كونوا «محضر خير» أو اصمتوا / بشرى الهلالي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 472 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

كونوا «محضر خير» أو اصمتوا / بشرى الهلالي

أصبحوا شعباً كاملاً تمتد أذرعه في كل أنحاء الكرة الأرضية، ربما تساوي اعدادهم أو تتجاوز (عراقيي الداخل)، وهذه التسمية جاءت مؤخراً لتنشئ هوية لـ (عراقيي الخارج) الذين كان يطلق عليهم فيما مضى مغتربين أو مهاجرين. ودولة عراقيي الخارج تنامت في تسعينات القرن الماضي وتضاعفت اعدادها بعد 2003. فمن هاجر في الثمانينات كانوا قلة قليلة استطاعوا ان يفلتوا من شباك النظام السابق بعد ملاحقة معظمهم لأسباب سياسية تحت مسميات الحزب الشيوعي وحزب الدعوة، بينما اختار البعض الآخر الهجرة للعمل أو الدراسة أو بحثاً عن أسلوب حياة أفضل في البلدان المتقدمة، الهادئة نسبياً والتي تمنح الانسان قدراً كافياً من الحرية -الهاجس- الذي يجتذب معظم الطيور المهاجرة.
لا أحد ينكر على عراقيي الخارج حقهم في اختيارهم لحياتهم، ولا يستطيع أحد بالطبع ان يطالبهم بالعودة حتى بعد ان انتفت الأسباب التي دعت أغلبهم لمغادرة الوطن. فمن تباكى منهم من ظلم النظام السابق، مازال يشكو سوء الأوضاع الأمنية وعدم استقرار البلد، بل يتشبث بعضهم بذكرياته المؤلمة عن السجن والمطاردة والملاحقة وما تعرض له على أيدي النظام السابق من جراح لا يمكن ان تشفى مما يستدعي بقاءه في الدولة التي احتضنته وأمنت له ولعائلته حياة كريمة. وله الحق في ذلك أيضا، فليس من السهل ان يؤسس الانسان كيانا قد ينمو ويكبر لسنوات ليتخلى عنه ويبدأ ثانية. وكل المهاجرين يعلمون جيداً أن المشكلة الحقيقية هي ليست في تمسكهم بالوطن الجديد بل بتمسك زوجاتهم واولادهم الذين ولد بعضهم بعيدا عن الوطن، فلم يشعر تجاهه بالانتماء بل ان جذوره نمت وتعمقت في بلد آخر صار يحمل هويته ويستحق انتماءه إليه.
وكم من القصص التي تكررت فيها أحداث عن بعض المغتربين ممن فكر بالعودة الى البلد فامتنعت زوجاتهم ورفض أبناؤهم، مما اضطرهم أما للاستسلام لقدر الموت في الغربة، أو عودة بعضهم منفرداً مخلفاً وراءه عائلته.
وليس هذا مجال الحديث عن مشاكلهم او حياتهم الاجتماعية، بل عن صفحاتهم الفيسبوكية التي شكلت خارطة لأرض وطن ينشرون على حدوده جيوشهم، ويقودون حروبهم التي عادة ما تكون مرسومة وفق قناعاتهم، والمستمدة غالبا من وسائل الاعلام، التي بدورها تخضع لانتقائهم بناءً على مقاييس العقيدة والطائفة وغيرها من الأشياء التي تذكرها بعضهم الآن. وكيف لا يتذكر فلان اعتزازه بكربلاء التي لم يرها منذ ثلاثين أو أربعين عاماً، ويبكي فلان على الاعظمية التي لم يتنفس أولاده هواءها يوماً، ولم لا يتذكر ويحمل راية المدافع عن وطن يقدم له (الشهرة) ويلمع اسمه الذي صار نسياً منسياً؟
بالطبع سيجيب أغلبكم، بأن الانسان يحمل وطنه معه أينما حل، وان الحنين هو مرض الغربة، وانهم يظلون عراقيين ومن حقهم الكتابة عن الوطن.
وسأجيبكم، نعم.. من حقهم الكتابة عن الوطن، ولكن ليس من حقهم ان يشعلوا أرضه حرائق، أو أن يصبوا الزيت فوق النار، ففي نهاية اليوم سيغلقون حواسيبهم ويغطون في نوم مريح دون مشاكل (كهربائية)، ويستيقظون صباحا ليذهب الذي يعمل الى عمله، ويتسكع الذي لا يعمل بانتظار (السوشيال كير)، وهم يعلمون أو لا يعلمون بأن لقاءاتهم القصيرة الليلية مع الوطن خلفت عشرات الافكار اللقيطة التي تعلقت بأذيال شعب من المتعبين في وطن تاجر باسمه العديد من ساسته ورجال دينه ومثقفيه، ولو كان يملك فماً لصرخ، اصمتوا...

بشرى الهلالي

امريكا بعد سقوط بغداد و بعد سقوط الموصل؟ سامي جواد
القضاء التونسي يلغي قراراً رئاسياً بمصادرة أملاك ا
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 25 آب 2019

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 12 حزيران 2015
  4194 زيارة

اخر التعليقات

: - عباس عطيه البو غنيم الغدير عيد الله الأكبر / عباس عطيه البو غنيم
23 آب 2019
عام يضاف الينا وهل حققت هذه البيعة رغبة أمامنا المعصوم ! عام جديد نبت...
: - منى كامل بطرس لا تٌعاقر الغياب / منى كامل بطرس
13 آب 2019
تقديري لكل من تفاعل مع نصوصي ..
: - عبدالله صالح الحاج من يصنع السلام للاوطان والشعوب في العالم؟ / عبدالله صالح الحاج
25 تموز 2019
الف الف مليون شكر للشبكة الاعلامية في الدنمارك لنشر مقالتي مع كامل مود...

مدونات الكتاب

حيدر الصراف
17 شباط 2018
السلام بات قريبآ من بلاد الشام قد تكون انهاء الحرب و الأزمة في سوريا و التدخلات الخارجية ا
محمد حسب
01 تموز 2017
نَظرتُ للاقلامِ والدفاترِوجدتُ حلماً جالساًيُناطرُ..عشيةًِ مع محبوبٍابهى المفاخِرْسألتُ قَ
سامي جواد كاظم
23 كانون1 2016
احدى التفاهات التي كثيرا ما يتفوه بها طواغيت العرب هي اتهام المعارضة او كل من لا يتفق وراي
عبد الامير المجر
06 حزيران 2015
الفقرة المتعلقة بانشاء قوات (حرس وطني) في المحافظات، والتي جاءت في منهاج حكومة العبادي، لا
رشيد السراي
12 أيار 2016
بعد صدور قرار مجلس محافظة بغداد بتفعيل قانون سابق يقضي بغلق محال الخمور والنوادي الليلية غ
وداد فرحان
11 شباط 2016
في قاموس الحياة التي أسلكها، لايوجد لمفردة الطائفية تصنيف ولامعنى ولاوجود.واحد وثلاثون عام
قد ادمت قلبيجبال من العذابِفي دروب من الظلاماعيشها حتى الان لم اخرج منهاحتى ضحكاتي باكيةفي
أبثُ لوعتي وشوقيّ المشبوب وعشقيّ الممنوع ألى توأمَ روحي وملعب صباي " دجلةَ الخير" من خلال
حيدر جليل خلف
10 كانون2 2018
لا أدري لماذا كنا في صغرنا حين نرى نهر الفرات الذي يروي بساتين العكيكة، تلك المدينة الجميل
عدنان حسين
15 كانون2 2017
لا أعرف د.علاء الطاهر، ولم يسبق لي القراءة له، وهذا بالتأكيد عيبي وليس عيب الرجل.. المهم إ

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق