الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الإصلاح السياسي يبدأ من البرلمان!

لايختلف أحد على أن العملية السياسية في العراق بحاجة لمراجعة شاملة وعملية إصلاح جذري. فواحدة من الخطوات الجيدة في هذا المسار هي عملية الترشيق الحكومي التي يقوم بها السيد المالكي على وزرائه الذين تجاوزوا الأربعين. لكن, هل يكفي هذا في عملية الإصلاح السياسي؟ بالتأكيد لا! أن أهم مايميز الفشل السياسي في العراق هو غياب الاستراتيجية ذات الأهداف الواضحة للدولة العراقية وفي جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية, فهي تفتقد إلى الإطار الفكري والأيدلوجي الذي يؤسس لتلك الإستراتيجية. فترى الأحزاب الدينية تحكم بنظام علماني ديمقراطي غير متصالح فكريا ً مع المفهوم الديني للدولة. فإلى الآن لاتعرف أيدلوجية النظام السياسي في العراق, هل هي ليبرالية أم اشتراكية, وأي نوع من الديمقراطية يتبنى ذلك النظام, وماهو شكل العلاقات بين مختلف مؤسسات الدولة الحكومية منها والمستقلة. فإن دل هذا على شيء فإنه يدل على غياب التصور الكامل لدى أهم السياسيين العراقيين عن النمط الفكري والأيدلوجي الذي يجب أن يسود ويشترك الجميع بصياغته وقبوله والذي يشمل الحد الإدنى من التوافق الفكري بين الفراقاء السياسيين على حد قول جون رولز وجارلز تايلر. بل حتى امكانية تطبيق هذا النمط الفكري وملائمته في الواقع العراقي. فالسياسيون لديهم صورة مشوشة حول مايجب أن يكون عليه العراق, ويكفي مثلا ً على ذلك تصريح رئيس الوزراء بأن السياسيين العراقيين كانوا يعتقدون بأن العراق سيصبح بلداً ديمقراطيا ً بمجرد إجراء الإنتخابات, وذلك أثناء كتابة الدستور العراقي.

هناك مشكلتان رئيسيتان تعيقان العملية السياسية برمتها. المشكلة الأولى هي مشكلة موضوعية, وذلك حينما تحول العراق بشكل مفاجئ نحو الديمقراطية الليبرالية الأكثر إنفتاحا ً والمرتبطة بشكل مباشر مع نظام السوق الحرة والاقتصاد الغير منظم والنظام اللامركزي في إدارة الدولة. إذ لم يكن هناك من السياسيين العراقيين من يملك مشروعا ً ليبراليا ً يدعو إلى هذا النمط من الديمقراطية وله جماهيره وقاعدته الشعبية. فلم يصاحب ذلك التحول الديمقراطي أي عملية إصلاح في النظام الإداري والمصرفي والقانوني فضلا ً عن دعم التحولات الاجتماعية نحو الثقافة الديمقراطية. فالذي حدث هو تحول سياسي فقط نحو الديمقراطية لسياسيين غير ناضجين فكريا ً وتنقصهم الخبرة والكفاءة الكافيتين لإدارة تحول كبير كالذي حدث في العراق, إذ مايزال أكثرهم يحكم أدائه السياسي عقلية المعارضة للسلطة, ومنهم من تحركه فتوى دينية أو عصبية قبلية و طائفية. كل ذلك لاينسجم مع مبدأ الديمقراطية التي يحكمون بها, فهم علمانيون مع وقف التنفيذ. إذن, هناك فقط تحول سياسي نحو الديمقراطية, والذي لم يصاحبه أي تحول في بنية الدولة بجميع مرافقها ولاحتى بنية الثقافة السياسية التي تحكم عقول السياسيين, فصارت الدولة أشبه برجل كبير السن متهالك يعاني أكثر من مرض مزمن لكنه وفي نفس الوقت له وجه جميل وشعر أسود براق.

أما المشكلة الثانية فهي سياسية تحكمها أطراف داخلية وخارجية مختلفة. أما الداخلية فهو الإستقطاب الطائفي والقبلي والمناطقي الذي تعود جذوره لسنوات عديدية مضت, وانعكس ذلك بشكل جلي في بناء جميع مرافق الدولة الحالية بعد الإحتلال حيث إستفاد السياسيون العراقيون من هذا التشظي المجتمعي لترسيخ نفوذهم وضمان بقائهم في السلطة. أما الخارجية فعلينا أن لاننسى بأن العراق تحكومة معادلة دولية أطرافها دول الجوار إضافة للولايات المتحدة, حيث أصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات بين الفرقاء وهذا طبيعي جدا ً في بلد ضعيف خارج للتو من سلسلة من الحروب والأزمات. إذن, بهذه المشكلتين الأساسيتين تعقدت العملية السياسية في العراق, إذ من الضروري إعادة النظر بكل تلك المتغيرات ليمكن حينها الحديث عن إصلاح سياسي. لايختلف أحد على أن العملية السياسية في العراق بحاجة لإصلاح وتطوير, ولكن من أين يمكن أن تبدأ عملية الإصلاح؟

يوجد في العراق شعب وحكومة وبرلمان ودستور وكل شيء, ولكن الذي يتوسط كل ذلك هو البرلمان العراقي. فالبرلمان هو الواسطة بين الحكومة والشعب, وهو الذي يطبق الدستور ويمكن أن يعدله, فإذا كان هناك شيء من الاصلاح فلابد أن يبدأ من البرلمان لأنه يرتبط إرتباطا ً مباشرا ً بحل المشكلتين المذكورتين آنفا ً. فمن خلال البرلمان الذي يجب أن  يكون قويا ً تجد هناك حكومة قوية تضع حدا ً للتدخلات الخارجية, وتحت قبة البرلمان يمكن للأطراف الداخلية ذات الأصول المختلفة أن تتفاهم فيما بينها. ومن خلال البرلمان يمكن سن القوانين التي تؤدي إلى التحول الديمقراطي. فتفعليل عمل البرلمان سوف يقضي على الفساد ويجعل الحكومة أكثر فعالية في أدائها السياسي. أن واجبات البرلمان واضحة ومحددة وأن قامت بأدائها على أكمل وجه فسيستقيم حينها كل شيء. أن واجب البرلمان هو مراقبة الحكومة وجميع دوائرها من خلال التدقيق بجميع حساباتها أو إستجواب مسؤوليها, وإقرار الميزانية السنوية وتشريع القوانين المهمة.

أن المشكلة الحقيقية في العراق الآن هي في برلمانه الذي أسميه برلمان ناقص مئة, وذلك لأنه نادرا ً ما تقل غياباته عن مئة عضو في كل جلسة ومنهم رؤساء الكتل! أو برلمان ذو وجهين, إذا ما فهمنا بأن البرلمانيين لهم آراء في الإعلام ونتفاجئ بآراء مختلفة ومتناقضة عند التصويت. وإذا تحدثنا عن الفساد فإنه ينخر بجسد البرلمان من خلال الصفقات المشبوهة والوساطات التجارية التي يجريها بعض أعضائه بإعترف نواب في البرلمان إضافة إلى حسم نصف رواتب حماياتهم من المسجلين والغير مسجلين الذين لاوجود لهم في الواقع. بل أصبح البرلمان العراقي عبئا ً على ميزانية الدولة إذا ماحسبنا الرواتب الضخمة مع المخصصات التي رفض تخفيضها مؤخرا ً مع التقاعد الذي يتقاضاه برلمانيون سابقون لم يخدموا إلا أشهر قليلة. السؤال المهم هو: كم من الأمول ستصرف للبرلمانين بعد عشر أو عشرين سنة مع الكم الهائل من المتقاعدين, بالتأكيد ستكون الدولة مدينة للبرلمانيين بعد أن تعلن إفلاسها!

أقترح أن تكون هناك مؤسسة مستقلة تراقب البرلمان وأعضائه وترصد غياباتهم وتقيم أدائهم وتنشرها في وسائل الإعلام وذلك ليتسنى لناخبيهم معرفة أداء ممثليهم. وأقترح أن يكون عمل البرلماني بالعقد ولمدة أربع سنوات مع مكافئة ليعود بعدها لعمله كأستاذ أو موظف في دائرته أفضل من أن يكون متقاعدا ً بعمر الخامسة والأربعين مع تقاعد يعادل راتب عشرين موظفا ً. فلا إصلاح سياسي بدون إصلاح للبرلمان والذي يبدو أنه هو بحاجة للرقابة أيضاً.

 

قيم هذه المدونة:
0
لجنة الغضبان/غضبت للعراق أم أقتنعت بحجج الكويت؟
في الموصل: قُل لي من عشيرتك
 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
هل انت مسجل كعضو في الشبكة؟ ادخل هنا للتسجيل ( كعضو جديد )
:
الأربعاء، 21 شباط 2018

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 22 آب 2011
  4814 زيارات

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني الاعلام ودوره في تثقيف الناخب العراقي / د. محمد عبدالهادي الجبوري
20 شباط 2018
د. محمد عبدالهادي الجبوري موضوع مهم جدا وهو قاعدة حقيقية لمنهج الأنتخا...
حسين يعقوب الحمداني ( الكعكة ) وتفاهات الخصوم .. / حسين كاظم الموسوي
19 شباط 2018
تحيه طيبة الموضوع ممتاز جدا من حيث الصورة الأنسانيه والوطنية للسيده حن...
حسين يعقوب الحمداني الخارجية الفرنسية : باريس لن تقبل توسع طهران إلى البحر المتوسط
17 شباط 2018
سكت دهرا ونطق .... غدرا .،علم أن المثل لايقول غدرا ولكن هذا الوزير الف...
حسين يعقوب الحمداني حرب الرايات / هادي جلو مرعي
16 شباط 2018
تحية طيبة مقال مقتضب فيه علامة دالة للرايات البيض القادمه وأن كانت لات...

مدونات الكتاب

د.يوسف السعيدي
11 تشرين2 2016
لم يواجه الشرق الأوسط منذ  عقود من الزمان سوى "إستراتيجية" حسن النوايا التي على ما يبدو تو
2616 زيارة
عبد الباري عطوان
31 كانون2 2018
هنية “إرهابي” يُهدِّد استقرار “الشَّرق الأوسط”.. قرارٌ أمريكيٌّ نِهائيٌّ يَضعه في القائِمة نَفس
202 زيارة
هناء الداغستاني
09 تشرين1 2014
ها هي الاحزان تعشش فينا وتؤذينا وتشل حركتنا بل انها تجعلنا كالنائم الصاحي الذي لايرى شيئا رغم و
3184 زيارة
محمد حسب
27 أيار 2017
امريكا تركب على  كتف الصراع العربي وتُحَمل من بقاياه مرادها!اما ايران فتركب هي الاخرى على كتف ا
1918 زيارة
مكارم ابراهيم
20 نيسان 2017
انفرد الروائي والشاعر الاديب العراقي المغترب الدكتور برهان شاوي بسلسلة روائية مميزة اخذت عنوان
3200 زيارة
د. عمران الكبيسي
09 أيلول 2014
قد يبدو التساؤل عن داعش غريبا، فما أبقت لها وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمنظورة شيئا من
3092 زيارة
ثامر الحجامي
20 نيسان 2017
حل وفد التحالف الوطني, بزعامة رئيسه السيد عمار الحكيم, ضيفا على جمهورية مصر العربية, في زيارة ر
2119 زيارة
محمود كعوش
25 آذار 2014
وفق ما هو مقرر وفي أجواء من الترقب وعدم الإفراط بالتفاؤل، انعقدت قمة الكويت العربية الخامسة وال
3050 زيارة
يتعامل بعض العرب والمسلمين  في الشريعة والتاريخ والسياسة بما لا يرضي الله رب العالمين. وكأن تعا
2812 زيارة
إنه من السذاجة الإعتقاد بأن النيران المشتعلة من الصراع في سورية أو من الأوضاع في العراق لن يفجر
3147 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال