Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish
دخول المدونة تسجيل جديد

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر

إنشاء حساب او مدونة

الحقول التي عليها علامة النجمة (*) مطلوبة ومهمة.
أسم *
اسم المستخدم *
كلمة السر *
أعادة كلمة السر *
البريد الإلكتروني *
تأكيد البريد الإلكتروني *
استعمل كابشا *

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

حسين يعقوب الحمداني مناشدات انسانية لفتح مطار صنعاء مئة ألف مريض يمني يحتاجون للسفر للخارج
23 كانون2 2018
الجميع يناشد ويطالب بفك الحصار عن العرب في اليمن الذي توجهه الولايات ا...
حسين يعقوب الحمداني تبعات التهديد السعودي للامم والمتحدة واخطاره ؟ / عبد الباري عطوان
23 كانون2 2018
فرخ البط عوام السعوديه صنيع أمريكي ومن قبله بريطاني صامت قانع خانع مدا...
حسين يعقوب الحمداني التيار الصدري يدعوا انصاره في المحافظات كافة للحضور الى ساحة التحرير يوم الجمعة للمشاركة الفاعلة
23 كانون2 2018
قبل كل شيء ليطهروا ساحة التحرير من الأتربة والمزابل وليقف واحد من شباب...

مدونات الكتاب

د.عامر صالح
11 آذار 2016
لقد هلهل وطبل وزمر الإعلام العربي الرجعي راقصا رقصة الموت للحشود الخليجية والإسلاموية العربية و
2550 زيارة
أمل الخفاجي
09 تشرين1 2016
أتأمل صورتك كثيرا فتأسرني نظراتك وترمي قلبي بسهام الشوق والهجران إلى متى.. يطول بعدك وقلبي
2493 زيارة
محتوى الخبر او المقال] تحتوي هذه الواقعة العظيمة الكثير من التراث الأدبي الذي يفوق الخزين الأدب
3165 زيارة
محرر
19 تشرين2 2017
ندد اجتماع وزراء الخارجية العرب في قراره الختامي بـ"التدخلات الإيرانية" في شؤون المنطقة، فيما أ
728 زيارة
الديمقراطية في تعريفها الاولي تعني سلطة الشعب وسيادة القانون  واقامة مؤسسات الدوله على اساس الع
3170 زيارة
صباح قدوري
20 كانون1 2017
د. صباح قدوري من المعلوم أن نتائج الإستفتاء الشعبي في الإقليم الذي جرى في 25 أيلول/سبتمرالماضي،
345 زيارة
ضمن فعاليات مهرجان الوفاء بالعهد اقامت العتبة العباسية المقدسة استذكارا لتحرير قرية البشير ، ش
1473 زيارة
محرر
03 حزيران 2017
أمتي هل لك بين الأمم *** منبر للسيف أو للقلمأتلقاك وطرفي مطرق *** خجلاً من أمسك المنصرمأين دنيا
2631 زيارة
 أثار قرار السلطة الفلسطينية في رام الله المثير للجدل، القاضي بحرمان مئات الموظفين في قطاع
2096 زيارة
عزيز الحافظ
24 نيسان 2014
ذات مساء شتائي.. كان طرق الباب دائما بعنف رسالة الفاشيين ،هم لايستعملون قرع الاجراس لانه تهذيب
3423 زيارة

مات العدل .. / بقلم اسعد عبد الله عبد علي

كعادته نهض الطفل احمد, ذو التسع سنوات, ليحمل أكياس النايلون, كي يبيعها في سوق عريبة, ذلك السوق الشعبي, الواقع في شارع الداخل, كي يوفر احمد المصروف اليومي لعائلته, فهو المعيل الوحيد لأسرته, فأبيه استشهد في تفجير لإرهابي عفن, وأمه مريضة, وعلاجها يحتاج للملايين, مما جعلهم يكتفون بالدعاء, عسى أن تشفى ببركات الدعاء, وإخوته صغار, الذين يحلمون بحياة سعيدة, ينطلق ضيائها  فقط من خلال احمد, فهو من حفظ كرامة العائلة.
انه احد صباحات شهر أيار الحارة, على أهالي مدينة معدومة, تعاني من ظلم لا ينتهي, حيث تنقطع الكهرباء صباحا, فأموال الدولة نهبها اللصوص, حيث أن نتائج صولات النهب تقع فقط على الفقراء, فتخرج الناس للشوارع وألا سواق, هربا من الجو الحار, فبيوت مدينة الثورة صغيرة جدا, مختنقة بكثافة سكانية فريدة.
نهض احمد فزعا من النوم, على صوت كلمات مخيفة تتكرر ((مات العدل)), فصباحات قطاع 48 في شارع الداخل متميزة, لأنها تبدأ على صوت جبار المجنون, وهو يصيح إلى أن يتعب (( مات العدل)), يكررها مئات المرات من دون كلل, وهو جالس في باب أهله, لقد جن جبار تحت تعذيب أجهزة القمع البعثية, كان جبار شابا مثقفا, فإذا به يخرج من سجون البعث مجنونا.
الطفل احمد سرح شعره, مثل اللاعب كرستيانو, فهو يحب ريال مدريد, يجد في الكرة, فرحة وسط هموم الحياة, حيث أن القدر حمل احمد هما ثقيل, هم عائلة بأكملها, ثم لبس بنطاله الأزرق وقميصه الأبيض, من بقايا زى المدرسة, التي تركها ليعمل, وعند الباب توقف يكلم أمه, النائمة قرب شباك يطل على الشارع, كي تفوز ببعض النسيم, فالكهرباء قد انقطعت, مع ساعات الصباح الأولى.
-    أماه سوف اذهب للسوق, سأحضر اليوم مفاجئة على الغداء, انه يوم البطيخ, فأختي الحبيبة نرجس, توسلت بي أن اشتري بطيخ, لقد شاهدت نهار الأمس, بنات الجيران يأكلون البطيخ, فأسعديها بخبر قرب وصول البطيخ.
-         بارك الله بك ابني الغالي, آنت بحق رجل, تهتم لنا.
 أسرع احمد باتجاه سوق عربية, فالناس تريد أن تسبق وقت الظهيرة الحار, لذا عليه أن يسرع كي يبيع بضاعته, ويشتري البطيخ والخبز لعائلته.
كان احمد يسرع هنا وهناك بين الدكاكين, ليبيع الأكياس للمتبضعين, نشيطا كعادته, فهو يفكر إن يبيع الأكياس, ويعود سريعا للبيت, مع أكياس الخضار والفواكه, وخصوصا البطيخ, كي يسعد البيت وتفرح أمه وأخته نرجس, كم صغيرة هي أحلام العراقيين, في زمن الديمقراطية البائسة , التي آتت بلصوص نهبوا البلد.
وبعد وقت من الجهد وارتفاع حرارة الشمس, قرر احمد إن يذهب لصديقه حسون بائع الفواكه, ليأخذ تفاحة يسد بها جوع بطنه, أسرع نحو بوابة السوق, فصديقه يجلس هناك مع أمه, شاهده من بعيد ولوح له بيده, و صاح صديقه حسون:
-         أسرع يا احمد, لنأكل معا, فأمي سمحت بتفاحتين لي ولك.
-         أني قادم .
فرح احمد بكلمات حسون, فركض مسرعا باتجاه صديقه, لكن توقف مرتعبا, حيث شاهد غول مخيف يدخل السوق, رجل غريب بشعر طويل ولحية نتنة, حال بينه وبين الوصول للتفاحة, نظر هذا الشخص الغريب إلى احمد, وابتسم ابتسامة سخرية, فاظهر حزامه الناسف, وضغط على جهاز التفجير الذي كان بيده, ليتفجر جسده القذر في السوق, مع ما يحمل من ديناميت متفجر,  فتناثرت أجزاء الناس واختلطت الدماء, حل صمت قصير, ثم تبعه ارتفع الصراخ والعويل والبكاء, الدخان يعلو, واللحم والدم يغطي الأرض.
لقد أنجز الرجل السعودي مهمته بنجاح, فقد قتل الأطفال والنساء والكهول من فقراء العراق, وبهذا سيدخل جهنم من أوسع أبوابها.
سقط احمد على الأرض, والدماء تغطي جسده, فقد قطعت ساقه, جلس لجانب ساقه ينظر لها, ولا يقوى على الحراك من الألم, نظر إلى ساقه وفكر بأخته نرجس وهي تنتظر البطيخ, تأمل ساقه وفكر بكرة القدم التي يعشقها, فمن اليوم لن يلعب الكرة, نظر إلى جدار السوق, وفيه صورة نصف ممزقة لرئيس الحكومة, قد اختلط الدم واللحم بوجه الرئيس,  لقد أصبح احمد معاقا, بسبب فتاوى سعودية لتدمير المجتمعات, انه دين الذبح والقتل وليس دين الإسلام, بكاء احمد بصوت عالي, يكاد يهز الكون, وهو يحتضن ساقه, في تلك اللحظات عاد صدى كلمات جبار المجنون يرن في أذن احمد ((مات العدل)),  فأين العدل فيما حصل له؟! أم أن العدل مجرد أكذوبة لتخدير المظلومين.
حمله الناس الطفل احمد, مع باقي الجرحى لسيارات الإسعاف, لتنطلق به نحو مستشفى الشهيد الصدر, لتوقف نزيفه وتعطيه بعض الأمل بالعيش, لكن كمعاق.

قيم هذه المدونة:
0
بعد سنوات من الإرهاب والجريمة, هل يستفيق رجال الفل
من وحي الماجستير... حكاية هيثم / بقلم اسعد عبد الل
 

التعليقات

لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..! كن أول من يعلق ( اختار التعليق الى الفيسبوك ام تختار في الشبكة )
:
الثلاثاء، 23 كانون2 2018