لأجل هذا استهدفوا سنجار؟ الحلقة الاولى / كفاح محمود كريم - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Reload Captcha
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 805 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

لأجل هذا استهدفوا سنجار؟ الحلقة الاولى / كفاح محمود كريم

سنجار واحدة من أكثر المدن التي تعرضت للحصار والحروب عبر تاريخها منذ أكثر من عشرين قرنا وربما هي المدينة الأكثر عمقا في دهاليز الزمان الممتد عبر ذاكرة الطبيعة والإنسان، حيث أدرك الاثاري الأمريكي سيتون لوئيد في سنة 1936 م وهو يتجول بين قراجات ( تلول ) سنجار ووديانها تلك الخطوات الأولى للإنسان هنا في هذه المدينة قبل أكثر من سبعين ألف سنة، حينما اكتشف لوئيد ومجموعته تلك اللقى والأدوات الحجرية التي أشرت انتقال هذا الإنسان في تلك الفترة من مرحلة البحث عن الغذاء إلى صناعة الغذاء.
    لقد كانت حبات القمح المتحجرة وتلك الأدوات الحجرية المنحوتة بالحجر والأظافر تومئ الى أوان وأدوات لا تستعمل إلا في الزراعة والطبخ والخبز الحار الذي أصبح عبر الأجيال هوية هذه المدينة، فإذا ما عدنا إلى العصور التاريخية القديمة واستكشفنا حياة إنساننا في هذه المنطقة، حيث كان أقرانه في أواسط أوربا وغربها يبحثون عن الغذاء في مرحلة الصيد، كان هو في ( سنجار وزوي جه مي، قرب كهف شانه ده ر في منطقة بارزان) وبقية أنحاء كوردستان، قد بدأ في صناعة الغذاء بنفسه، حينما تجمع في قرى (تبه 1) و (تبه 2) لينشئ أقدم مستوطناته البشرية المتحضرة قبل أكثر من سبعين ألف عام، فالتنقيبات الاثارية التي أجراها الاثاري (سيتون لوئيد Seton Eloyed) في منطقة سنجار والتي تناولت المرتفعات الشرقية والجنوبية من أطراف المدينة الحالية وتحديداً في (كَري ره ش ـ التل الأسود) و(كَري حوشي ـ تل حوشي) أثبتت من خلال المخلفات الفخارية القديمة جداً ارتقاء تاريخ سنجار إلى عصور متأخرة في ما قبل التاريخ المتأخر. (1)
    منذ أن بزغت شمس الحضارة قبل آلاف السنين و سنجار أو (سنكارا) أو (سنغارا) كما كان يطلق عليها البابليون و (شنكَال) كما أطلق عليها الآشوريون، كـانت ميداناً لصراع الحضارات ومن ثم بعد ذلك الإمبراطوريات، وقد عرفت سنجار عند المصريين القدماء بلفظة (سنكار) وعند الاشيين بلفظ (شنخار) أما عند اليونان والرومان فكانت (سنكارة) حتى أطلق عليها الإمبراطور الروماني (اورليوس) اسم (اورليا) عندما جدد بناءها في حدود عام 199م (2) (3)، بعد أن اسقطوا فيها مملكة آرامية تحت تاج الملك (معنو) الذي ولى هاربا إلى أراضي كنعان في فلسطين اليوم في حدود عام 114م وترك سكانها يواجهون مصيرهم كما فعل البعثيون حينما سقط سلطانهم في بغداد فولوا هاربين مع ما خف وزنه وغلا ثمنه تاركين مدينة تأن ألما وفقرا وبطالة وبنى تحتية محطمة.

    صحيح أن كثيراً من السنجاريين كانت قد أصابتهم الصدمة وصعقوا حينما هاجمهم الرومان في مدينتهم الثرية الهادئة، وان كثيرين منهم قتلوا أو جرحوا دفاعا عن (معنو) ومملكته، فلم يكن هناك وقتئذ خيار أخر، ولكنهم لو كانوا يعلمون ما سيفعله الرومان في مدينتهم بعد ذلك لما ابتأسوا، وأي بديل أقامه أولئك القادمون من الشمال؟.
    لقد وضع القائد الروماني (لوسيوس كيوتوس) نصب عينيه موقع المدينة وبعدها عن المدن التي حولها، وكيفية ربط هذه المدينة الجميلة ببقية المدن في عمق الإمبراطورية، وإعادة بنائها وفق رؤيته، وهكذا تقدم هذا القائد بأفكاره إلى الإمبراطور (طريانوس) بعد إضافة سنجار إلى حواضرهم، فما كان من الإمبراطور إلا أن أصدر أوامره بتعبيد الطريق بين سنجار ونصيبين برصفه بالحجارة في بداية عام 115 م، وبذلك يكون الرومان قد وضعوا الحجر الأساس لأول شارع معبد بين سنجار وخارجها وكان ذلك باكورة أعمالهم الحضارية المتطورة في المدينة.
    لقد كانت الرؤية الرومانية عسكرية ـ مدنية في قيامها بتبليط الشوارع بين سنجار والمراكز الحضرية الأخرى في الإمبراطورية، وكانت الحلقة الأولى في سلسلة الحضارة التي بدأت تدخل المدينة لأول مرة، فلم يمضِ قرن على ذلك الطريق حتى باشر الإمبراطور (ساديروس الكسندر) برصف طريق أخر يمتد من سنجار حتى الخابور.
    وحينما كان المئات من البشر أو ربما الآلاف ينقلون الحجارة من الجبل إلى حيث يتم رصفها باتجاه نصيبين والخابور كان السنجاريون ينفذون بناءً في مركز مدينتهم حيث وضع المهندسون الرومان تخطيطا جديدا للمدينة ابتدئوه بالسور الكبير الذي يلف المدينة من كل أطرافها، وبذلك أمنوا لهم ولسكانهم حياة أكثر سلاما واستقرارا أمام تهديدات وهجمات الفرس وغيرهم في أطراف المدينة الجنوبية والشرقية، ولم يجد الرومان صعوبة في الحصول على البناة والمهندسين والعمال، فلقد عرف السنجاريون بحبهم للبناء والأعمار وولعهم في التغيير، وتختزن ذاكرة التاريخ أسماء كثيرة من أولئك البناة والنقارين وصناع الجص وبناة التسقيف بالحجارة و(الخرشان) (4)، فانهمكوا مع الرومان في تهيئة تلك الكتل الصخرية الكبيرة لبنائها كسور للمدينة.
    يعتقد أن المسيحية دخلت إلى المدينة بعد هذه الحقبة، حيث عرفت المراجع أسقفا مسيحيا يدعى (معين) قيل انه بنى العديد من المعابد، حيث تؤكد كثير من المراجع التاريخية والكنسية إن أول دير بني في سنجار كان (دير عاصي) ويعرف أيضا بـ (دير برقيطي) وكذلك حمل اسما أخر هو (دير باعوث) في حدود سنة 500م، وقد أصبح في ما بعد من أهم المدارس المسيحية في القرن السابع الميلادي، ومن مشاهير كهنته وعلمائه الكاتب (سليمان ابن جرف)، وما تزال آثار هذا الدير قائمة حتى الآن حيث تقع أطلاله على بعد اقل من ساعة في وادٍ سحيق بوسط الجبل شمال المدينة، وهناك ديران آخران تم بناؤهما بعد دير عاصي وهما (دير ووزنه) ويقع فوق قمة جبل سنجار شمال دير عاصي مباشرة، وقد بني من الصخور الضخمة غير المنحوتة، والدير الآخر هو دير (زد شكه) ويقع بالقرب من منطقة (جيل ميرا) في قمة جبل سنجار، ويسمى أحيانا بدير الزلازل، ولا تزال آثارهما باقية لحد هذا اليوم

كتابات ساخرة..حكايتي مع الستوته! / أ.د.قاسم حسين ص
حق الإنسان في الحياة ؟ / احمد صبري
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
السبت، 21 تموز 2018

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 10 كانون2 2015
  4059 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

لطيف عبد سالم قصص وامضة / قابل الجبوري
19 تموز 2018
مرحبا بالزميل العزيز الأستاذ قابل الجبوري، وبانتظار مساهماتك الأدبية ف...
لطيف عبد سالم ملتقى رضا علوان يستضيف الشاعر جمال آل مخيف
05 تموز 2018
صباح الخير أخي العزيز وشاعرنا الجميل الأستاذ ناظم الصرخي، ممتن لروعة م...
لطيف عبد سالم ملتقى رضا علوان يستضيف الشاعر جمال آل مخيف
05 تموز 2018
صباح الخير أخي العزيز وصديقي الجميل القاص قصي المحمود، شكري وامتناني ل...

مدونات الكتاب

مدخل:منذ البدء كان تزويد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا للجماعات الارهابية بال
أضحت الفوضى الهدامة النازفة سمة العراق وتتجسد بأساليب التكفير السياسي والطائفي والطائفية ا
في مقالة حول الجواهري الكبير ،كتبها الشاعر سامي مهدي ،ومهدي كبير وله بصمات واضحة في سماء ا
بهلول الكظماوي
20 كانون2 2014
في عراقنا عندما يشاهدوا احداً متورطاً في ورطة ما و يختبئ من الناس لألّا يفتضح أمره يقولون
الازمات التي تعصف بالولايات المتحدة الأميركية تدفع بإدارتها إلى التخبط والتردد والقلق.الرئ
آثار فضولي في العيد, بعض أزياء الشباب, والتي ترمز لشذوذ فضيع في الذوق, فلا أجدها نوع من ال
رافت الجاولي
13 كانون2 2017
النجاح والفشل مرتبطان بطبيعة الإنسان،فهو الوحيد القادر عل تغيير الذات من خلال نبش التربة ف
اختتمت بالأمس 21 مايو-أيار 2017 في العاصمة السعودية (الرياض) القمة العربية–الإسلامية–الامر
 السياسة علم ولا تمارس على انها هواية أو ملئ منصب معين، التعريف العام للسياسة هي فن ا
ريهام مازن
17 آب 2017
العالم كله تحدث عن قضية ريجيني، الباحث الإيطالي الذي عُثر عليه مقتولاً في مصر، وأخذت القضي

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال