الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 620 كلمة )

أسأكون مسافرة بلا عودة ح 3 / أمل جمال النيلي

بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول مرة زائدة عن الحد .. لأكتب أول صفحة في رحلتي .. رحلة لا أعرف كيف ستنتهي .
تمنيت ألقاه كي أبدأ في خطتي .. ولكن لأسف قابلته بعدما انتهيت من جلست العلاج الكيميائي .. كنت متعبة لا تقدر أقدامي علي حملي .
بمجرد رؤيته ارتدت الروح لجسدي الهزيل .. أحتاجه بشدة .. أحتاج حنانه وعطفه كي ينساني ما أعانيه .. لكن لن أدعه يعرف .. أنا لست مريضه .. أنا في قمة السعادة .
أهلا ً كرم .. أخبارك ؟.
أية .. أين كنت ؟.. لم تخبريني بأنك ستخرج .
لم أتوقع رؤيتك .
أين كنت ؟.
عند عمتي .
بهذه الملابس والألوان التي تلطخ وجهك .. أنتي مثل المهرج .
قررت رؤية العالم من منظور جديد .. كفاني رجعية .
رجعية .. من قال أنك رجعية .. كنت أجمل في السابق .
كرم .. هذا ليس وقته .. نتحدث فيما بعد .. لم أنتهي من التسوق .. إلي اللقاء .
تركته وقلبي معه .. أتلهف للرجوع والاعتذار عما حدث .. لكني أفضل أن يتذكرني بهذه الصورة علي أن يراني هيكلا ً لا يعرف سوي كلمة آه .
هرولت لمنزلنا لعلي أتخلا عن آلامي .. أزالت هذه الألوان كي أتعرف علي نفسي .. احتضنت السرير لعله ينساني الألم .
أصبحت مصدر حزن للجميع .. كلما رآني أبي بكي .. وأخي يفر من البيت كي لا يسمعني أبكي .. وأمي تسهر بجانبي كل ليلة لعلي أحتاجها .
وهكذا استمرت التمثيلية السخيفة .. الخروج بدون إذن والألوان والملابس .

...........................................

وفي يوم حضر فجأة .. كنت أتعذب بشدة .. فوجدت أمي توقظيني .
ـ أية .. كرم بالخارج .
ـ ماذا ؟.. هل أخبرته أنني هنا .
ـ حبيبتي الساعة الحادية عشر مساء .. لم استطع قول سوي أنك نائمة .
ـ حسنا ً سأخرج له حالا ً .
هل شعرت باحتياجي لك فجاءت .. لكني لا أقدر علي التمسك بك .. سامحني .
غيرت ملابسي ولم أنسي المساحيق .. فلو خرجت له هكذا لعرف علي الفور أني مريضة .. لكني لن أجعله يعرف سري .
ـ أهلا ً كرم .. أخبارك .
ـ أهلا ً أية .. أمازالت ِ تتذكري اسمي .. أسبوعين ولا أسمع شيء عنك .. وكلما حضرت لا أجدتك .. ولا حتى تجيبي علي هاتفك .. فكرتك نسيتني أن لكي حبيبي وخطيب .
ـ كنت مشغولة بعض الشيء.
ـ مشغولة لدرجة لا تجيب علي هاتفك .
ـ آسفة كرم .. أخبارك أنت ؟.
ـ الحمد لله ..اشتاقت لك .. وأنت ِ ألم تشتاقي لي .
ـ بلي اشتاقت لك .
ـ لم أكن أنوي المجيء .. ولكن قلبي لم يقدر علي بعادك .. هو من جاء بي إليكِ .
ـ وما سبب بعادك عني ؟.
ـ أفعالك .. تركتك كل هذه المدة كي تكفي عن أفعالك هذه .
ـ أي أفعال ؟! .
ـ آلا تري نفسك لم تعدي تتنازلي عنهم .
ـ عن أي شيء تتحدث ؟!.
ـ ملابسك الضيقة .. المساحيق .. أين أية التي خفق قلبي بحبها .. أنت ِ من حاربتي معي عائلتك وعائلتي كي نرتبط ببعضنا البعض .. أنت ِ .
أنت ِ لم تحزيني يوما ً .. والآن لا أري منك سوي الإهانة و الإهمال .. لم تعدي حبيبتي التي سهرت الليالي أحدثها علي وجه القمر .. لم تعدي سوي قناع لفتاة لم أعرفها قط و لا أريد معرفتها .
ـ أية هذه قد ماتت .. ذهبت بلا رجعة .. أما أية الآن تريد الخروج والسهر .. تريد امتلاك كل ملذات الحياة .
ـ أية ماذا بكي ؟.. لما تغيرت ِ ؟.
ـ أريد أن أحي بسعادة وأنت بجانبي .
ـ أنت ِ هكذا تحي .. فما هو الموت إذا ً ؟.
ـ الموت .. الموت هو الراحة من تحكمات الجميع .
ـ أية سأترك لكي فرصة كي ترجعي كالسابق .
ـ وإن لم أرجع ماذا سيحدث ؟.
ـ سأتركك إذا ً .
ـ لما كل هذا أترك عالمك وانضم إلي .. استمتع بجمال الحياة وألوانها المبهجة .
ـ شكرا ً .. لم أصدق أن مرآة الحب عمياء .. لم أري وجهك هذا .. آسف علي كل لحظة أحببتك فيها .
*************
انتظروا الأحداث القادمة
 

الدفاع الذكي سمة الحروب القادمة
بناء دولة أم بناء أمة؟ / الدكتور نعمة العبادي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 13 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 15 كانون2 2012
  6386 زيارة

اخر التعليقات

زائر - يحيى دعبوش أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
اذا كان لنا أن نفتخر فأنت مصدر فكرنا. واذا أردنا أن نتعلم الصبر والكفا...
زائر - Mu'taz Fayruz أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
انسان خلوق ومحترم كريم النفس طيب بشوش المحيا اعتز بمعرفته وصداقته بواس...
زائر - الصحفي عباس عطيه عباس أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
علمان من الإعلام السلطة الرابعة التي لم تزل تحمل هموم ومشاكل المجتمع ا...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
2875 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
5543 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
5451 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5170 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
1770 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
6992 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
4826 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5073 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
4755 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
1181 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال