الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

تَسمِيةُ الفاسدِ نِصفُ الحَربِ / نـــزار حيدر

ذاتَ مرّة سالتُ رئيس مجلس الوزراء السابق في جلسةٍ خاصّة عن سبب كل هذا الفساد المالي والاداري الذي يتحدث عنه العراقيون؟ ولماذا يتم التستّر على الفاسدين؟ فأجابني على الفور:
   والله حجّينا اذا عندك ملفّات بهذا الخصوص، ياريت تعطيني إياها.
   كان ردّي على الفور:
   لو كنتُ موظفاً في النزاهة لأمكنني، ربما، ان أساعدك في ذلك، ولكن، وكما تعلم، فإنني لستُ موظفاً لا في النزاهة ولا في الدولة، حتى، فكيف يتسنّى لي ان احصل على ملفات الفساد؟.
   شعرتُ وكأنّه يريد ان يتأكد بانني خالي الوفاض لا املكُ اي ملف من هذا النوع، فكما هو معروف فانه كان يحتفظ بكل مثل هذه الملفات عند الحاجة، فهل يُعقل انه كان بالفعل لا يعرف عن ملفات الفساد شيئا ليطلب مساعدتي، انا الفقير الى الله، في العثور عليها وتقديمها له؟.
   على كل حال، أضفت في جوابي؛
   ولكن، حجّينا، ليس من المعقول ان يكون كل هذا الحديث عن ملفات الفساد كذب ولا أساس له من الصحة؟ فالكلام منتشر في الشارع العراقي وعلى مواقع الانترنيت بشكل ملفت للنظر؟.
   ردّ عليّ قائلاً؛
   صدّقني حجينا هذه كلها دعايات لاسقاط العملية السياسية!.
   وظلّ يحتفظ بالملفات حتى ترك منصبه من دون ان يقدّمها لا للنزاهة ولا للقضاء ولا حتى عَرفَ كيف يوظّفها في الحصول على (الولاية الثالثة) التي ظلّت غصّة في فيه بعد قولته المشهورة (بعد ما ننطيها) او دعوة ابواقه لخصومه للتفكير في (الرابعة) فـ (الثالثة) محسومة! على حد وصفهم وقتها!.
   ما يُثير الدهشة ان بعض السياسيين لم يتعلموا من تلك التجربة المرّة، اذ لا زال بعضهم يطل علينا من على الشاشة الصغيرة حاملاً معه ملفات تزن طنا ًربما يقول انها تخص فساد فلان او علّان، طبعا من دون ذكر الاسماء، وكأنّهم يكررون ذات التجربة التي ثبت فشلها، ولكن بشخوص جديدة.
   انا أتصور ان المسؤول او السياسي، خاصة اذا كان نائبا في البرلمان، امامهُ خياران؛
   الخيار الاول؛ هو ان يتحدث بالتفصيل عن اي ملف فساد يعثر عليه او يقع بيده بأيّة طريق ممكنة، بالصدفة مثلا، اما ان يشرح لنا التفاصيل من دون ذكر الاسماء فهذا يعني انه هو الاخر متّهم بهذا الملف، اما بتهمة التستر او التشهير.
   الخيار الثاني؛ ان يبيع ملفات الفساد اذا حصل عليها ويشتري بها، فان ذلك افضل من ان يهدد بها او يتحدث عنها بلا ذكر الاسماء.
   قد يقول قائل؛
   انّ عدم ذكر الاسماء في الاعلام سببه رفع الحرج عن المتحدث خوفاً من اتهامه بالتشهير، او التلفيق، ولذلك فهو يتحدّث عنه في الاعلام ثم يقدّمه للقضاء، والأخير سيتثبت من مدى دقته وصحته.
   الا انني اجيب بالقول؛
   اولا؛ اننا لم نطّلع او حتى نسمع لحد الان عن نتيجة اي ملف من هذا القبيل، منذ ان تعلّم النواب، تحديداً، طريقة الوقوف امام الاعلام للحديث عنها، ولحد هذه اللحظة.
   هذا يعني أحد أمرين:
   فامّا انهم يكتفون بعرضه في الاعلام للمتاجرة به وتوظيفه في حروبهم السياسية.
   او انهم يقدمونه بالفعل للقضاء بعد حديثهم عنه بالإعلام الا ان صاحب الشأن، صاحب الملف، يسارع لتوظيف علاقاته الخاصة في القضاء وغير القضاء لإيقاف الملف عند محطة ليجد طريقه الى اقرب درج او رف.
   وبالحالتين فان المتحدث عن الملف بالإعلام يساهم في التستر عليه وعلى صاحبه شاء ام ابى.
   لذلك انا اقترح ما يلي:
   أولاً؛ على المتحدث بالإعلام عن اي ملف من هذا النوع ان لا يقرر نشره والحديث عنه قبل التأكد منه، والا فسكوته افضل لان الحديث عن مثل هذه الملفات من دون تسمية الأشياء بأسمائها لا يقدم ولا يؤخر، ولو انهم كانوا يستفيدون منها فيما مضى بحروبهم السياسية، فلقد ولّى ذلك الزمن بعد ان انكشفت الامور امام العراقيين، وافتُضحت الاعيبهم.
   ثانياً؛ اذا تاكد المتحدث من صحة ودقة الملف الذي ينوي الحديث عنه بالإعلام، فليتكل على الله وليقف امام الاعلام ويكشف للراي العام كل شيء، وان اوّل هذه الأشياء هو اسم المعني بالملف.
   ان التسمية هنا عامل مهم من عوامل نجاح الحرب على الفساد، لانها ستغلق الباب امام القضاء من تجاهله، كما انها ستغلق كل الأبواب امام الفاسد اذا ما حاول (لفلفة) التهمة بشكل من الأشكال.
   انها تحرّض الاعلام ومنظمات المجتمع المدني والراي العام على متابعة الملف حتى النهاية، وهذا ما يجري عادة في البلاد المتحضرة والديمقراطية، فبينما ينجح الفاسد عندنا في التهرّب من الملفات لانها تبقى مبهمة ومن دون إشارة الى اسمه، لا يقدر الفاسد في البلاد المتحضّرة من الهرب لانه يُحاصر بجريمته منذ اللحظة الاولى للكشف عن ملفه وبالاسم والعنوان الوظيفي وحتى صدور حكم القضاء بحقه، سواءاً أُدينَ بالملف او كان بريئا منه.
   ولذلك، فليس عبثاً ان أوصى امير المؤمنين (ع) مالكاً الأشتر عندما ولّاه مصر في عهده المعروف، يقول له:
وَإِنْ ظَنَّتِ الرَّعِيَّةُ بِكَ حَيْفاً، فَأَصْحِرْ لَهُمْ بِعُذْرِكَ، وَاعْدِلْعَنكَ ظُنُونَهُمْ بِإِصْحَارِكَ، فَإِنَّ فِي ذلِكَ رِيَاضَةً مِنْكَ لِنَفْسِكَ، وَرِفْقاً بِرَعِيَّتِكَ، وَإِعْذَاراً تَبْلُغُ فِيه حَاجَتَكَ مِنْ تَقْوِيمِهِمْ عَلَى الْحَقِّ.
   هذا اذا كان المسؤول المتهم يتحلّى بالوطنية والشجاعة والجرأة التي تدفعه للحديث عن تهمته للراي العام بنفسه وبكل شفافية ووضوح، وهو المطلوب من كلّ مسؤول، اما اذا لم يكن المسؤول كذلك، وهي القاعدة في بلادنا، لذلك ينبغي على من يدّعي النزاهة ويقدم نفسه للراي العام على انه يقف بالمرصاد للفاسدين، ان يبادر فور حصوله على اي ملف من ملفات الفساد ضد اي مسؤول ان يذكر اسمه حتى قبل ان يصمَّ آذاننا بالتفاصيل المملّة، وكأنه يتحدث عن ديناصور منقرض، طبعاً اذا كان متأكداً من الملف، حتى لا يورّط نفسه فيكون عرضة لتهمة التشهير.
   اما الرأي العام، فانّ عليه ان يشكّك بنزاهة كل متحدّث عن ملف فساد لا يسمّي صاحبه، واذا كان قريباً من المنصّة فليلقمهُ حجراً.
   ٢٥ كانون الاول ٢٠١٤

0
مشكلتنا مع الذين لا يفهمون ما يقرأون! / د. عبدالخا
الفنان المتألق باسم العلي في حديث خاص ل ( الشبكة )
 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
Already Registered? Login Here
:
الأحد، 22 نيسان 2018

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 27 كانون1 2014
  3554 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني أول أجراس قتلي دقت / الصحفي المقتول سردشت عثمان
13 نيسان 2018
حسبي الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل ...يجلس اللآف من العوائل ...
: - الكاتبة امل ابو فارس لا تفتعلْ في حضوري / امال ابو فارس
07 نيسان 2018
لك امتناني وشكري العميق الصديق حسين يعقوب . تحياتي لمرورك البهي !
حسين يعقوب الحمداني تساؤلات شعبية بدون استفهام: ميثاق الشرف الانتخابي / وسام سعد بدر
05 نيسان 2018
تحية طيبة .الفساد حالة والكذب حالة والمراوغه حالة والتقدم والتلاعب حا...
حسين يعقوب الحمداني موسكو تدين الاستخدام العشوائي للقوة ضد المدنيين في غزة
05 نيسان 2018
تحية طيبة تحية الأرض تحية الوطن تحية الشعوب المناضلة المجاهدة من أجل ن...

مدونات الكتاب

قضيت في دولة جورجيا وهي إحدى دول القوقاز قرابة سنتين ونيف، في طول تلك المدة لم أسمع بأنه يوجد ف
3482 زيارة
هادي جلو مرعي
12 حزيران 2017
الأنباء تشير الى مقتل ابي بكر البغدادي خليفة المسلمين المفترض على دولتهم الإسلامية وبمقتله تنته
2110 زيارة
الصحفي علي علي
17 أيلول 2017
من باب: (اذكروا محاسن موتاكم) لا أظنها تحتسب غيبة إن ذكرت سيئاتهم حين يتطلب المقام استذكارها،
1618 زيارة
ستار الجودة
15 كانون2 2015
استنفر العالم على خلفية مقتل 17 شخص في حادثة  "مجلة شارلي ابيدو الساخرة"  وخرج  أكثر من سبعمائة
3464 زيارة
مكتب بغداد - شبكة الأعلام في الدانماركأفتتح كل من السيد وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي ف
5213 زيارة
البعد الوطني والاخلاقي للاعلام والصحافة الاعلام وما يمثله من وسائل الصحافة ومن معهم من المراسلي
3102 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيمإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِ
1422 زيارة
بنظرة موضوعية بسيطة نجد ان مشاكل الشعب العربي تكاد تكون الاكثر بين شعوب العالم، وما يعاني منه ا
3567 زيارة
كنت في احدى بلدان قارة اسيا منذ اسابيع للعلاج حينما توجه لي سؤالاً من احدهم ..من اي بلد انت ؟فأ
3439 زيارة
نزار حيدر
20 تشرين2 2014
فلا تسأل عن المستقبل، وانشغلنا بالشّعار والدّثار فأضعنا الجوهر والمحتوى، ولا يشذّ تعاملنا مع سي
3681 زيارة

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال