراعي مزهوا بإنتصاره على الذئب واحتفل هو وعائلته بنجاة الخراف السمان فذبح الديك بهذه المناسبة ، فما كان من الذئب ألا أن أعاد الكرة وهاجم الخراف في اليوم الثاني ، فالديك كان قد أكله أهله في الليلة الماضية ، وكلب الحراسة نائم والراعي نائم هو الاخر ، بعد ان ملأ بطنه بلحم الديك. حتى وجد الذئب أن الطريق ممهد له وسالك إلى حضيرة الخراف فإفترسها عن بكرة أبيها...!!

ما أكثر ما يواجهنا من هجمات على هذه الشاكلة ويذبح الكثيرون منا كل يوم، بعد أن إختفت الديكة ونامت الكلاب، وبقي الراعي يغط في نوم عميق مع زوجته، ليكون بمقدوره انجاب ما يمكن من انجاب ، وهو الذي لم تستفد عائلته من لحم غنامه ، في يوم ما، حيث يكون أكل العائلة الخبز والحليب وبقايا عشب الصحراء، ولم يهنأ بعيشه برغم كل ما يملك من ثروة وهبها الله له ، ليستفيد منها ، ويفيد الاخرون، ولم يدرك الراعي مخاطر تعريض حياته وحياة عائلته وأغنامه الى الأخطار المحدقة بها، وكل يوم يتكرر المشهد..ويذهب المئات من الضحايا قربانا لغباء الراعي، وهو الذي لم يقدر جهود من ضحوا من أجل ان يبقى هو وأغنامه على قيد الحياة، أؤلئك الديكة الميامين الحلوين ، الذين لايصبرون على ضيم ولا ينامون على وسائد الذل والمهانة ، فكانوا المدافعين الأمناء لحفظ الامن وتحقيق الاستقرار وعيونهم مفتوحة على الدوام، لكي يصدوا هجمات الطامعين ومن أرادوا ببلدتهم شرا، وحتى تسلم رقاب الأغنام من ان تطالها غدر الذئاب، بالرغم من ان مصيرها الملعون هو" الذبح" في نهاية المطاف، وها هي أغنامنا وخرافنا تقدم كل يوم قربانا للآلهة أو من اختاروا انفسهم ليكونوا "بديلا" عنها، وأوصياء غير أمينين ، في حكم الرعية..وكم ديكا ضحوا به واردوه قتيلا وذبيحا من أجل ان يشبعوا نهمهم ، ويوغلوا في السحت الحرام، وما تركوا من خير للبلاد الا ونهبوه أو احرقوه او وهبوه للغير لمن لايستحق..وبقيت أغنامهم تلفظ أنفاسها الاخيرة ، وهي في حيرة من أمرها بعد إن راحت الذئاب تفترسها من كل حدب وصوب، لانها لم تضع للقيم اعتبارا ولا لأصحاب الفضيلة من مكانة!!

الخطأ الذهبي.. فلسفة قصصية شيقة للكاتب المبدع أمجد
نظريات ستراتيجية عراقية غزت السياسة الدولية..!! /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 22 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 30 تشرين2 2020
  180 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

لاتسرقوا من العراقيين عبارة تصدرت الصحف البرطانية بعد حادثة سطو مسلح في برطانية على محل لل
20 زيارة 0 تعليقات
تتعدد وسائل إسناد السلطة وتتباين من حيث الزمان والمكان متأثرة بالتطوير السياسي والإجتماعي
43 زيارة 0 تعليقات
تتعدد وسائل إسناد السلطة وتتباين من حيث الزمان والمكان متأثرة بالتطوير السياسي والإجتماعي
20 زيارة 0 تعليقات
في دعوات الحريصين على البلاد بشأن استقطاب الكفاءات من الاختصاصات العلمية والأدبية والفنية،
36 زيارة 0 تعليقات
كلنا يعلم بان الحياة لم تتطور الا بالعلم والتعلم، ولحصول هذا التطور واستمراره كان لابد من
26 زيارة 0 تعليقات
من نعم الخالق على المخلوق أن جعل النسيان نعمة رغم أنَّه للعلم آفة، ووقائع الأيام عالقة بال
33 زيارة 0 تعليقات
حصلت امور طارئة في الحياة المجتمعية بفعل المتغيرات السياسية التي حصلت ما بعد عام 2003 م من
36 زيارة 0 تعليقات
العلم والمعرفة فضاء شاسع اثيره رائع نهاره ساطع ليله نافع بشرط تنظيم المواضع من حيث العقول
62 زيارة 0 تعليقات
يعتبر الشباب القوة القادرة على التغيير والبناء والإعمار ، وهم الشريحة الأهم في المجتمع لأن
65 زيارة 0 تعليقات
على مدار ثلاث ايام بحثنا انا واصدقائي, عن اي عرض ممكن تقدمه شركة سياحية بغدادية, بشان قيام
74 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال