صدفة..../عبد الجبار الحمدي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Reload Captcha
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

6 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 1163 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

صدفة..../عبد الجبار الحمدي

خذي كل ما تشائين مني... فقد نذرت عمري مخطوطة احلام، لا لشيء فقط كَوني أروم ان اغمس عمري بدواة حبك، يبللني ندى جسدك حين تورقين شذا بعطر انثوتك التي ارغب... هيا دعيني اتوسدك بسطور منتظمة كانت أم عشوائية لا يهم...

المهم أني استطيع قراءة رغباتك بوضوح، عَرجي على باقي صفحات أيامي معك وانظري... لا تستغربي!! لقد ضممتها شغاف لقلبي... اتذكرين هذه؟

لابد انك تتذكرين فقد كانت اول نقطة واول حرف نثرتيه في قلب صفحتى حين كنت انتظر انهائك المكالمة من كابينة الهاتف، لا أخفيك استرقت السمع لحديثك، علمت وجعك لا عن قصد لكن ما أثار حفيظتي على من يهاتفك، سماجة رده وانت تذوبين له بمشاعر لا يستحقها، أردت ان أأخذ سماعة الهاتف لأسمِعَهُ ما يستحق بيد أن نفسي قالت: ما شأنك أنت؟؟

خجلت من تصرفي رجعت الى الخلف، حتى عاود الفضول يخطي باتجاهك الى أن وقفتُ خلفكِ، كنت لاهية لا تعلمين ما يدور حولك، فالعالم الذي انت فيه قد حجب بسُحُبهِ الملبدة بعينيك هالة الدموع تلك ..فانهمرت فجأة!! كأني احسست بحرارتها وهي تخدش وجنتيك الوردية... كان لابد ان أثور لصدق مشاعرك ورياء مشاعره، رغم تعنيفك له بتركك معلقة لأكثر من عام بعد ان وجد ضالته في الغربة، فأخذت السماعة وسط ذهولك من تطفلي .. تنحيتي جانبا بخوف.. ظللت تنصتين الى حديثي معه دون ان تنبسي بحرف أو كلمة، حتى أني شتمته وقلت له إنك لا تريدين الاستمرار بعلاقة مع شخص لا يحترم الحب، حذرته من الاتصال بك وسط ذهوله الذي احسست من خلال جوابه المرتجف، بعدها اغلقت السماعة ووقفت امامك صامتا...

كنت أنتِ كذلك، الى أن اخرجتُ جمل الاعتذار منك لك

قائلا: عذرا ما كان لي ان اتدخل لكني شعرت بعذابك صدقيني... إنه لا يستحقك، إنك إنسانة مرهفة الحس شفافة أكاد أجزم.. بل أقسم انك نصفي الآخر... ثم استرسلت وسط وجومك اصيغ لك احاسيسي لا شعوريا، كانت جملي كلها مندفعة اتجاهك بعنف، حتى سمعتك تقولين: هل أنت مجنون؟!!!

كان تساؤلك عبارة عن الصفعة التي ايقظتني.. فخجلت محرجا!!

من سمح لك ان تَقدم على فعلتك تلك؟ لم أرى إنسانا فضوليا متطفلا أكثر منك! يتدخل في شؤون هي لاتمت له بصلة، هل تعلم ان الذي شتمت هو خطيبي في بلاد الغربة منذ ما يقارب العام؟

صحيح أني لم أسمع منه طوال تلك الفترة وتجاهلني، كما انه غير رقم هاتفه وبعد عناء حصلت عليه، كان جافا معي يرمي بكل احاسيسي الى عالمه الجليدي الذي تسرب إلي من اسلاك الهاتف، وما ان أثخنت له العتاب حتى طلب الانفصال فهو لا يستطيع الارتباط او الاستمرار معي، كونه وجد عالما آخر انغمس بداخلة راميا بمخلفات الماضي وراء ظهره... تصور يا أنت يقول عني مخلفات الماضي...

سَعدتُ لحظتها حين فتحت قلبك لي وحدثتني عن همومك، شرعت اتلقف كل ما تقولين كطفل يحبو لأول مرة فرحا، إلا ان قلت لك:

عذرا هل لك ان تسيري معي قليلا؟ الى هناك الى تلك المسطبة لنجلس لنتحدث اكثر، فأنا يا سيدتي لا أظني سأتركك بعد هذه اللحظة، سَمِهِ ما شئت جنونا، خبلا، او حتى اختطافا، فأنا لا ابالي بردة فعلك نحوي كونك تسربت بكل ما فيك الى صدري بل لا أطيق التنفس بعيدا عن عالمك، أقسم اني اقول الحقيقة... اني متيم بك حتى الموت، لا تستغربي أو تسأليني كيف؟ وأنا لم اعرفك إلا من لحظات قليلة،

ارجوك تريثي... سأقول لك شيئا قبل ان تجيبي علي، يا سيدتي أُحس بأني أعرفك منذ زمن بعيد، فقد ترائيتي لي في عالمي الذي نسجت، كنت اميرة أحلامي هكذا تصورتك، فنذرت حين ألتقيك أن ابوح بكل أحاسيسي مهما كانت الحواجر... إن القشعريرة التي تدب من رأسي حتى اخمص قدمي كإنها زلزال يَجيشُ بحمم الوَلَه، لذا أرجوك لا تردي قبل ان تُمعني النظر بحالي، تأني بالحكم عَلَيَ، سأقولها بصراحة أني فارس احلامك، لكن تلك الغمامة التي رست فوق سطح عيناك وأغرقتهما بالدموع، أثخنتها، فما عادت ترى بوضوح اللغة التي احدثك بها، ألم تسمعي ان الأذن تعشق قبل العين احيانا، لقد سمعت صوتك كهدهدة موج قبل المد، ينثر رذاذه على رمال اطلقت الشمس خيوط اشعتها لتخترق باطن جوفها تتلظى.. تنتظر مد اليم، هكذا كانت هي ايامي في انتظار مد حبك...

كانت تصغي له باستغراب!! كأنها تشاهد حلما او مسلسلا تلفازيا، فلا يمكن لبشر ان يحب دون مقدمات، ثم تذكرت.. كان ذلك حالي حين رأيت مراد أول مرة؟ أحببته دون ان يعرفني أو أعرفه، ترى هل يمكن ذلك؟؟ لا أدري!؟! سأترك الامر سأذهب بعيدا عن جنون هذا... ترى ما هو أسمه؟ وبدافع الفضول سألته: هل لك ان تخبرني عن أسمك؟

بدا سعيدا مستبشرا بالخيط الرفيع هذا فأجاب بسرعة... إنه مراد.. إسمي مراد...

صدمت!!! حين سمعت أسمه... ماذا تقول؟ هل تهزأ بي!؟

مراد: لا أبدا اقسم أن هذا هو أسمي.. ولكن ما الذي حدث لك لقد تغيرت معالم وجهك فجأة الى الدهشة والاستغراب؟

هي: لقد كان ذاك هو أسم خطيبي، دُهشت للصدفة ولعبة القدر، لا أدري هل يكون اسمك بلسما أم سما يسقيني حين اناديك به؟ جنون هذا!؟ إن القدر يُحييك لي في كل لحظة شركا يريد ان يوقعني فيه، وإلا كيف يعمد الى كسر قيد من أحب في لحظة على يدك أنت دونا عن كل البشر؟ كيف له ان يأتي بك بصورة غير الصورة التي أعشق؟ ثم يلصق بك نفس الأسم؟ لا .. لا يمكن ان تكون كل هذه الاحداث صدفة... أنها ضرب من الخيال..

شعر بأنها تكاد ان تنسلخ من قربه، فجلس على ركبتيه وقد امسك بيدها رغم خوفها منه ورغبتها بسحب يدها، لكن دموعا ملئت جفون عينيه اوهنت اعصابها... سمعته يقول:

اقسم اني صادق بكل ما قلت لك، ربما يكون اسمي هو المنغص لك ولي، هذا إذا شئت ان اكون فارس احلامك الجديد، سأعمل على محو صورته من ذاكرة مشاعرك سأملىء كأسك برحيق حبي حتى يفيض نسيان ماضيك معه الى الابد، هذا وعد مني، فقط اقبليني نزيلا في حجرات قلبك، اتركِي لي العزف بنبضات قلبك، اسمحي لي، اعطني فرصة لأثبت لك أن الاسماء هي مجرد اسماء تطلق لكن لا تملك المشاعر والاحاسيس فمن الجنون ان أحيط حياتك بأسم لشخص احببته ان يكبل كل أيامي... أرجوك إن الصدفة هي التي دفعت بي لأن أراك، هي نفسها التي جعلتني اسمع حديثك، وهي التي رمت بك في طريقي، ورمت بي في طريقك...

ألا تجدين هذا غريبا..!؟! سألتك بالله بان لا تتركيني... فما أكون دون ان تكوني يا عالم حياتي

كان منظره وهو جاثيا على ركبتيه، جعلها تورد رغم مسحة الحزن، شعرت بدفء وصدق ما يقول من خلال تلك القشعريرة التي انسلت الى جسدها فارتجفت معه بها... احبتها!! بدت كأنها تعرفه منذ زمن، ارخت يدها بين يديه دون تشنج، فقالت نعم إنها لصدفة غريبة...

أتراني احلم!؟ ام هو تفسير لحلم راودني عدة مرات منذ زمن، حيث كنت أرى نفسي اهبط من قطار كنت قد قطعت تذكرة فيه الى المحطة الاخيرة، لكن ودون ان أدري دفعتني الرغبة الى النزول قبل منتصف الطريق بعدما شعرت بالتعب، الوهن، الخوف، علمت لحظتها ان القطار لابد له ان يدخل نفقا مظلما طويلا، وقتها خيم على انفاسي الفزع، فأنا لا احب الاماكن المظلمة والمغلقة، فنزلت رغم ان هناك من كان ينتظرني دون ان اخبره بقدومي.. يا الله!! هل هو هذا تفسير الحلم؟ أظن ذلك

تبسمت إليه... شعر بالطمأنينة كما شعرت هي بالراحة، قامت فسحبته معها وهي تقول: لا أدري لعلك فارس احلامي وانا لا أدري؟ شكرا لك بل شكرا للقدر الذي رمى بك في طريقي دون حسبان...

طار من فرحته، جن جنونه مما دعاه الى ان يحملها وهو يقول اني احبك يا طائري الجميل ..

اقسم اني سأكون فارس احلامك...

فجأة توقف!

أنزلها بعد ان اقترب منها وهو يسألها؟؟ 

يا صدفة عمري.. هلا قلتِ لي ما هو أسمك؟؟؟

ضحكت بصوت عال مما زاد استغرابه... رمت بنفسها على صدره وهي تقول إن اسمي هو صدفة.

 

القاص/ عبد الجبار الحمدي

مشكلة الطلاق في العراق الجزء الثاني / لطيف عبد سا
مؤتمر بغداد الدولي الاول لمكافحة الارهاب / مهدي نو

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 17 تموز 2018

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
1231 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.*
4362 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلمفلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسوداقرار حيك بهمس
4099 زيارة 0 تعليقات
15 كانون2 2012
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
5034 زيارة 0 تعليقات
17 نيسان 2012
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
3815 زيارة 0 تعليقات
19 نيسان 2012
الطاغيلَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَلفانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَرخَيَالُكَ الأسْ
361 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
5774 زيارة 0 تعليقات
24 شباط 2013
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
3634 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
4015 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
3649 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

سعيد تگراوي
1 مشاركة
قابل الجبوري
1 مشاركة
مكي الحلو
1 مشاركة
ضياء الخليلي
1 مشاركة
مهدي صالح
1 مشاركة

أخر مقال نشر للكاتب

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

: - أسماء محمد مصطفى / كاتبة المقال مائدة نزهت .. الصوت المتفرد / اسماء محمد مصطفى
10 تموز 2018
تصحيح للتعليق السابق : ـ في السطر الرابع : مائدة نزهت التي بدأت مسيرته...
لطيف عبد سالم ملتقى رضا علوان يستضيف الشاعر جمال آل مخيف
05 تموز 2018
صباح الخير أخي العزيز وشاعرنا الجميل الأستاذ ناظم الصرخي، ممتن لروعة م...
لطيف عبد سالم ملتقى رضا علوان يستضيف الشاعر جمال آل مخيف
05 تموز 2018
صباح الخير أخي العزيز وصديقي الجميل القاص قصي المحمود، شكري وامتناني ل...

مدونات الكتاب

منذُ عشراتِ السّنين و قبل السّقوط الفضيع لنظام صدام المجرم بربع قرن؛ كتبنا الكثير من النّش
أقتاتُ على فتاتِ الفرحِ في أرضٍ ملؤها السواد كل شيء يموتُ هنا لوحدي أعيشُ على الأملِ هنا ك
إياك ان تنتقد زعماء المافيات او أن تتعرض  للأصنام المقدسة  للأحزاب والكيانات في
حاتم حسن
30 تموز 2014
نَتمنى ايضا لو نفرح بالعيد، ونرتوي بودنا ومحبتنا... الا ان مقومات ومتطلبات الفرح شحيحة...
محمد جواد شبر
26 نيسان 2017
 لم يرق تسمية شارع في النجف الأشرف باسم الامام الخميني (قدس سره) للذيننمت وترسخت والتصقت ف
عبد الخالق الفلاح
28 حزيران 2017
الكورد الفيلية يواجهون مرة اخرى تهديدات بالترحيل والاقصاء وهم احدى المكونات الاساسية في ال
فرج ياسين
15 نيسان 2017
الشعراءُ لايقاسون من كبواتِ قلوبِهم ، ولاينخذلون . الشعراء أثيريّون وسماويّون . وهمْ من دو
اسوان الدليمي
03 آذار 2015
استبشر الموظفين خيراً عندما قررت وزارة المالية منحهم سلفة الـ(100) راتب ضمن شروط معلومة من
احمد الكناني
24 نيسان 2016
الرابح الوحيد في العملية الانتخابية القادمة هو التحالف الوطني لان اتحاد القوى فقد كل جماهي
خالد بوفريوا
12 أيار 2018
يبدو ان ثورة العلوم الانسانية القائمة على الفحص العلمي الدقيق كانت قد دقت اجراسها بفعالية

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال