هل يحق لي أن أتكلم عن أخي؟ / احمد عبد الحسين - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

هل يحق لي أن أتكلم عن أخي؟ / احمد عبد الحسين

ما دمتُ خائناً بنظر كثيرين فسوف أعرّي هذا الرجل وأكشف أسراره التي ظنني أميناً عليها فأسرّني بها.
هذا الرجل غنيّ، بل غنيّ جداً، له أملاك وعقارات، ومال يكفيه لسنوات مقبلة كثيرة.
99.9% ممن ينتقده ويسخر منه لو ملك عُشر ما يملك جاسم لما فكر في أن يخرج من بيته ويتعب قدميه من أجل الناس وحقوقهم. أمس حين جلسنا أنا وإياه لساعات تحت الشمس المحرقة سألتُ نفسي: ماذا يريد هذا الرجل؟
تأريخ مشرّف في مقارعة صدام عسكرياً، حمل السلاح لأكثر من عقدين كاملين ضد البعث، قياديّ في الحزب الشيوعي، سياسيّ مقبول من كل الأطراف، رفض مناصب كبيرة آخرها العمل مستشاراً لدى إحدى الرئاسات، مقيم في السويد، له من المال ما يكفيه القلق مدى حياته وحياة أولاده من بعده، فماذا يريد؟ لمَ هو معنا نحن الفقراء العاطلين عن العمل تحت هذه الشمس؟ لمَ هو مع جموع المعذبين الذين لا شيء لهم ليخسروه؟
أفكّر أحياناً لو اني كنت في مثل حاله هل كنت سأتظاهر يومياً على هذا النحو من الإصرار والعزيمة وأتحمّل إساءات همل تافهين ممن لا يستحق أن يكون له اسم يمشي به في الناس؟ ثم أهرب من الفكرة لأني لا أريد أن أكون في اختبار كهذا؟
في لقائنا مع رئيس الوزراء سألني أحد مستشاري العبادي همساً سؤالاً صادماً:
ـ استاذ أحمد كم هو راتبك؟
أجبتُ:
ـ أربعة ملايين (وكان راتبي أربعة ملايين فعلاً، لكني تركت العمل بسسب التظاهرات كما تعلمون)
فردّ باستغراب:
ـ وتتظاهر؟ ليش تتظاهر؟ أنا راتبي ما يوصل للمليونين!
هذا السؤال يجب أن يوجه إلى جاسم: ليش تتظاهر؟
المطّلع على أحوال جاسم الحلفي لا بدّ أن يستغرب ويندهش من إصرار جاسم على التظاهر والاعتصام وتحمّل هذه المشاقّ. لماذا هو معنا؟ ولماذا عليه أن يكون كابن مدينة الصدر الخريج العاطل الباحث عن العمل؟
حبّ جاسم للعراق والناس يغيظني. لأنه قدّم للعراق والناس أكثر مما قدمت!
وجاسم الحلفي درس لي أنا شخصياً. وإذا كان لي مكسب شخصيّ في كل هذا التعب فهو هذا الدرس.
كنا صديقين قبل الاحتجاجات
لكنني بعد الاحتجاجات (عرفته)
قليل من الناس يمكنني أن أقول عنه بثقة اني (عرفته)
معرفة سأظل أفتخر بها ما حييت.

وصيّة هادي المهدي قبيل استشهاده بأيام / أحمد عبد ا
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الخميس، 20 حزيران 2019

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 28 نيسان 2016
  4151 زيارة

اخر التعليقات

: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
اتقدم بصادق الحزن والآسي لي اخي الغالي الكاتب غازي لوفاه والدتكم عظم ا...
: - SUL6AN لا شئ .. / غازي عماش
15 حزيران 2019
مقال جميل جدآ مقال من حس الخيال مقال ياخذك الي عالم آخر كم انت مبدع يا...

مدونات الكتاب

سامي جواد كاظم
23 شباط 2014
الادب والاخلاق يحتمان على حاملهما ان يحسن الكلام اتجاه الاخرين فكيف اذا طعن بالاخرين سواء
راضي المترفي
17 آذار 2016
من الضرورة ان يكون المذنب خائفا من ذنبه اولا ومن تبعات حسابه خاصة اذا عرف ان الامر لن يمر
خطوات تعثرتْعلى رمشِ سحاب قديمفي مكانِ ما ! خلف اللامكاننزوة شاختْخلف لعاب الكؤوسرعشتها ضف
جمعة عبدالله
18 أيار 2016
التفجيرات في حمى الصراع على السلطة عنوان بغداد اليوم : مذابح . مجازر . دماء . حرائق . انهي
محمد الكوفي
15 تشرين1 2016
وثائق تاريخية دامغة تثبت إن المولود الميمون يعسوب الدين وقائد الغر المحجلين علي أمير المؤم
هادي جلو مرعي
17 آذار 2016
 تشكل التيار الصدري منذ تسعينيات القرن الماضي وتأصل من خلال فكر السيد محمد محمد صادق الصدر
مرام عطية
10 تموز 2016
بنجمتينِ مِنْ إلهْ أقيميني بنبعكِ الموصولِ بسماهْ ارويني أمِّي أغيثيني في بئرٍ رموني بقناب
علاء الخطيب
08 كانون1 2016
اتسمت فترة الرئيس  باراك أوباما بالهدوء والعقلانية ، فقد حاول الرجل بما يمتلك من معرف
القراءة الموضوعية للتأريخ والتي تخضع لفحص دقيق نابع من عقلية فذة يجعل تلك القراءة تكشف الع
يحيى دعبوش
08 نيسان 2016
شكلت العملية التعلمية باليمن بجميع مراحلها نكسة كبيرة لتحالف العدوان الذي حاول مرار وتكرار

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق