ورود:غريمة الموت القَنِيصْ - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

ورود:غريمة الموت القَنِيصْ

للموت ذئابية وأنياب وإفتراس وأذرعة منجلية ومقيت مواء وعواء،كلنا نعي ذاك ولااعلم لماذا تحوم طيور الموت دائما عند ينابيع الطفولة وحدائق بهجتهم ومراتع لهوهم؟
لماذا يفترس الموت ويتلذذ ب نعومة وطراوة وندى أجسادهم؟ ورود.. نسمة من اللون الابتهاجي المُباح.. نسمة لاتعي المساء ولاالصباح.. خرجت من زمن فرحنا لخلود ترحنا مخترقة زمن الرحيل بفروسية.
عشرون عاما مرت كاملة على سفرها الخلودي المميز والممزق لشغاف القلب لم يستطع أبوها  وجراح  بارع أنامله ونزف خلجاته وصبره المُستحيل التصديق وشهيق سكونه وزفير آناّته، ان يُسطّر ومضة واحدة لها تحيي على الاقل قافلة صراخ الرحيل الابدي! وترفع القبعة لقبة الموت المشيدة فوق شاهقة قبرها الطفولي البعيد الجغرافي حتى عند زيارة قبور الموتى...
عشرون عاما؟ اصبح اليوم 21 عاما عمر ورود الإفتراضي ولكن الموت يقرض الاماني ويلوك التمنيات بين اسنانه وانيابه.. محبورا لايرقص طربا
بعض الحكاية ان أباها لايراها إلا ميتة لامحالة؟! كانت فراسته أن غربان المنية تحوم حول ينبوعها الدافق العذب النقي البهي الندي، كل حين ..ولكن انىّ  التحقق بلاداء ولا زكام ولاحمى ان يلج الوجل إليه؟ ويخترق حصون مملكة السرور و تلك الجبهة اللجينية السامدة المعجونة صياغة حزن! وتلك قصة الشعر الافحمي القاتم المتميزة التي اطلت على الجبين فتدلت كعناقيد العنب السوداءالمتراصة التلؤلؤ،لتشكل لوحة صُنع الخالق بسواد الشعر ولجينية الجبهة السطوعي .تُسّر الناظرين وتثير أحقاد المنية الدفينة الترّبص..
كانت العينان فصّي ألماز مصيوغ بتوئدة.. يفترس الفرح كل آن منها عمرا ووجناتها بعيدة عن التوصيف فقرمزيتها ساطعة الهدوء أقهدية.. ورسومات الجمال الصامتة تركناها للتخيل ومشاعرية الناظر الوالج الواله أسواق السرور ودكاكين الحبور.. في عينيها كوكتيل حزن الرحيل القادم الذي لاتنتظره وفرح الطفولة اللهوي العصفوري اليومي..
كل ناظر كان يعي ان قافلتها لن تصل! وان الحادي تائه في حيرة أيمكن للموت ان يقطف هذه الباقة الباسقة من الأوراد؟ أيمكن لمنجل حصاد المنية أن تقترب من هذه النحلة الدؤو ب أ يجوز للمنية التنكر للاقتناص الغدري؟ ؟ لايمكن رسم سيناريو موتها المُقنعة مهما أسوّدت في المآقي عيون عُمْي ومهما برع كتاب سيناريوهات تراجيديا المغادرة الابدية في التوصيف المُغادري..
ذات ظهيرة جمعة مشؤومة كان الوالدان مشغولان في حوار يومي بارد وهي إخر العنقود يومها تلج الغرفة وتسامرهما وتبتسم وتتمتم بكلمات متقطعة الإرسال بتعمد يمازحونها عليه ويتركون حواراتهم ويوجهون الانوار وكل الاضاءات البصرية نحو مسرح إطلالتها وبهي رونق حضورها الطفولي القاسي.. كانت في سن ال19 شهرا ..في الجوار ..هدير محرك الباص الضخم جنب جدار البيت الخارجي... هناك من يصعد الباص.. جلبة اطفال الدار  إخوانها..لاتجلب الإنتباه هل من المعقول لاتشارك ورود في عرس الطفولة الابتهاجي لإخوانها وجُلبتَهم؟ ولكن إخوانها الثلاثة نسووها ولحبورهم اهملوا قدومها وهي تلاحقهم بجسدها الدبدوبي المتمايل وبشرتها الناصعة الصعق! تحرك الباص وورود جنبه لايكاد السائق ان يراها ولكن المنية كانت بالمرصاد ضربتها حافة الباص فارتطم رأسها بمجرى الماء وسط الشارع ليتركها تغادر الحياة بإنشغال والديها عنها  بضعةدقائق  لتتركها فريسة منية متربصة!كان الجو رمضانيا.. يعني العيد قادم والمنايا والبلايا لاتهمها إنتظارات الفرح، هنا أقتنص رمح المنية فريسته ...طرقٌ على الباب عنيف! ثارت ثوائر الوالدين المتحاورين الصائمين.. إمرأة تحمل قطوف ورود بين ذراعيها هذه هل هي بنتكم! حركة الناس تلك الظهيرة قليلة كم دقيقة ياترى عانقت ورود الغافية تراب الاسفلت؟! لاجواب إنه برق موت البريق لامحالة! وبإنفعالية الامومة ظنت امها فقدانها الوعي فقامت بغسل رأسها دون جدوى لن تبتسم لنا ورود بعد الان أبدا وتنتهي القصة بأن ورود ستقف في القيامة ..غريمة الموت القنيصْ الذي كان لها بالمرصاد ليسرق من قلوب إهلها صخب فقدانها الذي لاتمحوه الذاكرة مهما تفنن القدر وتظاهرنا بالنسيان.
عزيز الحافظ

 

عمل المرأة -كاشيرة- حرام حسب فتوى لجنة الإفتاء الس
مرابية بين يدي مخالب المغيب

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 24 أيار 2019

مقالات ذات علاقة

كثيرة الأسئلة والاستفهامات التي يطرحها الشارع بصورة عامة، والسياسيين والنخب بصورة خاصة، عن
23 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
فيوم علينا ويوم لنا      ويوم نُسَاء ويوم نُسَركلنا يذكر الأيام ا
17 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
دائماً ما يتم وصف أشخاص مثل غاندي، مانديلا، زيدان، بيكاسو، بيتهوفن ... ألخ بأنهم شخصيات كا
13 زيارة 0 تعليقات
تبقى هناك عادات وتقاليد راسخة في مجتمعاتنا ومن الصعب أن نتخطاها ،تجعلنا عاجزين عن التقدم و
17 زيارة 0 تعليقات
23 أيار 2019
المحبة هى من اللّه تبارك وتعالى وعلى كل إنسان التقرب من الآخرين بالحب والتآخى والمودة. ومن
15 زيارة 0 تعليقات
قبل كلّ شيئ؛ ألفلسفة آلكونيّة تَعتبر (ألتأريخ كلّ شيئ), فكلّ ما عندنا هو من الأمس, و في ال
68 زيارة 0 تعليقات
21 أيار 2019
ولو كان سهما واحدا لاتقيتهولكنه سهم وثانٍ وثالث مع تعدد المهام وزخم الواجبات التي تناط بنا
39 زيارة 0 تعليقات
20 أيار 2019
في اجواء رمضان ، تكثر التأملات ، لاسيما عندما يخلو المرء مع نفسه ، مستذكرا اصدقاء العمر ،
37 زيارة 0 تعليقات
لم اتعرف عليها سابقاً..ولكن قبل عام تقريباً ، وردتني منها رسالةعبر النت ، ترجوني فيها التع
34 زيارة 0 تعليقات
 من عادتي عند السفر والترحال على قلّته وتنقلي في المطارات وعموم المنافذ الحدودية أن أتجول
19 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

ميس القناوي
1 مشاركة
داليا أياد
1 مشاركة
د. نهى بلال
1 مشاركة
جيهان رافع
1 مشاركة
عائشة الرشيد
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 06 كانون1 2010
  5607 زيارة

اخر التعليقات

: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
و يا حبذا لو يتمّ حذفها - حذف الكلمات التأبينية (المعنية) من قبل المشر...
: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
شكرا لجميع القراء .. و أحبّ أن أذكركم بأن الأبيات الأخيرة التي وردت ف...
: - tayfor1975 في إِستذكار مُحَقِقْ ( طَبَقات الصُوفية ) / طه جزاع
14 أيار 2019
جزاكم الله خيرًا على إحياء اسم هذا العَلَم الكبير من أعلام التحقيق وال...
شبكة الاعلام في الدانمارك وفد شبكة الاعلام في الدنمارك .. يلتقي امل مسعود نائب مدير اذاعة مصر العربية .. وشخصيات اخرى
08 نيسان 2019
زيارة وفد شبكة الاعلام في الدنمارك المتمثلة بالزميلين المبدعين اسعد كا...
شبكة الاعلام في الدانمارك وسـقط الضميــر(( مسرحية من فصل واحد )) / حامد حمودي عباس
10 آذار 2019
الاعزاء في شبكة الاعلام في الدنمارك مع فائق الاحترام تحية طيبة كان بو...

مدونات الكتاب

طالب زعيان
06 أيلول 2014
عندما كنَّا صغاراً, وخصوصاً في مرحلتي الابتدائية والثانوية نفهم بأنَّ المثقفَ هو: مَنْ يمت
د. اسعد كاظم شبيب
14 كانون2 2019
احتفل العراقيون بالعام الميلادي الجديد 2019 كلاً بطريقته الخاصة، ويحدوهم الأمل عاماً بعد آ
عارف الماضي
20 أيلول 2014
يصادف يوم غد الاحد 21 سبتمبر الحالي الذكرى السنويه  الثانيه و الثلاثين  على الاحتفال  ولاو
مؤيد عبد الزهرة
27 كانون1 2016
حين نكتب بالتعب أوجاعنا نجعل للحزن أجنحة تحلق عاليا في سماوات دروبها دم ودموع وآهات ..فالذ
رافت الجاولي
11 شباط 2017
حياة بلا حياةيوجد الكثير بيننا من الموتى .. يتحركون يأكلون ويشربونيتحدثون يضحكون ويبكون لك
حامد شهاب
20 كانون2 2019
كثيرة هي الأساطير التي قيلت عن سقوط آخر قلاع الاندلس وهي مدينة غرناطة، التي تعد المعقل الأ
لميس طارق عبد
17 حزيران 2017
قد يكون من غير الانصاف ان نطالب دول اوربية بتحمل اكثر من طاقتها وهنالك دول عربية شقيقة لات
د.يوسف السعيدي
15 كانون2 2018
يبدو إن جبهاتنا (الوطنية ) والائتلافات تتكاثر بالانشطار مثل (الامبيا) ولعل أصعب سؤال يمكن
خلود الحسناوي
29 كانون2 2017
 متابعة : خلود الحسناوي . بجلسته المعتادة في كل ثلاثاء الملتقى الاذاعي والتلفزيو
زيد الحلي
09 أيلول 2014
قبل ايام ، عرضت احدى الفضائيات برنامجا تحدث عن مبادرة لمواطن عراقي من مدينة الكوت شتل 35 ن

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق