الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 592 كلمة )

تطبيع واستسلام بلا شرعية شعبية / د. كاظم ناصر

بدأ التطبيع والخنوع العربي للإرادة الصهيونية بتوقيع معاهدتي السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، والأردنية الإسرائيلية عام 1994، " وفرطت المسبحة " كما يقول الفلسطينيون، ودخل التطبيع منعطفا استسلاميا مخزيا جديدا بتوقيع اتفاقيات سلام مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب خلال الأشهر الأربعة الماضية كرست التنازل عن حق الشعب الفلسطيني في وطنه، وتضمنت اعتراف تلك الدول رسميا بوجود إسرائيل، وقبولها كدولة ذات سيادة، وإقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية معها.

الصهاينة وحكام الدول العربية المطبعة أطلقوا على اتفاقيات الاستسلام الإماراتية البحرينية اسم " اتفاقيات إبراهيم " أو " الاتفاقيات الإبراهيمية "، ونسبوها بذلك إلى أبي الأنبياء إبراهيم، النبي والرسول الذي له مكانته واحترامه المميز في الديانات الموحدة الثلاث، وينسب إليه اليهود والعرب عن طريق ولديه إسحاق وإسماعيل؛ وذلك لإضفاء الصبغة الدينية عليها، وخداع الجماهير العربية بالقول نحن العرب واليهود أبناء عمومة تربطنا علاقات دينية واجتماعية منذ أيام ابراهيم عليه السلام، وتجاهلوا الحقيقة وهي ان الأغلبية الساحقة من الصهاينة الذين يحتلون فلسطين هم غرباء ينحدرون من أصول أوروبية لا علاقة لهم بفلسطين وإبراهيم واسحاق واسماعيل، وإن نسبة كبيرة منهم من الملاحدة الذين لا يؤمنون بالله.

وكذب حكام الامارات والبحرين والسودان " وإمام المؤمنين " ملك المغرب الذي يرأس" لجنة القدس " على أمتنا العربية كعادتهم بالقول إنهم طبعوا خدمة للفلسطينيين ومصالح الأمة العربية، وانهم ما زالوا يدعمون حق الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال وحل الدولتين!" ونحن كشعوب عربية نقول لهؤلاء المطبعين ومن لف لفيفهم كفاكم كذبا علينا وخيانة لأمتنا ونسألهم: كيف تتنازلون عن فلسطين وتعترفون بحق الصهاينة فيها وتزعمون بانكم تؤيدون الفلسطينيين وتدافعون عن قضيتهم؟ هل أنتم أغبياء إلى هذه الدرجة، أم تتغابون وتصدقون أن الشعوب العربية لا تعرف أكاذيبكم؟

نحن الشعوب العربية نقول لكم بصراحة ووضوح ان توظيفكم للكذب والخداع والنفاق في محاولاتكم لتسويق التطبيع مع الصهاينة وإضفاء صفة الشرعية الشعبية عليه ستفشل. وإننا ما زلنا وسنظل نرفضه ونؤمن بعروبة فلسطين وحق شعبها في العودة، وستظل إسرائيل عدوتنا حتى إذا انبطحتم .. جميعا.. واستسلمتم لها، ونذكركم بان جميع الحكام العرب وغير العرب الذين خانوا شعوبهم وأوطانهم كما تفعلون أنتم، كانت نهايتهم مأساوية، واحتلوا مواقع مميزة في مزابل التاريخ!

لكن ذلك لم يحصل، وليس هناك ما يشير إلى إمكانية حصوله في المستقبل القريب لعدة أسباب منها: ان الدول العربية التي طبعت مع إسرائيل دول تسلط دكتاتورية لا تمثل شعوبها، ويحكم كل منها رجل واحد فاقد للشرعية الدستورية والشعبية وصل للحكم بالوراثة أو على ظهر دبابة، وبيده جميع السلطات، وله الحرية المطلقة في اتخاذ قرارات السلم والحرب والمتاجرة بمصير الشعب والوطن دون مساءلة، ووفقا لمصالحه ورغباته وأهوائه، أو تنفيذا لما تمليه عليه الدول الأجنبية التي نصبته وحمته.

إسرائيل تدرك جيدا أن وجودها ونجاح مخططاتها يعتمد إلى حد كبير على تعطيل عملية بناء الإنسان العربي، ومحاصرته وإبقائه جاهلا فقيرا منشغلا بالحصول على رغيف الخبز. ولهذا فإنها تحارب قيام أنظمة ديموقراطية عربية تعتق الانسان، وتعطيه حرية وكرامة وثقة بالنفس واستقرارا سياسيا وازدهارا اقتصاديا، وتعتقد ان تعاملها مع أنظمة عربية دكتاتورية، ومع حكام فاقدين للشرعية الدستورية والشعبية يخدم أهدافها ويجعلها في مأمن من المواجهة مع الشعوب، ويعزز دورها في حماية أصحاب العروش العربية المتهالكة الذين تلتقي مصالحهم ووجودهم مع مصالحها ووجودها؛ فهل ستنجح إسرائيل في الحصول على الشرعية الشعبية للتطبيع معها؟ وهل الشعوب العربية ستستمر في الصمت والانصياع لإرادة جلاديها الطغاة؟

إسرائيل نجحت في تحقيق التطبيع الرسمي مع ست دول عربية، وفشلت في التطبيع مع الشعوب العربية في مصر والأردن بعد مرور عقود من إقامة علاقات معهما، وستفشل أيضا في التطبيع مع شعوب السودان والبحرين والإمارات؛ لكنها لن تتوقف عن التخيط والعمل الجاد المنهجي للحصول على شرعية شعبية عربية تمكّنها من التأثير على الرأي العام العربي، ومن التغلغل في الأقطار العربية لخداع المواطنين العرب، والتأثير على حياتهم اليومية من خلال السياحة والتجارة والنشاطات الثقافية والرياضية لأن ذلك في حالة حدوثه، سيمكنها من استغلالنا سياسيا واقتصاديا وتحقيق أهدافها التوسعية والهيمنة على الوطن العربي.

رئيسة مجلس النواب الأمريكي: ترامب شخصية خطيرة ويجب
رابطة المرأة العراقية تعقد مؤتمرها الختامي لمشروع

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 24 كانون2 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 07 كانون2 2021
  92 زيارة

اخر التعليقات

زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...
زائر - أبو فهد الإمارات تتكلم على المكشوف / الدكتور: سالم بن حميد
03 كانون1 2020
موضوع دفين بالحقد على الدين الإسلامي وليس على السعوديه.. سبحان الله ال...

مقالات ذات علاقة

رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي استغل التفجيرات الدموية الوحشية ضد الأبرياء في المنطقة ا
28 زيارة 0 تعليقات
 لا يظن الرئيس الامريكي الجديد للولايات المتحدة الامريكية جون بايدن ان الارض مفروشة ل
26 زيارة 0 تعليقات
لاشك ان التفجير الإرهابي الذي حدث في ساحة الطيران وسط بغداد يمثل صدمة لدى الكثيرين، بعد إن
35 زيارة 0 تعليقات
جاء تقرب حماس من سلطة رام الله والموافقة على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بعد تسابق الحك
45 زيارة 0 تعليقات
أرجو من أبنائي و أخواني خصوصا أهل المنتديات و أساتذة الجامعات و المدارس و التعليم العادي و
39 زيارة 0 تعليقات
سيتجّه الناخبون العراقيون هذا العام لصناديق الإقتراع للمرّة الخامسة منذ الإحتلال لليوم، لل
32 زيارة 0 تعليقات
استيقظت العاصمة العراقية بغداد, وفي منطقة ساحة الطيران وسط العاصمة يوم 21ـ01ـ2021 على وقع
27 زيارة 0 تعليقات
خلال سنوات الحرب الباردة كانت لعبة إسقاط الأنظمة جد شائعة خاصة في الدول الضعيف في كل من أم
37 زيارة 0 تعليقات
أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة 15/ 1/ 2021 مرسوما بإجراء انتخابات تشريعية ورئ
38 زيارة 0 تعليقات
يقول العليّ الأعلى: [أهم عوامل زوال الدول؛ تقديم الأراذل و تأخير الأفاضل و ترك الأصول و ال
52 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال