الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 619 كلمة )

من يصعد الشجرة ..في ظلال الأنتخابات والأنقلابات ..السياسة أم الأخلاق !؟ / بقلم - صادق الصافي


يقول مفكر أيطالي ..
نحن نخدم الدولة لأنها ضرورية, لكننا لا نحب الدولة ولا يمكن أن نحبها ,لايمكن أن نحب أِلا الوطن الذي يُعد رمز القيم الأخلاقية والدينية التي تتجاوز الدولة .!؟
وهناك مقولة لتولستوي -أن الشر لايقتل الشر, كما النار لاتطفئ النار.!؟ -
 فالتعريف البسيط للسياسة,أنها طرق قيادة جماعة بشرية وأساليب تدبيرشؤونها لما يعتقد أنه لمنفعتها وخيرها؟
 أما التعريف المبسط للأخلاق, فهي تمثل مجموعة القيم و المُثل الموجهة للسلوك البشري نحو ما يعتقد أيضاً,أنه لمنفعة وخير الجماعة,كالوفاء والشجاعة والشهامة والصدق , فالأخلاق لا تبدو في ميدان السياسة على أنها حرفة القيم المعروفة النظيفة لبناء نمط معين من المبادئ والعلاقات الأنسانية.
 في رأي كثير من المفكرين يتعارضان و يفترقان ,فمنهم يغّلب السياسة على الأخلاق في أستعمال الوسائل لتحقيق الغايات السياسية,عندما يبرز السلوك كما في السلوك الميكافيلي الذي يتنكر صراحة لجميع الفضائل الأخلاقية .!؟فلا يجد تعارضاً بين أوامر السياسة و أوامر الأخلاق, كلاهما في نظره ينبع من الطبيعة الأنسانية وضروراتها,وبالتالي لايمكن
أن نعتبر القانون السياسي قانوناً أساسياً, والقانون الأخلاقي تكميلياً.؟
 فيما يشكو الآخرين ,لقد داس السياسيون على كل القيم والمثُل ,عندما يتحول فوضى العيب الى عادة طبيعية, متناسين سلوك رواد النضال السلمي الأخلاقي في العالم ,مانديلا, ولوثر كنك, وغاندي,الذين نجحوا في أيقاظ ضمائر الناس عبر الوسائل السلمية الأخلاقية المدنية؟
 قضية الصلة بين السياسة الدنيوية وهي المُلك, وواجهة الأرض ضمن المجال الثقافي
التأريخي, وبين الأخلاق المرتبطة بالدين كواجهة الى السماء في بهاءها وصفاءها ونقاءها...ينتهى غالباً أن لاصلة بينهما.؟
سوى الأعتراض والنقد لتصويب الهدف والنصح بتجنب الأستبداد والظلم والتكبر.! وأبداءالمعاملة الحسنة والعدل وأحترام الحريات والحقوق-
.- كما جاء في قوله تعالى -لِمنْ المُلك اليوم- أو - تلكَ الأيام نداولها بين الناس-
 ولا تمشِ في الأرضِ مرحاً أن الله لايحب كل مختال فخور-

سنة التبديل التي تنبه اليها أبن خلدون ,جسدها أبو بكر العربي-ت 543هج-حيث أشار في أحكامه الى الأنقسام الأجتماعي و ظهور مجال سياسي جديد,أِلا أنه مع حلول القرن الرابع الهجري صار الأمراء فريقاً,والعلماء فريقاً آخر, وصار الجنود فريقاً,والعامة فريقاً آخر.؟
في حين تجسدت صورة أخرى لدى الرؤيا المسيحية للعالم بعد القرن السابع عشر م -
دعْ ما لقيصرْ لقيصرْ.. وما لله لله .!
لممارسة سيطرة الأخلاق على السياسة,لاحظ أرسطو واضع المذهب الأخلاقي المستند الى فكرة السعادة,أنه من الضروري أن يعاد تشكيل الأنسان الجيد,ليكون مواطناً جيداً,في مجتمع جيد وفي ظل قوانينه,فوجود الدولة ضروري وضرورتها مرتبطة بالحياة الأخلاقية نفسها,لأن الدولة والمجتمع هما القاعدة التي يقوم عليها النشاط الحرّ والفعلي للأخلاق.؟ وهما اللذان يخلقان للفرد هوية ومن دون مجتمع أو دولة لايكون للفرد وجود.!. .

 كتاب الأمير لميكافيلي الذي كان يحتفظ به هتلر ليراجعه بين الحين والآخر,وصيته العظمى -الغاية تبرر الوسيلة-كما أستخدمها موسليني وستالين وفرانكو..وغيرهم من حكام العرب أيضاً بقصد الأستيلاء على السلطة والأحتفاظ بها وتوريثها لأبناءهم,أستخدام القمع لترسيخ غاياتهم وأهدافهم,وضعوها فوق مصلحة الشعب وأستباحة حقوقه رغماً عنه.

يقول الجنرال السياسي الفرنسي ديكول-بما أن رجل السياسة لايُصدق مايقوله, فأنه
يدهش حقاً,عندما يُصَدقه الآخرون-
فالسياسة وأن كانت مرتكزة على ضمائر فردية لها بعد جماعي ,فالقانون السياسي يخضع لقاعدة مفروضة عليه من طرف قوة عليا عامه-سلطة أو برلمان -فهي نظام مفروض من الخارج على مجموع الأفراد,ومصدر الأخلاق مختلف فالقانون الأخلاقي مستقل نخضع فيه لألزام وضعناه نحن أنفسنا عن طريق الأحساس.
الأختلاف يراه -ماكس فيبر-بين أخلاق الأقتناع وأخلاق المسؤولية,أذ أن الصدق والوفاء والكرم يمكن أن تفسد الأهداف السياسية .؟
قمة النقد الذاتي عند الغرب جسده الزعيم السياسي ونستون تشرشل , حين قرأ ذات يوم على شاهدة قبر أحدهم - هنا رقدَ الزعيم السياسي الصادق ..كذا ..كذا..؟ صُدِمَ تشرشل وقال لمرافقيه,أقبل أن يكون سياسياً, ولكن أن تجتمع السياسة مع الصدق ,هذان متناقضان لا يجتمعان أبداً.؟

صادق الصافي
كاتب عراقي مقيم في النرويج
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


Read More

النظر الى الامام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) / بق
الفعل ورد الفعل في التجاوز على الشعائر الدينية /

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الإثنين، 30 تشرين2 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 22 تشرين2 2013
  6336 زيارة

اخر التعليقات

زائر - مغتربة مدينة الفهود : المشاكسة..و..العطاء / عكاب سالم الطاهر
16 تشرين2 2020
استاذ عكاب سلام عليكم هل ممكن التواصل معكم عبر الهاتف او البريد الالك...
زائر - ألعارف الحكيم مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
15 تشرين2 2020
ماذا تحقق في العراق تحت ظل نظام البعث؟ ماذا تحقق على المستوى الفكري و ...
زائر - ابنة عبد خليل مدرس الجغرافية..القادم من الانبار :عبد خليل الفضلي / عكاب سالم الطاهر
07 تشرين2 2020
مقال جدا رائع استاذ عكاب ادمعت عيني لروعة وصف الموقف بين التلميذ واستا...

مقالات ذات علاقة

عبد الامير الديراوي - البصرة :مكتب شبكة الإعلام في الدنمارك - شهدت البصرة ليلة أمس الاحد ا
5342 زيارة 0 تعليقات
مكتب المجلس الاعلى الاسلامي في الدانمارك يقيم احتفالا تابينيا بالذكرى السنوية لرحيل شهيد ا
155 زيارة 0 تعليقات
السويد - سمير مزبانحنان صوت غنائي نسائي عراقي جديدالملحن العراقي الفنان مفيد الناصح وجدت ف
118 زيارة 0 تعليقات
مكتب بغداد – شبكة الإعلام في الدانمارك احتفاء بتميزها وتألقها أقام نادي رجال الأعمال وبالت
2809 زيارة 0 تعليقات
    حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك اعلنت وزارة خارجية كوريا الجنوبية ت
3050 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك  قال نور الدين جانيكلي نائب رئيس الوزراء التركي
651 زيارة 0 تعليقات
شهد لبنان ألمنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له موجة من عمليات الاغتيالات والتفجيرا
6006 زيارة 0 تعليقات
في حديث مباشر لقناة (الفيحاء) الفضائية اليوم، الاثنين، علقت في نشرة الاخبار الرئيسية على خ
5336 زيارة 0 تعليقات
من المقرر أن تُجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم 30 نيسان 2014. والانتخابات في الأنظمة
5607 زيارة 0 تعليقات
تعامل الفرقاء السياسيين و كل من له علاقة بإقرار قانوني الاحوال الشخصية و القضاء الجعفريين
5347 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال