لِهذِهِ الأَسْبابِ تَنْتَشِرُ الإشاعاتِ عِنْدَنا! / نزار حيدر - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

لِهذِهِ الأَسْبابِ تَنْتَشِرُ الإشاعاتِ عِنْدَنا! / نزار حيدر

 السّؤال الحادي عشر؛ كيف أَثّرت الاشاعات على تاريخ المرجعية بشكلٍ عام ومرجعية السيد السيستاني بشكلٍ خاص؟.
   الجواب؛ تقول الحكمة [انّ الشّجرة المثمرة هي التي تُرمى بالحجر] و [انّ في السّماء نجومٌ لا عِداد لها، ولا يُخسف منها الا الشّمسُ او القمرُ].
   فلولا الدّور العظيم للمرجعيَّة الدِّينِيَّة لما استهدفتها شائعات المرجفون في المدينة!.
   انّ تاريخ المرجعية يُثبت لكلّ ذي عينٍ بصيرةٍ ان دورها في حياة الامّة مفصليّ فهي التي ترسم بمواقفها الحكيمة نهايات الأزمات التي تمرّ بالامة، كما انّها ترسم بها منعطفات التّغيير والاصلاحِ.
   ولانّ البعض يُريدها مرجعيةً تحت الطّلب، تستجيب لما يُريد هو او ما يشتهيهِ من مواقف وآراء تخدمهُ وحزبهُ وعشيرتهُ، وليس لما تريدهُ الامّة او يحتّمهُ ويفرضهُ الظّرف من دورٍ وموقفٍ ورؤيةٍ، لذلك تراهم معها اذا خدمهم رأيها وضدّها اذا تقاطع مع مصالحهم الضيّقة واجنداتهم المشبوهة التي تعرّض البلاد والعباد لازمةٍ ما او خطرٍ من نوعٍ معيّن.
   ولو ارادت المرجعيّة لجاملتهم، ولكن هيهات ان تُصلح علاقتها معهم بفسادِ علاقتها مع الامّة المبتنية على الموقف الشّرعي بصفة المراجع أُمناء على دين الله تعالى وعلى حلالهِ وحرامهِ!.
   وفي اللحظة الفاصلة يلجأ الوصوليّون الى الدعايات والإشاعات وسياسة التّسقيط لمواجهة المرجعيّة في محاولةٍ منهم لثنيها عن رأيها او العدول عن موقفِها، ولم يشذّ المرجع الاعلى عن هذا، فعندما كانت رؤاه تنسجم مع السياسيّين وقريبة من طريقة تفكيرهم، كان في منآى عن دعاياتهم المغرضة وشائعاتهِم الكاذبة، ولكن، وبمجرّد ان بدأت الرّؤية تبتعد شيئاً فشيئاً عن مصالحهم الحزبيّة وتختلف عن متبنّياتهم وبان الفِراق عما كانوا ينوون تحقيقهُ من مصالح حزبيّة ضيّقة أنتجت كلّ هذه الأزمات المتراكمة والتي تتوالد اليوم بشكلٍ أميبيّ، اذا بالمرجع الاعلى يتعرّض لكلّ هذه الهجمة الشّرسة والقذرة على يد من كان يعتبر نَفْسه الابن المدلّل لها، واقصد به رئيس الحكومة السابقة، حتى وصل به الحال وبأبواقهِ من (عَبدةِ العِجلِ) الى ان يلجأون الى التّزوير والغشّ والخداع لتتأثير على رؤى المرجع الاعلى ومواقفه الحاسمة ولتضليل الرّاي العام وتشويش الرؤية في ذهنهِ ولخلطِ الامور وتضييع الحق.
   ولقد رأينا قبل عدّة أشهر كيف انّهم عمدوا الى تزوير ثلاثة استفتاءات خلال أسبوعٍ واحد وبطرقٍ فنيّة دقيقةٍ، شُبِّهَ لكثيرين انّها صحيحة وسليمة وحقيقيّة، لتمريرها في وسائل التّواصل الاجتماعي وعلى نطاقٍ واسعٍ جداً مُلفت للنّظر، وكلّ ذلك، انتقاماً لما فعلهُ جواب المرجع الاعلى على رسالة الإخوة في قيادة حزب الدّعوة الاسلامية، والتي اضاعت حلمهم في (الثَّالِثَة) بعد ان اعتبروها محسوبة داعين الشّركاء للبحث في موضوع (الرّابعة) على حدّ قولِ احدهم في معرض جوابهِ على سؤالي له عن سبب كلّ هذا الحقد الذي يُظهره (مُختار العصر) وزبانيته للمرجع الاعلى!.
   انّهم ميكافيليّون اكثر من ميكافيللي نَفْسَهُ اذا تعرّضت مصالحهم الحزبيّة للخطر، حتى اذا كان مصدر ذلك رأيٌ للمرجع الاعلى او رؤية وطنيّة تأخذ بالصّالح العام وتضرب عرض الحائط المصالح الحزبيّة والفئويّة الضيّقة.
   الذي أُريد قولهُ هنا، هو انّ تعرّض المرجعية الدّينية للشّائعات والدّعايات ولسياسة التّسقيط ليس بالأمر الجديد أبداً، فتلك هي سياسة المتضرّرين من آرائها ومواقفها ورؤاها الرّسالية الحاسمة والحاسمة والواضحة والتي لم تأخذها في الله لومة لائم عندما تهم ببنائها واتخاذها وتبنّيها.
   وانّ لشدّ ما يبعث على الاسى والأسف عندما تتعرّض المرجعيّة لمثل هذه السّياسات التسقيطيّة من قبل (معمَّمين) يوظّفون المقدّس لضربِها والتّقليل من هيبتِها وإضعاف دورها في الامّة، كما يحصل هذه الأيام عندما ينبري (مُعمّم) فاسد ومُفسد للطّعن بالمرجعيّات بل وحتّى بالتشيع نَفْسَهُ بحجّة التّمييز بين التشيّع العلوي والآخر البريطاني او الأميركي! وبين عمامةٍ وأُخرى، وهو المعروف عَنْهُ انتماءهُ الى نفس الخطّ والتيّار والتوجّه والمدرسة التي ينتمي اليها صاحب نظريّة (بعد ما ننطيها)!.
   يُمكنني ان استوعب اتّهام الارهابيّين والسلفيّين التكفيريّين وأيتام الطّاغية الذليل صدّام حسين للمرجع الاعلى او لأيِّ مرجعٍ آخر من مراجعِنا العظام، بأنّهُ استلم مبلغاً من المال ليُصدر فتوىً ما او ليتّخذً موقفاً ما، امّا ان يعمَدَ (معمَّمٌ) الى نفس الحيلة والى نفس الطريقة والاسلوب لضربِ هذا المرجع او ذاك، من مراجع الدّين المعروفون بالايمان والتّقوى والزّهد والصّبر على البلاءات، فهذا ما لا يُمكن السّكوت عَنْهُ ابداً، اذ سأُبادر الى فضح هذه (العمائِم) الفاسدة اذا تمادت في غيّها على الرّغم من ثقتي العالية بالرّأي العام الذي لم يصدّق عادةً مثل هذه الخزعبلات والاكاذيب بعد ان تبيّن لكلّ ذي عينٍ بصيرةٍ مدى تفاهتها، وتحديداً بعد ان اتّضح للرّأي العام ماذا تمثّل هذه (العمائِم) الفاسدة؟ ولصالح مَن تعمل؟ وما هي أجنداتها؟ ولماذا؟!.
   واليوم، اذ يمرّ البلد بأزمةٍ (داخليَّةٍ) خطيرةٍ جداً جرّاء تيقّن (العِجل السّمين) وذيوله بأنّهم الهدف الاوّل للإصلاح والحربِ على الفساد، وأنّهم المعنيّون قبل غيرهم بيدِ الحديدِ التي أشار اليها الخطاب المرجعي والتي ستهبط على رؤوسهم إِن عاجلاً ام آجلاً ليقفوا خلف القُضبان كما أشار الى ذلك السيد رئيس مجلس الوزراء في خطابة قبل الأخير، وكذلك في حديثه مع السيّد رئيس هيئة النّزاهة خلال زيارتهِ الاخيرة لها، وانّهم اوّل المعنييّن بالغضب الشّعبي العارم الذي بدأ يقضُّ مضاجعهم، في هذا الظّرف الخطير، ليس أمام العراقيّين الا ترقّب الخطاب المرجعي حصراً فهو الوحيد الذي سينطق بالكلمةِ الفصل بعد ان اثبتَ مصداقيّةً وطنيّةً لا يرقى اليها الشك قيد أَنمُلة.
   امّا السياسيّون الفاسدون، المتلبّسون بالإصلاح لركوبِ الموجة، وعلى رأسهم رئيس ائتلاف دولة القانون والشلّة الفاسدة التي حولهُ، الذين اضاعوا البلد وخزينة الدّولة وبعهدهم تمدّدت فقاعة الارهابيّين لتحتلّ نصف العراق، وبعهدهِم شهدنا مجزرة (سْبايْكَر) التي لازالوا يتستّرون على تفاصيلها ويتكتّمون على اسبابها ومسبّباتها والفاعل الحقيقي لها، فلا تنتظروا منهم خيراً أبداً، فانّ الحرب على الفسادِ، كما يعرف الجميع، لن تبدأ بمصداقيَّةٍ عاليةٍ قبل تقديم (عِجْلٍ سَمِينٍ) واحدٍ على الأقل الى القضاء ليقف خلف القُضبان.
   فمتى سيفعلها السيد رئيس مجلس الوزراء لينزعَ فتيلِ الفتنةِ العمياء ويُثَبِت جدّيتهُ وحزمهُ!.
   يتبع

(آلُ سَعُودٍ) والارْهاب..تَوْأَمٌ سِيامِيٌّ / نزار
عَنْ مَشارِيعِ التَّقْسيمِ المَزْعُومَةِ! / نزار ح

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 21 تشرين1 2019

مقالات ذات علاقة

28 تموز 2019
في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
211 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
936 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادةلقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإح
2788 زيارة 0 تعليقات
29 أيار 2017
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
3528 زيارة 0 تعليقات
22 تشرين1 2017
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
2730 زيارة 0 تعليقات
24 كانون1 2017
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
2468 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
495 زيارة 0 تعليقات
06 حزيران 2018
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
832 زيارة 0 تعليقات
07 أيار 2018
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1208 زيارة 0 تعليقات
13 نيسان 2018
توهموا لما ظنوك ميتا وبلا أكفان !على الجسر يصطف التاريخ مذعورا !؟ وينشق من تابوت السجين تا
1579 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 17 آذار 2016
  3901 زيارة

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

يحق للمرأة أن تقرر مايناسبها ، مثلما الرجل حر في قراره الشخصي .. كلاهما إنسان .. وكلاهما ل
جميل عودة
16 كانون1 2018
جرى العرف الدستوري والقانوني في بعض الدول أن يقدم رئيس الجمهورية المنتخب في النظام الرئاسي
أن قيام أفراد الشرطة بالقبض على المجاهرين بالإفطار في نهار رمضان، «واجب شرعي» وإن لم تفعله
وداد فرحان
20 حزيران 2015
في فن البروتوكول اهتمام بالزيارات الرسمية للضيوف الأجانب ولها خطواتها وضوابطها التي قد تنع
محمد حسب
25 آب 2018
((كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام))شخصية عراقية ذات باع في السلك العسكري
د. هاشم حسن
15 كانون2 2019
 كلما اشتدت علينا سهام الحقد وصراعات الحياة اعود لمطالعة الكتاب الرائع لرجاء النقاش (
محمود الربيعي
16 شباط 2010
مقدمة / في هذه المحاورنحاول أن نبين ماعليه الإعلام البعثي والعربي من الإلتزام بالمهنية أو
زكي رضا
19 تشرين1 2018
لولا السيدة زينب بنت الأمام علي، لما كان للشيعة الأماميّة وجود، فهي من أنقذت سلالة الحسين
إذا كانت الإمارات - الدولة المتصحرة الغارقة في لجة البحر - تمتلك الآن ما لا يقل عن (145) س
رحيم الخالدي
20 نيسان 2018
منذُ أول عملية ديمقراطية في عهد الإسلام والتي عاصرها، وثبّت أبجدياتها إمام المتقين وقائد ا

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال