الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 539 كلمة )

العراق ليس البقرة الحلوب / رحيم الخالدي

 تطورت اليابان بعد تخليها عن السلاح، إثر خسارتها الحرب، وإتجهت صوب التكنولوجيا السلمية وأصبحت من الدول المتطورة، ولحقتها الصين والتي ستكون القطب المالي والإقتصادي العالمي، سيما التجارة والنقل متعدد الأنواع والأشكال، تساندها التقنية المتطورة ورخص العمالة، وهي اليوم في معركة مستديمة مع قطب الهيمنة وإبراز العضلات أمريكا.. طريق الحرير الذي أصبح الشغل الشاغل للمواطن العراقي المحب لبلدهُ أن يتطور، ويتمنى خروجه من حالة الحروب، التي تفنن النظام البائد بصناعتها، فأوصلنا الى عسكرة المجتمع فلا يخلوا بيت من قطعة سلاح.. ورغم أننا قد إستفدنا من هذا السلاح عند التصدي لداعش بعد خيانة من عليه التصدي، ليولد من رحم المعانات جيش عقائدي بعد فتوى المرجعية الرشيدة. الدور الأمريكي الخبيث وبعد الإنتهاء من الفترة البعثية، بدأ عندها ليخلق لنا القاعدة وأخواتها ومن بعدها داعش.. وهذا الدور اليوم أصبح مكشوفا للقاصي والداني، وكيف تعمل أمريكا لإدامة وجوده لتمرير سياستها، ففي أكثر من مرة تتم مشاهدة الطائرات الأمريكية، التي تنقل هؤلاء المجاميع من مكان لآخر، وتعمل لجعل العراق منطقة صراع دائمي بغرض الهيمنة على مقدراته، كما تفعل اليوم بسرقة النفط السوري علنا دون خجل، وتحت أنظار الأمم المتحدة التي لا تحرك ساكنا! بعد مرور سبعة عشر عام على التواجد الامريكي في الاراضي العراقية، لم يتم بناء بُنى تحتية أو مصانع لغرض النهوض بالبلد أو في الأقل إيصاله للإكتفاء الذاتي ولو بجزء يسير، بل كان "الفيتو الأمريكي" حاضراً ضد أي مشروع من شأنه يفيد الشعب العراقي المغلوب على أمره، بواسطة ساسته الذين لا هم لهم سوى جمع الاموال، من خلال سرقتها بمشاريع وهمية على الورق فقط، ولا وجود لها على الأرض، ناهيك عن باقي المكملات التي تفننوا بها. بعد تسلم السيّد عبد المهدي مهام رئاسة الوزراء، ومن خلال نضرته للواقع المزري نتيجة التراكمات، شرع بالتعاقد مع دولة الصين لبناء العراق، ومحاولة الخروج من الهيمنة الامريكية، والبدأ بمرحلة البناء الحقيقي، من خلال تفاهمات لتصدير من مئة الى ثلاث مئة برميل نفط يوميا، ولمدة عشرين سنة، وأهم ملفاتها الكهرباء، الذي بات يؤرق المواطن العراقي، وهمه الوحيد وأمله الخلاص من دفع فواتير المولدات. التهديد الأمريكي لرئيس الوزراء لإلغاء العقد، وصل لوسائل الإعلام.. وليس كما معهود في السابق، وكان الرد حاسماً، وهو المضي الى مالا نهاية، وكانت المفاجئة أن خرجت عليه الجموع المدربة جيدا بدعم السفارة الأمريكية لإسقاطه، وإستبداله بأخر مسنود أمريكياً.. لو تمت المباشرة بالإتفاق، لكان حالنا اليوم غير ما نشهده من تخبط سياسي واضح المعالم، وأنه تطبيق لسياسة أمريكا، والمسير بنا صوب إعلان "الإفلاس الحكومي"، وهذا كانت بوادرهُ من خلال الإقتراض سواء الخارجي منه والداخلي. الهرولة نحو الشركة الكورية المملوكة للحكومة الأمريكية كما نُقِلْ، ليس أمراً مخفياً بل هي أوامر غير معلنة للإعلام، وقد إستهجن الكثير من العراقيين هذا الإتفاق المشبوه، الذي لم يشهد منافسة بين الشركات، بغرض معرفة من هي الشركة المتمكنة التي ستفوز بالعرض، بل تم إعلان الشركة الكورية دون الرجوع "للبروتوكولات الدولية"، وهذا أشّر نقطة لا تخلوا من الفساد، والتدخل الواضح من دول الجوار، بغرض إفشال ميناء الفاو! الذي كان من المفترض أن يكون نقطة بوابة العراق للشرق وأوربا . اليوم بيد العراقيين إلغاء التعاقد مع كوريا، والإتجاه صوب الصين التي قدمت تسهيلات من الغباء رفضها، من قبل السادة ممثلي الشعب في البرلمان، وإذا تم المضي به وعدم الإنصياع، فهنا يأتي دور الجماهير بتظاهرات تعري الفاسدين، الذي يعملون أجراء لدى المستفيدين من تعطيل بناء الميناء، ناهيك عن باقي المشاريع التي قدمتها دولة الصين، لتجعل العراق أفضل من أوربا وتكون الإيرادات حالها حال الدول المتقدمة، ولتذهب أمريكا هي وجيوشها الى الخليج لتحلبهم، فالعراق ليس بقرتهم الحلوب .

صفقة القرن والأطماع التركية / رحيم الخالدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 24 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 03 كانون2 2021
  102 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

وهذا رد بسيط لما كتبته الاخت لمسه .. حول هجرة النساء العراقياتقلب ادمته الجراح ... ها أنتِ
637 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
8960 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيميَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَا
639 زيارة 0 تعليقات
كتب / اسعد كامل انطلاقاً من وحدة العراق والعراقيين والأخوة العميقة والصادقة فيما بينهم تجم
620 زيارة 0 تعليقات
شكلت الجالية العراقية في اوساط المجتمع الدانماركي جانبا مهما على المستوى السياسي والثقافي
603 زيارة 0 تعليقات
وهذا القول هو كناية عن البدء بحكاية ، تقال للمعابثة او المبالغة ، وتعني ان مايقوله الحاكي
6751 زيارة 0 تعليقات
يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة
6797 زيارة 0 تعليقات
لا احد سيتهم وزير التخطيط بأنه ضد الحكومة، حين ينتقد سير العمل في الدولة. الرجل حليف لرئيس
6516 زيارة 0 تعليقات
أثارت تسريبات موقع ويكيليكس الالكتروني لأكثر من 400 ألف وثيقة المزيد من الذعر والاستغراب و
6858 زيارة 0 تعليقات
لقد كان جيراني واحبتي وعلى مدى سنين عمري من المسيحيين وفي اغلب تلك السنين كانوا من مسيحيي
6809 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال