الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

2 دقيقة وقت القراءة ( 357 كلمة )

سطور اخيرة :هستريا... / حاتم حسن

وضجَ الفضاء بالنعيق والشؤم.. ويبدو ان الاقدار قد دارت على العراقي ليلتحق بالفزعين ممن رأوا وجه الانسان عندما يعود الى الغابة وتستطيل انيابه ومخالبه وتدوي صرخاته الموحشة في الحياة... فيقتنع بان الله سبحانه لم يخلق اكثر من الانسان توحشا وشرا وقبحا... اكثر منه جشعا وجوعا وكراهية وقلة عقل... وانه لم يظفر ولم يتبوأ انسانيته العظيمة الا بنور الله وبنمو وعيه واتساع مداركه, ولكنه قد يعود لاصله وتوحشه وبشاعته عندما تخبو فيه انوار الحق, وتسول له جذوره البدائية ان يطلق صرخاته الموحشة ويندفع في قتال ونهش نفسه... انها الحرب الاهلية... الحرب التي لا تقوم بغير نهوض وتسلل روح الغابة لتمارس طبعها... وبغير تلاشي الطريق المؤدي الى الله, فالطريق الى الله يتسع بقدر اتساع محبة وتفاهم وعطف عباده على بعضهم البعض... ثم... ان الانسان لايعدم الذرائع والحجج لتنفيذ نزعاته ونزواته وعدوانيته... فعندما تطفح العدوانية وتتوتر لممارسة نفسها يتعالى النعيق وقرعات الطبول المشؤومة وتفرز الصورة اصواتها ورجالها ومردتها.. وموجز القول ان العراق يطرق ابواب اشنع خراب ويقترب من لحظة الفزع من رؤية قبح وبشاعة الانسان عندما تكشفه الحرب الاهلية..
لان مصيرا بهذا الرعب والهول لا يكون بغير عناصر ومتطلبات  استثنائية... فان كل الحروب الاهلية تقوم بين اطراف يقتنع كل منها بحججه وشرعية غاياته, كما يقتنع انه الاقوى والاكثر ضمانا للنصر.. فما الحال اذا كانت الاطراف تحت خيمة الله ومباركة السماء مع امتلاك وضمان وقوف اكبر قوى الارض الى جانبها في السر او في العلن ...؟؟؟
الحرب الاهلية محصلة ومحطة نهاية في طريق.. وانها دارت واحتدمت في العقول الناقصة والمشوهة وفي القلوب الحاقدة وفي الكيانات الطافحة بالكراهية والاوهام قبل ان تحتدم وتتدفق بعفنها ووحشيتها على الارض... وقد كانت المقدمات والوقائع وعلو صوت الناعقين والفاسدين والعدوانيين والقتلة والاهم علو صوت المعبئين بالكراهية والناقمين حتى على انفسهم وبغباء وانعدام احساس قياسيين كلها تتجه الى انتاج المشهد المريع وابراز الوجه البشع للانسان عندما تهدر في قلبه صرخات الغابة ولا يجد الايمان بالله طريقه الى السماء بين بشر يتكارهون... ويتطلعون لبعث الغابة ولكن بوعي اكثر خبثا...
ولكن هل يقترف مهد الحضارات وبلد الثقافات والمثقفين ووطن العائلة الكبرى, هل يقترف ما يناقضه ليغدو حديث الارض وموضوع بحث الباحثين والدارسين؟؟ ام ان الطبع يتغلب على التطبع وعلى غوايات الضئيلين ويستفيق في اللحظة الاخيرة ويعلن انه يبقى العصي على قوى الشر وان كانت قد جعلت من الارض رقعة شطرنج بيادقها الشعوب؟؟

كلا.. لا تخلطوا الأوراق..! / د. هاشم حسن
السيستاني لم يفتِ بالجهاد / عصام فاهم العامري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 12 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 23 حزيران 2014
  4761 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال