الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://iraqi.dk/

مفردات مواطن يبحث عن الخلاص / واثق الجابري

أسوأ ما أوصل الشارع العراقي الى الفوضى؛ أن يعيش المواطن؛ تناقض التصريحات، ولا يحصد سوى كم من تراكمات الفشل وتبرير سوء الإدارة، وما أن تُطلق حزمة إصلاحات جديدة؛ فتجد الفاسدين مجتمعين؛ لتفصيل الخروج بوسائل؛ كشعرة من عجين وعلى مقاس ملفاتهم؟!
يعتقد كثيرون أن الإصلاحات نتيجة للتظاهرات، وأن الطبقة السياسية خضعت لمطالب الجماهير؟!
ثمة مواقف لابد من إستدراكها قبل إطلاق الأحكام، وفي أكثر من موقف جُرب المُجرب وفشلت التجربة، وأعطيَّ الفرصة فإستغلها لصالحه الشخصي، وإثنى عشر عام، كفيلة بإستيضاح حقيقة معظم الطبقة السياسية؛ إذْ لا نية لها بسماع صوت شعبها، والتراجع بعقلانية، والنظر بجدية لما آل له واقع العراق الخدمي والسياسي والإجتماعي.
نعود قليلاً الى الوراء ونبحث عن بذور الإعتراض على حكومة العبادي، ومن أول يوم كان التشكيك واضحاً والإعتراض بعدم أحقيته، وتنامى فكر الإطاحة بالحكومة، وتأليب الشارع بتحميلها عواقب سابقتها؛ لأجل إسقاطها والدخول في فوضى مجهولة، ويبقى الشارع يدور بالبحث عن مخرج بأغلى الأثمان، وتُنسى ملفات الفساد، ونرضخ لحلول مريرة أيسرها التقسيم، التي يتوقعها معارضو العبادي بأنها ضمانة للعودة، بتحريك أنياب الوكالة المغروسة بجسد الدولة، وتصعيد خطاب طائفي، لإختصار طرق الوصول الى الكرسي؟!
تلك الأصوات بدأت ترفض التظاهرات، بعد أن فشلت في ركوب موجتها، وترى إستمرارها سيزيد من المطالب بالمحاكمات وفضح الفاسدين، وها هي تعود من نفق آخر وتتهم العبادي بعدم جدية الإصلاحات، وتشبهه بالضعف، وتشير بطرق آخرى عن عدم تطبيق الإصلاحات؛ بالقول أن فلان يمارس عمله الرسمي وتحت نفس المسمى، وأن الرواتب لم تخفض، وتلك الدولة تعترض على هذا وتدعم ذاك، وهكذا حملة كبيرة من التشكيك والإعتراض المبطن.
إن نفس الأصوات الممانعة للإصلاحات، تدرك جيداً أن تصاعد وتيرة التظاهر؛ سوف يجر الحكومة الى إجراءات صارمة وقرارات واضحة، وليس بعيد أن يتحول تلميح العبادي الى تصريح بالأسماء؛ إستجابة لرغبة الشارع، ويُطاح بالرؤوس الكبيرة بسبب ممانعتها ومسكلها لملفات خطيرة، وبذلك ظهرت أصوات تطالب بتوقف التظاهر والإكتفاء بهذا القدر من الإصلاحات، رغم التحذيرات من إنفجار الشارع بمطالب لا تنتظر التأجيل والممالطلة والتسويف.
ما تزال بعض الأصوات السياسية، تسلك طرق ملتوية للدفاع عن فسادها، وتعتقد أن قدرتها قائمة، وتسطيع إسكات الشارع بحدٍّ يضمن عدم محاسبتها.
مفردات الحياة اليومية العراقية: إرهاب، فقر، بطالة، جوع، تشريد، تهجير، نزوح، هجرة، والقائمة تطول لتتدخل في يوميات مواطن يعيش على القمامة، وساكن بيت صفيح لا يتمنى أن يطول الصيف، ويأمل هذا العام أن لا يأتي الشتاء، كل هذا وذاك لا يمكن الخلاص منه بصورة جذرية؛ دون أن تقلع رؤوس كبيرة إمتطاها الفساد، ورسم لها خارطة تهديم وطن، بمعاول بكماء لا تسمع صراخ ضحيتها؟!

الحسين مدرسة البطولة ومصدر العطاء / واثق الجابري
بعض الحمير تقود شعوباً / واثق الجابري
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 30 أيلول 2015
  4226 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال