إعادة الاعتبار لعاصفة الحزم \ حسن هادي النجفي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

اخبار أوروبا
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *
Reload Captcha
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 640 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

إعادة الاعتبار لعاصفة الحزم \ حسن هادي النجفي

قاد أعراب بادية نجد عدواناً على اليمن السعيد، واختاروا لعدوانهم اسماً مؤلفاً من مضاف ومضاف إليه (عاصفة الحزم)، المضاف أخذوه عن أسيادهم الأمريكان المولعين بالكلمات الرنانة ذوات الإيقاع المجلجل الدالة على العنف والبطش والقهر والقوة. إن الولع باختيار هذه المفاهيم له ما يبرره طبقاً لقراءة استبطانية لبنية العقل الامبريالي المتغطرس الطافح بالرعونة، فهو إفراز لاشعوري يحكي نزعة السيطرة والهيمنة... وأما المضاف إليه (الحزم) فهو لغرض الإيحاء بأن مفتعلي هذه العاصفة الهوجاء هم من أصحاب الإرادة والعزم والتصميم والشكيمة وما إلى ذلك، ولكننا لو حاولنا تعقل أو استيعاب هذا التركيب (عاصفة الحزم) فلا نحصل منه على معنى لا من جهة الحقيقة ولا من جهة المجاز، إذ أن الحزم لا يتولد عن العواصف ولا ربط له بها، بل يأتي عن الهدوء والبصيرة والحكمة والدراية، فالحازم هو ذو العقل الرشيد والإرادة الفاعلة. فكيف يصح الجمع بين هذا الحزم بدلالته تلك مع العاصفة التي يتولد عنها الفوضى والتدمير والتخريب؟! مهما حاولنا الخروج بمعنى من هذا التركيب العجيب فإننا لا نقع على شيء ذي معنى ألبتة. وكأن هؤلاء الأغبياء (حينما حاولوا تقليد أسيادهم باستعارة عناوينهم المستعملة في حروبهم السابقة) قد حكموا على أنفسهم بالفشل منذ البداية، حيث لم يحسنوا اختيار عنوان له معنىً محصّل لدى العقلاء. إن العواصف تنطلق من الطبيعة كالبحر أو الصحراء ولا معنى ابداً لانطلاقها من المعاني المجردة كالحزم والعزم والارادة، نعم يمكن أن يتولد معنى مجازي من ربط كلمتين متناسبتين وأما مع التنافر الشديد فلا سبيل حتى إلى المجاز...
ونظراً لعدم التناسب بين المفهومين فسأحاول في هذا المقال أن أعيد للتسمية اعتبارها بإجراء تغيير طفيف: (الحزم) كلمة مؤلفة من ثلاثة حروف هي: الحاء والزاي والميم، إن سر اختيار هؤلاء الأعراب لهذه الكلمة ومن ثم إقحامها في تركيب لإنشاء عنوان على عدوان له علة وسبب، فاللاشعور الذي أفرز كلمة (حزم) لتكون طرفاً في عنوان حرب، كان لابد لها أن تمر عبر غربال الشعور، وحينما غربلت شعورياً تشوه شكلها فتزحزحت (نقطة) كانت مستقرة على أول الكلمة لتصير في وسطها. والآن لو قمنا بإعادة الاعتبار لاختيار اللاشعور وتجاوزنا غربال الشعور، فسنضطر إلى إعادة النقطة إلى موضعها السابق فاللائق بها وهو التطرف لا الوسطية. إن تعديلنا لن يطال هيئة كلمة (حزم) فالهيئة باقية على حالها، وإنما نقوم فقط يتعديل موقع النقطة، اي أنه ينبغي علينا زحزحة نقطة الزاي إلى بداية الكلمة، نظراٌ لعدم إمكانية زحزحتها الى باتجاه حرف (الميم) إذ لو فعلنا ذلك سوف تسقط النقطة ونحرم أنفسنا من إكما مهمة التعديل، سوف يظهر لدينا لو سقطت النقطة كلمة تشير إلى ذلك الحرمان (حرم). إن الصواب في إعادة النصاب إلى الوضع اللاشعوري يقتضي منا الاحتفاظ بالنقطة ولكن مع تغيير لموقعها الذي اندفعت إليه بفعل تدخل (الشعور) وغرباله.
توجد حركتان للنقطة: إما إلى اسفل وإما إلى أعلى، حينما ننقل نقطة الزاي إلى اسفل الحاء من بداية الكلمة يظهر لدينا حرف الجيم، أما الزاي فسيتحول الى راء، والكلمة الجديدة التي ستظهر بسبب هذا التعديل هي (جُرم)، والآن لنجرب الربط بين المضاف والمضاف إليه في ذلك التركيب، وهكذا نحصل على العنوان الصحيح الذي يطابق الاختيار اللاشعوري لأصحاب قرار شن الحرب على اليمن ألا وهو (عاصفة الجُرم)، وعندما نفحص اتساق المعنى المترتب على إضافة العاصفة إلى الجرم فإننا نحصل على معنى واضح لا لبس فيه، بسبب أن آثار الجرم متفقة تماماُ مع آثار العاصفة، فمن مصاديق الجرم: القتل والاعتداء والكذب والسرقة ونحوها مما يندرج تحت مفهوم التخريب والتدمير الناجم عن العاصفة.
والنقلة الأخرى والأخيرة للنقطة ستكون باتجاه أعلى الحاء، مما يؤدي إلى نشوء حرف جديد آخر هو (الخاء)، وبعد هذه الحركة للنقطة ستتحول الزاي إلى حرف الراء، حينئذٍ تظهر لدينا كلمة جديدة هي (خَرم)، والخرم يأتي بمعنى الثقب والشق والفصم والحفر ونحو ذلك، وهذه المعاني كلها تتفق نوعاً ما مع (التخريب أو الخراب) وهو أثر العاصفة. وربما استعملت الصيغة التركيبية في المجاز أيضاً فيقال مثلاً: (فلان خَرم الاتفاق أو نقضه)، والآن لو قمنا بفحص ما يترتب عليه التركيب الجديد من معنى فسنحصل على (عاصفة الخَرم)، وهذا التعبير يمكن قبوله من حيث أنه يكشف عن الغاية من هذا العدوان لاسيما على مستوى المعنى المجازي، فهذه الحرب الظالمة سوف تؤدي حتماً إلى شق وحدة العرب وانقسامهم وخرم اتفاقهم، إن وجد لهم اتفاق سابق أصلاً

تداعيات القمة العربية علي مستقبل الوطن العربي \ ال
المناصب ..قيادة ام استفاده \ عبدالكريم لطيف
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 17 تموز 2018

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 01 نيسان 2015
  3917 زيارة

اشترك في هذه المدونة

اخر التعليقات

: - أسماء محمد مصطفى / كاتبة المقال مائدة نزهت .. الصوت المتفرد / اسماء محمد مصطفى
10 تموز 2018
تصحيح للتعليق السابق : ـ في السطر الرابع : مائدة نزهت التي بدأت مسيرته...
لطيف عبد سالم ملتقى رضا علوان يستضيف الشاعر جمال آل مخيف
05 تموز 2018
صباح الخير أخي العزيز وشاعرنا الجميل الأستاذ ناظم الصرخي، ممتن لروعة م...
لطيف عبد سالم ملتقى رضا علوان يستضيف الشاعر جمال آل مخيف
05 تموز 2018
صباح الخير أخي العزيز وصديقي الجميل القاص قصي المحمود، شكري وامتناني ل...

مدونات الكتاب

وداد فرحان
20 حزيران 2015
في فن البروتوكول اهتمام بالزيارات الرسمية للضيوف الأجانب ولها خطواتها وضوابطها التي قد تنع
عواطف الاسدي
27 كانون1 2017
هله ابأهل الشعر والأدب واهل الرايهله ابأهل الصوارم لو نخه النخّايهله ابأهلي الترد کل عایل
يونس, بلغ الخامسة والأربعون, وهو عامل بناء, ولديه عائلة من ستة أطفال, وأب مريض بالسكر والض
قال تعالى في كتابه المجيد" الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَ
أما وقد زالت الغمّة وانكشفت الظلمة وانتصر الحقّ وتزلزل الباطل...,وصدر حكم القضاء العادل بإ
تستعد مفوضية الانتخابات في العراق اجراء عملية الاقتراع على مستوى البلاد، وتوزيع البطاقة ال
تتمثل أبرز التطورات الدولية في نهاية الصراع الإيديولوجي بين الاشتراكية والرأسمالية، وانهيا
نيسان سليم رافت
17 حزيران 2018
الأنسانية من حيث الإشتقاق اللغوي فإنها تعني الإنسان أي أنه الكائن البشري الذي يختلف عن الح
معمر حبار
04 تشرين1 2016
كتاب " الرعاية النبوية للشؤون الدنيوية "، للأستاذ عبد الله نجيب سالم، المكتبة العصرية، صيد
د.يوسف السعيدي
09 شباط 2017
يبدو لي ان كلمة (كندير) التي تشير في اللهجة العراقية الى رئيس المجموعة قد اخذها العراقيون

 

 

أخبار صحية

غرائب وعجائب

الأسرة والمنزل

تربية الاطفال

دراسات وبحوث

                                                                                                

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال