فن إدارة الخوف / هادي جلو مرعي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 322 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

فن إدارة الخوف / هادي جلو مرعي

أجادت التنظيمات الإسلامية المتشددة فن إدارة التوحش حين مارست الرعب بأشكال مختلفة وتفنن الإرهابيون بالفعل في خلق حالة من الهلع بين المجموعات البشرية المترقبة لمزيد من الجرائم اليومية خاصة في المناطق التي سيطر عليها المسلحون التابعون لداعش، فكان الذبح بالسكين وقطع الرؤوس بالسيوف والحراب والحرق والسحل والرمي من أعلى البنايات وفي الأودية السحيقة والتعذيب الشديد أساليب روتينية في عرف تنظيمات تدعي تمثيل الإسلام لكنها تبتعد عن الطرق الشرعية التي حددتها الشريعة وأوجبت على أتباعها الإلتزام بها.

كان لابد من فن مقابل يبرع فيه الذين يخافون من شرور داعش ويحاولون وقف خطر الإرهاب المتنامي والمدعوم من الداخل والخارج، ولعل بعض الفتاوي الدينية كانت ملائمة لمرحلة ظهور التنظيم الإرهابي الداعشي في الموصل حين بدأت بعض المناطق تتهاوى رويدا على يد مسلحي داعش، فكان لابد من تصد غير مسبوق يتطلب وعيا بنوع الخطر الداهم الذي يتهدد المجموعات البشرية المستقرة لضمان ذلك الإستقرار والحفاظ عليه، أو إستعادته كماهي الحال الآن لإستعادة المناطق المحتلة من التنظيم.

الخوف مهم في مواجهة التحديات، ولعله سبب ضروري لجمع الخائفين وتحفيزهم للمواجهة وحشد الجهد الكامل لتحقيق النصر الكامل ووقف الخطر وتحجيمه قدر المستطاع لتجنب الأضرار التي قد تترتب على سيطرة الإرهابيين على مدن معينة، وتجربة الأنبار تمثل درسا قاسيا لابد أن نستفيد منه مهما إستطعنا الى ذلك سبيلا فالرمادي تركت مدمرة بشكل شبه كامل نتيجة التفجيرات الرهيبة التي حدثت بفعل القصف الجوي والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة ونوع القنابل التي زرعت في البيوت والشوارع وكذلك المعارك العنيفة للغاية التي أدت الى تهجير الملايين من الناس ونزوحهم الى مناطق يعتقد أنها أكثر أمنا من سواها، أو مقارنة بالمكان الذي غادروه مضطرين.

ليس عيبا أن نخاف، لكن لابد من التماسك ونشر الوعي بضرورة الخوف كمصدر قوة، وليس نوعا من الضعف، ولايمكن أن ننتصر على عدو ونحن نعيش حال الإستهانة به ، أو الرعب منه، وينقل عن علي بن أبي طالب قوله، مابارزت رجلا إلا وأعانني على نفسه. فالخصم يبرز للقتال وهو يرتجف فتكون ضربة واحدة كافية لتقضي عليه. المهم أن تصنع من الخوف شكلا من القوة لتنتصر لاحقا.

 

هادي جلو مرعي
نقابة الصحفيين العراقيين

المغفلة للروائي الروسي تشيخوف مقاربات تأريخية في م
عراق بلا ثقافة ...! / فلاح المشعل
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأحد، 25 آب 2019

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 06 نيسان 2016
  3949 زيارة

اخر التعليقات

: - عباس عطيه البو غنيم الغدير عيد الله الأكبر / عباس عطيه البو غنيم
23 آب 2019
عام يضاف الينا وهل حققت هذه البيعة رغبة أمامنا المعصوم ! عام جديد نبت...
: - منى كامل بطرس لا تٌعاقر الغياب / منى كامل بطرس
13 آب 2019
تقديري لكل من تفاعل مع نصوصي ..
: - عبدالله صالح الحاج من يصنع السلام للاوطان والشعوب في العالم؟ / عبدالله صالح الحاج
25 تموز 2019
الف الف مليون شكر للشبكة الاعلامية في الدنمارك لنشر مقالتي مع كامل مود...

مدونات الكتاب

حسن حاتم المذكور
04 كانون1 2016
في زمن المسخرة يكون الجد فيه استراحة استغباء مريحة يمارسها العراقيون الآن بكثافة, وسط شبه
نزار حيدر
06 أيار 2014
ان عظمة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام تتجلى في إنسانيته اولا وقبل اي شيء آخر، فلقد عل
مفيد السعيدي
01 نيسان 2014
يبحث كل مواطن، في جميع البلدان، وفي كل الأزمان، عن بيئة سليمة، وصالحة للعيش، توفر له متطلب
عندما سقط نظام صدام كتبت مقالا في مجلة الكوثر عنوانه الحمد لله الذي رزقنا وزراء حملة شهادا
كلنا تابعنا الصولات ، والجولات ،والاحتفالات والدعايات، وصلت في بعضها المليارات ، فجاءت الن
لم يكن احدا ليتصور ان احد ماسيصل ماوصلة احد رعاة الغنم و الذي كان يجوب الصحراء بشمالها وجن
بعد صراعات مريرة بين ساسة الفوضى, كاد العراقيين أن  يصابوا بخيبة أمل جديدة, بسبب الجو
باصابع دافئة ، رغم ثلوج المنجمد الشماليحيث يقيم مضطرا ،...بتلك الاصابع..يطرق الصديق الاعلا
ماهو الحب . .؟هل هو الخطوة ُالمارة على الرصيفونفس النظرةِ لتلك الفتاةوهي بزيّ المدرسةتتعلم
الدكتور عادل عامرأن المعركة الآن هي معركة وطن، فالجماعات الإرهابية تريد اللعب على الوتر ال

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق