الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

7 دقيقة وقت القراءة ( 1303 كلمة )

فارس طعمة التميمي مخرج من طراز خاص وله بصمتة الخاصة في مسلسل سنوات تحت الرماد

  الفن هو إعادة تشكيل الواقع المحيط وليس خلق واقع جديدو المخرج فارس طعمة التميمي قدم رؤيته الفنية بعيدًا عن سطوة المنتجين وإستوديوهاتهم

في هذه الأيام أصبح من السهل جدا لأي شخص أن يكون مخرجا، دون معرفة الكثير عن جوانب الحرفة، حتى الوظائف الضرورية المتعلقة بالتصوير والمونتاج . والبعض بعيد عن التمتع بالتنافسية في المهارات التقنية وجودة المحتوى الفني . في حين إن الفن هو إعادة تشكيل الواقع المحيط وليس خلق واقع جديد , والمخرج في العمل الدرامي يعد بمثابة المهندس الذي يضبط الحركة والكاميرا . وهوالذي يحرك النص إلى واقع من كاميرا وحركة وممثل, فالمخرج قادر على بناء العمل الدرامي وإيجاد الترابط بين مكنونات العمل الدرامي .

فارس طعمة التميمي

 وفي صناعة الفنون جانب تقني وحرفي لا يجب إغفاله أو الاستهانة به، لكن الأعمال التي تخلّد هي التي تلمسنا وتحركنا على مستويات أبعد من الإبهار التقني والحرفي، هنا يأتي دور المشاعر. إذا المشاعر ليست مفيدة فقط للمتلقي بل والصانع أيضًا , إنه بالفعل عبث في العقل الذي يبحث دائمًا عن التفسيرات.. ولكنه يسمى بـ(العبث الإبداعي) . هذا الكلام يقودنا للحديث عن المخرج فارس طعمة التميمي الذي مازالت لليوم هذا أعماله خالدة كمسلسل (مناوي باشا )ومسلسل (سنوات تحت الرماد ) .

فارس طعمة التميمي مخرج ذكي ومستقل وشديد العناية بالتفاصيل الدقيقة . إستطاع أن يقدم رؤيته الفنية المغايرة بعيدًا عن سطوة المنتجين واستوديوهاتهم ، والتي تُحجم و بشكل كبير الإبداع الفني . فهو له أسلوبه المتفرد الذي أكسبه هويته الفنية التي تجعل المشاهد يميز أعماله بعدة عناصر تقنية .
بصمته فريدة، بعيدة كل البعد عن التقليد، صاحبها يروي الحكاية بطريقته الخاصة. يحاول أن يقدم صورة غير نمطية ويضع النقاط على الحروف برؤية مهنية وأكاديمية وخبرة طويلة ويعرف أين مكامن الخلل . والحلول الناجحة للنهوض بالدراما العراقية حيث يطمح المشاهد .
إذا الفن يحتاج إلى وقفة جادة وعلى المسؤولين الاهتمام بالمتألقين أمثال المخرج فارس طعمة التميمي للنهوض بالواقع الفني لتخطي مرحلة الركود . فهو يمتاز بأنه المخرج الأكثر قدرة وتأهيلاً أكاديمياً، وذو جدارة وتقنيته عالية، وربما فاق في ذلك الأجيال السابقة لهم في هذا .
المخرج فارس طعمة التميمي له بصمته الخاصة وقد امتاز بشخصيته المميزة, كما إمتاز بالإستقلالية والتنوع في المحتوي الفني . وجسد الصوره الدرامية في منجزه التشكيلي وكان منهمكا بحرفية عالية في التفاصيل الدقيقة بأسلوب منهجي مدرب وعميق.. وكانت معظم الأعمال التي أنجزها خلال عقدين مهمين، منذ أواخر التسعينات حتى أواخر الألفينات، أعمالاً منهجية متكاملة و دراسية ، تسمّيه كمخرج من طراز خاص .
فارس طعمة التميمي ولد في مدينة بغداد عام 1964. درس في معهد الفنون الجميلة - قسم الإخراج السينمائي وتخرج فيه عام 1983، واصل دراسته الفنية ليتخرج من كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد عام 1989 قسم الاخراج السينمائي.
عمل مساعد مخرج منذ كان طالبا في معهد الفنون الجميلة واكاديمية الفنون الجميلة كمتدرب مع خيرة المخرجين العراقيين السينمائيين "محمد شكري جميل وكارلو هارتيون وحسين امين" وغيرهم، كما عمل مساعد مخرج تلفزيوني مع جميع المخرجين العراقيين لمدة 17 سنة وقد صقل موهبته في هذه المرحلة في هذه المرحلة.
حصل على فرصة لعمل مسلسل قطار الكلمات في العام 1996 وهو مسلسل تلفزيوني تعليمي للاطفال بـ 60 حلقة، وقد لاقى نجاحا كبيراً حينها وبيع لمعظم الدول العربية. بعدها أخرج المسلسل الشهير مسلسل" مناوي باشا "، ثم مسلسل الانصاف، واخرج مسلسل "مناوي باشا" الجزء الثاني نهاية عام 2002 ثم قدم مسلسل الباشا مع ممثلين عراقيين وسوريين ومصريين كما عمل لقناة الفضائية العراقية مسلسل "سنوات تحت الرماد " وغيرها عشرات الاعمال الاخرى.

مسلسل (سنوات تحت الرماد) من إنتاج شبكة الإعلام العراقي
عند متابعة مسلسل سنوات تحت الرماد فإننا أحيانا نتسائل؛ ماذا لو كنا نحمل هذا العمل أكثر مما يحتمل! ماذا لو كان المحرك الرئيسي وراء تفسيرنا هو (العبث)!! هل قصد "المخرج فارس طعمة التميمي" بتلك اللقطة هذا أم ذاك! هل لجأ للتنظير أو الإيماء ليرسل لنا رسالة بين السطور قد نلحظها وقد تمر مرور الكرام؛ أو ربما هى ليست أكثر من (وسيلة إلهاء) لإضفاء مزيد من العمق وإكساب العمل الطابع الفلسفي .في حين إنه جسد التركيبات النفسية ودواخل الشخوص ونالا قدر كبير من إهتماماته .
وبالحديث عن الدراما فهي مصطلح جامع للأشكال الفنية والأدبية كالتراجيديا والكوميديا والميلودراما ، وقد عرفت هذه المصطلحات جميعا ً لتبث المصطلح الشامل للدراما .


إذا في ضوء كل ماتقدم نستطيع القول إن الدراما العراقية تطورت خلال السنوات الأخيرة خصوصاً بعد توافر حالتين أمامها، الأولى تتمثل بحالة التنافس بين الفضائيات العراقية وشركات الإنتاج من أجل إنتاج وعرض أفضل الأعمال، وهذه المنافسة خلقت حالة إبداعية جميلة انعكست بشكل إيجابي على الدراما العراقية عموماً، أما الحالة الثانية فتتمثل بغياب مقص الرقيب الذي أدى إلى فتح كل الأبواب والمساحات أمام الكتاب لتناول مختلف القضايا بحرية كاملة.


وعند التوقف للحديث عن شبكة الاعلام العراقي فإننا سنذكر إنها قدمت عددا من المسلسلات الدرامية التي تفاوتت في مستوياتها الفنية والفكرية والجمالية , والتي جمعت من خلال هذه الاعمال مجموعة من فناني العراق من أجيال مختلفة ما بين رواد والجيل الوسطي وجيل الشباب , وتميزت بأنها قدمت أعمالا زادت على ما قدمته بقية القنوات العراقية على المستوى الكمي ، وقد تميزت الشبكة خلال السنوات الثلاث الماضية أنها استطاعت ان تحدث قفزة نوعية في مستوى ما تقدم من مسلسلات درامية. كما استطاعت ان تستقطب لها وبنجاح نجوم الفن العراقي وان تكون حاضنة مؤثرة لتفعيل الحراك الدرامي في العراق .


مسلسل سنوات تحت الرماد والصورة الدرامية في صراع الخير والشر
في (مسلسل سنوات تحت الرماد) جسد المخرج فارس طعمة التميمي الصورة الدرامية في منجزه التشكيلي لدرايته وفهمه العميق للقيم الروحية الإنسانية , فضلا ً عن إيحائه للمتلقي في التعامل العاطفي التلقائي مع المنجز الحدث .
وإهتم بالتركيبات النفسية ودواخل الشخوص التي نالت قدر كبير من إهتماماته, وهذا العمل.إقترن بالإبداع وبجودة المحتوى الفني . بالاضافة للتنسيق وكافة التفاصيل والاشرف على الجوانب الفنية للمسلسل .
وفي الحقيقة المسلسل يتحدث عن الكثير من الإنعكاسات والإسقاطات التي تنتقد فساد العلاقات الإنسانية والإجتماعية داخل المجتمع وتم عرض الاحداث بشكل عبقري . الصراعات مع التناقضات الداخلية للشخصيات والتجسيد ثلاثي الأبعاد لكل شخصية على حدة .


ومن الجدير ذكره أن مسلسل (سنوات تحت الرماد ) من تأليف مثال غازي وإخراج فارس طعمة التميمي ومن إنتاج قناة العراقية الفضائية، يتحدث عن الفساد الإداري في مؤسسات الدولة من تمثيل نخبة من الفنانين بينهم حكيم جاسم وآسيا كمال و وكاظم القريشي وسمر محمد وإيناس طالب وكريم محسن وسولاف وعبد الجبار الشرقاوي واحسان دعدوش ورضا طارش وآخرين .


عند متابعة المسلسل سنجد إنه يتحدث عن قضية اجتماعية حصلت في العراق خلال السنوات الأخيرة، وكان للممثلة زينب فؤاد صاحبة الوجه المحبوب دور بارز حيث جسدت دور طالبة جامعية وصديقتها سهى الممثلة سولاف، وتدور أحداث المسلسل في مدار سهى , حيث هي ابنة الممثل حكيم جاسم الذي يرفض علاقتها بزميلها في الكلية والذي يتقدم للزواج منها وهو الفنان مرتضى حنيص فتعيش قصة حب مأساوية .


بينما الفنان كاظم القريشي يجسد دور شخصية شريرة وخبيثة . وبعد غياب لأكثر من سبع سنوات تعود الفنانة ايناس طالب للمشاركة في أول عمل لها بعد التغيير ينطلق من بغداد، وليس من سوريا حيث هاجرت الدراما العراقية وتجسد فيه دور السكرتيرة لمدير في وزارة التجارة ( الفنان حكيم شاكر ) اللذان يتصديان سويا لزمر الفساد المالي والاداري ويتعرضان لأبشع المؤامرات من أجل إزاحتهما عن الطريق. أما الفنانة سمر محمد فهي تواجه موقفا صعبا وتكاد تكون الشاهد الوحيد على رحيل زوجة أبنها المسجون وتبقى محتفظة بالسر إلى نهاية المسلسل دون ان يعرف ابنها الحقيقة رغم ان الجمهور سيعرف السر اثناء مشاهدته المسلسل . 


نستطيع تلخيص المسلسل : _
مسلسل سنوات تحت الرماد تدور أحداثه حول المجتمع العراقي وأزماته القاسية على مدى العقود الثلاثة الماضية، وهو مسلسلٌ دراميٌ اجتماعي، شخوصه نابعة من قلب المجتمع العراقي بعد أن تم تقسيمها لتشكل طرفين متخاصمين اجتماعياً على طول العمل الدرامي، مروراً بعقدٍ ومفارقاتٍ وأزماتٍ وأحداثٍ كثيرة تُبين لنا قوّة الصراع المرير بين الخير والشر، فتخلق توتراً وترقباً دراميين. و بصورة عامة المسلسل يتناول ظاهرة الفساد الإداري والإجتماعي في دوائر الدولة، كذلك يتناول أناسًا خيرين في هذا البلد يعملون ضد الفساد ولا ينجرفون معه، و يحتوي بعض اللمسات العاطفية والرومانسية في اطار اجتماعي وتايتل المسلسل ل أحمد أحسن الذي خدم بنية المسلسل بشكل ذكي ومتقن ( يمتة الدنيا اتضل الدنيا تدور بينة نبقى انسامح هي الطيبة ضلت بينة ) .. و من المهم جدا أن لاننسى الدور الكبير للمخرج فارس طعمة فى عملية صناعة العمل التلفزيونى والذي أستطاع أن يشغل ببساطة مكانة عالية برؤية مهنية وأكاديمية .

هلوسة المتلازمة داون / عبير حامد صليبي
" عزيز علي " ! / زيد الحلي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 23 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 04 كانون1 2020
  248 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - على الرغم من ان شخصية " ام وردة " التي جسدتها في مسلسل
7750 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد - شبكة الإعلام في الدانمارك من خلال الإعلام الحر والنزيه ولخدمة كافة شرائح وأطي
7552 زيارة 3 تعليقات
حاورتها  : اسراء العبيديبإبتسامتها الصادقة، وإطلالاتها الأنيقة والجميلة والراقية ، وع
6861 زيارة 0 تعليقات
عباس عبد الصائغ الاغنية العراقية  بخير والدليل اقبال اغلب الفنانين العرب عليها /*مع انك غن
6799 زيارة 0 تعليقات
متابعة : خلود الحسناوي . ( الملتقيات لا تصنع النجوم ولكنها تلتقطهم ) انه ممن تعاملوا مع ال
6045 زيارة 0 تعليقات
ابتسام ياسين روائية وقاصة فلسطينية تأبى الا ان تنشر اريج الامل في بلادها المضطهدة فترسم ال
5957 زيارة 0 تعليقات
السويد / سمير ناصر ديبسشبكة الاعلام في الدنماركالعراقيون في بلاد المهجر ...  ورغم انش
5935 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد -  شبكة الإعلام في الدانمارك  ارتأت شبكة الإعلام في الدانمارك ان تسلط
5908 زيارة 1 تعليقات
  شرعَ المفكر العراقي حسن العلوي بكتابة سلسلة مقالات عن ابرز الصحفيين في العراق من خلال وج
5715 زيارة 0 تعليقات
عراقيتي هي أسمي الذي أشدوه به في منابر الشعر والكتابة وجرح وطني الفه بجلدي حاورها – الإعلا
5635 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال