الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 506 كلمة )

تطوان تدخل سَنَة الأحزان / مصطفى منيغ

تطوان صفعها قرار السلطات الاسبانية القاضي بحرمانها الدخول لإحياء الرَّحم مع شقيقتها "سبتة" ، كهدية رأس السنة الجديدة الموجهة لرئيس الحكومة "العثماني" ، الذي لا تنقصه الضغوط الملفوف بها أصبح ، بعد التوقيع مع الأطراف الإسرائيليةوالأمريكية اتفاقية التطبيع الرسمي مع إسرائيل ، لدرجة أدخلت المسؤول التنفيذي السامي ، لمعترك تأجيل انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلس حزبه الوطني ، تفاديا لأية اصطدامات مؤثرة لحد ما ،آتية في الطريق ، قد تلزم بحدوث تغييرات لمواقفغير سارة بالنسبة لوضعه كأمين عام لحزب العدالة و التنمية ، تطوان متجهمة للمصاب الجلل الذي حرمها ووصيفتيها "المْضْيق" و"الفِنِيدَقْ" الدخول للمُخفِّفة كربها المجففة دموعها "سبتة"، ساعات الإحساس بضيق التنفّس لانسداد شرايين رئتها اليُمنى في توقيت اختلط الهم بالغم لتبدو يكاد الغضب (الذي ظل دفينا لأسباب جد معروفة) قد ينفجر بغتة ،عن طريقالآلاف من نسائها عاملات كنّ في بيوت الاسبان وأصبحن "ربنا كما خلقتنا" ، وكما الفقر عدوته البطالة ، الأخيرة من مصائبها الصبر يفقد مزايا التعقّل لدى الإنسان ، فلا يدري أي الاتجاهين الأقرب لتفكيره الآني ، اعتماد الحرام لسد الرمق ظناً أنه مباح في مثل المواقف الاستثنائية إن سيطرت على كيانه فعلاً ، أو التوجهإلى السجن عن صنيع ولو خفيف ارتكبهللتمتُّع بوجَبات تبقيه على قيد الحياة ، مقيّد الحرية لا يهم ، فليس لليائس اختيار ، مادام الأمر حُسِم في الانهيار ، الشارع المقطوع بسبب "كرونا" أمامه ، ومنفذ "سبتة" مسدود وراءه ، البطالة واكراهاتها على يمينه ، ومتطلبات الحياة الكريمة المنعدمة على يساره ، إن تواجد في البيت تعذّبَ وإن هرب للخلاء ضميره تألم ، إن طرق أبواب المسؤولين المحليين (حتى تكلّ يداه) بصمتهم اصطدم ، ومهما بحث بالحلال عن القليل بالفشل تأزم ، إن بات في العراء أصبح يحكي لنفسه شراسة ظلم الظلام ، في مدينة لم تألف سماع أو ترديد مثل الكلام ، وهي مقبلة على سنة جديدة بالوردية من الأحلام ، لن يضيف لواقعها بالتعبير الفصيحإلا مزيد تأزُّم ، يحوِّل لِهِرِّ بلا فروة مَنْ كان بالأمس القريب أضخم ضرغام ، ومَن كانت بخلخال يطوق كعبها رنينه يجلب سكان الحي لتمييز مرورها لممارسة شعائر الحداثةفي بيوت خمائلها من الدنتيل المستورد من وطن البقر واللبن الخالي من الغش الأبيض منه كالأقرب للاصفرار ، والجبن اللذيذالمتحمِّل مغادرة أبهى الديار، أينما جلبه النفع التجاري لجديد مقام فيه عن طيب خاطر استقر ، أجل من كانت شهيرة بخلخالها ذاك ومثلها لكثرتهن لا تخفيهن تفاصيل أخبار ، عادت بعدما ساق لها القدر ، أسوأ ما تلقَّته من إخطار ، شاع بين الجميع من بائع الخبز التقليدي إلي دكان الدقيق والزيت والصابون وعود الثقاب وقنينات الغاز والسكر ، دون إغفال زبائن الجزار ، والمشهور بالثرثرة ذاك التاجر في الخضر ، والغائب زبون في ترويج مثل الوقائع لمن حضر ، بكونها فقدت مثلها مثل سكان تطوان حق التوافد على سبتة دون الحصول على تأشيرة لا تُعطى بعد اليوم ، إلا بشروط من الأحسن عدم ذكرها تفصيلا أو باختصار ، "العثماني" أدرى بها إن تكرََّّم انطلاقاً من مسؤولياته الرسمية الدستورية مطالبة الحكومة الاسبانية التعامل بالمثل ، حتى لا توسِّع احتلالها لسبتة بإباحة التراب المغربي لدخولها المدلَّل بغير حاجة لتأشيرة ، مادام الأمر متعلق بالكرامة الوطنية ، وليس بتطوان وحدها ، حتى لا تتعرض لسنة 2021 لواقع مضافة أحزانه لما عشَّشت وسطها لأجل غير مُسمَّى من أحزان .

مصطفى منيغ

الصَّقِيع يذوب كالتَّطْبيع / مصطفى منيغ
يهودية مغربية واسمها بِيرِلِيَهْ / مصطفى منيغ

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 16 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 27 كانون1 2020
  100 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

إنّه الصديق الراحل (عاطف عباس).. إنسان غير كُلّ النّاسِ.. مُتميزًا ومتفرّدًا بما حَباه الل
187 زيارة 0 تعليقات
بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم .. ‎بعضهم المحللين و
2696 زيارة 0 تعليقات
فيها ولد أبو الأنبياء ‎النبي إبراهيم وبها انطلقت حضارة [ العُبيَد ] وعلى ارضها قامت الح
70 زيارة 0 تعليقات
 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفك
4849 زيارة 0 تعليقات
" العهر في زمن الدعاة " خارج بناء أسطواني الشكل تقف طفلة كوردية فيلية شبه عارية وبلا ملامح
4377 زيارة 0 تعليقات
الكاتبة سناء حسين زغير   سقط نصف العراق بيد داعش القوات الأمنية انهارت بجميع صنوفها ب
168 زيارة 0 تعليقات
ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حمي
2511 زيارة 0 تعليقات
ويبقى العربي الفلسطيني ممتلئا من الروح المقاوم مهما فعلت أبالسة القرن وشياطينه فمكتوب أَنْ
1186 زيارة 0 تعليقات
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك
2641 زيارة 0 تعليقات
في البداية اقدم اجمل التهاني وارقها مؤرجة بشذى عطر ورد الياسمين متمنياً للمراة العراقية ال
1153 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال