كيف تعرف مستقبل أمّة!؟ / عزيز حميد الخزرجي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

كيف تعرف مستقبل أمّة!؟ / عزيز حميد الخزرجي


إذا أردت أن تعرف مستقبل شعب أو أمّة من الأمم فما عليك إلّا معرفة أخلاقها و سيرتها!

و أخلاق أيّ شعبٍ أو أمةٍ تظهر من خلال أهم المنعطفات التأريخية و منهج تعاملهم و تواضعهم و سماحتهم و العفو فيما بينهم و كيفية التعاطي مع مناساباتهم و رموزهم و تضحيات شهدائهم, و آلأهم من كلّ ذلك؛ معرفة حال و وضع و أستقامة و تواضع قياداتهم و زعاماتهم بآلقياس مع أوضاع عامة أفراد المجتمع!

فأنْ رأيت زعيمهم أو مسؤولهم أو شيخهم أو وزيرهم أو رئيسهم أو مرجعهم يمتاز بخصوصيات و حسابات مليونية و مظاهر و حمايات و سيارات و أملاك(1) و رواتب خيالية و مكانتهم تقديسية و مستشفياتهم خاصة و جامعات إستثنائية لأبنائهم و احفادهم في شرق الأرض و غربها, فإعلم بأنّ أمر تلك الأمّة إلى سفال و زوال عاجلاً أو آجلاً!

عملية الكشف الدقيق و العادل عن حال و صلاح أو فساد الأمة أو الشعب و مناسيب تلك المعرفة تكون متداخلة بين (الأمة) و (آلقيادة), بمعنى أنّ المسؤولية في تقرير و تحديد المصير تقع على عاتق الطرفين و لعلّ  المُتصدين لشؤون الأمّة مع طبقة المثقفين بآلدرجة الثانية و من بعدهم الأعلاميين ثالثاً و الذين يتقدمهم جميعأً المفكر المصلح يتحمّلون معاً العبء الأكبر في تقرير المصير, لأنّ القيادة أو المرجعية هي نتاج الشعب و وليدها و عصارة حركتها و زبدة ثقافتها و فكرها و منهجها, و إنّ (مَثَلَها في الأمة كَمَثَل الرأس من الجسد إن صلح الرأس صلح الجسد و العكس صحيح), لذلك على القيادة أن تأخذ بيد الأمّة إلى ساحل النّجاة و السّلام و الأمن و الرفاة أو العكس لا سامح الله في حال كونهم مزورين و غير حقيقيين!

كما إنّ الشعب لو كان ذا بصيرة و نظر و إيمان حقيقي بآلغيب و متواضع فيما بينهم و تتمتع المرأة بينهم بحقوقها و حريتها و كرامتها طبقاً للمواصفات العالية التي خصّها الباري تعالى بها في القرآن الكريم؛ لكان إنتخابه لقادته و مرجعيته كذلك سليمة و صادقة و كفوءة و بآلتالي تخاف الله ولا تستغل المواقع السياسية و الأقتصادية لتمتاز عن بقية أبناء المجتمع!

بل تلبس ما يلبسون؛ و تأكل ما يأكلون؛ و تتداوي كما يتداوون؛ و تأخذ حقوقها كما يأخذ حقوقه أي مواطن فقير بآلتساوي؛ و لا يستغل المسؤول أو القائد أو النائب مقامه أو منصبه للحصول على الرواتب و الأمتيازات و الطائرات الخاصة و المستشفيات الخاصة و الرواتب العالية؛ و لا تأخذ لنفسها ألبته من أموال الناس إلا بقدر الباقين من أبناء الشعب!

أمّا لو رأيت وجود الفوارق الطبقية و العنصرية و الحزبية و المسؤولية و المالية و الصحية و آلتعالي و التفاخر بآلمال و العلم و الجاه و الدّين و آلأيمان و التكبر و العلو أمام الناس الفقراء و المحتاجين و كما هو حال بلاد العربان و منها العراق بشكل خاص؛

فإعلم بأنّ أمر الأمّة و مَسير تلك الشعوب إلى الحضيض و آلدمار و لا خير من ورائهم طال الزمن أو قصر!

بل إنّ بعض القيادات و المراجع و المُدّعين للدِّين عملاء و طائفيون, تمّ تجنيدهم من قبل المخابرات العالمية لزرع الفتن بين المسلمين و أبناء الشعوب الأسلامية و الأنسانية و مهّدوا لهم السبل و المحطات و المراكز, و كما هو حال الشيرازيون العملاء الجهلاء الذين تمّ تسخير محطات و مراكز إعلامية عديدة لهم من قبل أصحاب الأقمار الصناعية؛ للقيام بتلك المسؤولية الخطيرة لتدمير الأسلام و خط آل البيت(ع) و البشرية, عبر تحويل الدِّين إلى دين طقوسي الهدف منه درّ جيوب الناس البسطاء, بدعوى كنز الأموال لصاحب الزمان, و أن زرع الفتن و القتل و الفوضى بآلمقابل بين الناس سيُعجّل في ظهور صاحب الزمان الأمام المهدي (عج)!!

و بسبب تلك المناهج التدميرية و الأنحرافات الخطيرة التي إبتليت بها الأمة بسبب وهابية (الشيعة و السنة) التكفيريون إنتشرت الفوضى و الأرهاب و القتل و الفقر و النقص في كل شيئ و فقدان الثقة بين الناس و تكريس العشائريات و تكبير الفوارق الطبقية و الحقوقية و الرّواتب بين الناس و المسؤولين و هو من باب تحصيل حاصل فسح المجال أمام تسلط الأستكبار العالمي على كلّ البشرية و ستنتشر الدكتاتوريات الكبيرة و الصغيرة على كلّ الأصعدة .. بحيث يتسلط القوي على الضعيف و المسؤول على الموظف و الضابط على الجندي و المعلم على التلاميذ و الرَّجل على المرأة و الكبير على الصغير و المعلم على التلاميذ و صاحب المال و الجاه على الفقير و المرجع على المقلد بتظاهرة بآلتقوى و اللباس و تمثيل خط اهل البيت في الظاهر لكسب و إخضاع مقلديه, و هكذا تتحول حياة الناس إلى جحيم لا يطاق, و يؤشر بآلعمق و بوضوح بأنّ هناك خللاً كبيراً في ثقافة و دين الناس يعاني منه الجميع خصوصا القيادة المتصدية فيهم,  بكونها ليست ألقيادة العادلة المخلصة الكفوءة!!

يقول الحديث الشريف:

[عن رسول الله(ص): ما ولّتْ أمّة أمْرها رجلاً و فيهم مَنْ هو أعلم منه، إلاّ لمْ يزل أمرهم يذهب سفالاً، حتى يرجعوا إلى ما تركوا].

ربما البعض يتحجج بآلقول: بأننا لا نملك غير هذا الموجود و هذا هو واقعنا!؟

أقول: هذا عجز و خلل كبير فيكم أنتم .. و عليكم السعي و ألبحث حتى تجدونها, و لعلّ القيادة الحقيقة هي جاركم و بقربكم لكن جهلكم و تجاهلكم و هوانكم و إنغماسكم في الباطل و الماديات و المنكرات هو الذي أعمى بصركم و بصيرتكم و حجّم معارفكم و رؤيتكم, و لذلك تمسكتم بآلباطل و تجاهلتم أهل الحق, كما تجاهل من سبقكم من الأباء و الأجداد حين خضعوا للمتخلفين و للقيادت و المراجع المزورة و تركوا آلأولياء و الأوصياء الذين أمرنا الله تعالى بإتباعهم عن طريق نبيّه و أئمته العظام الذين بيّنوا لنا خصوصياتهم و أصل ولايتهم!

و إن كنتم حقاً لا تملكون مثل تلك القيادة الربانية العادلة المتواضعة المخلصة بحسب مقايس السماء بين ظهرانيكم و تفتقدون مثل تلك القيادة الربانية التي يفترض أن تعيش بينكم و تأكل معكم و تتداوى معكم و تعاني معكم؛ فإعلموا يقيناً بأنّ الأشكال الحقيقي و الخطأ الأساسي هو من أنفسكم و ليس من غيركم .. و لذلك عليكم بتغيرها عبر الكدح إلى الله تعالى الذي لا يغيّر ما بقوم حتى يُغيّروا ما بأنفسهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بعض المسؤوليين و القيادات .. و منهم مراجع دين و أنا أعرف بعضهم من قرب يعيشون بتواضع و بساطة أمام الناس, و ربما يستأجرون بيوتأً عادية لذر الرماد في أعين المقلدين, لكن أبنائهم و أحفادهم و بناتهم و أصهارهم و أخوانهم و مقربيهم يمتلكون القصور و البيوت و الحسابات المليونية من دون علم الناس, و قد إطلعت على حسابات بعضهم و ممّا علمته إن أحد أكبر المراجع الذين ما زال الملايين يقدسونه و يقلدونه .. يمتلك أبناءه و أحفاده اليوم الملايين .. بل المليارات من تلك الأموال التي إنتقلت إليهم كإرث و تركة خاصة من أبوهم(المرجع), بل أعرف بعض المراجع و القيادات التي لا تفحض و لا تجري أية عملية جراحية طبية في بلادنا بل تختاز الدول الأوربية و الأمريكية لأجرائها و تستقل الطائرات الخاصة و يمتلك أبنائهم و أحفادهم و بناتهم الفلات و المراكز و الحسابات المليونية على حساب المسلمين الفقراء!
مثل هكذا شعب و أمة لا يمكن أن تفلح أبداً و مصيرها السقوط و الأنحدار و الركون في الجهل لآماد و آماد قد تمتد لقرون!

لكننا نرى في المقابل الأمام الخميني (رض) كمرجع حقيقي مخلص و بلا منازع للمسلمين قد عاش و عائلته مثلما تعيش أية عائلة إيرانية, و رافق شعبه في المحن و المصائب و الثورة و الحصار و الحرب و شاركه في كل شيئ, حتى كان يمتنع من إستخدام المكيفة الهوائية في الصيف محتملاً بوجود عائلة فقيرة في الشعب لا تمتلك المكيفة

ألاسوء الذي سيواجه العراق بعد الأرهاب ! / عزيز الخ
رؤية علمية لما بعد المعاصرة / عزيز حميد الخزرجي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 18 تشرين2 2019

مقالات ذات علاقة

04 آذار 2015
تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
11456 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
8749 زيارة 0 تعليقات
26 كانون2 2010
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
7496 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
7474 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
7172 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراساتتزايد الاهتمام بسؤال (كيف نح
6907 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
6524 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
6456 زيارة 0 تعليقات
الامة العربية ومن خلال ماتركه اجدادنا في حضارة وادي النيل وحضارة وادي الرافدين كانت من اكث
6419 زيارة 0 تعليقات
 برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذك
6384 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 14 أيار 2015
  4298 زيارة

اخر التعليقات

محرر مشعان الجبوري فاسد ؛ لكنه قال الحقّ / عزيز حميد الخزرجي
15 تشرين2 2019
الاستاذ عزيز المحترم .. بعد التحية بداية ارجو الاطلاع على رابط الذي ار...
: - الفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي مشعان الجبوري فاسد ؛ لكنه قال الحقّ / عزيز حميد الخزرجي
15 تشرين2 2019
أخي الناشر المحترم: للأسف هذه المرة حُذف الرابط المتعلق بهامش الموضوع ...
: - محمد أبو عيد بعثرات .. / بسمة القائد
09 تشرين2 2019
أديبة أديبة شاعرة فكرها ينقش في الحياة يبحث عن جذوة ضوء يشعل بها عتمة ...
: - محمدأبوعيد ( أين ذهبت بقلبي؟ ) / بسمة القائد
08 تشرين2 2019
بالنور والظل والماء والعطر أشرق هذا النص فوق سطور الأدب إبداع حقيقي ...
: - الفيلسوف الكوني ألبيان الكونيّ لثورة الفقراء / عزيز حميد الخزرجي
07 تشرين2 2019
شكراً أيها المُحرّر الحرّ .. و بعد: جميل هي سياساتكم التي بآلتأكيد نحت...

مدونات الكتاب

امال عواد رضوان
18 حزيران 2018
القبطانوقد أزفَ الطريقإلى الرحيلإلى التشرذم والعويل إلى المتاهةِ بربريًّا قاتلًا يرثي القت
د. كاظم ناصر
08 كانون1 2018
أخفقت الولايات المتحدة بتمرير قرارها الذي يدين حماس ومقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال، وحصل
لؤي فرنسيس
03 كانون2 2014
الأحداث الأخيرة في محافظة الأنبار مثيرة للقلق ونذير شؤم للعراقيين لأشتعال حرب طائفية بين ا
د. كاظم حبيب
21 نيسان 2016
تساؤلات كثيرة تدور في أذهان الكثير من الناس داخل العراق وخارجه والكثير من الأجانب المحبين
مقابلة إذاعية، إعداد وتقديم ملهم الملائكةفيما يلتئم الموقف الدولي باتجاه ضرب داعش تحت مظلة
من منا لا يلفت انتباهه ويتساءل مع نفسه لماذا كل هذه الجموع الراجلة إلى كربلاء أما كان أولى
الصحفي علي علي
05 كانون2 2018
يقول مثلنا: (عيش وشوف) وها قد عشنا وشفنا، وما فتئنا نعيش ونشوف من الصور والأحداث بصنفيها؛
التجربة الأولى:عندما زار زعيم الحزب الشيوعي الصيني (Deng Xiaoping) سنغافورة عام (1978) ذهل
بصرَاحة مازال هناك صراع خفي يدور بطريقة غير منصفة تحت السطح للاستيلاء على العاصمة بغداد وت
أعلنت جريدة ال (BT) الدنماركية بأنهم تواصلوا مع أهالي الأشخاص المتورطين في صراع العصابات،

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال