قصيدة رثاء في ذكرى إستشهاد السيد الحكيم
قلـيل كــل مـايــروى ويــكــتــب
بحـق حكيمنا الرجــل الـمـهــذب
فـــو الله الــذي لاأخشى غــيــره
وجــدت بخـلـقـه الطبع المحـبـب
ومــن يــكـتـم شـهـادتـه ســيأثــم
عــدو الحــق فـي ســقـر مـعـذب
ولــن يــنــفــع إذا مـــال وجـــاه
إذا الــمـــرء بــحـــق الله أذنـــب
لــمــســت بـأنــه رجــل حـنــون
وأنــه مـــن عــلـي كـان أقــرب
ولـكــنـا نــعــيـــش بــإحـتــراب
لذا الـتـأريـخ قـد يخـفـى ويـقـلـب
وكــون النــاس فـي زمـن العـجائب
إذا مـــا جـــاء جــبــريــل يــكــذب
فــويــل لــلــذي إغـــتــــر بـــأمـــر
يـجـيء لـغـيـره يــومــا ويـــذهـــب
ومـن يــغــدر بـإهـل الـحــق يـفـنـى
ولـن يـبـقـى لـه ذكــر ويــنـــــــدب
ومــن يــقهـر غرور الـنفـس يـبـقـى
ولـن يـوجـد له خــصـم سـيـكـسـب
ومـن لـم يــمشي بالــدرب الـقـويـم
ســيمـضـي عـمـره لهـوا ويـِـغـلـب
وهــذ أبـن الحـكـيـم حـفـيـد حـيـدر
إنـتـقــاه الله في رجـب الـمـرجـب
إرتضـــاه الله فـي مـحـراب جــده
رضي النفـس بالوجه الـمخـضـب
أحـاطـت جــســمــه رسـل لـربي
يـغسل بعـضها والـبعـض يـنـحـب
لـقـد كـان الـعــزيـز وأخـوه بـاقــر
جـنـودا إمـامنـا الـحـق الـمغــيــب
فـهـذا الإرث يـــشــهـــد للـمــجــد
عـلـى عـكـس الـذي يـلهـو ويلـعـب
بـنـو الـزهــراء فـاطــمة الـبـتـول
شـفــاعـتـها لـنـا حـلـم ومـطـلـب
فـهـل يـوجـد فــخــار مـثــل هـــذا
بـأن نـصـدق وللـمـخـتار نـنـســب
فـبـالـتــقــوى فـأن الـعـبـد يـنـجــو
وصـون الـحـق للإنـسـان مـكـسـب
تــواضــع بــاقــر فــكـان فــعـــلا
مــثـال الــقـائـد الــفــذ الـمـجــرب
ولــم يــركــن بــيــوم أو يــهـــادن
ويـنـسـى قـضـية الـشعـب المغيـب
وكــان وداده لآل طـــــــــــــــــــه
هـويـة عـاشـق ووجـود مـذهــــب


جليل هاشم البكاء