الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال

لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال نتتبع خفايا الأسطر ، ونبحث في الإشارات والدلالات ، لكي نعرف هل أن الكاتب شيعياً أم سنياً وليس لمعرفة معاني الكلمات ومدى صدقها ... للأسف أصبحنا كذلك ؟!! والله تعالى يقول في كتابه المجيد : (وكل حزب بما لديهم فرحون) . وأنا متأكد بأن الله ليس فرح بما هم فيه فرحون ... فالمؤمنون إخوة ولسنا نحن بأخوة فنقتل ويشتم ويغتاب ويسرق ويخوف ويسقط بعضنا بعضاً فلا حرمة ولا كرامة لمسلم ولأنسان في نظرهم وفي إعتقادهم فهل ترى كيف صار الأمر بعدك ممن يدعون إتباعك يا رسول الله (ص) .. قبل أيام كتبت مقالة بعنوان (حينما قتلوا النبي محمد (ص) في بغداد) ، والحقيقة أنا متابع للردود التي ترد على مقالاتي فوجدت أحد الردود غريباً بعض الشيء ... حيث يقول كاتب الرد : (أنه من الواضح أن الكاتب رافضياً لذكره بعد اسم النبي (ص) ولم يذكر (صلى الله عليه وسلم) ... !! تخيلوا أن القارئ الكريم قد ترك المقالة ومحتواها وفكرها لمجرد ورود دلالة (ص) لأختصار الصلاة على النبي .... هل نحن خير أمة قد أُخرجت للناس ... هل كان هذا يحصل في زمان النبي وهل كان (ص) يرضى بذلك ... تخيلوا لو أن النبي محمد (ص) يسمعنا ويقرأ لنا ويرى حالنا فهل سيرضى بذلك ، وكم ستصيبه الخيبة والحزن مما نفعل ، ومن خلافاتنا الدموية وخلافاتنا التفجيرية وخلافاتنا التي جعلت العدو يضحك علينا بعد أن ساهم ذات العدو بتكبير هوة الخلاف وتهويلها وبجعلنا نتصارع بينما هم يستحوذون ويحققون ما هم يؤمنون به من وصايا حكماء صهيون والتلمود والحاخامات والمتنورين وسياسة الأعور الدجال ... (العدو متحد في باطله وننحن متفرقين في حقنا) تخيلوا أننا في أحد الأيام كنا سادة الطب والعلوم والأنجازات والاختراعات لنصبح اليوم عبيد الغرب والشرق الذي يصدر لنا كل شيء نأكله ونلبسه ونستهلكه ... في أحد المرات جلس هندي أحمر قرب مشعل نار في غابة وجلس قربه حفيده ، وكان القمر بدراً وعواء الذئاب يمزق سكون الليل وصوت هدير النهر القريب منهم ، فسأل الحفيد جده : لماذا هنالك خير وشر في الحياة ؟! فأجاب الجد : الخير والشر مثل ذئبين ، ذئب شر غارق بحب الشهوات والطمع والحقد وتقطر الدماء والنتانة من أسنانه ، وذئب خير يحب الفضيلة والخير والمعروف والعمل الصالح . فسأل الحفيد الجد قائلاً : ومن سينتصر ؟!! فأجاب الجد : سينتصر من توفر له الطعام !! في حرب حزب الله الأخيرة مع إسرائيل حصل شيء لم يكن في الحسبان ، فقد ناصر الأخوة وأولاد العم بني صهيون على حساب من هم في دينهم إخوان ... فدول عربية إسلامية جندت قنوات إعلامهم وصحفهم وسياسيهم وحكامهم ولا أقول شعبهم ضد حزب الله وناصروا إسرائيل على حساب المقاومة اللبنانية لسبب واحد ورئيسي زرعه معاوية في قلب الأمة وهو (كراهةً بالشيعة) ولكي لا يساهموا عند مساندتهم بتقوية شوكتهم فالشيعة كما يقول بعض علماء اولئك القوم أشد كفراً وخطراً من الصهاينة اليهود ... !! تخيلوا ... والله لا يتكلمون مع البوذي ممن يعبد تمثال بوذا والسيخي ممن يعبد بقرة بهذه اللهجة –مع إحترامي لمعتنقي تلك الأديان ولكن جرت عليّ الدواهي المقارنة- دعونا هنا أن لا ننكر شيء أساسي هو أن الكثير من معتنقي الديانات والتوجهات الفكرية هم ورثوها وراثة ، فالذي ولد في مناطق سنية يصبح سنياً والذي ولد في مناطق شيعية يصبح شيعياً وكذلك المسيحي واليهودي والبوذي والسيخي ، فمن منا فكر وشكك وقرأ وطالع جميع الأفكار قبل إعتناق ديانة معينة وقبل الأيمان بشيء قد ورثه ... للأسف القليل جداً من فكروا بذلك فأمنوا إيماناً مطلقاً بما هم فيه وسيقعون في الشك لاحقاً ، فكما يقول فرنسيس بيكون (من يبدأ بالشك ينتهي باليقين ومن يبدأ باليقين ينتهي بالشك) وللأسف فالذي يسأم ويتململ ولا يتعب نفسه في البحث فيتخذ إتجاهاً علمانياً أو ألحادياً أو عبثياً خصوصاً أنه طريق سهل لأنه مليء بالمتع والملذات التي تنسي الأنسان نفسه ... يجب التفكير في هذه الملاحظة ... هم لم يناصروا ايران في قضيتها تجاه الهيمنة الغربية على ارزاق وارواح الناس وسيطرتهم عليها بحجة أن إيران فارسية وشيعية ، فزادت تهمة الشيعة بلة أخرى وهي الفارسية ... فطائفية وقومية والله لا يحب ولا يريد لا الطائفية ولا القومية ... والنبي (ص) يقول سلمان منا أهل البيت رغم كونه فارسياً ، فلا فرق عند الله بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى ولكن عندهم لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتشيع والتسنن والولاء للحزب والحكومة والملك والأمير والسلطان والرئيس وولي العهد ... لكلٍ منا وجهة نظر دينية يجب إحترامها وتقديرها ولا بأس بالنقاش حولها ، ولا يمنع ذلك من تداول الأفكار كما نحن نأخذ بأفكار ورؤى لبوذيين وهندوس ومسيحيين ونتداول أفلامهم وقصصهم وكتاباتهم وحكمهم وأساليب حكمهم ، فمالنا صرنا هكذا ... ستقولون السياسة ووسائل الأعلام ، ولكن لماذا صرت عبداً بعد أن خلقك الله حراً ، كما قالها عمر بن الخطاب (رض) قبل أن تصادق عليها مؤخراً الأمم المتحدة في أربعينيات القرن العشرين حيث قال : متى أستعبدتم الناس وقد ولدتكم أمهاتكم أحراراً ... نحن (سنة وشيعة) نحترم غاندي ونقدس فكره وكذلك مانديلا وجيفارا وسبارتكوس وغيرهم ولكن لماذا لا نحترم فكر وثورة السيد الخميني أو فكر السيد قطب أو فكر محمد باقر الصدر أو فكر حسن البنا ... للأسف فكلٍ يتبع من هو في طائفته ويترك الأخر الذي ليس منها ، ولماذا ... لا أعرف ، سوى أننا صرنا مسيرين بوسائل إعلام وعلماء جهلة وتركنا الدين الحقيقي . تصوروا نقدس غاندي البعيد عنا ونترك فكر السيد محمد باقر الصدر والسيد الخميني وهم قريبين منا بالفكر والعقيدة ، مع العلم أن ثورة السيد الخميني أنجح وأكثر تأثيراً من ثورة غاندي ولم يحصل فيها لا إنقسام ولا أقاليم لا مثل الهند وباكستان وكشمير وحربها المستمرة ليومنا هذا ... ونسبة الفقر فيها قليل لا مثل الهند التي تعد من أكثر الدول فقراً في وقته ، ولدى ايران إكتفاء ذاتي مما جنبها التأثر بصورة كبيرة بالعقوبات الجائرة عليها ، وهي تطور وتنتج يومياً أجهزة طبية وهندسية وسيارات ونظم دفاع عسكري ، وإيران هي الدولة الوحيدة الآن المحاربة من قبل الهيمنة الغربية لملفها النووي وتركوا ملف إسرائيل الأدهى والأكبر ومن قبل الأمم المتحدة ولماذا ... وعليك أنت يقع جواب لماذا ؟!! تصوروا أن أصبحت الأمم المتحدة هي المرجع للكثير من أولئك وهؤلاء في إيجاد الحقوق ، مع العلم أن الأمم المتحدة هي متحدة في شيء واحد هو السير مع مصالح الدول الكبرى دول المنظمات السرية دول سياسة الأعور ...ذو العين الواحدة ، وهي عين مصلحته ... ولماذا ؟!! وعليك أنت يقع جواب لماذا ؟!! فكر بالأمر فالإمام علي (ع) يقول : (تفكير ساعة خير من عبادة سنة)

لقد جرّت عليّ الدواهي مخاطبتك
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 24 شباط 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 27 تشرين2 2010
  5081 زيارة

اخر التعليقات

: - ناصر اللاجئين في ظل سلطة القانون الدولي العام / الدكتور عادل عامر
16 شباط 2020
للاسف القانون الدولي العام لا يحمي الافراد جيدا بل كل همه الدول الكبرى...
: - محمد البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي
25 كانون2 2020
هل حضرتك في اليمن ؟؟؟
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لكرم المرور أخي العزيز استاذ منهل الطائي والحلول لانقاذ الاقتصاد...
رائد الهاشمي موازنة عام 2020 كارثة اقتصادية على العراقيين / رائد الهاشمي
22 كانون2 2020
شكراً لمرورك العطر أخي الكريم استاذ ياس العلي وأؤيدك تماماً بمبدأ مقاي...

مدونات الكتاب

التوحد اسبابه وطرق علاجه... نتناول في هذا المقال مرض التوحد واسبابه والاعراض الناجمة عنه و
لقد مر فصل الصيف الذي كان يتحمله النازح  رغم  حرارة الشمس حيث كان الوضع مأسويا للغاية  بسب
عبد الله السكوتي
06 حزيران 2015
وهذه الوجعة ارهقت العارفين واطباء ايام زمان في قرية من قرى جنوب العراق، حتى صارت مثلا للذي
د. منير موسى
30 تشرين1 2019
تُبْحِرُ الْقَوَارِبُ كُلَّ يَوْمٍ فِي عَبَرَاتِ عُيُونِ عُيُونِي دُونَ حَقَائِبَ وَصَّكِّ
احمد صبري
18 نيسان 2015
إشكالية الوضع بالعراق أخذت طابعا مغايرا لطبيعة الأوضاع التي تشهدها المنطقة عموما واتجاهاته
عصام العبيدي
01 أيلول 2015
كان الله في عون العبادي امام هذا الكم الهائل من المنافقين الذين اصبحوا الان هم دعاة التغيي
حنان الامين
17 آذار 2016
مضت السنون دون رؤيته...دون سماع صوته..ولا حتى خبر يبلل جفاف العمرلمحته من بعيدكان يسير ببط
د. هاشم حسن
14 شباط 2019
 مازلت اشعر بقيمة ودور وسائل الاعلام في حركة التنوير الاجتماعي وتثقيف الاجيال وهدايتهم لمن
في عراق العنف وآلتّمرد والعصيان وآلحسد والنظرة السلبيّة الممتدة التي تُميّز أهله بوضوح؛ سأ

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال